حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

وقع

[ وقع ] وَقَعَ : وَقَعَ عَلَى الشَّيْءِ وَمِنْهُ يَقَعُ وَقْعًا وَوُقُوعًا : سَقَطَ ، وَوَقَعَ الشَّيْءُ مِنْ يَدِي كَذَلِكَ ، وَأَوْقَعَهُ غَيْرُهُ ، وَوَقَعْتُ مِنْ كَذَا وَعَنْ كَذَا وَقْعًا ، وَوَقَعَ الْمَطَرُ بِالْأَرْضِ وَلَا يُقَالُ سَقَطَ - هَذَا قَوْلُ أَهْلِ اللُّغَةِ ، وَقَدْ حَكَاهُ سِيبَوَيْهِ فَقَالَ : سَقَطَ الْمَطَرُ مَكَانَ كَذَا فَمَكَانَ كَذَا . وَمَوَاقِعُ الْغَيْثِ : مَسَاقِطُهُ . وَيُقَالُ : وَقَعَ الشَّيْءُ مَوْقِعَهُ ، وَالْعَرَبُ تَقُولُ : وَقَعَ رَبِيعٌ بِالْأَرْضِ يَقَعُ وُقُوعًا - لِأَوَّلِ مَطَرٍ يَقَعُ فِي الْخَرِيفِ .

قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : وَلَا يُقَالُ سَقَطَ . وَيُقَالُ : سَمِعْتُ وَقْعَ الْمَطَرِ وَهُوَ شِدَّةُ ضَرْبِهِ الْأَرْضَ إِذَا وَبَلَ . وَيُقَالُ : سَمِعْتُ لِحَوَافِرِ الدَّوَابِّ وَقْعًا وَوُقُوعًا ، وَقَوْلُ أَعْشَى بَاهِلَةَ :

وَأَلْجَأَ الْكَلْبَ مَوْقُوعُ الصَّقِيعِ بِهِ وَأَلْجَأَ الْحَيَّ مِنْ تَنْفَاخِهَا الْحَجَرُ
إِنَّمَا هُوَ مَصْدَرٌ كَالْمَجْلُودِ وَالْمَعْقُولِ .

وَالْمَوْقِعُ وَالْمَوْقِعَةُ : مَوْضِعُ الْوُقُوعِ - حَكَى الْأَخِيرَةَ اللِّحْيَانِيُّ . وَوِقَاعَةُ السِّتْرِ بِالْكَسْرِ : مَوْقِعُهُ إِذَا أُرْسِلَ . وَفِي حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّهَا قَالَتْ لِعَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : اجْعَلِي بَيْتَكِ حِصْنَكِ وَوِقَاعَةَ السِّتْرِ قَبْرَكِ ; حَكَاهُ الْهَرَوِيُّ فِي الْغَرِيبَيْنِ ، وَقَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : الْوِقَاعَةُ - بِالْكَسْرِ - مَوْضِعُ وُقُوعِ طَرَفِ السِّتْرِ عَلَى الْأَرْضِ إِذَا أُرْسِلَ ، وَهِيَ مَوْقِعُهُ وَمَوْقِعَتُهُ ، وَيُرْوَى بِفَتْحِ الْوَاوِ أَيْ سَاحَةَ السِّتْرِ .

وَالْمِيقَعَةُ : دَاءٌ يَأْخُذُ الْفَصِيلَ كَالْحَصْبَةِ فَيَقَعُ فَلَا يَكَادُ يَقُومُ . وَوَقْعُ السَّيْفِ وَوَقْعَتُهُ وَوُقُوعُهُ : هِبَّتُهُ وَنُزُولُهُ بِالضَّرِيبَةِ ، وَالْفِعْلُ كَالْفِعْلِ ، وَوَقَعَ بِهِ مَا كَرِهَ يَقَعُ وُقُوعًا وَوَقِيعَةً : نَزَلَ . وَفِي الْمَثَلِ : الْحِذَارُ أَشَدُّ مِنَ الْوَقِيعَةِ - يُضْرَبُ ذَلِكَ لِلرَّجُلِ يَعْظُمُ فِي صَدْرِهِ الشَّيْءُ ، فَإِذَا وَقَعَ فِيهِ كَانَ أَهْوَنَ مِمَّا ظَنَّ ، وَأَوْقَعَ ظَنَّهُ عَلَى الشَّيْءِ وَوَقَّعَهُ - كِلَاهُمَا : قَدَّرَهُ وَأَنْزَلَهُ .

وَوَقَعَ بِالْأَمْرِ : أَحْدَثَهُ وَأَنْزَلَهُ . وَوَقَعَ الْقَوْلُ وَالْحُكْمُ إِذَا وَجَبَ ، وَقَوْلُهُ تَعَالَى : وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً ; قَالَ الزَّجَّاجُ : مَعْنَاهُ - وَاللَّهُ سُبْحَانَهُ أَعْلَمُ - وَإِذَا وَجَبَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ ، وَأَوْقَعَ بِهِ مَا يَسُوءُهُ كَذَلِكَ . وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ : وَلَمَّا وَقَعَ عَلَيْهِمُ الرِّجْزُ ؛ مَعْنَاهُ أَصَابَهُمْ وَنَزَلَ بِهِمْ .

