وقع
[ وقع ] وَقَعَ : وَقَعَ عَلَى الشَّيْءِ وَمِنْهُ يَقَعُ وَقْعًا وَوُقُوعًا : سَقَطَ ، وَوَقَعَ الشَّيْءُ مِنْ يَدِي كَذَلِكَ ، وَأَوْقَعَهُ غَيْرُهُ ، وَوَقَعْتُ مِنْ كَذَا وَعَنْ كَذَا وَقْعًا ، وَوَقَعَ الْمَطَرُ بِالْأَرْضِ وَلَا يُقَالُ سَقَطَ - هَذَا قَوْلُ أَهْلِ اللُّغَةِ ، وَقَدْ حَكَاهُ سِيبَوَيْهِ فَقَالَ : سَقَطَ الْمَطَرُ مَكَانَ كَذَا فَمَكَانَ كَذَا . وَمَوَاقِعُ الْغَيْثِ : مَسَاقِطُهُ . وَيُقَالُ : وَقَعَ الشَّيْءُ مَوْقِعَهُ ، وَالْعَرَبُ تَقُولُ : وَقَعَ رَبِيعٌ بِالْأَرْضِ يَقَعُ وُقُوعًا - لِأَوَّلِ مَطَرٍ يَقَعُ فِي الْخَرِيفِ .
قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : وَلَا يُقَالُ سَقَطَ . وَيُقَالُ : سَمِعْتُ وَقْعَ الْمَطَرِ وَهُوَ شِدَّةُ ضَرْبِهِ الْأَرْضَ إِذَا وَبَلَ . وَيُقَالُ : سَمِعْتُ لِحَوَافِرِ الدَّوَابِّ وَقْعًا وَوُقُوعًا ، وَقَوْلُ أَعْشَى بَاهِلَةَ :
وَالْمَوْقِعُ وَالْمَوْقِعَةُ : مَوْضِعُ الْوُقُوعِ - حَكَى الْأَخِيرَةَ اللِّحْيَانِيُّ . وَوِقَاعَةُ السِّتْرِ بِالْكَسْرِ : مَوْقِعُهُ إِذَا أُرْسِلَ . وَفِي حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّهَا قَالَتْ لِعَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : اجْعَلِي بَيْتَكِ حِصْنَكِ وَوِقَاعَةَ السِّتْرِ قَبْرَكِ ; حَكَاهُ الْهَرَوِيُّ فِي الْغَرِيبَيْنِ ، وَقَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : الْوِقَاعَةُ - بِالْكَسْرِ - مَوْضِعُ وُقُوعِ طَرَفِ السِّتْرِ عَلَى الْأَرْضِ إِذَا أُرْسِلَ ، وَهِيَ مَوْقِعُهُ وَمَوْقِعَتُهُ ، وَيُرْوَى بِفَتْحِ الْوَاوِ أَيْ سَاحَةَ السِّتْرِ .
وَالْمِيقَعَةُ : دَاءٌ يَأْخُذُ الْفَصِيلَ كَالْحَصْبَةِ فَيَقَعُ فَلَا يَكَادُ يَقُومُ . وَوَقْعُ السَّيْفِ وَوَقْعَتُهُ وَوُقُوعُهُ : هِبَّتُهُ وَنُزُولُهُ بِالضَّرِيبَةِ ، وَالْفِعْلُ كَالْفِعْلِ ، وَوَقَعَ بِهِ مَا كَرِهَ يَقَعُ وُقُوعًا وَوَقِيعَةً : نَزَلَ . وَفِي الْمَثَلِ : الْحِذَارُ أَشَدُّ مِنَ الْوَقِيعَةِ - يُضْرَبُ ذَلِكَ لِلرَّجُلِ يَعْظُمُ فِي صَدْرِهِ الشَّيْءُ ، فَإِذَا وَقَعَ فِيهِ كَانَ أَهْوَنَ مِمَّا ظَنَّ ، وَأَوْقَعَ ظَنَّهُ عَلَى الشَّيْءِ وَوَقَّعَهُ - كِلَاهُمَا : قَدَّرَهُ وَأَنْزَلَهُ .
