حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

يستعر

[ يستعر ] يَسْتَعِرَ : الْيَسْتَعُورُ : شَجَرٌ تَصَنُّعُ مِنْهُ الْمُسَاوِيكُ ، وَمَسَاوِيكُهُ أَشَدُّ الْمُسَاوِيكِ إِنْقَاءً لِلثَّغْرِ وَتَبْيِيضًا لَهُ ، وَمَنَابِتُهُ بِالسَّرَاةِ وَفِيهَا شَيْءٌ مِنْ مَرَارَةٍ مَعَ لِينٍ ، قَالَ عُرْوَةُ بْنُ الْوَرْدِ :
أَطَعْتُ الْآمِرِينَ بِصَرْمِ سَلْمَى فَطَارُوا فِي الْبِلَادِ الْيَسْتَعُورِ
الْجَوْهَرِيُّ : الْيَسْتَعُورُ الَّذِي فِي شِعْرِ عُرْوَةِ مَوْضِعٌ ، وَيُقَالُ شَجَرٌ ، وَهُوَ فَعْلَلُولٌ ، قَالَ سِيبَوَيْهِ : الْيَاءُ فِي يَسْتَعُورِ بِمَنْزِلَةِ عَيْنِ عَضْرَفُوطِ ; لِأَنَّ الْحُرُوفَ الزَّوَائِدَ لَا تَلْحَقُ بَنَاتِ الْأَرْبَعَةِ أَوَّلًا إِلَّا الْمِيمُ الَّتِي فِي الِاسْمِ الْمَبْنِيِّ الَّذِي يَكُونُ عَلَى فِعْلِهِ كَمُدَحْرَجٍ وَشِبْهِهِ ، فَصَارَ كَفِعْلِ بَنَاتِ الثَّلَاثَةِ الْمَزِيدِ ، وَرَأَيْتُ حَاشِيَةً بِخَطِّ الشَّيْخِ رَضِي الدِّينِ الشَّاطِبِيِّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - قَالَ : الْيَسْتَعُورُ بِفَتْحِ أَوَّلِهِ وَإِسْكَانِ ثَانِيهِ بَعْدَهُ تَاءٌ مُعْجَمَةٌ بِاثْنَتَيْنِ مِنْ فَوْقِهَا مَفْتُوحَةٌ وَعَيْنٌ مُهْمَلَةٌ وَوَاوٌ وَرَاءٌ مُهْمَلَةٌ عَلَى وَزْنِ يَفْتَعُولٍ ، وَلَمْ ج١٥ / ص٣١٥يَأْتِ فِي الْكَلَامِ عَلَى هَذَا الْبِنَاءِ غَيْرُهُ ; قَالَ : وَهُوَ مَوْضِعٌ قَبْلَ حَرَّةِ الْمَدِينَةِ كَثِيرُ الْعِضَاهِ مُوحِشٌ لَا يَكَادُ يَدْخُلُهُ أَحَدٌ ، وَأَنْشَدَ بَيْتَ عُرْوَةَ :
فَطَارُوا فِي الْبِلَادِ الْيَسْتَعُورِ
قَالَ : أَيْ تَفَرَّقُوا حَيْثُ لَا يُعْلَمُ وَلَا يُهْتَدَى لِمَوَاضِعِهِمْ . وَقَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : مَعْنَى الْبَيْتِ أَنَّ عُرْوَةَ كَانَ سَبَى امْرَأَةً مِنْ بَنِي عَامِرٍ يُقَالُ لَهَا سَلْمَى ، فَمَكَثَتْ عِنْدَهُ زَمَانًا وَهُوَ لَهَا شَدِيدُ الْمَحَبَّةِ ، ثُمَّ إِنَّهَا اسْتَزَارَتْهُ أَهْلَهَا فَحَمَلَهَا حَتَّى انْتَهَى بِهَا إِلَيْهِمْ ، فَلَمَّا أَرَادَ الرُّجُوعَ أَبَتْ أَنْ تَرْجِعَ مَعَهُ ، وَأَرَادَ قَوْمُهَا قَتْلَهُ فَمَنَعَتْهُمْ مِنْ ذَلِكَ ، ثُمَّ إِنَّهُ اجْتَمَعَ بِهِ أَخُوهَا وَابْنُ عَمِّهَا وَجَمَاعَةٌ فَشَرِبُوا خَمْرًا وَسَقَوْهُ وَسَأَلُوهُ طَلَاقَهَا فَطَلَّقَهَا ، فَلَمَّا صَحَا نَدِمَ عَلَى مَا فَرَطَ مِنْهُ ، وَلِهَذَا يَقُولُ بَعْدَ الْبَيْتِ :
سَقَوْنِي الْخَمْرَ ثُمَّ تَكَنَّفُونِي عُدَاةَ اللَّهِ مِنْ كَذِبٍ وَزُورِ
وَنَصَبَ " عُدَاةَ اللَّهِ " عَلَى الذَّمِّ ، وَبَعْدَهُ :
أَلَا يَا لَيْتَنِي عَاصَيْتُ طَلْقًا وَجَبَّارًا وَمَنْ لِي مِنْ أَمِيرِ
طَلْقٌ أَخُوهَا ، وَجَبَّارٌ ابْنُ عَمِّهَا ، وَالْأَمِيرُ هُوَ الْمُسْتَشَارُ ، قَالَ الْمُبَرِّدُ : الْيَاءُ مِنْ نَفْسِ الْكَلِمَةِ .

موقع حَـدِيث