وَوَقَعَ مِنْهُ الْأَمْرُ مَوْقِعًا حَسَنًا أَوْ سَيِّئًا : ثَبَتَ لَدَيْهِ ، وَأَمَّا مَا وَرَدَ فِي الْحَدِيثِ : اتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ فَإِنَّهَا تَقَعُ مِنَ الْجَائِعِ مَوْقِعَهَا مِنَ الشَّبْعَانِ - فَإِنَّهُ أَرَادَ أَنَّ شِقَّ التَّمْرَةِ لَا يَتَبَيَّنُ لَهُ كَبِيرُ مَوْقِعٍ مِنَ الْجَائِعِ إِذَا تَنَاوَلَهُ كَمَا لَا يَتَبَيَّنُ عَلَى شِبَعِ الشَّبْعَانِ إِذَا أَكَلَهُ ، فَلَا تَعْجِزُوا أَنْ تَتَصَدَّقُوا بِهِ ، وَقِيلَ : لِأَنَّهُ يَسْأَلُ هَذَا شِقَّ تَمْرَةٍ وَذَا شِقَّ تَمْرَةٍ وَثَالِثًا وَرَابِعًا فَيَجْتَمِعُ لَهُ مَا يَسُدُّ بِهِ جَوْعَتَهُ . وَأَوْقَعَ بِهِ الدَّهْرُ : سَطَا ، وَهُوَ مِنْهُ . وَالْوَقِعَةُ : الدَّاهِيَةُ .

وَالْوَاقِعَةُ : النَّازِلَةُ مِنْ صُرُوفِ الدَّهْرِ ، وَالْوَاقِعَةُ : اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ . وَقَوْلُهُ تَعَالَى : إِذَا وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ ؛ يَعْنِي الْقِيَامَةَ . قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ : يُقَالُ لِكُلِّ آتٍ يُتَوَقَّعُ قَدْ وَقَعَ الْأَمْرُ كَقَوْلِكَ قَدْ جَاءَ الْأَمْرُ ، قَالَ : وَالْوَاقِعَةُ هَهُنَا السَّاعَةُ وَالْقِيَامَةُ .

وَالْوَقْعَةُ وَالْوَقِيعَةُ : الْحَرْبُ وَالْقِتَالُ ، وَقِيلَ : الْمَعْرَكَةُ ، وَالْجَمْعُ الْوَقَائِعُ . وَقَدْ وَقَعَ بِهِمْ ، وَأَوْقَعَ بِهِمْ فِي الْحَرْبِ ، وَالْمَعْنَى وَاحِدٌ ، وَإِذَا وَقَعَ قَوْمٌ بِقَوْمٍ قِيلَ : وَاقَعُوهُمْ وَأَوْقَعُوا بِهِمْ إِيقَاعًا . وَالْوَقْعَةُ وَالْوَاقِعَةُ : صَدْمَةُ الْحَرْبِ ، وَوَاقَعُوهُمْ فِي الْقِتَالِ مُوَاقَعَةً وَوِقَاعًا .

وَقَالَ اللَّيْثُ : الْوَقْعَةُ فِي الْحَرْبِ صَدْمَةٌ بَعْدَ صَدْمَةٍ . وَوَقَائِعُ الْعَرَبِ : أَيَّامُ حُرُوبِهِمْ . وَالْوِقَاعُ : الْمُوَاقَعَةُ فِي الْحَرْبِ ، قَالَ الْقُطَامِيُّ :

وَمَنْ شَهِدَ الْمَلَاحِمَ وَالْوِقَاعَا
وَالْوَقْعَةُ : النَّوْمَةُ فِي آخِرِ اللَّيْلِ .

وَالْوَقْعَةُ : أَنْ يَقْضِيَ فِي كُلِّ يَوْمٍ حَاجَةً إِلَى مِثْلِ ذَلِكَ مِنَ الْغَدِ ، وَهُوَ مِنْ ذَلِكَ . وَتَبَرَّزَ الْوَقْعَةَ أَيِ الْغَائِطَ مَرَّةً فِي الْيَوْمِ . قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ وَيَعْقُوبُ : سُئِلَ رَجُلٌ عَنْ سَيْرِهِ كَيْفَ كَانَ سَيْرُكَ ؟ قَالَ : كُنْتُ آكُلُ الْوَجْبَةَ ، وَأَنْجُو الْوَقْعَةَ ، وَأُعَرِّسُ إِذَا أَفْجَرْتُ ، وَأَرْتَحِلُ إِذَا أَسْفَرْتُ ، وَأَسِيرُ الْمَلْعَ وَالْخَبَبَ وَالْوَضْعَ ، فَأَتَيْتُكُمْ لِمُسْيِ سَبْعٍ ; الْوَجْبَةُ : أَكْلَةٌ فِي الْيَوْمِ إِلَى مِثْلِهَا مِنَ الْغَدِ ، ابْنُ الْأَثِيرِ : تَفْسِيرُهُ الْوَقْعَةُ الْمُرَّةُ مِنَ الْوُقُوعِ السُّقُوطِ ، وَأَنْجُو مِنَ النَّجْوِ الْحَدَثِ أَيْ آكُلُ مَرَّةً وَاحِدَةً وَأُحْدِثُ مَرَّةً فِي كُلِّ يَوْمٍ ، وَالْمَلْعُ فَوْقَ الْمَشْيِ وَدُونَ الْخَبَبِ ، وَالْوَضْعُ فَوْقَ الْخَبَبِ ، وَقَوْلُهُ " لِمُسْيِ سَبْعٍ " أَيْ لِمَسَاءِ ج١٥ / ص٢٦١سَبْعٍ .

