حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

وصل

[ وصل ] وصل : وَصَلْتُ الشَّيْءَ وَصْلًا وَصِلَةً ، وَالْوَصْلُ ضِدُّ الْهِجْرَانِ . ابْنُ سِيدَهْ : الْوَصْلُ خِلَافُ الْفَصْلِ ، وَصَلَ الشَّيْءَ بِالشَّيْءِ يَصِلُهُ وَصْلًا وَصِلَةً وَصُلَةً - الْأَخِيرَةُ عَنِ ابْنِ جِنِّي ، قَالَ : لَا أَدْرِي أَمُطَّرِدٌ هُوَ أَمْ غَيْرُ مُطَّرِدٍ ؟ قَالَ : وَأَظُنُّهُ مُطَّرِدًا ، كَأَنَّهُمْ يَجْعَلُونَ الضَّمَّةَ مُشْعِرَةً بِأَنَّ الْمَحْذُوفَ إِنَّمَا هِيَ الْفَاءُ الَّتِي هِيَ الْوَاوُ ، وَقَالَ أَبُو عَلِيٍّ : الضَّمَّةُ فِي الصُّلَةِ ضَمَّةُ الْوَاوِ الْمَحْذُوفَةِ مِنَ الْوُصْلَةِ ، وَالْحَذْفُ وَالنَّقْلُ فِي الضَّمَّةِ شَاذٌّ كَشُذُوذِ حَذْفِ الْوَاوِ فِي يَجُدُ ، وَوَصَّلَهُ كِلَاهُمَا : لَأَمَهُ . وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمُ الْقَوْلَ ؛ أَيْ وَصَّلْنَا ذِكْرَ الْأَنْبِيَاءِ وَأَقَاصِيصَ مَنْ مَضَى بَعْضَهَا بِبَعْضٍ ، لَعَلَّهُمْ يَعْتَبِرُونَ .

وَاتَّصَلَ الشَّيْءُ بِالشَّيْءِ : لَمْ يَنْقَطِعْ ، وَقَوْلُهُ أَنْشَدَهُ ابْنُ جِنِّي :

قَامَ بِهَا يُنْشِدُ كُلَّ مُنْشِدِ وَايْتَصَلَتْ بِمِثْلِ ضَوْءِ الْفَرْقَدِ
إِنَّمَا أَرَادَ اتَّصَلَتْ فَأَبْدَلَ مِنَ التَّاءِ الْأُولَى يَاءً كَرَاهَةً لِلتَّشْدِيدِ ، وَقَوْلُهُ أَنْشَدَهُ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ :
سُحَيْرًا وَأَعْنَاقُ الْمَطِيِّ كَأَنَّهَا مَدَافِعُ ثِغْبَانٍ أَضَرَّ بِهَا الْوَصْلُ
مَعْنَاهُ : أَضَرَّ بِهَا فِقْدَانُ الْوَصْلِ ، وَذَلِكَ أَنْ يَنْقَطِعَ الثَّغَبُ فَلَا يَجْرِي وَلَا يَتَّصِلُ ، وَالثَّغَبُ : مَسِيلٌ دَقِيقٌ ، شَبَّهَ الْإِبِلَ فِي مَدِّهَا أَعْنَاقَهَا إِذَا جَهَدَهَا السَّيْرُ بِالثَّغَبِ الَّذِي يَخُدُّهُ السَّيْلُ فِي الْوَادِي . وَوَصَلَ الشَّيْءُ إِلَى الشَّيْءِ وُصُولًا وَتَوَصَّلَ إِلَيْهِ : انْتَهَى إِلَيْهِ وَبَلَغَهُ ، قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ :
تَوَصَّلُ بِالرُّكْبَانِ حِينًا وَتُؤْلِفُ الْـ ـجِوَارَ وَيُغْشِيهَا الْأَمَانُ رِبَابُهَا
وَوَصَّلَهُ إِلَيْهِ وَأَوْصَلَهُ : أَنْهَاهُ إِلَيْهِ وَأَبْلَغُهُ إِيَّاهُ . وَفِي حَدِيثِ النُّعْمَانِ بْنِ مُقَرِّنٍ أَنَّهُ لَمَّا حَمَلَ عَلَى الْعَدُوِّ مَا وَصَلْنَا كَتِفَيْهِ حَتَّى ضَرَبَ فِي الْقَوْمِ ؛ أَيْ لَمْ نَتَّصِلْ بِهِ وَلَمْ نَقْرُبْ مِنْهُ حَتَّى حَمَلَ عَلَيْهِمْ مِنَ السُّرْعَةِ .

