حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

وضح

[ وضح ] وضح : الْوَضَحُ : بَيَاضُ الصُّبْحِ وَالْقَمَرُ وَالْبَرَصُ وَالْغُرَّةُ وَالتَّحْجِيلُ فِي الْقَوَائِمِ وَغَيْرُ ذَلِكَ مِنَ الْأَلْوَانِ . التَّهْذِيبُ : الْوَضَحُ بَيَاضُ الصُّبْحِ ، قَالَ الْأَعْشَى :

إِذْ أَتَتْكُمْ شَيْبَانُ فِي وَضَحٍ الصُّـ ـبْحِ بِكَبْشٍ تَرَى لَهُ قُدَّامَا
وَالْعَرَبُ تُسَمِّي النَّهَارَ الْوَضَّاحَ وَاللَّيْلَ الدُّهْمَانَ ، وَبِكْرُ الْوَضَّاحِ : صَلَاةُ الْغَدَاةِ ، وَثِنْيٌ دُهْمَانَ : الْعِشَاءُ الْآخِرَةُ ، قَالَ الرَّاجِزُ :
لَوْ قِسْتَ مَا بَيْنَ مَنَاحِي سَبَّاحْ
لِثِنْيِ دُهْمَانَ وَبِكْرِ الْوَضَّاحْ
لَقِسْتَ مَرْتًا مُسْبَطِرَّ الْأَبْدَاحْ
سَبَّاحْ : بَعِيرُهُ . وَالْأَبْدَاحُ : جَوَانِبُهُ .

وَالْوَضَحُ : بَيَاضٌ غَالِبٌ فِي أَلْوَانِ الشَّاءِ قَدْ فَشَا فِي جَمِيعِ جَسَدِهَا ، وَالْجَمْعُ أَوَضَاحٌ ، وَفِي التَّهْذِيبِ : فِي الصَّدْرِ وَالظَّهْرِ وَالْوَجْهِ ، يُقَالُ لَهُ تَوْضِيحٌ شَدِيدٌ ، وَقَدْ تَوَضَّحَ . وَيُقَالُ بِالْفَرَسِ وَضَحٌ إِذَا كَانَتْ بِهِ شِيَةٌ ، وَقَدْ يُكَنَّى بِهِ عَنِ الْبَرَصِ ، وَمِنْهُ قِيلَ لِجَذِيمَةَ الْأَبْرَشِ الْوَضَّاحُ ، وَفِي الْحَدِيثِ : جَاءَهُ رَجُلٌ بِكَفِّهِ وَضَحٌ ؛ أَيْ بَرَصٌ . وَقَدْ وَضَحَ الشَّيْءُ يَضِحُ وُضُوحًا وَضَحَةً وضحة وَاتَّضَحَ : أَيْ بَانَ ، وَهُوَ وَاضِحٌ وَوَضَّاحٌ ، وَأَوْضَحَ وَتَوَضَّحَ ظَهَرَ ، قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ :

وَأَغْبَرَ لَا يَجْتَازُهُ مُتَوَضِّحُ الرِّ جَالِ كَفَرْقِ الْعَامِرِيِّ يَلُوحُ
أَرَادَ بِالْمُتَوَضِّحِ مِنَ الرِّجَالِ الَّذِي يُظْهِرُ نَفْسَهُ فِي الطَّرِيقِ وَلَا يَدْخُلُ فِي الْخَمَرِ .

وَوَضَّحَهُ هُوَ وَأَوْضَحَهُ وَأَوْضَحَ عَنْهُ ، وَتَوَضَّحَ الطَّرِيقُ أَيِ اسْتَبَانَ . وَالْوَضَحُ : الضَّوْءُ وَالْبَيَاضُ . وَفِي الْحَدِيثِ أَنَّهُ كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي السُّجُودِ حَتَّى يَبِينَ وَضَحُ إِبْطَيْهِ ؛ أَيِ الْبَيَاضُ الَّذِي تَحْتَهُمَا ، وَذَلِكَ لِلْمُبَالَغَةِ فِي رَفْعِهِمَا وَتَجَافِيهِمَا عَنِ الْجَنْبَيْنِ .

