حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

وشج

ج١٥ / ص٢١٦[ وشج ] وشج : وَشَجَتِ الْعُرُوقُ وَالْأَغْصَانُ : اشْتَبَكَتْ ، وَكُلُّ شَيْءٍ يَشْتَبِكُ . وَشَجَ يَشِجُ وَشْجًا وَوَشِيجًا فَهُوَ وَاشِجٌ : تَدَاخُلٌ وَتَشَابُكٌ وَالْتَفَّ ، قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ :

إِلَى عِرْقِ الثَّرَى وَشَجَتْ عُرُوقِي وَهَذَا الْمَوْتُ يَسْلُبُنِي شَبَابِي
وَالْوَشِيجُ : شَجَرُ الرِّمَاحِ ، وَقِيلَ : هُوَ مَا نَبَتَ مِنَ الْقَنَا وَالْقَصَبِ مُعْتَرِضًا ، وَفِي الْمُحْكَمِ : مُلْتَفًّا دَخَلَ بَعْضُهُ بَعْضًا ، وَقِيلَ : سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ تَنْبُتُ عُرُوقُهَا تَحْتَ الْأَرْضِ ، وَقِيلَ : هِيَ عَامَّةُ الرِّمَاحِ وَاحِدَتُهَا وَشِيجَةٌ ، وَقِيلَ : هُوَ مِنَ الْقَنَا أَصْلَبُهُ ، قَالَ الشَّاعِرُ :
وَالْقَرَابَاتُ بَيْنَنَا وَاشِجَاتٌ مُحْكَمَاتُ الْقُوَى بِعَقْدٍ شَدِيدِ
وَفِي حَدِيثِ خُزَيْمَةَ : وَأَفْنَتْ أُصُولَ الْوَشِيجِ ; قِيلَ : هُوَ مَا الْتَفَّ مِنَ الشَّجَرِ ، أَرَادَ أَنَّ السَّنَةَ أَفْنَتْ أُصُولَهَا إِذْ لَمْ يَبْقَ فِي الْأَرْضِ ثَرًى . وَالْوَشِيجَةُ : عِرْقُ الشَّجَرِ ، قَالَ عَبِيدُ بْنُ الْأَبْرَصِ :
وَلَقَدْ جَرَى لَهُمُ فَلَمْ يَتَعَيَّفُوا تَيْسٌ قَعِيدٌ كَالْوَشِيجَةِ أَعْضَبُ
شَبَّهَ التَّيْسَ مِنْ ضُمْرِهِ بِهَا ، وَالْقَعِيدُ : مَا مَرَّ مِنَ الْوَحْشِ مِنْ وَرَائِكَ ، فَإِنْ جَاءَ مِنْ قُدَّامِكَ فَهُوَ النَّطِيحُ وَالْجَابِهُ ، وَإِنْ جَاءَ مِنْ عَلَى يَمِينِكَ فَهُوَ السَّانِحُ ، وَإِنْ جَاءَ مِنْ عَلَى يَسَارِكَ فَهُوَ الْبَارِحُ ، وَقَبْلَهُ وَهُوَ أَوَّلُ الْقَصِيدَةِ :
نُبِّئْتُ أَنَّ بَنِي جَدِيلَةَ أَوْعَبُوا نُفَرَاءَ مِنْ سَلْمَى لَنَا وَتَكَتَّبُوا
وَصَفَ قَوْمًا خَرَجُوا مِنْ عُقْرِ دَارِهِمْ لِحَرْبِ بَنِي أَسَدٍ فَاسْتَقْبَلَهُمْ هَذَا التَّيْسُ الْأَعْضَبُ - وَهُوَ الْمَكْسُورُ أَحَدِ قَرْنَيْهِ - فَلَمْ يَتَعَيَّفُوا ؛ أَيْ لَمْ يَزْجُرُوا فَيَعْلَمُوا أَنَّ الدَّائِرَةَ عَلَيْهِمْ ، لِأَنَّ التَّيْسَ الْأَعْضَبَ أَتَاهُمْ مِنْ خَلْفِهِمْ يَسُوقُهُمْ وَيَطْرُدُهُمْ ، وَشَبَّهَ هَذَا التَّيْسَ - أَعْنِي تَيْسَ الظِّبَاءِ - بِعِرْقِ شَجَرَةٍ لِضُمْرِهِ .