وَوَقَعَ بِالْأَمْرِ : أَحْدَثَهُ وَأَنْزَلَهُ . وَوَقَعَ الْقَوْلُ وَالْحُكْمُ إِذَا وَجَبَ ، وَقَوْلُهُ تَعَالَى : وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً ; قَالَ الزَّجَّاجُ : مَعْنَاهُ - وَاللَّهُ سُبْحَانَهُ أَعْلَمُ - وَإِذَا وَجَبَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ ، وَأَوْقَعَ بِهِ مَا يَسُوءُهُ كَذَلِكَ . وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ : وَلَمَّا وَقَعَ عَلَيْهِمُ الرِّجْزُ ؛ مَعْنَاهُ أَصَابَهُمْ وَنَزَلَ بِهِمْ .
وَوَقَعَ مِنْهُ الْأَمْرُ مَوْقِعًا حَسَنًا أَوْ سَيِّئًا : ثَبَتَ لَدَيْهِ ، وَأَمَّا مَا وَرَدَ فِي الْحَدِيثِ : اتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ فَإِنَّهَا تَقَعُ مِنَ الْجَائِعِ مَوْقِعَهَا مِنَ الشَّبْعَانِ - فَإِنَّهُ أَرَادَ أَنَّ شِقَّ التَّمْرَةِ لَا يَتَبَيَّنُ لَهُ كَبِيرُ مَوْقِعٍ مِنَ الْجَائِعِ إِذَا تَنَاوَلَهُ كَمَا لَا يَتَبَيَّنُ عَلَى شِبَعِ الشَّبْعَانِ إِذَا أَكَلَهُ ، فَلَا تَعْجِزُوا أَنْ تَتَصَدَّقُوا بِهِ ، وَقِيلَ : لِأَنَّهُ يَسْأَلُ هَذَا شِقَّ تَمْرَةٍ وَذَا شِقَّ تَمْرَةٍ وَثَالِثًا وَرَابِعًا فَيَجْتَمِعُ لَهُ مَا يَسُدُّ بِهِ جَوْعَتَهُ . وَأَوْقَعَ بِهِ الدَّهْرُ : سَطَا ، وَهُوَ مِنْهُ . وَالْوَقِعَةُ : الدَّاهِيَةُ .
وَالْوَاقِعَةُ : النَّازِلَةُ مِنْ صُرُوفِ الدَّهْرِ ، وَالْوَاقِعَةُ : اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ . وَقَوْلُهُ تَعَالَى : إِذَا وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ ؛ يَعْنِي الْقِيَامَةَ . قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ : يُقَالُ لِكُلِّ آتٍ يُتَوَقَّعُ قَدْ وَقَعَ الْأَمْرُ كَقَوْلِكَ قَدْ جَاءَ الْأَمْرُ ، قَالَ : وَالْوَاقِعَةُ هَهُنَا السَّاعَةُ وَالْقِيَامَةُ .
وَالْوَقْعَةُ وَالْوَقِيعَةُ : الْحَرْبُ وَالْقِتَالُ ، وَقِيلَ : الْمَعْرَكَةُ ، وَالْجَمْعُ الْوَقَائِعُ . وَقَدْ وَقَعَ بِهِمْ ، وَأَوْقَعَ بِهِمْ فِي الْحَرْبِ ، وَالْمَعْنَى وَاحِدٌ ، وَإِذَا وَقَعَ قَوْمٌ بِقَوْمٍ قِيلَ : وَاقَعُوهُمْ وَأَوْقَعُوا بِهِمْ إِيقَاعًا . وَالْوَقْعَةُ وَالْوَاقِعَةُ : صَدْمَةُ الْحَرْبِ ، وَوَاقَعُوهُمْ فِي الْقِتَالِ مُوَاقَعَةً وَوِقَاعًا .