وَفِي الْحَدِيثِ : رَأَيْتُ سَبَبًا وَاصِلًا مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ ؛ أَيْ مَوْصُولًا ، فَاعِلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ كَمَاءٍ دَافِقٍ ، قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : كَذَا شُرِحَ ! قَالَ : وَلَوْ جُعِلَ عَلَى بَابِهِ لَمْ يَبْعُدْ . وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ : صِلُوا السُّيُوفَ بِالْخُطَى وَالرِّمَاحَ بِالنَّبْلِ ; قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : أَيْ إِذَا قَصُرَتِ السُّيُوفُ عَنِ الضَّرِيبَةِ فَتَقَدَّمُوا تَلْحَقُوا ، وَإِذَا لَمْ تَلْحَقْهُمُ الرِّمَاحُ فَارْمُوهُمْ بِالنَّبْلِ . قَالَ : وَمِنْ أَحْسَنِ وَأَبْلَغِ مَا قِيلَ فِي هَذَا الْمَعْنَى قَوْلُ زُهَيْرٍ :

يَطْعَنُهُمْ مَا ارْتَمَوْا حَتَّى إِذَا طَعَنُوا ضَارِبَهُمْ فَإِذَا مَا ضَارَبُوا اعْتَنَقَا
وَفِي الْحَدِيثِ : كَانَ اسْمُ نَبْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - الْمُوتَصِلَةُ ؛ سُمِّيَتْ بِهَا تَفَاؤُلًا بِوُصُولِهَا إِلَى الْعَدُوِّ .

وَالْمُوتَصِلَةُ لُغَةُ قُرَيْشٍ ، فَإِنَّهَا لَا تُدْغَمُ هَذِهِ الْوَاوُ وَأَشْبَاهُهَا فِي التَّاءِ ، فَتقُولُ مُوتَصِلٌ وَمُوتَفِقٌ وَمُوتَعِدٌ وَنَحْوُ ذَلِكَ . وَغَيْرُهُمْ يُدْغِمُ فَيَقُولُ مُتَّصِلٌ وَمُتِّفِقٌ وَمُتَّعِدٌ . وَأَوْصَلَهُ غَيْرُهُ وَوَصَلَ : بِمَعْنَى اتَّصَلَ أَيْ دَعَا دَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ ، وَهُوَ أَنْ يَقُولَ : يَالَ فُلَانٍ ! وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : إِلَّا الَّذِينَ يَصِلُونَ إِلَى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ ; أَيْ يَتَّصِلُونَ ، الْمَعْنَى اقْتُلُوهُمْ وَلَا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ أَوْلِيَاءَ ، إِلَّا مَنِ اتَّصَلَ بِقَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ وَاعْتَزَوْا إِلَيْهِمْ .

وَاتَّصَلَ الرَّجُلُ : انْتَسَبَ ، وَهُوَ مِنْ ذَلِكَ ، قَالَ الْأَعْشَى :

إِذَا اتَّصَلَتْ قَالَتْ لِبَكْرِ بْنِ وَائِلٍ وَبَكْرٌ سَبَتْهَا وَالْأُنُوفُ رَوَاغِمُ
أَيْ إِذَا انْتَسَبَتْ . وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ فِي قَوْلِهِ إِلَّا الَّذِينَ يَصِلُونَ إِلَى قَوْمٍ : أَيْ يَنْتَسِبُونَ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَالِاتِّصَالُ أَيْضًا الِاعْتِزَاءُ الْمَنْهِيُّ عَنْهُ إِذَا قَالَ يَالَ بَنِي فُلَانٍ ! ابْنُ السِّكِّيتِ : الِاتِّصَالُ أَنْ يَقُولَ يَا لَفُلَانٍ ، وَالِاعْتِزَاءُ أَنْ يَقُولَ أَنَا ابْنُ فُلَانٍ .

وَقَالَ أَبُو عَمْرٍو : الِاتِّصَالُ دُعَاءُ الرَّجُلِ رَهْطَهُ دِنْيًا ، وَالِاعْتِزَاءُ عِنْدَ شَيْءٍ يُعْجِبُهُ فَيَقُولُ أَنَا ابْنُ فُلَانٍ . وَفِي الْحَدِيثِ : مَنِ اتَّصَلَ فَأَعِضُّوهُ ؛ أَيْ مِنَ ادَّعَى دَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ وَهِيَ قَوْلُهُمْ يَالَ فُلَانٍ - فَأَعِضُّوهُ ؛ أَيْ قُولُوا لَهُ اعْضَضْ أَيْرَ أَبِيكَ . يُقَالُ وَصَلَ إِلَيْهِ واتصل إِذَا انْتَمَى ، وَفِي حَدِيثٍ أُبَيٍّ أَنَّهُ أَعَضَّ إِنْسَانًا اتَّصَلَ .