وَالْوَضَحُ : الْبَيَاضُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ ، وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ : صُومُوا مِنَ الْوَضَحِ إِلَى الْوَضَحِ ؛ أَيْ مِنَ الضَّوْءِ إِلَى الضَّوْءِ ، وَقِيلَ : مِنَ الْهِلَالِ إِلَى الْهِلَالِ ، قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : وَهُوَ الْوَجْهُ ; لِأَنَّ سِيَاقَ الْحَدِيثِ يَدُلُّ عَلَيْهِ ، وَتَمَامُهُ : فَإِنْ خَفِيَ عَلَيْكُمْ فَأَتِمُّوا الْعِدَّةَ ثَلَاثِينَ يَوْمًا . وَفِي الْحَدِيثِ : غَيِّرُوا الْوَضَحَ ؛ أَيِ الشَّيْبَ ، يَعْنِي اخْضِبُوهُ . وَالْوَاضِحَةُ : الْأَسْنَانُ الَّتِي تَبْدُو عِنْدَ الضَّحِكِ ، صِفَةٌ غَالِبَةٌ ، وَأَنْشَدَ :

كُلُّ خَلِيلٍ كُنْتُ صَافَيْتُهُ لَا تَرَكَ اللَّهُ لَهُ وَاضِحَهُ !
كُلُّهُمُ أَرْوَغُ مِنْ ثَعْلَبٍ مَا أَشْبَهَ اللَّيْلَةَ بِالْبَارِحَهْ !
وَفِي الْحَدِيثِ : حَتَّى مَا أَوْضَحُوا بِضَاحِكَةٍ ؛ أَيْ مَا طَلَعُوا بِضَاحِكَةٍ وَلَا أَبْدَوْهَا ، وَهِيَ إِحْدَى ضَوَاحِكِ الْإِنْسَانِ الَّتِي تَبْدُو عِنْدَ الضَّحِكِ .

وَإِنَّهُ لَوَاضِحُ الْجَبِينِ إِذَا ابْيَضَّ وَحَسُنَ وَلَمْ يَكُنْ غَلِيظًا كَثِيرَ اللَّحْمِ ، وَرَجُلٌ وَضَّاحٌ : حَسَنُ الْوَجْهِ أَبْيَضُ بَسَّامٌ . وَالْوَضَّاحُ : الرَّجُلُ الْأَبْيَضُ اللَّوْنِ الْحَسَنُهُ . وَأَوْضَحَ الرَّجُلُ وَالْمَرْأَةُ : وُلِدَ لَهُمَا أَوْلَادٌ وُضَّحٌ بِيضٌ ، وَقَالَ ثَعْلَبٌ : هُوَ مِنْكَ أَدْنَى وَاضِحَةٍ إِذَا وَضَحَ لَكَ وَظَهَرَ حَتَّى كَأَنَّهُ مُبْيَضٌّ .

وَرَجُلٌ وَاضِحُ الْحَسَبِ وَوَضَّاحُهُ : ظَاهِرُهُ نَقِيُّهُ مُبْيَضُّهُ - عَلَى الْمَثَلِ . وَدِرْهَمٌ وَضَحٌ : نَقِيٌّ أَبْيَضُ - عَلَى النَّسَبِ . وَالْوَضَحُ : الدِّرْهَمُ الصَّحِيحُ .

وَالْأَوْضَاحُ : حَلْيٌ مِنَ الدَّرَاهِمِ الصِّحَاحِ . وَحَكَى ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : أَعْطَيْتُهُ دَرَاهِمَ أَوْضَاحًا ، كَأَنَّهَا أَلْبَانُ شَوْلٍ رَعَتْ بِدَكْدَاكِ مَالِكٍ ; مَالِكٌ : رَمْلٌ بِعَيْنِهِ ، وَقَلَّمَا تَرْعَى الْإِبِلُ هُنَالِكَ إِلَّا الْحَلِيَّ وَهُوَ ج١٥ / ص٢٢٩أَبْيَضُ ، فَشَبَّهَ الدَّرَاهِمَ فِي بَيَاضِهَا بِأَلْبَانِ الْإِبِلِ الَّتِي لَا تَرْعَى إِلَّا الْحَلِيَّ . وَوَضَحُ الْقَدَمِ : بَيَاضُ أَخْمَصِهِ ، وَقَالَ الْجُمَيْحُ :

