[ وشح ] وشح : الْوِشَاحُ وَالْإِشَاحُ - عَلَى الْبَدَلِ كَمَا يُقَالُ وِكَافٌ وَإِكَافٌ - وَالْوُشَاحُ ؛ كُلُّهُ حَلْيُ النِّسَاءِ ، كِرْسَانِ مِنْ لُؤْلُؤٍ وَجَوْهَرٍ مَنْظُومَانِ مُخَالَفٌ بَيْنَهُمَا مَعْطُوفٌ أَحَدُهُمَا عَلَى الْآخَرِ ، تَتَوَشَّحُ الْمَرْأَةُ بِهِ ، وَمِنْهُ اشْتُقَّ تَوَشَّحَ الرَّجُلُ بِثَوْبِهِ ، وَالْجَمْعُ أَوْشِحَةٌ وَوُشُحٌ وَوَشَائِحُ ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَأُرَى الْأَخِيرَةَ عَلَى تَقْدِيرِ الْهَاءِ ، قَالَ كُثَيِّرُ عَزَّةَ :
كَأَنَّ قَنَا الْمُرَّانِ تَحْتِ حدُودِهَا ظِبَاءُ الْمَلَا نِيطَتْ عَلَيْهَا الْوَشَائِحُ
وَوَشَّحْتُهَا تَوْشِيحًا فَتَوَشَّحَتْ هِيَ أَيْ لَبِسَتْهُ ، وَتَوَشَّحَ الرَّجُلُ بِثَوْبِهِ وَبِسَيْفِهِ ، وَقَدْ تَوَشَّحَتِ الْمَرْأَةُ وَاتَّشَحَتْ . الْجَوْهَرِيُّ : الْوِشَاحُ يُنْسَجُ مِنْ أَدِيمِ عَرِيضًا وَيُرَصَّعُ بِالْجَوَاهِرِ وَتَشُدُّهُ الْمَرْأَةُ بَيْنَ عَاتِقَيْهَا وَكَشْحَيْهَا ، وَقَوْلُ دَهْلَبِ بْنِ قُرَيْعٍ يُخَاطِبُ ابْنًا لَهُ :
أُحِبُّ مِنْكَ مَوْضِعَ الْوُشْحُنِّ وَمَوْضِعَ اللَّبَّةِ وَالْقُرْطُنِّ
يَعْنِي الْوُشَاحَ ، وَإِنَّمَا يَزِيدُونَ هَذِهِ النُّونَ الْمُشَدَّدَةَ فِي ضَرُورَةِ الشِّعْرِ ، وَأَوْرَدَهُ الْأَزْهَرِيُّ :
وَمَوْضِعُ الْإِزَارِ وَالْقَفَنِّ
وَقَالَ : فَإِنَّهُ زَادَ نُونًا فِي الْوُشُحِ وَالْقَفَا . ابْنُ سِيدَهْ : وَالتَّوَشُّحُ أَنْ يَتَّشِحَ بِالثَّوْبِ ثُمَّ يُخْرِجَ طَرَفَهُ الَّذِي أَلْقَاهُ عَلَى عَاتِقِهِ الْأَيْسَرِ مِنْ تَحْتِ يَدِهِ الْيُمْنَى ، ثُمَّ يَعْقِدَ طَرَفَيْهِمَا عَلَى صَدْرِهِ .