وَالْوَاصِلَةُ مِنَ النِّسَاءِ : الَّتِي تَصِلُ شَعَرَهَا بِشَعَرِ غَيْرِهَا ، وَالْمُسْتَوْصِلَةُ : الطَّالِبَةُ لِذَلِكَ ، وَهِيَ الَّتِي يُفْعَلُ بِهَا ذَلِكَ . وَفِي الْحَدِيثِ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَعَنَ الْوَاصِلَةَ وَالْمُسْتَوْصِلَةَ ; قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : هَذَا فِي الشَّعَرِ ، وَذَلِكَ أَنْ تَصِلَ الْمَرْأَةُ شَعْرَهَا بِشَعَرٍ آخَرَ زُورًا . وَرُوِيَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ : أَيُّمَا امْرَأَةٍ وَصَلَتْ شَعَرَهَا بِشَعَرٍ آخَرَ كَانَ زُورًا .

قَالَ : وَقَدْ رَخَّصَتِ الْفُقَهَاءُ فِي الْقَرَامِلَ ، وَكُلُّ شَيْءٍ وُصِلَ بِهِ الشَّعَرُ وَمَا لَمْ يَكُنِ الْوَصْلُ شَعْرًا فَلَا بَأْسَ بِهِ . وَرُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ : لَيْسَتِ الْوَاصِلَةُ بِالَّتِي تَعْنُونَ ، وَلَا بَأْسَ أَنْ تَعْرَى الْمَرْأَةُ عَنِ الشَّعَرَ فَتَصِلَ قَرْنًا مِنْ قُرُونِهَا بِصُوفٍ أَسْوَدَ ، وَإِنَّمَا الْوَاصِلَةُ الَّتِي تَكُونُ بَغِيًّا فِي شَبِيبَتِهَا ، فَإِذَا أَسَنَّتْ وَصَلَتْهَا بِالْقِيَادَةِ ; قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ لَمَّا ذُكِرَ ذَلِكَ لَهُ : مَا سَمِعْتُ بِأَعْجَبَ مِنْ ذَلِكَ . وَوَصَلَهُ وَصْلًا وَصِلَةً وَوَاصَلَهُ مُوَاصَلَةً وَوِصَالًا كِلَاهُمَا يَكُونُ فِي عَفَافِ الْحُبِّ وَدِعَارَتِهِ ، ج١٥ / ص٢٢٥وَكَذَلِكَ وَصَلَ حَبْلَهُ وَصْلًا وَصِلَةً ، قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ :

فَإِنْ وَصَلَتْ حَبْلَ الصَّفَاءِ فَدُمْ لَهَا وَإِنْ صَرَمَتْهُ فَانْصَرِفْ عَنْ تَجَامُلِ
وَوَاصَلَ حَبْلَهُ : كَوَصَلَهُ .

وَالْوُصْلَةُ : الِاتِّصَالُ . وَالْوُصْلَةُ : مَا اتَّصَلَ بِالشَّيْءِ . قَالَ اللَّيْثُ : كُلُّ شَيْءٍ اتَّصَلَ بِشَيْءٍ فَمَا بَيْنَهُمَا وُصْلَةٌ ، وَالْجَمْعُ وُصَلٌ .

