يسر
[ يسر ] يَسَرَ : الْيَسْرُ : اللِّينُ وَالِانْقِيَادُ ، يَكُونُ ذَلِكَ لِلْإِنْسَانِ وَالْفَرَسِ ، وَقَدْ يَسَرَ يَيْسِرُ ، وَيَاسَرَهُ : لَايَنَهُ ، أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ :
وَفِي الْحَدِيثِ : كَيْفَ تَرَكْتَ الْبِلَادَ ؟ فَقَالَ : تَيَسَّرَتْ ؛ أَيْ أَخْصَبَتْ ، وَهُوَ مِنَ الْيُسْرِ . وَفِي الْحَدِيثِ : لَنْ يَغْلِبَ عُسْرٌ يُسْرَيْنِ ، وَقَدْ ذُكِرَ فِي فَصْلِ الْعَيْنِ . وَفِي الْحَدِيثِ : تَيَاسَرُوا فِي الصَّدَاقِ ؛ أَيْ تَسَاهَلُوا فِيهِ وَلَا تُغَالُوا .
وَفِي الْحَدِيثِ : اعْمَلُوا وَسَدِّدُوا وَقَارَبُوا ، فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ ؛ أَيْ مُهَيَّأٌ مَصْرُوفٌ مُسَهَّلٌ . وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : وَقَدْ يُسِّرَ لَهُ طَهُورٌ ؛ أَيْ هُيِّئَ وَوُضِعَ . وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : قَدْ تَيَسَّرَا لِلْقِتَالِ ؛ أَيْ تَهَيَّآ لَهُ وَاسْتَعَدَّا .
اللَّيْثُ : يُقَالُ إِنَّهُ لَيَسْرٌ خَفِيفٌ وَيَسَرٌ إِذَا كَانَ لَيِّنَ الِانْقِيَادِ ، يُوصَفُ بِهِ الْإِنْسَانُ وَالْفَرَسُ ، وَأَنْشَدَ :
وَدَابَّةٌ حَسَنَةُ التَّيْسُورِ أَيْ حَسَنَةُ نَقْلِ الْقَوَائِمِ . وَيَسَّرَ الْفَرَسَ : صَنَعَهُ . وَفَرَسٌ حَسَنُ التَّيْسُورِ أَيْ حَسَنُ السِّمَنِ ، اسْمٌ كَالتَّعْضُوضِ .
أَبُو الدُّقَيْشِ : يَسَرَ فُلَانٌ فَرَسَهُ فَهُوَ مَيْسُورٌ ، مَصْنُوعٌ سَمِينٌ ، قَالَ الْمَرَّارُ يَصِفُ فَرَسًا :
وَيَسَّرَتِ الْغَنَمُ : كَثُرَتْ وَكَثُرَ لَبَنُهَا وَنَسْلُهَا ، وَهُوَ مِنَ السُّهُولَةِ ، قَالَ أَبُو أُسَيْدَةَ الدُّبَيْرِيُّ :
وَالْيُسْرُ وَالْيَسَارُ وَالْمَيْسَرَةُ وَالْمَيْسُرَةُ - كُلُّهُ : السُّهُولَةُ وَالْغِنَى ، قَالَ سِيبَوَيْهِ : لَيْسَتِ الْمَيْسَرَةُ عَلَى الْفِعْلِ ، وَلَكِنَّهَا كَالْمَسْرُبَةِ وَالْمَشْرُبَةِ فِي أَنَّهُمَا لَيْسَتَا عَلَى الْفِعْلِ . وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ ; قَالَ ابْنُ جِنِّي : قِرَاءَةُ مُجَاهِدٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسُرِهِ ، قَالَ : هُوَ مِنْ بَابِ مَعْوُنٍ وَمَكْرُمٍ ، وَقِيلَ : هُوَ عَلَى حَذْفِ الْهَاءِ . وَالْمَيْسَرَةُ وَالْمَيْسُرَةُ : السَّعَةُ وَالْغِنَى .
قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : وَقَرَأَ بَعْضُهُمْ فَنَظْرَةٌ إِلَى مَيْسُرِهِ - بِالْإِضَافَةِ ; قَالَ الْأَخْفَشُ : وَهُوَ غَيْرُ جَائِزٍ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي الْكَلَامِ مَفْعُلٌ بِغَيْرِ الْهَاءِ ، وَأَمَا مَكْرُمٌ وَمَعْوُنٌ فَهُمَا جَمْعُ مَكْرُمَةٍ وَمَعُونَةٍ . وَأَيْسَرَ الرَّجُلُ إِيسَارًا وَيُسْرًا - عَنْ كُرَاعٍ وَاللِّحْيَانِيِّ - صَارَ ذَا يَسَارٍ ; قَالَ : وَالصَّحِيحُ أَنَّ الْيُسْرَ الِاسْمُ وَالْإِيْسَارَ الْمَصْدَرُ . وَرَجُلٌ مُوسِرٌ ، وَالْجَمْعُ مَيَاسِيرُ - عَنْ سِيبَوَيْهِ ، قَالَ أَبُو الْحَسَنِ : وَإِنَّمَا ذَكَرْنَا مِثْلَ هَذَا الْجَمْعِ لِأَنَّ حُكْمَ مِثْلَ هَذَا أَنْ يُجْمَعَ بِالْوَاوِ وَالنُّونِ فِي الْمُذَكَّرِ وَبِالْأَلِفِ وَالتَّاءِ فِي الْمُؤَنَّثِ .
