[ ويه ] ويه : وَيَهَ : إِغْرَاءٌ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُنَوِّنُ فَيَقُولُ وَيْهًا ، الْوَاحِدُ وَالِاثْنَانِ وَالْجَمْعُ وَالْمُذَكَرُ وَالْمُؤَنَّثُ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ ، وَإِذَا أَغْرَيْتَهُ بِالشَّيْءِ قُلْتَ : وَيْهًا يَا فُلَانُ ! وَهُوَ تَحْرِيضٌ ، كَمَا يُقَالُ : دُونَكَ يَا فُلَانُ ، قَالَ الْكُمَيْتُ :
وَجَاءَتْ حَوَادِثُ فِي مِثْلِهَا يُقَالُ لِمِثْلِيَ وَيْهًا فُلُ
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : قَوْلُهُ " فُلُ " يُرِيدُ يَا فُلَانُ ، قَالَ : وَمِثْلُهُ قَوْلُ حَاتِمٍ :
وَيْهًا فِدًى لَكُمُ أُمِّي وَمَا وَلَدَتْ حَامُوا عَلَى مَجْدِكُمْ وَاكْفُوا مَنِ اتَّكَلَا
وَقَالَ الْأَعْشَى :
وَيْهًا خُثَيْمٌ إِنَّهُ يَوْمٌ ذَكَرْ وَزَاحَمَ الْأَعْدَاءُ بِالثَّبْتِ الْغَدَرْ
وَقَالَ آخَرُ :
وَيْهًا فِدَاءً لَكَ يَا فَضَالَهْ أَجِرَّهُ الرُّمْحَ وَلَا تُهَالَهْ
وَقَالَ قَيْسُ بْنُ زُهَيْرٍ :
فَإِذْ شَمَّرَتْ لَكَ عَنْ سَاقِهَا فَوَيْهًا رَبِيعَ وَلَا تَسْأَمِ
يُرِيدُ رَبِيعَةَ الْخَيْرِ بْنَ قُرْطِ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ قُشَيْرٍ .
قَالَ سِيبَوَيْهِ : أَمَّا عَمْرَوَيْهِ وَمَا أَشْبَهَهَا فَأَلْزَمُوا آخِرَهُ شَيْئًا لَمْ يُلْزِمِ الْأَعْجَمِيَّةَ ، فَكَمَا تَرَكُوا صَرْفَ الْأَعْجَمِيَّةِ جَعَلُوا ذَا بِمَنْزِلَةِ الصَّوْتِ ، لِأَنَّهُمْ رَأَوْهُ قَدْ جَمَعَ أَمْرَيْنِ فَحَطُّوهُ دَرَجَةً عَنْ إِسْمَعِيلَ وَشِبْهِهِ ، وَجَعَلُوهُ فِي النَّكِرَةِ بِمِثَالِ غَاقٍ - مُنَوَّنَةً مَكْسُورَةً فِي كُلِّ مَوْضِعٍ . الْجَوْهَرِيُّ : وَسِيبَوَيْهِ وَنَحْوَهُ اسْمٌ بُنِيَ مَعَ الصَّوْتِ ، فَجَعَلَا اسْمًا وَاحَدًا ، وَكَسَرُوا آخِرَهُ كَمَا كَسَرُوا غَاقٍ لِأَنَّهُ ضَارَعَ الْأَصْوَاتَ ، وَفَارَقَ خَمْسَةَ عَشَرَ لِأَنَّ آخِرَهُ لَمْ يُضَارِعِ الْأَصْوَاتَ فَيُنَوَّنُ فِي التَّنْكِيرِ ، وَمَنْ قَالَ : هَذَا سِيبَوَيْهُ وَرَأَيْتُ سِيبَوَيْهَ فَأَعْرَبَهُ بِإِعْرَابِ مَا لَا يَنْصَرِفُ ثَنَّاهُ وَجَمَعَهُ فَقَالَ : السِّيبَوَيْهَانِ وَالسِّيبَوَيْهُونَ ، وَأَمَّا مَنْ لَمْ يُعْرِبْهُ فَإِنَّهُ يَقُولُ فِي التَّثْنِيَةِ : ذَوَا سِيبَوَيْهِ ، وَكِلَاهُمَا سِيبَوَيْهِ ، وَيَقُولُ فِي الْجَمْعِ : ذُوُو سِيبَوَيْهِ ، وَكُلُّهُمْ سِيبَوَيْهِ .
وَوَاهَ : تَلَهُّفٌ وَتَلَوُّذٌ ، وَقِيلَ : اسْتِطَابَةٌ ، وَيُنَوَّنُ فَيُقَالُ : وَاهًا لِفُلَانٍ ، قَالَ أَبُو النَّجْمِ :
وَاهًا لَرَيَّا ثُمَّ وَاهًا وَاهَا يَا لَيْتَ عَيْنَاهَا لَنَا وَفَاهَا
بِثَمَنٍ نُرْضِي بِهِ أَبَاهَا فَاضَتْ دُمُوعُ الْعَيْنِ مِنْ جَرَّاهَا
هِيَ الْمُنَى لَوْ أَنَّنَا نِلْنَاهَا
قَالَ ابْنُ جِنِّي : إِذَا نَوَّنْتَ فَكَأَنَّكَ قُلْتَ اسْتِطَابَةً ، وَإِذَا لَمْ تُنَوَّنْ فَكَأَنَّكَ قُلْتَ الِاسْتِطَابَةَ ، فَصَارَ التَّنْوِينُ عَلَمَ التَّنْكِيرِ وَتَرْكُهُ عَلَمَ التَّعْرِيفِ ، وَأَنْشَدَ الْأَزْهَرِيُّ :
وَهْوَ إِذَا قِيلَ لَهُ وَيْهًا كُلْ فَإِنَّهُ مُوَاشِكٌ مُسْتَعْجِلُ
وَهْوَ إِذَا قِيلَ لَهُ وَيْهًا فُلْ فَإِنَّهُ أَحْجِ بِهِ أَنْ يَنْكُلَ
أَيْ : إِذَا دُعِيَ لِدَفْعِ عَظِيمَةٍ فَقِيلَ لَهُ يَا فُلَانُ نَكَلَ وَلَمْ يُجِبْ ، وَإِنْ قِيلَ لَهُ كُلْ أَسْرَعَ ، وَإِذَا تَعَجَّبَتْ مِنْ طِيبِ الشَّيْءِ قُلْتَ : وَاهًا لَهُ مَا أَطْيَبَهُ ! وَمِنَ الْعَرَبِ مَنْ يَتَعَجَّبُ بَوَاهًا فَيَقُولُ : وَاهًا لِهَذَا ؛ أَيْ مَا أَحْسَنَهُ . قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَتَقُولُ فِي التَّفْجِيعِ وَاهًا وَوَاهَ أَيْضًا . وَوَيْهِ : كَلِمَةٌ تُقَالُ فِي الِاسْتِحْثَاثِ .