وَيُقَالُ : وَصَلَ فُلَانٌ رَحِمَهُ يَصِلُهَا صِلَةً ، وَبَيْنَهُمَا وُصْلَةٌ أَيِ اتِّصَالٌ وَذَرِيعَةٌ ، وَوَصَلَ كِتَابُهُ إِلَيَّ وَبِرُّهُ يَصِلُ وُصُولًا ، وَهَذَا غَيْرُ وَاقِعٍ . وَوَصَّلَهُ تَوْصِيلًا إِذَا أَكْثَرَ مِنَ الْوَصْلِ ، وَوَاصَلَهُ مُوَاصَلَةً وَوِصَالًا ، وَمِنْهُ الْمُوَاصَلَةُ بِالصَّوْمِ وَغَيْرُهُ ، وَوَاصَلْتُ الصِّيَامَ وِصَالًا إِذَا لَمْ تُفْطِرُ أَيَّامًا تِبَاعًا ; وَقَدْ نَهَى النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنِ الْوِصَالِ فِي الصَّوْمِ وَهُوَ أَنْ لَا يُفْطِرَ يَوْمَيْنِ أَوْ أَيَّامًا ، وَفِيهِ النَّهْيُ عَنِ الْمُوَاصَلَةِ فِي الصَّلَاةِ ، وَقَالَ : إِنَّ امْرَأ وَاصَلَ فِي الصَّلَاةِ خَرَجَ مِنْهَا صِفْرًا ; قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ : مَا كُنَّا نَدْرِي مَا الْمُوَاصَلَةُ فِي الصَّلَاةِ حَتَّى قَدِمَ عَلَيْنَا الشَّافِعِيُّ ، فَمَضَى إِلَيْهِ أَبِي فَسَأَلَهُ عَنْ أَشْيَاءَ ، وَكَانَ فِيمَا سَأَلَهُ عَنِ الْمُوَاصَلَةِ فِي الصَّلَاةِ ، فَقَالَ الشَّافِعِيُّ : هِيَ فِي مَوَاضِعَ ؛ مِنْهَا أَنْ يَقُولَ الْإِمَامُ وَلَا الضَّالِّينَ فَيَقُولُ مَنْ خَلْفَهُ آمِينَ مَعًا أَيْ يَقُولُهَا بَعْدَ أَنْ يَسْكُتَ الْإِمَامُ ، وَمِنْهَا أَنْ يَصِلَ الْقِرَاءَةَ بِالتَّكْبِيرِ ، وَمِنْهَا السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ فَيَصِلُهَا بِالتَّسْلِيمَةِ الثَّانِيَةِ - الْأُولَى فَرْضٌ وَالثَّانِيَةُ سُنَّةٌ ، فَلَا يُجْمَعُ بَيْنَهُمَا ، وَمِنْهَا إِذَا كَبَّرَ الْإِمَامُ فَلَا يُكَبِّرُ مَعَهُ حَتَّى يَسْبِقَهُ وَلَوْ بِوَاوٍ . وَتَوَصَّلْتُ إِلَى فُلَانٍ بِوُصْلَةٍ وَسَبَبٍ تَوَصُّلًا إِذَا تَسَبَّبْتَ إِلَيْهِ بِحُرْمَةٍ ، وَتَوَصَّلَ إِلَيْهِ أَيْ تَلَطَّفَ فِي الْوُصُولِ إِلَيْهِ ، وَفِي حَدِيثِ عُتْبَةَ وَالْمِقْدَامِ أَنَّهُمَا كَانَا أَسْلَمَا فَتَوَصَّلَا بِالْمُشْرِكِينَ حَتَّى خَرَجَا إِلَى عُبَيْدَةَ بْنِ الْحَارِثِ ؛ أَيْ أَرَيَاهُمْ أَنَّهُمَا مَعَهُمْ حَتَّى خَرَجَا إِلَى الْمُسْلِمِينَ ، وَتَوَصَّلَا بِمَعْنَى تَوَسَّلَا وَتَقَرَّبَا .

وَالْوَصْلُ : ضِدُّ الْهِجْرَانِ . وَالتَّوَاصُلُ : ضِدُّ التَّصَارُمِ . وَفِي الْحَدِيثِ : مَنْ أَرَادَ أَنْ يَطُولَ عُمْرُهُ فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ - تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ ذِكْرُ صِلَةِ الرَّحِمِ ; قَالَ ابن الْأَثِيرِ : وَهِيَ كِنَايَةٌ عَنِ الْإِحْسَانِ إِلَى الْأَقْرَبِينَ مِنْ ذَوِي النَّسَبِ وَالْأَصْهَارِ وَالْعَطْفِ عَلَيْهِمْ وَالرِّفْقِ بِهِمْ وَالرِّعَايَةِ لِأَحْوَالِهِمْ ، وَكَذَلِكَ إِنْ بَعُدُوا أَوْ أَسَاؤوا ، وَقَطْعِ الرَّحِمِ ضِدُّ ذَلِكَ كُلِّهِ .

يُقَالُ : وَصَلَ رَحِمَهُ يَصِلُهَا وَصْلًا وَصِلَةً ، وَالْهَاءُ فِيهَا عِوَضٌ مِنَ الْوَاوِ الْمَحْذُوفَةِ ، فَكَأَنَّهُ بِالْإِحْسَانِ إِلَيْهِمْ قَدْ وَصَلَ مَا بَيَّنَهُ وَبَيْنَهُمْ مِنْ عَلَاقَةِ الْقَرَابَةِ وَالصِّهْرِ . وَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ : إِنَّهُ اشْتَرَى مِنِّي بَعِيرًا وَأَعْطَانِي وَصْلًا مِنْ ذَهَبٍ ؛ أَيْ صِلَةً وَهِبَةً ، كَأَنَّهُ مَا يَتَّصِلُ بِهِ أَوْ يَتَوَصَّلُ فِي مَعَاشِهِ . وَوَصَلَهُ إِذَا أَعْطَاهُ مَالًا ، وَالصِّلَةُ : الْجَائِزَةُ وَالْعَطِيَّةُ .

وَالْوَصْلُ : وَصْلُ الثَّوْبِ وَالْخُفِّ . وَيُقَالُ : هَذَا وَصْلُ هَذَا أَيْ مِثْلُهُ . وَالْمَوْصِلُ : مَا يُوصَلُ مِنَ الْحَبْلِ .

