وصف
[ وصف ] وصف : وَصَفَ الشَّيْءَ لَهُ وَعَلَيْهِ وَصْفًا وَصِفَةً : حَلَّاهُ ، وَالْهَاءُ عِوَضٌ مِنَ الْوَاوِ ، وَقِيلَ : الْوَصْفُ الْمَصْدَرُ وَالصِّفَةُ الْحِلْيَةُ ، اللَّيْثُ : الْوَصْفُ وَصْفُكَ الشَّيْءَ بِحِلْيَتِهِ وَنَعْتِهِ ، وَتَوَاصَفُوا الشَّيْءَ مِنَ الْوَصْفِ . وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَرَبُّنَا الرَّحْمَنُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ ; أَرَادَ مَا تَصِفُونَهُ مِنَ الْكَذِبِ . وَاسْتَوْصَفَهُ الشَّيْءَ : سَأَلَهُ أَنْ يَصِفَهُ لَهُ .
وَاتَّصَفَ الشَّيْءُ : أَمْكَنَ وَصْفُهُ ، قَالَ سُحَيْمٌ :
يُقَالُ : مُهْرٌ حِينَ وَصَفَ ، وَوَصَفَ الْمُهْرُ إِذَا جَادَ مَشْيُهُ ، قَالَ الشَّمَّاخُ :
وَقَوْلُهُ فِي حَدِيثِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : إِنْ لَا يَشِفَّ فَإِنَّهُ يَصِفُ ؛ أَيْ يَصِفُهَا ، يُرِيدُ الثَّوْبَ الرَّقِيقَ إِنْ لَمْ يَبِنْ مِنْهُ الْجَسَدُ فَإِنَّهُ لِرِقَّتِهِ يَصِفُ الْبَدَنَ فَيَظْهَرُ مِنْهُ حَجْمُ الْأَعْضَاءِ ، فَشَبَّهَ ذَلِكَ بِالصِّفَةِ كَمَا يَصِفُ الرَّجُلُ سِلْعَتَهُ . وَغُلَامٌ وَصَيْفٌ : شَابٌّ ، وَالْأُنْثَى وَصِيفَةٌ . وَفِي حَدِيثِ أُمِّ أَيْمَنَ أَنَّهَا كَانَتْ وَصِيفَةً لِعَبْدِ الْمُطَّلِبِ ؛ أَيْ أَمَةً ، وَقَدْ أَوَصَفَ وَوَصُفَ وَصَافَةً .
ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : أَوْصَفَ الْوَصِيفُ إِذَا تَمَّ قَدُّهُ ، وَأَوْصَفَتِ الْجَارِيَةُ ، وَوَصِيفٌ وَوُصَفَاءُ وَوَصِيفَةٌ وَوَصَائِفُ ، وَأَمَّا أَبُو ج١٥ / ص٢٢٤عُبَيْدٍ فَقَالَ : وَصِيفٌ بَيِّنُ الْوَصَّافَةِ ، وَأَمَّا ثَعْلَبٌ فَقَالَ : بَيِّنُ الْإِيصَافِ ، وَأَدْخَلَاهُ فِي الْمَصَادِرِ الَّتِي لَا أَفْعَالَ لَهَا . وَفِي حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ لَهُ : كَيْفَ أَنْتَ وَمَوْتٌ يُصِيبُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونَ الْبَيْتُ بِالْوَصِيفِ ؟ الْوَصِيفُ : الْعَبْدُ ، وَالْأَمَةُ وَصِيفَةٌ ، قَالَ شَمِرٌ : مَعْنَاهُ أَنَّ الْمَوْتَ يَكْثُرُ حَتَّى يَصِيرَ مَوْضِعُ قَبْرٍ يُشْتَرَى بِعَبْدٍ مِنْ كَثْرَةِ الْمَوْتِ ، مِثْلُ الْمُوتَانِ الَّذِي وَقَعَ بِالْبَصْرَةِ وَغَيْرِهَا . وَبَيْتُ الرَّجُلِ قَبَرُهُ ، وَقَبْرُ الْمَيِّتِ بَيْتُهُ .
وَالْوَصِيفُ : الْخَادِمُ - غُلَامًا كَانَ أَوْ جَارِيَةً . وَيُقَالُ وَصُفَ الْغُلَامُ إِذَا بَلَغَ الْخِدْمَةَ ، فَهُوَ وَصِيفٌ بَيِّنُ الْوَصَّافَةِ ، وَالْجَمْعُ وُصَفَاءُ . وَقَالَ ثَعْلَبٌ : وَرُبَّمَا قَالُوا لِلْجَارِيَةِ وَصَيَفَةٌ بَيِّنَةُ الْوَصَافَةِ وَالْإِيصَافِ ، وَالْجَمْعُ الْوَصَائِفُ .
وَاسْتَوْصَفْتُ الطَّبِيبَ لِدَائِي إِذَا سَأَلْتَهُ أَنْ يَصِفَ لَكَ مَا تَتَعَالَجُ بِهِ ، وَالصِّفَةُ : كَالْعِلْمِ وَالسَّوَادِ . قَالَ : وَأَمَّا النَّحْوِيُّونَ فَلَيْسَ يُرِيدُونَ بِالصِّفَةِ هَذَا ; لِأَنَّ الصِّفَةَ عِنْدَهُمْ هِيَ النَّعْتُ ، وَالنَّعْتُ هُوَ اسْمُ الْفَاعِلِ نَحْوُ ضَارِبٍ ، وَالْمَفْعُولِ نَحْوُ مَضْرُوبٍ وَمَا يَرْجِعُ إِلَيْهِمَا مِنْ طَرِيقِ الْمَعْنَى نَحْوُ مِثْلٍ وَشِبْهٍ وَمَا يَجْرِي مَجْرَى ذَلِكَ ، يَقُولُونَ : رَأَيْتُ أَخَاكَ الظَّرِيفَ ؛ فَالْأَخُ هُوَ الْمَوْصُوفُ ، وَالظَّرِيفُ هُوَ الصِّفَةُ ، فَلِهَذَا قَالُوا لَا يَجُوزُ أَنْ يُضَافَ الشَّيْءُ إِلَى صِفَتِهِ كَمَا لَا يَجُوزُ أَنْ يُضَافَ إِلَى نَفْسِهِ ; لِأَنَّ الصِّفَةَ هِيَ الْمَوْصُوفُ عِنْدَهُمْ ، أَلَا تَرَى أَنَّ الظَّرِيفَ هُوَ الْأَخُ ؟