حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

وهن

[ وهن ] وَهَنَ : الْوَهْنُ : الضَّعْفُ فِي الْعَمَلِ وَالْأَمْرِ ، وَكَذَلِكَ فِي الْعَظْمِ وَنَحْوَهُ . وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ ; جَاءَ فِي تَفْسِيرِهِ ضَعْفًا عَلَى ضَعْفٍ ، أَيْ لَزِمَهَا بِحَمْلِهَا إِيَّاهُ أَنْ تَضْعُفَ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ ، وَقِيلَ : وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ أَيْ جَهْدًا عَلَى جَهْدٍ ، وَالْوَهَنُ لُغَةٌ فِيهِ ، قَالَ الشَّاعِرُ :

وَمَا إِنْ بِعَظْمٍ لَهُ مِنْ وَهَنْ
وَقَدْ وَهَنَ وَوَهِنَ - بِالْكَسْرِ - يَهِنُ فِيهِمَا أَيْ ضَعُفَ ، وَوَهَنَهُ هُوَ وَأَوْهَنَهُ ، قَالَ جَرِيرٌ :
وَهَنَ الْفَرَزْدَقَ يَوْمَ جَرَّدَ سَيْفَهُ قَيْنٌ بِهِ حُمَمٌ وَآمٍ أَرْبَعُ
وَقَالَ : ج١٥ / ص٢٩٣
فَلَئِنْ عَفَوْتُ لِأَعْفُوَنْ جَلَلًا وَلَئِنْ سَطَوْتُ لَأُوهَنَنْ عَظْمِي
وَرَجُلٌ وَاهِنٌ فِي الْأَمْرِ وَالْعَمَلِ وَمَوْهُونٌ فِي الْعَظُمِ وَالْبَدَنِ ، وَقَدْ وَهَنَ الْعَظْمُ يَهِنُ وَهْنًا وَأَوْهَنَهُ يُوهِنُهُ وَوَهَّنْتَهُ تَوْهِينًا . وَفِي حَدِيثِ الطَّوَافِ : وَقَدْ وَهَنَتْهُمْ حُمَّى يَثْرِبَ ؛ أَيْ أَضْعَفَتْهُمْ .

وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ : وَلَا وَاهِنًا فِي عَزْمٍ ؛ أَيْ ضَعِيفًا فِي رَأْيٍ ، وَيُرْوَى بِالْيَاءِ " وَلَا وَاهِيًا فِي عَزْمٍ " . وَرَجُلٌ وَاهِنٌ : ضَعِيفٌ لَا بَطْشَ عِنْدِهِ ، وَالْأُنْثَى وَاهِنَةٌ ، وَهُنَّ وُهُنٌ ، قَالَ قَعْنَبُ ابْنُ أُمِّ صَاحِبٍ :

اللَّائِمَاتُ الْفَتَى فِي عُمْرِهِ سَفَهًا وَهُنَّ بَعْدُ ضَعيْفَاتُ الْقُوَى وُهُنُ
قَالَ : وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ وُهُنٌ جَمْعُ وَهُونٍ ; لِأَنَّ تَكْسِيرَ فَعُولٍ عَلَى فُعُلٍ أَشْيَعُ وَأَوْسَعُ مِنْ تَكْسِيرِ فَاعِلَةٍ عَلَيْهِ ، وَإِنَّمَا فَاعِلَةٌ وَفُعُلٌ نَادِرٌ ، وَرَجُلٌ مَوْهُونٌ فِي جِسْمِهِ . وَامْرَأَةٌ وَهْنَانَةٌ : فِيهَا فُتُورٌ عِنْدَ الْقِيَامِ وَأَنَاةٌ .

وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : فَمَا وَهَنُوا لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ; أَيْ مَا فَتَرُوا وَمَا جَبُنُوا عَنْ قِتَالِ عَدُوِّهِمْ . وَيُقَالُ لِلطَّائِرِ إِذَا أُثْقِلَ مِنْ أَكْلِ الْجِيَفَ فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَى النُّهُوضِ : قَدْ تَوَهَّنَ تَوَهُّنًا ، قَالَ الْجَعْدِيُّ :

تَوَهَّنَ فِيهِ الْمَضْرَحِيَّةُ بَعْدَمَا رَأَيْنَ نَجِيعًا مِنْ دَمِ الْجَوْفِ أَحْمَرَا
وَالْمَضْرَحِيَّةُ : النُّسُورُ هَهُنَا . أَبُو عَمْرٍو : الْوَهْنَانَةُ مِنَ النِّسَاءِ الْكَسْلَى عَنِ الْعَمَلِ تَنَعُّمًا ، أَبُو عُبَيْدٍ : الْوَهْنَانَةُ الَّتِي فِيهَا فَتْرَةٌ .