ابْنُ سِيدَهْ : وَالْمَوْصِلُ مَعْقِدُ الْحَبْلِ فِي الْحَبْلِ . وَيُقَالُ لِلرَّجُلَيْنِ يُذْكَرَانِ بِفِعَالٍ وَقَدْ مَاتَ أَحَدُهُمَا : فَعَلَ كَذَا وَلَا يُوصَلُ حَيٌّ بِمَيِّتٍ ، وَلَيْسَ لهِ بِوَصِيلٍ أَيْ لَا يَتْبَعُهُ ، قَالَ الْغَنَوِيُّ :

كَمَلْقَى عِقَالٍ أَوْ كَمَهْلِكِ سَالِمٍ وَلَسْتَ لِمَيْتٍ هَالِكٍ بِوَصِيلِ
وَيُرْوَى :
وَلَيْسَ لِحَيٍّ هَالِكٍ بِوَصِيلِ
وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِ الْمُتَنَخِّلِ الْهُذَلِيِّ :
لَيْسَ لِمَيْتٍ بِوَصِيلٍ وَقَدْ عُلِّقَ فِيهِ طَرَفُ الْمَوْصِلِ
دُعَاءً لِرَجُلٍ ؛ أَيْ لَا وُصِلَ هَذَا الْحَيِّ بِهَذَا الْمَيِّتِ ، أَيْ لَا مَاتَ مَعَهُ وَلَا وُصِلَ بِالْمَيِّتِ ، ثُمَّ قَالَ : وَقَدْ عُلِّقَ فِيهِ طَرَفٌ مِنَ الْمَوْتِ ؛ أَيْ سَيَمُوتَ وَيَتَّصِلُ بِهِ . قَالَ : هَذَا قَوْلُ ابْنِ السِّكِّيتِ ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَالْمَعْنَى فِيهِ عِنْدِي عَلَى غَيْرِ الدُّعَاءِ ، إِنَّمَا يُرِيدُ : لَيْسَ هُوَ مَا دَامَ حَيًّا بِوَصِيلٍ لِلْمَيِّتِ عَلَى أَنَّهُ قَدْ عُلِّقَ فِيهِ طَرَفُ الْمَوْصِلِ أَيْ أَنَّهُ سَيَمُوتُ لَا مَحَالَةَ فَيَتَّصِلُ بِهِ وَإِنْ كَانَ الْآنَ حَيًّا .

وَقَالَ الْبَاهِلِيُّ : يَقُولُ بِانَّ الْمَيِّتَ فَلَا يُوَاصِلُهُ الْحَيُّ ، وَقَدْ عُلِّقَ فِي الْحَيِّ السَّبَبُ الَّذِي يُوَصِّلُهُ إِلَى مَا وَصَلَ إِلَيْهِ الْمَيِّتُ ، وَأَنْشَدَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ :

إِنْ وَصَلْتَ الْكِتَابَ صِرْتَ إِلَى اللَّهِ وَمَنْ يُلْفَ وَاصِلًا فَهُوَ مُودِي
قَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ : يَعْنِي لَوْحَ الْمَقَابِرِ يُنْقَرُ وَيُتْرَكُ فِيهِ مَوْضِعٌ لِلْمَيِّتِ بَيَاضًا ، فَإِذَا مَاتَ الْإِنْسَانُ وُصِلَ ذَلِكَ الْمَوْضِعُ بِاسْمِهِ . وَالْأَوْصَالُ : الْمَفَاصِلُ . وَفِي صِفَتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ فَعْمَ الْأَوْصَالِ ؛ أَيْ مُمْتَلِئَ الْأَعْضَاءِ ، الْوَاحِدُ وِصْلٌ .

وَالْمَوْصِلُ : الْمَفْصِلُ . وَمَوْصِلُ الْبَعِيرِ : مَا بَيْنَ الْعَجُزِ وَالْفَخِذِ ، قَالَ أَبُو النَّجْمِ :

تَرَى يَبِيسَ الْمَاءِ دُونَ الْمَوْصِلِ مِنْهُ بعْجِزُ كَصَفَاةِ الْجَيْحَلِ
الْجَيْحَلُ : الصُّلْبُ الضَّخْمُ . وَالْوِصْلَانِ : الْعَجُزُ وَالْفَخِذُ ، وَقِيلَ : طَبَقُ الظَّهْرِ .