الْأَصْمَعِيُّ : التَّوْقِيعُ فِي السَّيْرِ شَبِيهٌ بِالتَّلْقِيفِ وَهُوَ رَفْعُهُ يَدَهُ إِلَى فَوْقَ . وَوَقَّعَ الْقَوْمُ تَوْقِيعًا إِذَا عَرَّسُوا ، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ :

إِذَا وَقَّعُوا وَهْنًا أَنَاخُوا مَطِيَّهُمْ
وَطَائِرٌ وَاقِعٌ إِذَا كَانَ عَلَى شَجَرٍ أَوْ مُوكِنًا ، قَالَ الْأَخْطَلُ :
كَأَنَّمَا كَانُوا غُرَابًا وَاقِعًا فَطَارَ لَمَّا أَبْصَرَ الصَّوَاعِقَا
وَوَقَعَ الطَّائِرُ يَقَعُ وُقُوعًا - وَالِاسْمُ الْوَقْعَةُ : نَزَلَ عَنْ طَيَرَانِهِ ، فَهُوَ وَاقِعٌ . وَإِنَّهُ لَحَسَنُ الْوِقْعَةِ - بِالْكَسْرِ .

وَطَيْرٌ وُقَّعٌ وَوُقُوعٌ : وَاقِعَةٌ ، وَقَوْلُهُ :

فَإِنَّكَ وَالتَّأْبِينَ عُرْوَةَ بَعْدَمَا دَعَاكَ وَأَيْدِينَا إِلَيْهِ شَوَارِعُ
لَكَالرَّجُلِ الْحَادِي وَقَدْ تَلَعَ الضُّحَى وَطَيْرُ الْمَنَايَا فَوْقَهُنَّ أَوَاقِعُ
إِنَّمَا أَرَادَ وَوَاقِعٌ جَمْعَ وَاقِعَةٍ فَهَمَزَ الْوَاوَ الْأُولَى . وَوَقِيعَةُ الطَّائِرِ وَمَوْقَعَتُهُ - بِفَتْحِ الْقَافِ : مَوْضِعُ وُقُوعِهِ الَّذِي يَقَعُ عَلَيْهِ وَيَعْتَادُ الطَّائِرُ إِتْيَانَهُ ، وَجَمْعُهَا مَوَاقِعُ . وَمِيقَعَةُ الْبَازِي : مَكَانٌ يَأْلَفُهُ فَيَقَعُ عَلَيْهِ ، وَأَنْشَدَ :
كَأَنَّ مَتْنَيْهِ مِنَ النَّفِيِّ مَوَاقِعُ الطَّيْرِ عَلَى الصُّفِيِّ
شَبَّهَ مَا انْتَشَرَ مِنْ مَاءِ الِاسْتِقَاءِ بِالدَّلْوِ عَلَى مَتْنَيْهِ بِمَوَاقِعِ الطَّيْرِ عَلَى الصَّفَا إِذَا زَرَقَتْ عَلَيْهِ .

وَقَالَ اللَّيْثُ : الْمَوْقِعُ مَوْضِعٌ لِكُلِّ وَاقِعٍ ، تَقُولُ : إِنَّ هَذَا الشَّيْءَ لَيَقَعُ مِنْ قَلْبِي مَوْقِعًا - يَكُونُ ذَلِكَ فِي الْمَسَرَّةِ وَالْمَسَاءَةِ . وَالنَّسْرُ الْوَاقِعُ : نَجْمٌ سُمِّيَ بِذَلِكَ كَأَنَّهُ كَاسِرٌ جَنَاحَيْهِ مِنْ خَلْفِهِ ، وَقِيلَ : سُمِّيَ وَاقِعًا لِأَنَّ بِحِذَائِهِ النَّسْرَ الطَّائِرَ ، فَالنَّسْرُ الْوَاقِعُ شَامِيٌّ ، وَالنَّسْرُ الطَّائِرُ حَدُّهُ مَا بَيْنَ النُّجُومِ الشَّامِيَّةِ وَالْيَمَانِيَةِ ، وَهُوَ مُعْتَرِضٌ غَيْرُ مُسْتَطِيلٍ ، وَهُوَ نَيِّرٌ وَمَعَهُ كَوْكَبَانِ غَامِضَانِ ، وَهُوَ بَيْنَهُمَا وَقَّافٌ كَأَنَّهُمَا لَهُ كَالْجَنَاحَيْنِ قَدْ بَسَطَهُمَا ، وَكَأَنَّهُ يَكَادُ يَطِيرُ وَهُوَ مَعَهُمَا مُعْتَرِضٌ مُصْطَفٌّ ، وَلِذَلِكَ جَعَلُوهُ طَائِرًا ، وَأَمَّا الْوَاقِعُ فَهُوَ ثَلَاثَةُ كَوَاكِبَ كَالْأَثَافِي ؛ فَكَوْكَبَانِ مُخْتَلِفَانِ لَيْسَا عَلَى هَيْئَةِ النَّسْرِ الطَّائِرِ ، فَهُمَا لَهُ كَالْجَنَاحَيْنِ وَلَكِنَّهُمَا مُنْضَمَّانِ إِلَيْهِ كَأَنَّهُ طَائِرٌ وَقَعَ . وَإِنَّهُ لَوَاقِعُ الطَّيْرِ أَيْ سَاكِنٌ لَيِّنٌ ، وَوَقَعَتِ الدَّوَابُّ وَوَقَّعَتْ : رَبَضَتْ .