وَقَالَ اللَّيْثُ : الْوَقْعَةُ فِي الْحَرْبِ صَدْمَةٌ بَعْدَ صَدْمَةٍ . وَوَقَائِعُ الْعَرَبِ : أَيَّامُ حُرُوبِهِمْ . وَالْوِقَاعُ : الْمُوَاقَعَةُ فِي الْحَرْبِ ، قَالَ الْقُطَامِيُّ :
وَالْوَقْعَةُ : أَنْ يَقْضِيَ فِي كُلِّ يَوْمٍ حَاجَةً إِلَى مِثْلِ ذَلِكَ مِنَ الْغَدِ ، وَهُوَ مِنْ ذَلِكَ . وَتَبَرَّزَ الْوَقْعَةَ أَيِ الْغَائِطَ مَرَّةً فِي الْيَوْمِ . قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ وَيَعْقُوبُ : سُئِلَ رَجُلٌ عَنْ سَيْرِهِ كَيْفَ كَانَ سَيْرُكَ ؟ قَالَ : كُنْتُ آكُلُ الْوَجْبَةَ ، وَأَنْجُو الْوَقْعَةَ ، وَأُعَرِّسُ إِذَا أَفْجَرْتُ ، وَأَرْتَحِلُ إِذَا أَسْفَرْتُ ، وَأَسِيرُ الْمَلْعَ وَالْخَبَبَ وَالْوَضْعَ ، فَأَتَيْتُكُمْ لِمُسْيِ سَبْعٍ ; الْوَجْبَةُ : أَكْلَةٌ فِي الْيَوْمِ إِلَى مِثْلِهَا مِنَ الْغَدِ ، ابْنُ الْأَثِيرِ : تَفْسِيرُهُ الْوَقْعَةُ الْمُرَّةُ مِنَ الْوُقُوعِ السُّقُوطِ ، وَأَنْجُو مِنَ النَّجْوِ الْحَدَثِ أَيْ آكُلُ مَرَّةً وَاحِدَةً وَأُحْدِثُ مَرَّةً فِي كُلِّ يَوْمٍ ، وَالْمَلْعُ فَوْقَ الْمَشْيِ وَدُونَ الْخَبَبِ ، وَالْوَضْعُ فَوْقَ الْخَبَبِ ، وَقَوْلُهُ " لِمُسْيِ سَبْعٍ " أَيْ لِمَسَاءِ ج١٥ / ص٢٦١سَبْعٍ .
الْأَصْمَعِيُّ : التَّوْقِيعُ فِي السَّيْرِ شَبِيهٌ بِالتَّلْقِيفِ وَهُوَ رَفْعُهُ يَدَهُ إِلَى فَوْقَ . وَوَقَّعَ الْقَوْمُ تَوْقِيعًا إِذَا عَرَّسُوا ، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ :
وَطَيْرٌ وُقَّعٌ وَوُقُوعٌ : وَاقِعَةٌ ، وَقَوْلُهُ :
وَقَالَ اللَّيْثُ : الْمَوْقِعُ مَوْضِعٌ لِكُلِّ وَاقِعٍ ، تَقُولُ : إِنَّ هَذَا الشَّيْءَ لَيَقَعُ مِنْ قَلْبِي مَوْقِعًا - يَكُونُ ذَلِكَ فِي الْمَسَرَّةِ وَالْمَسَاءَةِ . وَالنَّسْرُ الْوَاقِعُ : نَجْمٌ سُمِّيَ بِذَلِكَ كَأَنَّهُ كَاسِرٌ جَنَاحَيْهِ مِنْ خَلْفِهِ ، وَقِيلَ : سُمِّيَ وَاقِعًا لِأَنَّ بِحِذَائِهِ النَّسْرَ الطَّائِرَ ، فَالنَّسْرُ الْوَاقِعُ شَامِيٌّ ، وَالنَّسْرُ الطَّائِرُ حَدُّهُ مَا بَيْنَ النُّجُومِ الشَّامِيَّةِ وَالْيَمَانِيَةِ ، وَهُوَ مُعْتَرِضٌ غَيْرُ مُسْتَطِيلٍ ، وَهُوَ نَيِّرٌ وَمَعَهُ كَوْكَبَانِ غَامِضَانِ ، وَهُوَ بَيْنَهُمَا وَقَّافٌ كَأَنَّهُمَا لَهُ كَالْجَنَاحَيْنِ قَدْ بَسَطَهُمَا ، وَكَأَنَّهُ يَكَادُ يَطِيرُ وَهُوَ مَعَهُمَا مُعْتَرِضٌ مُصْطَفٌّ ، وَلِذَلِكَ جَعَلُوهُ طَائِرًا ، وَأَمَّا الْوَاقِعُ فَهُوَ ثَلَاثَةُ كَوَاكِبَ كَالْأَثَافِي ؛ فَكَوْكَبَانِ مُخْتَلِفَانِ لَيْسَا عَلَى هَيْئَةِ النَّسْرِ الطَّائِرِ ، فَهُمَا لَهُ كَالْجَنَاحَيْنِ وَلَكِنَّهُمَا مُنْضَمَّانِ إِلَيْهِ كَأَنَّهُ طَائِرٌ وَقَعَ . وَإِنَّهُ لَوَاقِعُ الطَّيْرِ أَيْ سَاكِنٌ لَيِّنٌ ، وَوَقَعَتِ الدَّوَابُّ وَوَقَّعَتْ : رَبَضَتْ .