وَالْوِصْلُ وَالْوُصْلُ : كُلُّ عَظْمٍ عَلَى حِدَةٍ لَا يُكْسَرُ وَلَا يُخْلَطُ بِغَيْرِهِ وَلَا يُوصَلُ بِهِ غَيْرُهُ ، وَهُوَ الْكِسْرُ وَالْجِدْلُ - بِالدَّالِ ، وَالْجَمْعُ أَوْصَالٌ وَجُدُولٌ ، وَقِيلَ : الْأَوْصَالُ مُجْتَمَعُ الْعِظَامِ ، وَكُلُّهُ مِنَ الْوَصْلِ . وَيُقَالُ : هَذَا رَجُلٌ وَصِيلُ هَذَا أَيْ مِثْلُهُ . وَالْوَصِيلُ : بُرُودُ الْيَمَنِ ، الْوَاحِدَةُ وَصِيلَةٌ .

وَفِي الْحَدِيثِ أَنَّ أَوَّلَ مَنْ كَسَا الْكَعْبَةَ كُسْوَةً كَامِلَةً تُبَّعٌ ، كَسَاهَا الْأَنْطَاعَ ثُمَّ كَسَاهَا الْوَصَائِلَ ؛ أَيْ حِبَرَ الْيَمَنِ . وَفِي حَدِيثِ عَمْرٍو قَالَ لِمُعَاوِيَةَ : مَا زِلْتُ أَرُمُّ أَمْرَكَ بِوَذَائِلِهِ وَأَصْلُهُ بِوَصَائِلِهِ ; الْقُتَيْبِيُّ : الْوَصَائِلُ ثِيَابٌ يَمَانِيَةٌ ، وَقِيلَ : ثِيَابٌ حُمْرٌ مُخَطَّطَةٌ يَمَانِيَةٌ ، ضَرَبَ هَذَا مَثَلًا لِإِحْكَامِهِ إِيَّاهُ ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ بِالْوَصَائِلِ الصِّلَابَ ، وَالْوَذِيلَةُ قِطْعَةٌ مِنَ الْفِضَّةِ ، وَيُقَالُ لِلْمِرْآةِ الْوَذِيلَةُ وَالْعِنَاسُ وَالْمَذِيَّةُ ، قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : أَرَادَ بِالْوَصَائِلِ مَا يُوصَلُ بِهِ الشَّيْءُ ، يَقُولُ : مَا زِلْتُ أُدَبِّرُ أَمْرَكَ بِمَا يَجِبُ أَنْ يُوصَلَ بِهِ مِنَ الْأُمُورِ الَّتِي لَا غِنَى بِهِ عَنْهَا ، أَوْ أَرَادَ أَنَّهُ زَيَّنَ أَمْرَهُ وَحَسَّنَهُ كَأَنَّهُ أَلْبَسَهُ الْوَصَائِلَ . وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : مَا جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلَا سَائِبَةٍ وَلَا وَصِيلَةٍ ; قَالَ الْمُفَسِّرُونَ : الْوَصِيلَةُ كَانَتْ فِي الشَّاءِ خَاصَّةً ، كَانَتِ الشَّاةُ إِذَا وَلَدَتْ أُنْثَى فَهِيَ لَهُمْ ، وَإِذَا وَلَدَتْ ذَكَرًا جَعَلُوهُ لِآلِهَتِهِمْ ، فَإِذَا وَلَدَتْ ذَكَرًا وَأُنْثَى قَالُوا وَصَلَتْ أَخَاهَا - فَلَمْ يَذْبَحُوا الذَّكَرَ لِآلِهَتِهِمْ .