الْجَوْهَرِيُّ : وَهَنَ الْإِنْسَانُ وَوَهَنَهُ غَيْرُهُ - يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى . وَالْوَهْنُ مِنَ الْإِبِلِ : الْكَثِيفُ . وَالْوَاهِنَةُ : رِيحٌ تَأْخُذُ فِي الْمَنْكِبَيْنِ ، وَقِيلَ فِي الْأَخْدَعَيْنِ عِنْدَ الْكِبَرِ .

وَالْوَاهِنُ : عِرْقٌ مُسْتَبْطِنٌ حَبْلَ الْعَاتِقِ إِلَى الْكَتِفِ ، وَرُبَّمَا وَجِعَ صَاحِبُهُ وَعَرَتْهُ الْوَاهِنَةُ فَيُقَالُ : هِنِي يَا وَاهِنَةُ ، اسْكُنِي يَا وَاهِنَةُ ! وَيُقَالُ لِلَّذِي أَصَابَهُ وَجَعُ الْوَاهِنَةِ مَوْهُونٌ ، وَقَدْ وَهِنَ ، قَالَ طَرَفَةُ :

وَإِذَا تَلْسُنُنِي أَلْسُنُهَا إِنَّنِي لَسْتُ بِمَوْهُونٍ فَقِرْ
يُقَالُ : أَوْهَنُهُ اللَّهُ فَهُوَ مَوْهُونٌ ، كَمَا يُقَالُ أَحَمَّهُ اللَّهُ فَهُوَ مَحْمُومٌ ، وَأَزْكَمَهُ فَهُوَ مَزْكُومٌ . النَّضِرُ : الْوَاهِنَتَانِ عَظْمَانِ فِي تَرْقُوَةِ الْبَعِيرِ ، وَالتَّرْقُوَةُ مِنَ الْبَعِيرِ الْوَاهِنَةُ . وَيُقَالُ : إِنَّهُ لِشَدِيدِ الْوَاهِنَتَيْنِ أَيْ شَدِيدِ الصَّدْرِ وَالْمُقَدَّمِ ، وَتُسَمَّى الْوَاهِنَةُ مِنَ الْبَعِيرِ النَّاحِرَةُ لِأَنَّهَا رُبَّمَا نَحَرَتِ الْبَعِيرَ بِأَنْ يُصْرَعَ عَلَيْهَا فَيَنْكَسِرُ ، فَيَنْحَرُ الْبَعِيرُ وَلَا تُدْرِكُ ذَكَاتَهُ ، وَلِذَلِكَ سُمِّيَتْ نَاحِرَةً .

وَيُقَالُ : كَوَيْنَاهُ مِنَ الْوَاهِنَةِ ، وَالْوَاهِنَةُ : الْوَجَعُ نَفْسُهُ ، وَإِذَا ضَرَبَ عَلَيْهِ عِرْقٌ فِي رَأْسِ مَنْكِبِهِ قِيلَ : بِهِ وَاهِنَةٌ ، وَإِنَّهُ لِيَشْتَكِيَ وَاهِنَتَهُ . وَالْوَاهِنَتَانِ : أَطْرَافُ الْعِلْبَاءَيْنِ فِي فَأْسِ الْقَفَا مِنْ جَانِبَيْهِ ، وَقِيلَ : هُمَا ضِلَعَانِ فِي أَصْلِ الْعُنُقِ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ وَاهِنَةٌ ، وَهُمَا أَوَّلُ جَوَانِحِ الزَّوْرِ ، وَقِيلَ : الْوَاهِنَةُ الْقُصَيْرَى ، وَقِيلَ : هِيَ فَقْرَةٌ فِي الْقَفَا . قَالَ أَبُو الْهَيْثَمِ : الَّتِي مِنَ الْوَاهِنَةِ الْقُصَيْرَى ، وَهِيَ أَعْلَى الْأَضْلَاعِ عِنْدَ التَّرْقُوَةِ ، وَأَنْشَدَ :

لَيْسَتْ بِهِ وَاهِنَةٌ وَلَا نَسَا
وَفِي الصِّحَاحِ : الْوَاهِنَةُ الْقُصَيْرَى ، وَهِيَ أَسْفَلُ الْأَضْلَاعِ .

وَالْوَاهِنَتَانِ مِنَ الْفَرَسِ : أَوَّلُ جَوَانِحِ الصَّدْرِ . وَالْوَاهِنَةُ : الْعَضُدُ . وَالْوَاهِنَةُ : الْوَهْنُ وَالضَّعْفُ ، يَكُونُ مَصْدَرًا كَالْعَافِيَةِ ، قَالَ سَاعِدَةُ بْنُ جُؤَيَّةَ :

فِي مَنْكِبَيْهِ وَفِي الْأَرْسَاغِ وَاهِنَةٌ وَفِي مَفَاصِلِهِ غَمْزٌ مِنَ الْعَسَمِ
الْأَشْجَعِيُّ : الْوَاهِنَةُ مَرَضٌ يَأْخُذُ فِي عَضُدِ الرَّجُلِ فَتَضْرِبُهَا جَارِيَةٌ بِكْرٌ بِيَدِهَا سَبْعَ مَرَّاتٍ ، وَرُبَّمَا عُلِّقَ عَلَيْهَا جِنْسٌ مِنَ الْخَرَزِ يُقَالُ لَهُ خَرَزُ الْوَاهِنَةِ ، وَرُبَّمَا ضَرَبَهَا الْغُلَامُ وَيَقُولُ : يَا وَاهِنَةُ تَحَوَّلِي بِالْجَارِيَةِ ! وَهِيَ الَّتِي لَا تَأْخُذُ النِّسَاءَ ، إِنَّمَا تَأْخُذُ الرِّجَالَ .