وَوَقَعَتِ الْإِبِلُ وَوَقَّعَتْ : بَرَكَتْ ، وَقِيلَ : وَقَّعَتْ - مُشَدَّدَةٌ - اطْمَأَنَّتْ بِالْأَرْضِ بَعْدَ الرِّيِّ ، أَنْشَدَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ :
وَمِنْهُ حَدِيثُ طَارِقٍ : ذَهَبَ رَجُلٌ لِيَقَعَ فِي خَالِدٍ ؛ أَيْ يَذُمَّهُ وَيَعِيبَهُ وَيَغْتَابَهُ . وَوَقَاعِ : دَائِرَةٌ عَلَى الْجَاعِرَتَيْنِ ، أَوْ حَيْثُمَا كَانَتْ عَنْ كَيٍّ ، وَقِيلَ : هِيَ كَيَّةٌ تَكُونُ بَيْنَ الْقَرْنَيْنِ قَرْنَيِ الرَّأْسِ ، قَالَ عَوْفُ بْنُ الْأَحْوَصِ :
وَقَالَ شَمِرٌ : كَوَاهُ وَقَاعِ إِذَا كَوَى أُمَّ رَأْسِهِ . يُقَالُ : وَقَعْتُهُ أَقَعُهُ إِذَا كَوَيْتَهُ تِلْكَ الْكَيَّةَ ، وَوَقَعَ فِي الْعَمَلِ وُقُوعًا أَخَذَ ، وَوَاقَعَ الْأُمُورَ مُوَاقَعَةً وَوِقَاعًا دَانَاهَا ; قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَأَرَى قَوْلَ الشَّاعِرِ أَنْشَدَهُ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ :
وَالْوِقَاعُ : مُوَاقَعَةُ الرَّجُلِ امْرَأَتَهُ إِذَا بَاضَعَهَا وَخَالَطَهَا . وَوَاقَعَ الْمَرْأَةَ وَوَقَعَ عَلَيْهَا : جَامَعَهَا ; قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَأَرَاهُمَا عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ . وَالْوَقَائِعُ : الْمَنَاقِعُ ، أَنْشَدَ ابْنُ بَرِّيٍّ :
وَالْوَقِيعَةُ : مَكَانٌ صُلْبٌ يُمْسِكُ الْمَاءَ ، وَكَذَلِكَ النُّقْرَةُ فِي الْجَبَلِ يَسْتَنْقِعُ فِيهَا الْمَاءُ ، وَجَمْعُهَا وَقَائِعُ ، قَالَ :
قَالَ : وَسَمِعْتُ يَعْقُوبَ بْنَ مَسْلَمَةَ الْأَسْدِيَّ يَقُولُ : أَوْقَعَتِ الرَّوْضَةُ إِذَا أَمْسَكَتِ الْمَاءَ ، وَأَنْشَدَنِي فِيهِ :
وَالتَّوْقِيعُ : الْإِصَابَةُ ، أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ :
وَالْوَقْعُ وَالْوَقِيعُ : الْأَثَرُ ج١٥ / ص٢٦٢الَّذِي يُخَالِفُ اللَّوْنَ . وَالتَّوْقِيعُ : سَحْجٌ فِي ظَهْرِ الدَّابَّةِ ، وَقِيلَ : فِي أَطْرَافِ عِظَامِ الدَّابَّةِ - مِنَ الرُّكُوبِ ، وَرُبَّمَا انْحَصَّ عَنْهُ الشَّعَرُ وَنَبَتَ أَبْيَضَ ، وَهُوَ مِنْ ذَلِكَ . وَالتَّوْقِيعُ : الدَّبَرُ .