وَوَقَعَتِ الْإِبِلُ وَوَقَّعَتْ : بَرَكَتْ ، وَقِيلَ : وَقَّعَتْ - مُشَدَّدَةٌ - اطْمَأَنَّتْ بِالْأَرْضِ بَعْدَ الرِّيِّ ، أَنْشَدَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ :

حَتَّى إِذَا وَقَّعْنَ بِالْأَنْبَاثِ غَيْرَ خَفِيفَاتٍ وَلَا غِرَاثِ
وَإِنَّمَا قَالَ " غَيْرَ خَفِيفَاتٍ وَلَا غِرَاثِ " لِأَنَّهَا قَدْ شَبِعَتْ وَرَوِيَتْ فَثَقُلَتْ . وَالْوَقِيعَةُ فِي النَّاسِ : الْغِيبَةُ ، وَوَقَعَ فِيهِمْ وُقُوعًا وَوَقِيعَةً : اغْتَابَهُمْ ، وَقِيلَ : هُوَ أَنْ يَذْكُرَ فِي الْإِنْسَانِ مَا لَيْسَ فِيهِ . وَهُوَ رَجُلٌ وَقَّاعٌ وَوَقَّاعَةٌ أَيْ يَغْتَابُ النَّاسَ ، وَقَدْ أَظْهَرَ الْوَقِيعَةَ فِي فُلَانٍ إِذَا عَابَهُ ، وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ :
فَوَقَعَ بِي أَبِي ؛ أَيْ لَامَنِي وَعَنَّفنِي
، يُقَالُ : وَقَعْتُ بِفُلَانٍ إِذَا لُمْتَهُ ، وَوَقَعْتُ فِيهِ إِذَا عِبْتَهُ وَذَمَمْتَهُ .

وَمِنْهُ حَدِيثُ طَارِقٍ : ذَهَبَ رَجُلٌ لِيَقَعَ فِي خَالِدٍ ؛ أَيْ يَذُمَّهُ وَيَعِيبَهُ وَيَغْتَابَهُ . وَوَقَاعِ : دَائِرَةٌ عَلَى الْجَاعِرَتَيْنِ ، أَوْ حَيْثُمَا كَانَتْ عَنْ كَيٍّ ، وَقِيلَ : هِيَ كَيَّةٌ تَكُونُ بَيْنَ الْقَرْنَيْنِ قَرْنَيِ الرَّأْسِ ، قَالَ عَوْفُ بْنُ الْأَحْوَصِ :

وَكُنْتُ إِذَا مُنِيتُ بِخَصْمِ سَوْءٍ دَلَفْتُ لَهُ فَأَكْوِيهِ وَقَاعِ
وَهَذَا الْبَيْتُ نَسَبَهُ الْأَزْهَرِيُّ لِقَيْسِ بْنِ زُهَيْرٍ . قَالَ الْكِسَائِيُّ : كَوَيْتُهُ وَقَاعِ ، قَالَ : وَلَا تَكُونُ إِلَّا دَارَةً حَيْثُ كَانَتْ - يَعْنِي لَيْسَ لَهَا مَوْضِعٌ مَعْلُومٌ .

وَقَالَ شَمِرٌ : كَوَاهُ وَقَاعِ إِذَا كَوَى أُمَّ رَأْسِهِ . يُقَالُ : وَقَعْتُهُ أَقَعُهُ إِذَا كَوَيْتَهُ تِلْكَ الْكَيَّةَ ، وَوَقَعَ فِي الْعَمَلِ وُقُوعًا أَخَذَ ، وَوَاقَعَ الْأُمُورَ مُوَاقَعَةً وَوِقَاعًا دَانَاهَا ; قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَأَرَى قَوْلَ الشَّاعِرِ أَنْشَدَهُ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ :

وَيُطْرِقُ إِطْرَاقَ الشُّجَاعِ وَعِنْدَهُ إِذَا عُدَّتِ الْهَيْجَا وِقَاعُ مُصَادِفِ
إِنَّمَا هُوَ مِنْ هَذَا . قَالَ : وَأَمَّا ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ فَلَمْ يُفَسِّرْهُ .

وَالْوِقَاعُ : مُوَاقَعَةُ الرَّجُلِ امْرَأَتَهُ إِذَا بَاضَعَهَا وَخَالَطَهَا . وَوَاقَعَ الْمَرْأَةَ وَوَقَعَ عَلَيْهَا : جَامَعَهَا ; قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَأَرَاهُمَا عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ . وَالْوَقَائِعُ : الْمَنَاقِعُ ، أَنْشَدَ ابْنُ بَرِّيٍّ :

رَشِيفَ الْغُرَيْرِيَّاتِ مَاءَ الْوَقَائِعِ
وَالْوَقِيعُ : مَنَاقِعُ الْمَاءِ ، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : الْوَقِيعُ مِنَ الْأَرْضِ الْغَلِيظُ الَّذِي لَا يُنَشِّفُ الْمَاءَ وَلَا يُنْبِتُ بَيِّنُ الْوَقَاعَةِ ، وَالْجَمْعُ وُقُعٌ .