وَالشَّوْكُ فِي وَضَحِ الرِّجْلَيْنِ مَرْكُوزُ
وَقَالَ النَّضْرُ : الْمُتَوَضِّحُ وَالْوَاضِحُ مِنَ الْإِبِلِ الْأَبْيَضُ وَلَيْسَ بِالشَّدِيدِ الْبَيَاضِ ، أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ الْأَعْيَصِ وَالْأَصْهَبِ ، وَهُوَ الْمُتَوَضِّحُ الْأَقْرَابِ ، وَأَنْشَدَ :
مُتَوَضِّحُ الْأَقْرَابِ فِيهِ شُهْلَةٌ شَنِجُ الْيَدَيْنِ تَخَالُهُ مَشْكُولَا
وَالْأَوَاضِحُ : الْأَيَّامُ الْبِيضُ ، إِمَّا أَنْ يَكُونَ جَمْعَ الْوَاضِحِ فَتَكُونُ الْهَمْزَةُ بَدَلًا مِنَ الْوَاوِ الْأُولَى لِاجْتِمَاعِ الْوَاوَيْنِ ، وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ جَمْعَ الْأَوْضَحِ .

وَفِي الْحَدِيثِ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَمَرَ بِصِيَامِ الْأَوَاضِحِ - حَكَاهُ الْهَرَوِيُّ فِي الْغَرِيبَيْنِ ، قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : وَفِي الْحَدِيثِ أَمَرَ بِصِيَامِ الْأَوْضاحِ - يُرِيدُ أَيَّامَ اللَّيَالِي الْأَوَاضِحِ ، أَيِ الْبَيْضِ ، جَمْعُ وَاضِحَةٍ ، وَهِيَ ثَالِثَ عَشَرَ وَرَابِعَ عَشَرَ وَخَامِسَ عَشَرَ ، وَالْأَصْلُ وَوَاضِحُ فَقُلِبَتِ الْوَاوُ الْأُولَى هَمْزَةً . وَالْوَاضِحَةُ مِنَ الشِّجَاجِ : الَّتِي تُبْدِي وَضَحَ الْعَظْمِ ، ابْنُ سِيدَهْ : وَالْمُوضِحَةُ مِنَ الشِّجَاجِ الَّتِي بَلَغَتِ الْعَظْمَ فَأَوْضَحَتْ عَنْهُ ، وَقِيلَ : هِيَ الَّتِي تَقْشِرُ الْجِلْدَةَ الَّتِي بَيْنَ اللَّحْمِ وَالْعَظْمِ أَوْ تَشُقُّهَا حَتَّى يَبْدُوَ وَضَحُ الْعَظْمِ ، وَهِيَ الَّتِي يَكُونُ فِيهَا الْقِصَاصُ خَاصَّةً ، لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنَ الشِّجَاجِ شَيْءٌ لَهُ حَدٌّ يَنْتَهِي إِلَيْهِ سِوَاهَا ، وَأَمَّا غَيْرُهَا مِنَ الشِّجَاجِ فَفِيهَا دِيَتُهَا ، وَذَكَرَ الْمُوضِحَةَ فِي أَحَادِيثَ كَثِيرَةٍ ، وَهِيَ الَّتِي تُبْدِي الْعَظْمَ أَيْ بَيَاضَهُ ، قَالَ : وَالْجَمْعُ الْمَوَاضِحُ ، وَالَّتِي فُرِضَ فِيهَا خُمْسُ مِنَ الْإِبِلِ هِيَ مَا كَانَ مِنْهَا فِي الرَّأْسِ وَالْوَجْهِ ، فَأَمَّا الْمُوضِحَةُ فِي غَيْرِهِمَا فَفِيهَا الْحُكُومَةُ ، وَيُقَالُ لِلنَّعَمِ وَضِيحَةٌ وَوَضَائِحُ ، وَمِنْهُ قَوْلُ أَبِي وَجْزَةَ :