وَبَعِيرٌ مُوَقَّعُ الظَّهْرِ : بِهِ آثَارُ الدَّبَرِ ، وَقِيلَ : هُوَ إِذَا كَانَ بِهِ الدَّبَرُ ، وَأَنْشَدَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ لِلْحَكَمِ بْنِ عَبْدَلٍ الْأَسْدِيِّ :
وَالتَّوْقِيعُ : مَا يُوَقَّعُ فِي الْكِتَابِ . وَيُقَالُ : السُّرُورُ تَوْقِيعٌ جَائِزٌ . وَوَقَعَ الْحَدِيدَ وَالْمُدْيَةَ وَالسَّيْفَ وَالنَّصْلَ يَقَعُهَا وَقْعًا : أَحَدَّهَا وَضَرَبَهَا ; قَالَ الْأَصْمَعِيُّ : يُقَالُ ذَلِكَ إِذَا فَعَلْتُهُ بَيْنَ حَجَرَيْنِ ، قَالَ أَبُو وَجْزَةَ السَّعْدِيُّ :
وَنَصْلٌ وَقِيعٌ : مُحَدَّدٌ ، وَكَذَلِكَ الشَّفْرَةُ بِغَيْرِ هَاءٍ ، قَالَ عَنْتَرَةُ :
وَالْمِيقَعَةُ : مَا وَقَعَ بِهِ السَّيْفُ ، وَقِيلَ : الْمِيقَعَةُ الْمِسَنُّ الطَّوِيلُ . وَالتَّوْقِيعُ : إِقْبَالُ الصَّيْقَلِ عَلَى السَّيْفِ بِمِيقَعَتِهِ يُحَدِّدُهُ ، وَمِرْمَاةٌ مُوَقَّعَةٌ . وَالْمِيقَعُ وَالْمِيقَعَةُ - كِلَاهُمَا : الْمِطْرَقَةُ .
وَالْوَقِيعَةُ : كَالْمِيقَعَةِ - شَاذٌّ ، لِأَنَّهَا آلَةٌ ، وَالْآلَةُ إِنَّمَا تَأْتِي عَلَى مِفْعَلٍ ، قَالَ الْهُذَلِيُّ :
يُقَالُ : سَيْفٌ وَقِيعٌ ، وَرُبَّمَا وَقَعَ بِالْحِجَارَةِ . وَفِي الْحَدِيثِ : ابْنُ أَخِي وَقِعٌ ؛ أَيْ مَرِيضٌ مُشْتَكٍ ، وَأَصْلُ الْوَقَعِ الْحِجَارَةُ الْمُحَدَدَّةُ . وَالْوَقَعُ : الْحَفَاءُ ، قَالَ رُؤْبَةُ :
وَوَقَعَ الرَّجُلُ وَالْفَرَسُ يَوْقَعُ وَقَعًا فَهُوَ وَقِعٌ : حَفِيَ مِنَ الْحِجَارَةِ أَوِ الشَّوْكِ وَاشْتَكَى لَحْمَ قَدِّمِيهِ - زَادَ الْأَزْهَرِيُّ : بَعْدَ غَسْلٍ مِنْ غِلَظِ الْأَرْضِ وَالْحِجَارَةِ . وَفِي حَدِيثٍ أُبَيٍّ قَالَ لِرَجُلٍ : لَوِ اشْتَرَيْتَ دَابَّةً تَقِيكَ الْوَقَعَ ; هُوَ بِالتَّحْرِيكِ أَنْ تُصِيبَ الْحِجَارَةُ الْقَدَمَ فَتُوهِنَهَا ، يُقَالُ : وَقِعْتُ أَوْقَعُ وَقَعًا ، وَمِنْهُ قَوْلُ أَبِي الْمِقْدَامِ - وَاسْمُهُ جَسَّاسُ بْنُ قُطَيْبٍ : يَا لَيْتَ لِي نَعْلَيْنِ مِنْ جِلْدِ الضَّبُعْ وَشُرُكًا مِنَ اسْتِهَا لَا تَنْقَطِعْ كُلَّ الْحِذَاءِ يَحْتَذِي الْحَافِي الْوَقِعْ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : مَعْنَاهُ أَنَّ الْحَاجَةَ تَحْمِلُ صَاحِبَهَا عَلَى التَّعَلُّقِ بِكُلِّ شَيْءٍ قَدَرَ عَلَيْهِ . قَالَ : وَنَحْوٌ مِنْهُ قَوْلُهُمُ الْغَرِيقُ يَتَعَلَّقُ بِالطُّحْلُبِ .