وَالْوَقِيعَةُ : مَكَانٌ صُلْبٌ يُمْسِكُ الْمَاءَ ، وَكَذَلِكَ النُّقْرَةُ فِي الْجَبَلِ يَسْتَنْقِعُ فِيهَا الْمَاءُ ، وَجَمْعُهَا وَقَائِعُ ، قَالَ :

إِذَا مَا اسْتَبَالُوا الْخَيْلَ كَانَتْ أَكُفُّهُمْ وَقَائِعَ لِلْأَبْوَالِ وَالْمَاءُ أَبْرَدُ
يَقُولُ : كَانُوا فِي فَلَاةٍ فَاسْتَبَالُوا الْخَيْلَ فِي أَكُفِّهِمْ فَشَرِبُوا أَبْوَالَهَا مِنَ الْعَطَشِ . وَحَكَى ابْنُ شُمَيْلٍ : أَرْضٌ وَقِيعَةٌ لَا تَكَادُ تُنَشِّفُ الْمَاءَ مِنَ الْقِيعَانِ وَغَيْرِهَا مِنَ الْقِفَافِ وَالْجِبَالِ . قَالَ : وَأَمْكِنَةٌ وُقُعٌ بَيِّنَةُ الْوَقَاعَةِ .

قَالَ : وَسَمِعْتُ يَعْقُوبَ بْنَ مَسْلَمَةَ الْأَسْدِيَّ يَقُولُ : أَوْقَعَتِ الرَّوْضَةُ إِذَا أَمْسَكَتِ الْمَاءَ ، وَأَنْشَدَنِي فِيهِ :

مُوقِعَةٌ جَثْجَاثُهَا قَدْ أَنْوَرَا
وَالْوَقِيعَةُ : نُقْرَةٌ فِي مَتْنِ حَجَرٍ فِي سَهْلٍ أَوْ جَبَلٍ يَسْتَنْقِعُ فِيهَا الْمَاءُ ، وَهِيَ تَصْغُرُ وَتَعْظُمُ حَتَّى تُجَاوِزَ حَدَّ الْوَقِيعَةِ فَتَكُونَ وَقِيطًا ، قَالَ ابْنُ أَحْمَرَ :
الزَّاجِرُ الْعِيسِ فِي الْإِمْلِيسِ أَعْيُنُهَا مِثْلُ الْوَقَائِعِ فِي أَنْصَافِهَا السَّمَلُ
وَالْوَقْعُ - بِالتَّسْكِينِ : الْمَكَانُ الْمُرْتَفِعُ مِنَ الْجَبَلِ ، وَفِي التَّهْذِيبِ : الْوَقْعُ الْمَكَانُ الْمُرْتَفِعُ ، وَهُوَ دُونَ الْجَبَلِ . وَالْوَقْعُ : الْحَصَى الصِّغَارُ ، وَاحِدَتُهَا وَقْعَةٌ . وَالْوَقَعُ - بِالتَّحْرِيكِ : الْحِجَارَةُ ، وَاحِدَتُهَا وَقَعَةٌ ، قَالَ الذُّبْيَانِيُّ :
بَرَى وَقَعُ الصَّوَّانِ حَدَّ نُسُورِهَا فَهُنَّ لِطَافٌ كَالصِّعَادِ الذَّوَائِدِ
وَالتَّوْقِيعُ : رَمْيٌ قَرِيبٌ لَا تُبَاعِدُهُ كَأَنَّكَ تُرِيدُ أَنْ تُوقِعَهُ عَلَى شَيْءٍ ، وَكَذَلِكَ تَوْقِيعُ الْأَرْكَانِ .

وَالتَّوْقِيعُ : الْإِصَابَةُ ، أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ :

وَقَدْ جَعَلَتْ بَوَائِقُ مِنْ أُمُورٍ تُوَقِّعُ دُونَهُ وَتَكُفُّ دُونِي
وَالتَّوَقُّعُ : تَنَظُّرُ الْأَمْرِ ، يُقَالُ : تَوَقَّعْتُ مَجِيئَهُ وَتَنَظَّرْتُهُ . وَتَوَقَّعَ الشَّيْءَ وَاسْتَوْقَعَهُ : تَنَظَّرَهُ وَتَخَوَّفَهُ . وَالتَّوْقِيعُ : تَظَنِّي الشَّيْءِ وَتَوَهُّمُهُ ، يُقَالُ : وَقِّعْ أَيْ أَلْقِ ظَنَّكَ عَلَى شَيْءٍ ، وَالتَّوْقِيعُ بِالظَّنِّ وَالْكَلَامِ وَالرَّمْيِ يَعْتَمِدُهُ لِيَقَعَ عَلَيْهِ وَهْمُهُ .

وَالْوَقْعُ وَالْوَقِيعُ : الْأَثَرُ ج١٥ / ص٢٦٢الَّذِي يُخَالِفُ اللَّوْنَ . وَالتَّوْقِيعُ : سَحْجٌ فِي ظَهْرِ الدَّابَّةِ ، وَقِيلَ : فِي أَطْرَافِ عِظَامِ الدَّابَّةِ - مِنَ الرُّكُوبِ ، وَرُبَّمَا انْحَصَّ عَنْهُ الشَّعَرُ وَنَبَتَ أَبْيَضَ ، وَهُوَ مِنْ ذَلِكَ . وَالتَّوْقِيعُ : الدَّبَرُ .