وَأَوْعَبُوا : جَمَعُوا . وَالنُّفَرَاءُ : جَمْعُ نَفِيرٍ . وَالْوَشَائِجُ : عُرُوقُ الْأُذُنَيْنِ ، وَاحِدَتُهَا وَشِيجَةٌ .

وَالْوَشِيجَةُ : لِيفٌ يُفْتَلُ ثُمَّ يُشْبَكُ بَيْنَ خَشَبَتَيْنِ يُنْقَلُ بِهِمَا الْبُرُّ الْمَحْصُودُ ، وَكَذَلِكَ مَا أَشْبَهَهَا مِنْ شَبَكَةٍ بَيْنَ خَشَبَتَيْنِ فَهِيَ وَشِيجَةٌ ، مِثْلُ الْكَسِيحِ وَنَحْوِهِ . النَّضْرُ : وَشَجَ مَحْمِلَهُ إِذَا شَبَّكَهُ بِقِدٍّ أَوْ شَرِيطٍ لِئَلَّا يَسْقُطَ مِنْهُ شَيْءٌ . وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ : وَتَمَكَّنَتْ مِنْ سُوَيْدَاءِ قُلُوبِهِمْ وَشِيجَةٌ خَيْفِيَّةٌ ; الْوَشِيجَةُ : عِرْقُ الشَّجَرَةِ ، وَلِيفٌ يُفْتَلُ ثُمَّ يُشَدُّ بِهِ مَا يُحْمَلُ .

وَوَشِجَتِ الْعُرُوقُ وَالْأَغْصَانُ : اشْتَبَكَتْ ، وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ : وَوَشَّجَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ أَزْوَاجِهَا ؛ أَيْ خَلَطَ وَأَلَّفَ ، يُقَالُ وَشَّجَ اللَّهُ بَيْنَهُمْ تَوْشِيجًا . وَرَحِمٌ وَاشِجَةٌ وَوَشِيجَةٌ : مُشْتَبِكَةٌ مُتَّصِلَةٌ - الْأَخِيرَةُ عَنْ يَعْقُوبَ ، وَأَنْشَدَ :

تَمُتُّ بِأَرْحَامٍ إِلَيْكَ وَشِيجَةٍ وَلَا قُرْبَ بِالْأَرْحَامِ مَا لَمْ تُقَرَّبِ
وَقَدْ وَشَجَتْ بِكَ قُرَابَةُ فُلَانٍ ، وَالِاسْمُ الْوَشِيجُ ، وَقَدْ وَشَّجَهَا اللَّهُ تَوْشِيجًا . وَالْوَاشِجَةُ : الرَّحِمُ الْمُشْتَبِكَةُ الْمُتَّصِلَةُ .

وَقَالَ الْكِسَائِيُّ : لَهُمْ وَشِيجَةٌ فِي قَوْمِهِمْ وَوَلِيجَةٌ أَيْ حَشْوٌ . وَأَمْرٌ مُوَشَّجٌ : مُدَاخَلٌ بَعْضُهُ فِي بَعْضٍ مُشْتَبِكٌ ، قَالَ الشَّاعِرُ :

حَالًا بِحَالٍ يَصْرِفُ الْمُوَشَّجَا
وَلَقَدْ وَشَجَتْ فِي قَلْبِهِ أُمُورٌ وَهُمُومٌ ، وَعَلَيْهِ أَوْشَاجُ غُزُولٍ أَيْ أَلْوَانٌ دَاخِلَةٌ بَعْضُهَا فِي بَعْضٍ ؛ يَعْنِي الْبُرُودُ فِيهَا أَلْوَانُ الْغُزُولِ . وَالْوَشِيجُ : ضَرْبٌ مِنَ النَّبَاتِ وَهُوَ مِنَ الْجَنْبَةِ ، قَالَ رُؤْبَةُ :
وَمَلَّ مَرْعَاهَا الْوَشِيجَ الْبَرْوَقَا

موقع حَـدِيث