وَالْوَصِيلَةُ الَّتِي كَانَتْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ : النَّاقَةُ الَّتِي وَصَلَتْ بَيْنَ عَشْرَةِ أَبْطُنٍ ، وَهِيَ مِنَ الشَّاءِ الَّتِي وَلَدَتْ سَبْعَةَ أَبْطُنٍ عَنَاقَيْنِ عَنَاقَيْنِ ، فَإِنْ وَلَدَتْ فِي السَّابِعِ عَنَاقًا قِيلَ وَصَلَتْ أَخَاهَا - فَلَا يَشْرَبُ لَبَنَ الْأُمِّ إِلَّا الرِّجَالُ دُونَ النِّسَاءِ وَتَجْرِي مَجْرَى السَّائِبَةِ . وَقَالَ أَبُو عَرَفَةَ وَغَيْرُهُ : الْوَصِيلَةُ مِنَ الْغَنَمِ كَانُوا إِذَا وَلَدَتِ الشَّاةُ سِتَّةَ أَبْطُنٍ نَظَرُوا ؛ فَإِنْ كَانَ السَّابِعُ ذَكَرًا ذُبِحَ وَأَكَلَ مِنْهُ ج١٥ / ص٢٢٦الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ ، وَإِنْ كَانَتْ أُنْثَى تُرِكَتْ فِي الْغَنَمِ ، وَإِنْ كَانَتْ أُنْثَى وَذَكَرًا قَالُوا وَصَلَتْ أَخَاهَا فَلَمْ يُذْبَحْ وَكَانَ لَحْمُهَا حَرَامًا عَلَى النِّسَاءِ ، وَفِي الصِّحَاحِ : الْوَصِيلَةُ الَّتِي كَانَتْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ هِيَ الشَّاةُ تَلِدُ سَبْعَةَ أَبْطُنٍ عَنَاقَيْنِ عَنَاقَيْنِ ، فَإِنْ وَلَدَتْ فِي الثَّامِنَةِ جَدْيًا وَعَنَاقًا قَالُوا وَصَلَتْ أَخَاهَا ، فَلَا يَذْبَحُونَ أَخَاهَا مِنْ أَجْلِهَا وَلَا يَشْرَبُ لَبَنَهَا النِّسَاءُ وَكَانَ لِلرِّجَالِ ، وَجَرَتْ مَجْرَى السَّائِبَةِ . وَرُوِيَ عَنِ الشَّافِعِيِّ قَالَ : الْوَصِيلَةُ الشَّاةُ تُنْتَجُ الْأَبْطُنُ ، فَإِذَا وَلَدَتْ آخَرَ بَعْدَ الْأَبْطُنِ الَّتِي وَقَّتُوا لَهَا قِيلَ وَصَلَتْ أَخَاهَا ، وَزَادَ بَعْضُهُمْ : تُنْتَجُ الْأَبْطُنُ الْخَمْسَةُ عَنَاقَيْنِ عَنَاقَيْنِ فِي بَطْنٍ ، فَيُقَالُ : هَذِهِ وُصْلَةٌ تَصِلُ كُلَّ ذِي بَطْنٍ بِأَخٍ لَهُ مَعَهُ ، وَزَادَ بَعْضُهُمْ فَقَالَ : قَدْ يَصِلُونَهَا فِي ثَلَاثَةِ أَبْطُنٍ وَيُوصِلُونَهَا فِي خَمْسَةٍ وَفِي سَبْعَةٍ .

وَالْوَصِيلَةُ : الْأَرْضُ الْوَاسِعَةُ الْبَعِيدَةُ كَأَنَّهَا وُصِلَتْ بِأُخْرَى ، وَيُقَالُ : قَطَعْنَا وَصِيلَةً بَعِيدَةً . وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ قَالَ : إِذَا كُنْتَ فِي الْوَصِيلَةِ فَأَعْطِ رَاحِلَتَكَ حَظَّهَا . قَالَ : لَمْ يُرِدْ بِالْوَصِيلَةِ هَهُنَا الْأَرْضَ الْبَعِيدَةَ ، وَلَكِنَّهُ أَرَادَ أَرْضًا مُكْلِئَةً تَتَّصِلُ بِأُخْرَى ذَاتِ كَلَأٍ .

قَالَ : وَفِي الْأُولَى يَقُولُ لَبِيَدٌ :