وَبَعِيرٌ مُوَقَّعُ الظَّهْرِ : بِهِ آثَارُ الدَّبَرِ ، وَقِيلَ : هُوَ إِذَا كَانَ بِهِ الدَّبَرُ ، وَأَنْشَدَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ لِلْحَكَمِ بْنِ عَبْدَلٍ الْأَسْدِيِّ :

مِثْلَ الْحِمَارِ الْمُوَقَّعِ الظَّهْرِ لَا يُحْسِنُ مَشْيًا إِلَّا إِذَا ضُرِبَا
وَفِي الْحَدِيثِ : قَدِمَتْ عَلَيْهِ حَلِيمَةُ فَشَكَتْ إِلَيْهِ جَدْبَ الْبِلَادِ ، فَكَلَّمَ لَهَا خَدِيجَةَ فَأَعْطَتْهَا أَرْبَعِينَ شَاةً وَبَعِيرًا مُوَقَّعًا لِلظَّعِينَةِ ; الْمُوَقَّعُ : الَّذِي بِظَهْرِهِ آثَارُ الدَّبْرِ لِكَثْرَةِ مَا حُمِلَ عَلَيْهِ وَرُكِبَ ، فَهُوَ ذَلُولٌ مُجَرَّبٌ ، وَالظَّعِينَةُ : الْهَوْدَجُ هَهُنَا ; وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : مَنْ يَدُلُّنِي عَلَى نَسِيجٍ وَحْدِهِ ؟ قَالُوا : مَا نَعْلَمُهُ غَيْرَكَ ! فَقَالَ : مَا هِيَ إِلَّا إِبِلٌ مُوَقَّعٌ ظُهُورُهَا ؛ أَيْ أَنَا مِثْلُ الْإِبِلِ الْمُوَقَّعَةِ فِي الْعَيْبِ بِدَبَرِ ظُهُورِهَا ، وَأَنْشَدَ الْأَزْهَرِيُّ :
وَلَمْ يُوَقَّعْ بِرُكُوبٍ حَجَبُهْ
وَالتَّوْقِيعُ : إِصَابَةُ الْمَطَرِ بَعْضَ الْأَرْضِ وَإِخْطَاؤُهُ بَعْضًا ، وَقِيلَ : هُوَ إِنْبَاتُ بَعْضِهَا دُونَ بَعْضٍ ; قَالَ اللَّيْثُ : إِذَا أَصَابَ الْأَرْضَ مَطَرٌ مُتَفَرِّقٌ أَصَابَ وَأَخْطَأَ ، فَذَلِكَ تَوْقِيعٌ فِي نَبْتِهَا . وَالتَّوْقِيعُ فِي الْكِتَابِ : إِلْحَاقُ شَيْءٍ فِيهِ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْهُ ، وَقِيلَ : هُوَ مُشْتَقٌّ مِنَ التَّوْقِيعِ الَّذِي هُوَ مُخَالِفَةُ الثَّانِي لِلْأَوَّلِ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : تَوْقِيعُ الْكَاتِبِ فِي الْكِتَابِ الْمَكْتُوبِ أَنْ يُجْمِلَ بَيْنَ تَضَاعِيفِ سُطُورِهِ مَقَاصِدَ الْحَاجَةِ وَيَحْذِفَ الْفُضُولَ ، وَهُوَ مَأْخُوذٌ مِنْ تَوْقِيعِ الدَّبَرِ ظَهْرَ الْبَعِيرِ ، فَكَأَنَّ الْمُوَقِّعَ فِي الْكِتَابِ يُؤَثِّرُ فِي الْأَمْرِ الَّذِي كُتِبَ الْكِتَابُ فِيهِ مَا يُؤَكِّدُهُ وَيُوجِبُهُ .

وَالتَّوْقِيعُ : مَا يُوَقَّعُ فِي الْكِتَابِ . وَيُقَالُ : السُّرُورُ تَوْقِيعٌ جَائِزٌ . وَوَقَعَ الْحَدِيدَ وَالْمُدْيَةَ وَالسَّيْفَ وَالنَّصْلَ يَقَعُهَا وَقْعًا : أَحَدَّهَا وَضَرَبَهَا ; قَالَ الْأَصْمَعِيُّ : يُقَالُ ذَلِكَ إِذَا فَعَلْتُهُ بَيْنَ حَجَرَيْنِ ، قَالَ أَبُو وَجْزَةَ السَّعْدِيُّ :

حَرَّى مُوَقَّعَةً مَاجَ الْبَنَانُ بِهَا عَلَى خِضَمٍّ يُسَقَّى الْمَاءَ عَجَّاجِ
أَرَادَ بِالْحَرَّى الْمِرْمَاةَ الْعَطْشَى .