لِقَوْمِيَ إِذْ قَوْمِي جَمِيعٌ نَوَاهُمُ وَإِذْ أَنَّا فِي حَيٍّ كَثِيرِ الْوَضَائِحِ
وَالْوَضَحُ : اللَّبَنُ ، قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ الْهُذَلِيُّ :
عَقَّوْا بِسَهْمٍ فَلَمْ يَشْعُرْ بِهِ أَحَدٌ ثُمَّ اسْتَفَاؤوا وَقَالُوا حَبَّذَا الْوَضَحُ
أَيْ قَالُوا : اللَّبَنُ أَحَبُّ إِلَيْنَا مِنَ الْقَوَدِ - فَأَخْبَرَ أَنَّهُمْ آثَرُوا إِبِلَ الدِّيَةِ وَأَلْبَانِهَا عَلَى دَمِ قَاتِلِ صَاحِبِهِمْ ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَأُرَاهِ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِبَيَاضِهِ ، وَقِيلَ : الْوَضَحُ مِنَ اللَّبَنِ مَا لَمْ يُمْذَقْ ، وَيُقَالُ كَثُرَ الْوَضَحُ عِنْدَ بَنِي فُلَانٍ إِذَا كَثُرَتْ أَلْبَانُ نَعَمِهِمْ . أَبُو زَيْدٍ : مَنْ أَيْنَ وَضَحَ الرَّاكِبُ ؟ أَيْ مِنْ أَيْنَ بَدَا ، وَقَالَ غَيْرُهُ : مِنْ أَيْنَ أَوْضَحَ - بِالْأَلِفِ .

ابْنُ سِيدَهْ : وَضَحَ الرَّاكِبُ طَلَعَ ، وَمِنْ أَيْنَ أَوْضَحْتَ - بِالْأَلِفِ - أَيْ مِنْ أَيْنَ خَرَجْتَ ; عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ ، التَّهْذِيبُ : مَنْ أَيْنَ أَوْضَحَ الرَّاكِبُ ، وَمِنْ أَيْنَ أَوَضَعَ ، وَمِنْ أَيْنَ بَدَا وَضَحُكَ . وَأَوْضَحْتُ قَوْمًا : رَأَيْتُهُمْ . وَاسْتَوْضَحَ عَنِ الْأَمْرِ : بَحَثَ .

أَبُو عَمْرٍو : اسْتَوْضَحْتُ الشَّيْءَ وَاسْتَشْرَفْتُهُ وَاسْتَكْفَفْتُهُ ، وَذَلِكَ إِذَا وَضَعَتْ يَدَكَ عَلَى عَيْنَيْكَ فِي الشَّمْسِ تَنْظُرُ هَلْ تَرَاهُ ، تُوَقِّي بِكَفِّكَ عَيْنَكَ شُعَاعَ الشَّمْسِ ، يُقَالُ : اسْتَوْضِحْ عَنْهُ يَا فُلَانُ ، وَاسْتَوْضَحْتُ الْأَمْرَ وَالْكَلَامَ إِذَا سَأَلْتَهُ أَنْ يُوَضِّحَهُ لَكَ . وَوَضَحُ الطَّرِيقِ : مَحَجَّتُهُ وَوَسَطُهُ . وَالْوَاضِحُ : ضِدُّ الْخَامِلِ - لِوُضُوحِ حَالِهِ وَظُهُورِ فَضْلِهِ ; عَنِ السَّعْدِي .

وَالْوَضَحُ : حَلْيٌ مِنْ فِضَّةٍ ، وَالْجَمْعُ أَوَضَاحٌ ، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِبَيَاضِهَا ، وَاحِدُهَا وَضَحٌ . وَفِي الْحَدِيثِ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَقَادَ مِنْ يَهُودِيٍّ قَتَلَ جُوَيْرِيَّةً عَلَى أَوْضَاحٍ لَهَا ، وَقِيلَ : الْوَضَحُ الْخَلْخَالُ - فَخَصَّ . وَالْوُضَّحُ : الْكَوَاكِبُ الْخُنَّسُ إِذَا اجْتَمَعَتْ مَعَ الْكَوَاكِبِ الْمُضِيئَةِ مِنْ كَوَاكِبِ الْمَنَازِلِ ، اللَّيْثُ : إِذَا اجْتَمَعَتِ الْكَوَاكِبُ الْخُنَّسُ مَعَ الْكَوَاكِبِ الْمُضِيئَةِ مِنْ كَوَاكِبَ الْمَنَازِلِ سُمِّينَ جَمِيعًا الْوُضَّحَ .

