[ وسن ] وسن : قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : ﴿لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ ﴾; أَيْ لَا يَأْخُذُهُ نُعَاسٌ وَلَا نَوْمٌ ، وَتَأْوِيلُهُ أَنَّهُ لَا يَغْفُلُ عَنْ تَدْبِيرِ أَمْرِ الْخَلْقِ - تَعَالَى وَتَقَدَّسَ . وَالسِّنَةُ : النُّعَاسُ مِنْ غَيْرِ نَوْمٍ ، وَرَجُلٌ وَسْنَانُ وَنَعْسَانُ بِمَعْنًى وَاحِدٍ . وَالسِّنَةُ : نُعَاسٌ يَبْدَأُ فِي الرَّأْسِ ، فَإِذَا صَارَ إِلَى الْقَلْبِ فَهُوَ نَوْمٌ .
وَفِي الْحَدِيثِ : وَتُوقِظُ الْوَسْنَانَ ؛ أَيِ النَّائِمَ الَّذِي لَيْسَ بِمُسْتَغْرِقٍ فِي نَوْمِهِ . وَالْوَسَنُ : أَوَّلُ النَّوْمِ ، وَالْهَاءُ فِي السِّنَةِ عِوَضٌ مِنَ الْوَاوِ الْمَحْذُوفِ . ابْنُ سِيدَهْ : السِّنَةُ وَالْوَسْنَةُ وَالْوَسَنُ ثَقْلَةُ النَّوْمِ ، وَقِيلَ : النُّعَاسُ ، وَهُوَ أَوَّلُ النَّوْمِ .
وَسِنَ يَوْسَنُ وَسَنًا ، فَهُوَ وَسِنٌ وَوَسْنَانُ وَمِيسَانٌ ، وَالْأُنْثَى وَسِنَةٌ وَوَسْنَى وَمِيسَانٌ ، قَالَ الطِّرِمَّاحُ :
كُلُّ مِكْسَالٍ رَقُودِ الضُّحَى وَعْثَةٍ مِيسَانِ لَيْلِ التِّمَامِ
وَاسْتَوْسَنَ مِثْلُهُ ، وَامْرَأَةٌ مِيسَانٌ - بِكَسْرِ الْمِيمِ - كَأَنَّ بِهَا سِنَةً مِنْ رَزَانَتِهَا ، وَوَسِنَ فُلَانٌ إِذَا أَخَذَتْهُ سِنَةُ النُّعَاسِ ، وَوَسِنَ الرَّجُلُ فَهُوَ وَسِنٌ أَيْ غُشِيَ عَلَيْهِ مِنْ نَتْنِ الْبِئْرِ مِثْلُ أَسِنَ ، وَأَوْسَنَتْهُ الْبِئْرُ ، وَهِيَ رَكِيَّةٌ مُوسِنَةٌ . عَنْ أَبِي زَيْدٍ : يَوْسَنُ فِيهَا الْإِنْسَانُ وَسَنًا ، وَهُوَ غَشْيٌ يَأْخُذُهُ . وَامْرَأَةٌ وَسْنَى وَوَسْنَانَةٌ : فَاتِرَةُ الطَّرْفِ ، شُبِّهَتْ بِالْمَرْأَةِ الْوَسْنَى مِنَ النَّوْمِ ، وَقَالَ ابْنُ الرِّقَاعِ :
وَسْنَانُ أَقْصَدَهُ النُّعَاسُ فَرَنَّقَتْ فِي عَيْنِهِ سِنَةٌ وَلَيْسَ بِنَائِمِ
فَفَرَّقَ بَيْنَ السِّنَةِ وَالنَّوْمِ كَمَا تَرَى ، وَوَسِنَ الرَّجُلُ يَوْسَنُ وَسَنًا وَسِنَةً إِذَا نَامَ نَوْمَةً خَفِيفَةً ، فَهُوَ وَسِنٌ .
قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : إِذَا قَالَتِ الْعَرَبُ امْرَأَةً وَسْنَى فَالْمَعْنَى أَنَّهَا كَسْلَى مِنَ النَّعْمَةِ . وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : امْرَأَةٌ مَوْسُونَةٌ ، وَهِيَ الْكَسْلَى . وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ : الْمَرْأَةُ الْكَسْلَانَةُ .
وَرُزِقَ فُلَانٌ مَا لَمْ يَحْلُمْ بِهِ فِي وَسَنِهِ ، وَتَوَسَّنَ فُلَانٌ فُلَانًا إِذَا أَتَاهُ عِنْدَ النَّوْمِ ، وَقِيلَ : جَاءَهُ حِينَ اخْتَلَطَ بِهِ الْوَسَنُ ، قَالَ الطِّرِمَّاحُ :
أَذَاكَ أَمْ نَاشِطٌ تَوَسَّنَهُ جَارِي رَذَاذٍ يَسْتَنُّ مُنْجَرِدُهْ
وَاوْسَنْ يَا رَجُلُ لَيْلَتَكَ ، وَالْأَلِفُ أَلِفُ وَصْلٍ ، وَتَوَسَّنَ الْمَرْأَةَ : أَتَاهَا وَهِيَ نَائِمَةٌ . وَفِي حَدِيثِ
عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَجُلًا تَوَسَّنَ جَارِيَةً فَجَلَدَهُ وَهَمَّ بِجَلْدِهَا ، فَشَهِدُوا أَنَّهَا مُكْرَهَةٌ ؛ أَيْ تَغَشَّاهَا وَهِيَ وَسْنَى قَهْرًا أَيْ نَائِمَةٌ . وَتَوَسَّنَ الْفَحْلُ النَّاقَةَ : تَسَنَّمَهَا .
وَقَوْلُهُمْ " تَوَسَّنَهَا " أَيْ أَتَاهَا وَهِيَ نَائِمَةٌ يُرِيدُونَ بِهِ إِتْيَانَ الْفَحْلِ النَّاقَةَ . وَفِي التَّهْذِيبِ : تَوَسَّنَ النَّاقَةَ إِذَا أَتَاهَا بَارِكَةً فَضَرَبَهَا ، وَقَالَ الشَّاعِرُ يَصِفُ سَحَابًا :
بِكْرٌ تَوَسَّنَ بِالْخَمِيلَةِ عُونًا
اسْتَعَارَ التَّوَسُّنَ لِلسَّحَابِ ، وَقَوْلُ أَبِي دُوَادَ :
وَغَيْثٌ تَوَسَّنَ مِنْهُ الرِّيا حُ جُونًا عِشَارًا وَعُونًا ثِقَالًا
جَعَلَ الرِّيَاحَ تُلْقِحُ السَّحَابَ ، فَضَرَبَ الْجُونَ وَالْعُونَ لَهَا مَثَلًا . وَالْجُونُ : جَمْعُ الْجُونَةِ ، وَالْعُونُ : جَمْعُ الْعَوَانِ .
وَمَا لَهُ هَمٌّ وَلَا وَسَنٌ إِلَّا ذَاكَ : مِثْلُ مَا لَهُ حَمٌّ وَلَا سَمٌّ . وَوَسْنَى : اسْمُ امْرَأَةٍ ، قَالَ الرَّاعِي :
أَمِنْ آلِ وَسْنَى آخِرَ اللَّيْلِ زَائِرُ وَوَادِي الْغُوَيْرِ دُونَنَا فَالسَّوَاجِرُ
وَمَيْسَانُ - بِالْفَتْحِ : مَوْضِعٌ .