وَنَصْلٌ وَقِيعٌ : مُحَدَّدٌ ، وَكَذَلِكَ الشَّفْرَةُ بِغَيْرِ هَاءٍ ، قَالَ عَنْتَرَةُ :

وَآخَرُ مِنْهُمُ أَجْرَرْتُ رُمْحِي وَفِي الْبَجْلِيِّ مِعْبَلَةٌ وَقِيعُ
هَذَا الْبَيْتُ رَوَاهُ الْأَصْمَعِيُّ " وَفِي الْبَجَلِيِّ " ، فَقَالَ لَهُ أَعْرَابِيٌّ كَانَ بِالْمِرْبَدِ : أَخْطَأْتَ يَا شَيْخُ ! مَا الَّذِي يَجْمَعُ بَيْنَ عَبْسٍ وَبَجِيلَةَ ؟ وَالْوَقِيعُ مِنَ السُّيُوفِ : مَا شُحِذَ بِالْحَجَرِ . وَسِكِّينٌ وَقِيعٌ أَيْ حَدِيدٌ وُقِعَ بِالْمِيقَعَةِ ، يُقَالُ : قَعْ حَدِيدَكَ ، قَالَ الشَّمَّاخُ :
يُبَاكِرْنَ الْعِضَاهَ بِمُقْنَعَاتٍ نَوَاجِذُهُنَّ كَالْحَدَإِ الْوَقِيعِ
وَوَقَعْتُ السِّكِّينَ : أَحْدَدْتُهَا ، وَسِكِّينٌ مُوَقَّعٌ أَيْ مُحَدَّدٌ . وَاسْتَوْقَعَ السَّيْفُ : احْتَاجَ إِلَى الشَّحْذِ .

وَالْمِيقَعَةُ : مَا وَقَعَ بِهِ السَّيْفُ ، وَقِيلَ : الْمِيقَعَةُ الْمِسَنُّ الطَّوِيلُ . وَالتَّوْقِيعُ : إِقْبَالُ الصَّيْقَلِ عَلَى السَّيْفِ بِمِيقَعَتِهِ يُحَدِّدُهُ ، وَمِرْمَاةٌ مُوَقَّعَةٌ . وَالْمِيقَعُ وَالْمِيقَعَةُ - كِلَاهُمَا : الْمِطْرَقَةُ .

وَالْوَقِيعَةُ : كَالْمِيقَعَةِ - شَاذٌّ ، لِأَنَّهَا آلَةٌ ، وَالْآلَةُ إِنَّمَا تَأْتِي عَلَى مِفْعَلٍ ، قَالَ الْهُذَلِيُّ :

رَأَى شَخْصَ مَسْعُودِ بْنَ سَعْدٍ بِكَفِّهِ حَدِيدٌ حَدِيثٌ بِالْوَقِيعَةِ مُعْتَدِي
وَقَوْلُ الشَّاعِرِ :
دَلَفْتُ لَهُ بِأَبْيَضَ مَشْرَفِيٍّ كَأَنَّ عَلَى مَوَاقِعِهِ غُبَارًا
يَعْنِي بِهِ مَوَاقِعَ الْمِيقَعَةِ وَهِيَ الْمِطْرَقَةُ ، وَأَنْشَدَ الْجَوْهَرِيُّ لِابْنَ حِلِّزَةَ :
أَنْمِي إِلَى حَرْفٍ مُذَكَّرَةٍ تَهِصُ الْحَصَى بِمَوَاقِعٍ خُنْسِ
وَيُرْوَى " بِمَنَاسِمٍ مُلْسِ " . وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ : نَزَلَ مَعَ آدَمَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - الْمِيقَعَةُ وَالسِّنْدَانُ وَالْكَلْبَتَانِ ; قَالَ : الْمِيقَعَةُ الْمِطْرَقَةُ ، وَالْجَمْعُ الْمَوَاقِعُ ، وَالْمِيمُ زَائِدَةٌ وَالْيَاءُ بَدَلٌ مِنَ الْوَاوِ قُلِبَتْ لِكَسْرَةِ الْمِيمِ . وَالْمِيقَعَةُ : خَشَبَةُ الْقَصَّارِ الَّتِي يَدُقُّ عَلَيْهَا .

يُقَالُ : سَيْفٌ وَقِيعٌ ، وَرُبَّمَا وَقَعَ بِالْحِجَارَةِ . وَفِي الْحَدِيثِ : ابْنُ أَخِي وَقِعٌ ؛ أَيْ مَرِيضٌ مُشْتَكٍ ، وَأَصْلُ الْوَقَعِ الْحِجَارَةُ الْمُحَدَدَّةُ . وَالْوَقَعُ : الْحَفَاءُ ، قَالَ رُؤْبَةُ :

لَا وَقَعٌ فِي نَعْلٍه وَلَا عَسَمْ
وَالْوَقِعُ : الَّذِي يَشْتَكِي رِجْلَهُ مِنَ الْحِجَارَةِ ، وَالْحِجَارَةُ الْوَقَعُ .