وَوَقِعَتِ الدَّابَّةُ تَوْقَعُ إِذَا أَصَابَهَا دَاءٌ وَوَجَعٌ فِي حَافِرِهَا مِنْ وَطْءٍ عَلَى غِلَظٍ ، وَالْغِلَظُ هُوَ الَّذِي يَبْرِي حَدَّ نُسُورِهَا ، وَقَدْ وَقَّعَهُ الْحَجَرُ تَوْقِيعًا كَمَا يُسَنُّ الْحَدِيدُ بِالْحِجَارَةِ . وَوَقَّعَتِ الْحِجَارَةُ الْحَافِرَ فَقَطَعَتْ سَنَابِكَهُ تَوْقِيعًا ، وَحَافِرٌ وَقِيعٌ : وَقَعَتْهُ الْحِجَارَةُ فَغَضَّتْ مِنْهُ . وَحَافِرٌ مَوْقُوعٌ مِثْلُ وَقِيعٍ ، وَمِنْهُ قَوْلُ رُؤْبَةَ :
وَيُقَالُ : طَرِيقٌ مُوَقَّعٌ مُذَلَّلٌ ، وَرَجُلٌ مُوَقَّعٌ مُنَجَّذٌ ، وَقِيلَ : قَدْ أَصَابَتْهُ الْبَلَايَا - هَذِهِ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ ، وَكَذَلِكَ الْبَعِيرُ ، قَالَ الشَّاعِرُ : فَمَا مِنْكُمُ أَفْنَاءَ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ بِغَارَتِنَا إِلَّا ذَلُولٌ مُوَقَّعُ أَبُو زَيْدٍ : يُقَالُ لِغِلَافِ الْقَارُورَةِ الْوَقْعَةُ وَالْوِقَاعُ ، وَالْوِقَعَةُ لِلْجَمِيعِ . وَالْوَاقِعُ : الَّذِي يَنْقُرُ الرَّحَى ، وَهُمُ الْوَقَعَةُ . وَالْوَقِعُ : السَّحَابُ الرَّقِيقُ ، ج١٥ / ص٢٦٣وَأَهْلُ الْكُوفَةِ يُسَمَّوْنَ الْفِعْلَ الْمُتَعَدِّيَ وَاقِعًا .
وَالْإِيقَاعُ : مِنْ إِيقَاعِ اللَّحْنِ وَالْغِنَاءِ وَهُوَ أَنْ يُوقِعَ الْأَلْحَانَ وَيُبَيِّنَهَا ، وَسَمَّى الْخَلِيلُ - رَحِمَهُ اللَّهُ - كِتَابًا مِنْ كُتُبِهِ فِي ذَلِكَ الْمَعْنَى كِتَابُ الْإِيقَاعِ . وَالْوَقَعَةُ : بَطْنٌ مِنَ الْعَرَبِ ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : هُمْ حَيٌّ مِنْ بَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ ، وَأَنْشَدَ الْأَصْمَعِيُّ :