اللِّحْيَانِيُّ : يُقَالُ فِيهَا أَوْضَاحٌ مِنَ النَّاسِ وَأَوْبَاشٌ وَأَسْقَاطٌ ؛ يَعْنِي جَمَاعَاتٍ مِنْ قَبَائِلَ شَتَّى ، قَالُوا : وَلَمْ يُسْمَعْ لِهَذِهِ الْحُرُوفِ بِوَاحِدٍ . قَالَ الْأَصْمَعِيُّ : يُقَالُ فِي الْأَرْضِ أَوَضَاحٌ مِنْ كَلَإ إِذَا كَانَ فِيهَا شَيْءٌ قَدِ ابْيَضَّ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَأَكْثَرُ مَا سَمِعْتُهُمْ يَذْكُرُونَ الْوَضَحَ فِي الْكَلَإ لِلنَّصِيِّ وَالصِّلِّيَانِ الصَّيْفِيِّ الَّذِي لَمْ يَأْتِ عَلَيْهِ عَامٌ وَيَسْوَدُّ .

وَوَضَحُ الطَّرِيفَةِ مِنَ الْكَلَإِ : صِغَارُهَا ، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : هُوَ مَا ابْيَضَّ مِنْهَا ، وَالْجَمْعُ أَوْضَاحٌ . قَالَ ابْنُ أَحْمَرَ وَوَصَفَ إِبِلًا :

تَتَبَّعُ أَوْضَاحًا بِسُرَّةِ يَذْبُلِ وَتَرْعَى هَشِيمًا مِنْ حُلَيْمَةَ بَالِيًا
وَقَالَ مَرَّةً : هِيَ بَقَايَا الْحَلِيُّ وَالصِّلِّيَانُ لَا تَكُونُ إِلَّا مِنْ ذَلِكَ . وَرَأَيْتُ أَوْضَاحًا أَيْ فِرَقًا قَلِيلَةً هَهُنَا وَهَهُنَا ، لَا وَاحِدَ لَهَا .

وَتُوضِحُ : مَوْضِعٌ مَعْرُوفٌ . وَفِي حَدِيثِ الْمَبْعَثِ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَلْعَبُ وَهُوَ صَغِيرٌ مَعَ الْغِلْمَانِ بِعَظْمِ وَضَّاحٍ ; وَهِيَ لُعْبَةٌ لِصِبْيَانِ الْأَعْرَابِ ، يَعْمِدُونَ إِلَى عَظْمٍ أَبْيَضَ فَيَرْمُونَهُ فِي ظُلْمَةِ اللَّيْلِ ثُمَّ يَتَفَرَّقُونَ فِي طَلَبِهِ ، فَمَنْ وَجَدَهُ مِنْهُمْ فَلَهُ الْقَمْرُ . قَالَ : وَرَأَيْتُ الصِّبْيَانَ يُصَغِّرُونَهُ فَيَقُولُونَ عُظَيْمُ وَضَّاحٍ .

قَالَ : وَأَنْشَدَنِي بَعْضُهُمْ :

عُظَيْمُ وَضَّاحٍ ضِحَنَّ اللَّيْلَهْ لَا تَضِحَنَّ بَعْدَهَا مِنْ لَيْلَهْ
قَوْلُهُ " ضِحَنَّ " أَمْرٌ مَنْ وَضَحَ يَضِحُ ، بِتَثْقِيلِ النُّونِ الْمُؤَكِّدَةِ ، وَمَعْنَاهُ أَظْهِرَنَّ ، كَمَا تَقُولُ مِنَ الْوَصْلِ صِلَنَّ . وَوَضَّاحٌ : فَعَّالٌ ، مِنَ الْوُضُوحِ الظُّهُورُ .

موقع حَـدِيث