وَوَقَعَ الرَّجُلُ وَالْفَرَسُ يَوْقَعُ وَقَعًا فَهُوَ وَقِعٌ : حَفِيَ مِنَ الْحِجَارَةِ أَوِ الشَّوْكِ وَاشْتَكَى لَحْمَ قَدِّمِيهِ - زَادَ الْأَزْهَرِيُّ : بَعْدَ غَسْلٍ مِنْ غِلَظِ الْأَرْضِ وَالْحِجَارَةِ . وَفِي حَدِيثٍ أُبَيٍّ قَالَ لِرَجُلٍ : لَوِ اشْتَرَيْتَ دَابَّةً تَقِيكَ الْوَقَعَ ; هُوَ بِالتَّحْرِيكِ أَنْ تُصِيبَ الْحِجَارَةُ الْقَدَمَ فَتُوهِنَهَا ، يُقَالُ : وَقِعْتُ أَوْقَعُ وَقَعًا ، وَمِنْهُ قَوْلُ أَبِي الْمِقْدَامِ - وَاسْمُهُ جَسَّاسُ بْنُ قُطَيْبٍ : يَا لَيْتَ لِي نَعْلَيْنِ مِنْ جِلْدِ الضَّبُعْ وَشُرُكًا مِنَ اسْتِهَا لَا تَنْقَطِعْ كُلَّ الْحِذَاءِ يَحْتَذِي الْحَافِي الْوَقِعْ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : مَعْنَاهُ أَنَّ الْحَاجَةَ تَحْمِلُ صَاحِبَهَا عَلَى التَّعَلُّقِ بِكُلِّ شَيْءٍ قَدَرَ عَلَيْهِ . قَالَ : وَنَحْوٌ مِنْهُ قَوْلُهُمُ الْغَرِيقُ يَتَعَلَّقُ بِالطُّحْلُبِ .

وَوَقِعَتِ الدَّابَّةُ تَوْقَعُ إِذَا أَصَابَهَا دَاءٌ وَوَجَعٌ فِي حَافِرِهَا مِنْ وَطْءٍ عَلَى غِلَظٍ ، وَالْغِلَظُ هُوَ الَّذِي يَبْرِي حَدَّ نُسُورِهَا ، وَقَدْ وَقَّعَهُ الْحَجَرُ تَوْقِيعًا كَمَا يُسَنُّ الْحَدِيدُ بِالْحِجَارَةِ . وَوَقَّعَتِ الْحِجَارَةُ الْحَافِرَ فَقَطَعَتْ سَنَابِكَهُ تَوْقِيعًا ، وَحَافِرٌ وَقِيعٌ : وَقَعَتْهُ الْحِجَارَةُ فَغَضَّتْ مِنْهُ . وَحَافِرٌ مَوْقُوعٌ مِثْلُ وَقِيعٍ ، وَمِنْهُ قَوْلُ رُؤْبَةَ :

لَأْمٌ يَدُقُّ الْحَجَرَ الْمُدَمْلَقَا بِكُلِّ مَوْقُوعِ النُّسُورِ أَخْلَقَا
وَقَدَمٌ مَوْقُوعَةٌ : غَلِيظَةٌ شَدِيدَةٌ ، وَقَالَ اللَّيْثُ فِي قَوْلِ رُؤْبَةَ
يَرْكَبُ قَيْنَاهُ وَقِيعًا نَاعِلَا
الْوَقِيعُ : الْحَافِرُ الْمُحَدَّدُ كَأَنَّهُ شُحِذَ بِالْأَحْجَارِ كَمَا يُوقَعُ السَّيْفُ إِذَا شُحِذَ ، وَقِيلَ : الْوَقِيعُ الْحَافِرُ الصُّلْبُ ، وَالنَّاعِلُ الَّذِي لَا يَحْفَى كَأَنَّ عَلَيْهِ نَعْلًا .

وَيُقَالُ : طَرِيقٌ مُوَقَّعٌ مُذَلَّلٌ ، وَرَجُلٌ مُوَقَّعٌ مُنَجَّذٌ ، وَقِيلَ : قَدْ أَصَابَتْهُ الْبَلَايَا - هَذِهِ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ ، وَكَذَلِكَ الْبَعِيرُ ، قَالَ الشَّاعِرُ : فَمَا مِنْكُمُ أَفْنَاءَ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ بِغَارَتِنَا إِلَّا ذَلُولٌ مُوَقَّعُ أَبُو زَيْدٍ : يُقَالُ لِغِلَافِ الْقَارُورَةِ الْوَقْعَةُ وَالْوِقَاعُ ، وَالْوِقَعَةُ لِلْجَمِيعِ . وَالْوَاقِعُ : الَّذِي يَنْقُرُ الرَّحَى ، وَهُمُ الْوَقَعَةُ . وَالْوَقِعُ : السَّحَابُ الرَّقِيقُ ، ج١٥ / ص٢٦٣وَأَهْلُ الْكُوفَةِ يُسَمَّوْنَ الْفِعْلَ الْمُتَعَدِّيَ وَاقِعًا .

وَالْإِيقَاعُ : مِنْ إِيقَاعِ اللَّحْنِ وَالْغِنَاءِ وَهُوَ أَنْ يُوقِعَ الْأَلْحَانَ وَيُبَيِّنَهَا ، وَسَمَّى الْخَلِيلُ - رَحِمَهُ اللَّهُ - كِتَابًا مِنْ كُتُبِهِ فِي ذَلِكَ الْمَعْنَى كِتَابُ الْإِيقَاعِ . وَالْوَقَعَةُ : بَطْنٌ مِنَ الْعَرَبِ ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : هُمْ حَيٌّ مِنْ بَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ ، وَأَنْشَدَ الْأَصْمَعِيُّ :

مِنْ عَامِرٍ وَسَلُولٍ أَوْ مِنَ الْوَقَعَهْ
وَمَوْقُوعٌ : مَوْضِعٌ أَوْ مَاءٌ . وَوَاقِعٌ : فَرَسٌ لِرَبِيعَةَ بْنِ جُشَمَ .

موقع حَـدِيث