وَقَدْ أَشَّحَهُ الثَّوْبَ ، قَالَ مَعْقِلُ بْنُ خُوَيْلِدٍ الْهُذَلِيُّ :
أَبَا مَعْقِلٍ إِنْ كُنْتَ أُشِّحْتَ حُلَّةً أَبَا مَعْقِلٍ فَانْظُرْ بِنَبْلِكَ مَنْ تَرْمِي
قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : التَّوَشُّحُ بِالرِّدَاءِ مِثْلُ التَّأَبُّطِ وَالِاضْطِبَاعِ ، وَهُوَ أَنْ يُدْخِلَ الثَّوْبَ مِنْ تَحْتِ يَدِهِ الْيُمْنَى فَيُلْقِيَهُ عَلَى مَنْكِبِهِ الْأَيْسَرِ كَمَا يَفْعَلُ الْمُحْرِمُ ، وَكَذَلِكَ الرَّجُلُ يَتَوَشَّحُ بِحَمَائِلِ سَيْفِهِ فَتَقَعُ الْحَمَائِلُ عَلَى عَاتِقِهِ الْيُسْرَى وَتَكُونُ الْيُمْنَى مَكْشُوفَةً ، وَمِنْهُ قَوْلُ لَبِيدٍ فِي تَوَشُّحِهِ بِلِجَامِهِ :
وَلَقَدْ حَمَيْتُ الْحَيَّ تَحْمِلُ شِكَّتِي فُرُطٌ وِشَاحِي إِذْ غَدَوْتُ لِجَامُهَا
أَخْبَرَ أَنَّهُ يَخْرُجُ رَبِيئَةً أَيْ طَلِيعَةً لِقَوْمِهِ عَلَى رَاحِلَتِهِ وَقَدِ اجْتَنَبَ إِلَيْهَا فَرَسَهُ وَتَوَشَّحَ بِلِجَامِهَا رَاكِبًا رَاحِلَتَهُ ، فَإِنْ أَحَسَّ بِالْعَدُوِّ أَلْجَمَهَا وَرَكِبَهَا تَحَوُّزًا مِنَ الْعَدُوِّ ، وَغَاوَلَهُمْ إِلَى الْحَيِّ مُنْذِرًا . وَفِي الْحَدِيثِ
أَنَّهُ كَانَ يَتَوَشَّحُ بِثَوْبِهِ ؛ أَيْ يَتَغَشَّى بِهِ ، وَالْأَصْلُ فِيهِ مِنَ الْوِشَاحِ . وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ :
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَتَوَشَّحُنِي وَيَنَالُ مِنْ رَأْسِي ؛ أَيْ يُعَانِقُنِي وَيُقَبِّلُنِي ، وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ :
لَا عَدِمْتَ رَجُلًا وَشَّحَكَ هَذَا الْوِشَاحَ ؛ أَيْ ضَرَبَكَ هَذِهِ الضَّرْبَةَ فِي مَوْضِعِ الْوُشَاحِ ، وَمِنْهُ
حَدِيثُ الْمَرْأَةِ السَّوْدَاءِ : وَيَوْمُ الْوِشَاحِ مِنْ تَعَاجِيبَ رَبِّنَا أَلَا إِنَّهُ مِنْ بَلْدَةِ الْكُفْرِ نَجَّانِي
ج١٥ / ص٢١٧قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : كَانَ لِقَوْمٍ وِشَاحٌ فَفَقَدُوهُ فَاتَّهَمُوهَا بِهِ ، وَكَانَتِ الْحِدَأَةُ أَخَذَتْهُ فَأَلْقَتْهُ إِلَيْهِمْ ; وَفِيهِ
كَانَ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - دِرْعٌ تُسَمَّى ذَاتَ الْوِشَاحِ .
ابْنُ سِيدَهْ : وَالْوِشَاحُ وَالْوِشَاحَةُ السَّيْفُ ، مِثْلُ إِزَارٍ وَإِزَارَةٍ ، قَالَ أَبُو كَبِيرٍ الْهُذَلِيُّ :
مُسْتَشْعِرٌ تَحْتَ الرِّدَاءِ وِشَاحَةً عَضْبًا غَمُوض الْحَدِّ غَيْرَ مُفَلَّلِ
وَالْوِشَاحُ : الْقَوْسُ . وَالْمُوَشَّحَةُ مِنَ الظِّبَاءِ وَالشَّاءِ وَالطَّيْرِ : الَّتِي لَهَا طُرَّتَانِ مِنْ جَانِبَيْهَا ، قَالَ :
أَوِ الْأُدْمُ الْمُوَشَّحَةُ الْعَوَاطِي بِأَيْدِيهِنَّ مِنْ سَلَمٍ النَّعَافِ
وَالْوَشْحَاءُ مِنَ الْمَعَزِ : السَّوْدَاءُ الْمُوَشَّحَةُ بِبَيَاضٍ . وَدِيكٌ مُوَشَّحٌ إِذَا كَانَ لَهُ خُطَّتَانِ كَالْوِشَاحِ ، قَالَ الطِّرِمَّاحُ :
وَنَبِّهْ ذَا الْعِفَاءِ الْمُوَشَّحِ
وَثَوْبٌ مُوَشَّحٌ : وَذَلِكَ لِوَشْيٍ فِيهِ - حَكَاهُ ابْنُ سِيدَهْ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ ،
وَوَشْحَى : مَوْضِعٌ ، قَالَ :
صَبَّحْنَ مِنْ وَشْحَى قَلِيبًا سُكَّا
وَدَارَةُ وَشْحَاءُ : مَوْضِعٌ هُنَالِكَ - عَنْ كُرَاعٍ ، وَوَاشِحُ : قَبِيلَةٌ مِنَ
الْيَمَنِ .