وَلَقَدْ قَطَعْتُ وَصِيلَةً مَجْرُودَةً يَبْكِي الصَّدَى فِيهَا لِشَجْوِ الْبُومِ
وَالْوَصِيلَةُ : الْعِمَارَةُ وَالْخِصْبُ ، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ ، وَاحِدَتُهَا وَصِيلَةٌ . وَحَرْفُ الْوَصْلِ : هُوَ الَّذِي بَعْدَ الرَّوِيِّ ، وَهُوَ عَلَى ضَرْبَيْنِ ؛ أَحَدُهُمَا مَا كَانَ بَعْدَهُ خُرُوجٌ كَقَوْلِهِ :
عَفَتِ الدِّيَارُ مَحَلُّهَا فَمُقَامُهَا
وَالثَّانِي أَنْ لَا يَكُونَ بَعْدَهُ خُرُوجٌ كَقَوْلِهِ :
أَلَا طَالَ هَذَا اللَّيْلُ وَازْوَرَّ جَانِبُهْ وَأَرَّقَنِي أَنْ لَا حَلِيلٌ أُلَاعِبُهْ
قَالَ الْأَخْفَشُ : يَلْزَمُ بَعْدَ الرَّوِيِّ الْوَصْلُ وَلَا يَكُونُ إِلَّا يَاءً أَوْ وَاوًا أَوْ أَلِفًا ، كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ سَاكِنَةٌ فِي الشِّعْرِ الْمُطْلَقِ . قَالَ : وَيَكُونُ الْوَصْلُ أَيْضًا هَاءً ، وَذَلِكَ هَاءُ التَّأْنِيثِ الَّتِي فِي حَمْزَةَ وَنَحْوِهَا ، وَهَاءُ الْإِضْمَارِ لِلْمُذَكَّرِ وَالْمُؤَنَّثِ مُتَحَرِّكَةً كَانَتْ أَوْ سَاكِنَةً نَحْوُ غُلَامِهِ وَغُلَامِهَا ، وَالْهَاءُ الَّتِي تُبَيَّنُ بِهَا الْحَرَكَةُ نَحْوُ عَلَيَّهْ وَعَمَّهْ وَاقْضِهِ وَادْعُهُ ، يُرِيدُ عَلَيَّ وَعَمَّ وَاقْضِ وَادْعُ ، فَأُدْخِلَتِ الْهَاءُ لِتُبَيَّنَ بِهَا حَرَكَةُ الْحُرُوفِ ; قَالَ ابْنُ جِنِّي : فَقَوْلُ الْأَخْفَشِ " يَلْزَمُ بَعْدَ الرَّوِيِّ الْوَصْلُ " لَا يُرِيدُ بِهِ أَنَّهُ لَا بُدَّ مَعَ كُلِّ رَوِيٍّ أَنْ يَتْبَعَهُ الْوَصْلُ ، أَلَا تَرَى أَنَّ قَوْلَ الْعَجَّاجِ :
قَدْ جَبَرَ الدِّينَ الْإِلَهُ فَجَبَرْ
لَا وَصْلَ مَعَهُ ، وَأَنَّ قَوْلَ الْآخَرِ :
يَا صَاحِبَيَّ فَدَتْ نَفْسِي نُفُوسَكُمَا وَحَيْثُمَا كُنْتُمَا لَاقَيْتُمَا رَشَدَا
إِنَّمَا فِيهِ وَصْلٌ لَا غَيْرَ ، وَلَكِنَّ الْأَخْفَشَ إِنَّمَا يُرِيدُ أَنَّهُ مِمَّا يَجُوزُ أَنْ يَأْتِيَ بَعْدَ الرَّوِيِّ ، فَإِذَا أَتَى لَزِمَ فَلَمْ يَكُنْ مِنْهُ بُدٌّ ، فَأَجْمَلَ الْقَوْلَ وَهُوَ يَعْتَقِدُ تَفْصِيلَهُ ، وَجَمَعَهُ ابْنُ جِنِّي عَلَى وُصُولٍ ، وَقِيَاسُهُ أَنْ لَا يُجْمَعَ ، وَالصِّلَةُ : كَالْوَصْلِ الَّذِي هُوَ الْحَرْفُ الَّذِي بَعْدَ الرَّوِيِّ وَقَدْ وَصَلَ بِهِ .

وَلَيْلَةَ الْوَصْلِ : آخَرَ لَيْلَةً مِنَ الشَّهْرِ لِاتِّصَالِهَا بِالشَّهْرِ الْآخَرَ . وَالْمَوْصِلُ : أَرْضٌ بَيْنَ الْعِرَاقِ وَالْجَزِيرَةِ ، وَفِي التَّهْذِيبِ : وَمَوْصِلٌ كُورَةٌ مَعْرُوفَةٌ ، وَقَوْلُ الشَّاعِرِ :

وَبَصْرَةُ الْأَزْدِ مِنَّا وَالْعِرَاقُ لَنَا وَالْمَوْصِلَانِ وَمِنَّا الْمِصْرُ وَالْحَرَمُ
يُرِيدُ الْمَوْصِلَ وَالْجَزِيرَةَ . وَالْمَوْصُولُ : دَابَّةٌ عَلَى شَكْلِ الدَّبْرِ أَسْوَدُ وَأَحْمَرُ تَلْسَعُ النَّاسَ .

وَالْمَوْصُولُ مِنَ الدَّوَابِّ : الَّذِي لَمْ يَنْزُ عَلَى أُمِّهِ غَيْرُ أَبِيهِ - عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ ، وَأَنْشَدَ :

هَذَا فَصِيلٌ لَيْسَ بِالْمَوْصُولِ لَكِنْ لِفَحْلٍ طُرْقَةٍ فَحِيَلِ
وَوَاصِلٌ : اسْمُ رَجُلٍ ، وَالْجَمْعُ أَوَاصِلٌ بِقَلْبِ الْوَاوِ هَمْزَةً كَرَاهَةَ اجْتِمَاعِ الْوَاوَيْنِ . وَمَوْصُولٌ : اسْمُ رَجُلٍ ، أَنْشَدَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ :
أَغَرَّكَ يَا مَوْصُولُ مِنْهَا ثُمَالَةٌ وَبَقْلٌ بِأَكْنَافِ الْغَرِيفِ تُؤَانُ
أَرَادَ تُؤَامُ فَأَبْدَلَ . وَالْيَأْصُولُ : الْأَصْلُ ، قَالَ أَبُو وَجْزَةَ :
يَهُزُّ رَوْقَيْ رِمَالِيٍّ كَأَنَّهُمَا عُودَا مَدَاوِسَ يَأْصُولٌ وَيَأْصُولُ
يُرِيدُ أَصْلٌ وَأَصْلٌ .

موقع حَـدِيث