وَرَوَى الْأَزْهَرِيُّ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ رَجُلًا دَخَلَ عَلَيْهِ وَفِي عَضُدِهِ حَلْقَةٌ مِنْ صُفْرٍ - وَفِي رِوَايَةٍ : خَاتَمٌ مِنْ صُفْرٍ - فَقَالَ : مَا هَذَا الْخَاتَمُ ؟ فَقَالَ : هَذَا مِنَ الْوَاهِنَةِ ، فَقَالَ : أَمَّا إِنَّهَا لَا تَزِيدُكَ إِلَّا وَهْنًا . وَقَالَ خَالِدُ بْنُ جَنْبَةَ : الْوَاهِنَةُ عِرْقٌ يَأْخُذُ فِي الْمَنْكِبِ وَفِي الْيَدِ كُلِّهَا فَيُرْقَى مِنْهَا ، وَهِيَ دَاءٌ يَأْخُذُ الرِّجَالَ دُونَ النِّسَاءِ ، وَإِنَّمَا نَهَاهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْهَا لِأَنَّهُ إِنَّمَا اتَّخَذَهَا عَلَى أَنَّهَا تَعْصِمُهُ مِنَ الْأَلَمِ فَكَانَتْ عِنْدَهُ فِي مَعْنَى التَّمَائِمِ الْمَنْهِيِّ عَنْهَا . وَرَوَى الْأَزْهَرِيُّ أَيْضًا عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حَصِينٍ قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَفِي عَضُدِي حَلْقَةٌ مِنْ صُفْرٍ ، فَقَالَ : مَا هَذِهِ ؟ فَقُلْتُ : هِيَ مِنَ الْوَاهِنَةِ ، فَقَالَ : أَيَسُرُّكَ أَنْ تُوكَلَ إِلَيْهَا ؟ انْبِذْهَا عَنْكَ ! أَبُو نَصْرٍ قَالَ : عِرْقُ الْوَاهِنَةِ فِي الْعَضُدِ الْفَلِيقُ ، وَهُوَ عِرْقٌ يَجْرِي إِلَى نُغْضِ الْكَتِفِ ، وَهِيَ وَجَعٌ يَقَعُ فِي الْعَضُدِ ، وَيُقَالُ لَهُ أَيْضًا الْجَائِفُ .

وَيُقَالُ : كَانَ وَكَانَ وَهْنٌ بِذِي هَنَاتٍ إِذَا قَالَ كَلَامًا بَاطِلًا يَتَعَلَّلُ فِيهِ . وَفِي حَدِيثِ أَبِي الْأَحْوَصِ الْجُشَمِيِّ : وَتَهُنُّ هَذِهِ - مِنْ حَدِيثٍ سَنَذْكُرُهُ فِي " هَـ نَ ا " ، وَإِنَّمَا ذَكَرَ الْهَرَوِيُّ عَنِ الْأَزْهَرِيِّ أَنَّهُ أَنْكَرَ هَذِهِ اللَّفْظَةَ بِالتَّشْدِيدِ وَقَالَ : إِنَّمَا هُوَ وَتَهِنُ هَذِهِ ؛ أَيْ تُضْعِفُهُ ، مَنْ وَهَنْتُهُ فَهُوَ مَوْهُونٌ ، وَسَنَذْكُرُهُ . وَالْوَهْنُ وَالْمَوْهِنُ : نَحْوٌ مِنْ نِصْفِ اللَّيْلِ ، وَقِيلَ : هُوَ بَعْدَ سَاعَةٍ مِنْهُ ، وَقِيلَ : هُوَ حِينَ يُدْبِرُ اللَّيْلُ ، وَقِيلَ : الْوَهْنُ سَاعَةٌ تَمْضِي مِنَ اللَّيْلِ .

وَأَوْهَنَ الرَّجُلُ : صَارَ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ . وَيُقَالُ : لَقِيتُهُ مَوْهِنًا أَيْ بَعْدِ وَهْنٍ . وَالْوَهِينُ بِلُغَةِ مَنْ يَلِي مِصْرَ مِنَ الْعَرَبِ - وَفِي التَّهْذِيبِ : بِلُغَةِ أَهْلِ مِصْرَ - الرَّجُلُ يَكُونُ مَعَ الْأَجِيرِ فِي الْعَمَلِ يَحُثُّهُ عَلَى الْعَمَلِ .

موقع حَـدِيث