وَالْيُسْرُ ضِدُّ الْعُسْرِ ، وَكَذَلِكَ الْيُسُرُ مِثْلُ عُسْرٍ وَعُسُرٍ . التَّهْذِيبُ : وَالْيَسَرُ وَالْيَاسِرُ مِنَ الْغِنَى وَالسَّعَةِ ، وَلَا يُقَالُ يَسَارٌ . الْجَوْهَرِيُّ : الْيَسَارُ وَالْيَسَارَةُ الْغِنَى .
غَيْرُهُ : وَقَدْ أَيْسَرَ الرَّجُلُ أَيِ اسْتَغْنَى يُوسِرُ ، صَارَتِ الْيَاءُ وَاوًا لِسُكُونِهَا وَضَمَّةِ مَا قَبْلَهَا ، وَقَالَ :
وَفِي حَدِيثِ الزَّكَاةِ : وَيَجْعَلُ مَعَهَا شَاتَيْنِ إِنِ اسْتَيْسَرَتَا لَهُ أَوْ عِشْرِينَ دِرْهَمًا ; اسْتَيْسَرَ اسْتَفْعَلَ مِنَ الْيُسْرِ ، أَيْ مَا تَيَسَّرَ وَسَهُلَ ، وَهَذَا التَّخْيِيرُ بَيْنَ الشَّاتَيْنِ وَالدَّرَاهِمِ أَصْلٌ فِي نَفْسِهِ وَلَيْسَ بِبَدَلٍ فَجَرَى مَجْرَى تَعْدِيلِ الْقِيمَةِ لِاخْتِلَافِ ذَلِكَ فِي الْأَزْمِنَةِ وَالْأَمْكِنَةِ ، وَإِنَّمَا هُوَ تَعْوِيضٌ شَرْعِيٌّ كَالْغُرَّةِ فِي الْجَنِينِ وَالصَّاعِ فِي الْمُصَرَّاةِ ، وَالسِّرُّ فِيهِ أَنَّ الصَّدَقَةَ كَانَتْ تُؤْخَذُ فِي الْبَرَارِي وَعَلَى الْمِيَاهِ حَيْثُ لَا يُوجَدُ سُوقٌ وَلَا يُرَى مُقَوِّمٌ يُرْجِعُ إِلَيْهِ ، فَحَسُنَ فِي الشَّرْعِ أَنْ يُقَدَّرَ شَيْءٌ يَقْطَعُ النِّزَاعَ وَالتَّشَاجُرَ . أَبُو زَيْدٍ : تَيَسَّرَ النَّهَارُ تَيَسُّرًا إِذَا بَرَدَ . وَيُقَالُ : أَيْسِرْ أَخَاكَ أَيْ نَفِّسْ عَلَيْهِ فِي الطَّلَبِ وَلَا تُعْسِرْهُ ، أَيْ لَا تُشَدِّدْ عَلَيْهِ وَلَا تُضَيِّقْ .
وَقَوْلُهُ تَعَالَى : فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ ; قِيلَ : مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ وَالشَّاءِ ، وَقِيلَ : مِنْ بَعِيرٍ أَوْ بَقَرَةٍ أَوْ شَاةٍ . وَيَسَّرَهُ هُوَ : سَهَّلَهُ ; وَحَكَى سِيبَوَيْهِ : يَسَّرَهُ وَوَسَّعَ عَلَيْهِ وَسَهَّلَ . وَالتَّيْسِيرُ يَكُونُ فِي الْخَيْرِ وَالشَّرِّ ، وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى ؛ فَهَذَا فِي الْخَيْرِ ، وَفِيهِ : فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى ; فَهَذَا فِي الشَّرِّ ، وَأَنْشَدَ سِيبَوَيْهِ :
وَقَدْ يَسَّرَهُ اللَّهُ لِلْيُسْرَى أَيْ وَفَّقَهُ لَهَا ، الْفَرَّاءُ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى يَقُولُ : سَنُهَيِّئُهُ لِلْعَوْدِ إِلَى الْعَمَلِ الصَّالِحِ . قَالَ : وَقَالَ فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى ، قَالَ : إِنْ قَالَ قَائِلٌ كَيْفَ كَانَ نُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى ، وَهَلْ فِي الْعُسْرَى تَيْسِيرٌ ؟ قَالَ : هَذَا كَقَوْلِهِ تَعَالَى وَبَشِّرِ الَّذِينَ كَفَرُوا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ، فَالْبِشَارَةُ فِي الْأَصْلِ الْفَرَحُ ، فَإِذَا جُمِعَتْ فِي كَلَامَيْنِ أَحَدُهُمَا خَيْرٌ وَالْآخِرُ شَرٌّ جَازَ التَّيْسِيرُ فِيهِمَا . وَالْمَيْسُورُ : مَا يُسِّرَ .
قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : هَذَا قَوْلُ أَهْلِ اللُّغَةِ ، وَأَمَّا سِيبَوَيْهِ فَقَالَ : هُوَ مِنَ الْمَصَادِرِ الَّتِي جَاءَتْ عَلَى لَفْظِ مَفْعُولٍ ، وَنَظِيرُهُ الْمَعْسُورُ . قَالَ أَبُو الْحَسَنِ : هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ ؛ لِأَنَّهُ لَا فِعْلَ لَهُ إِلَّا مَزِيدًا ، لَمْ يَقُولُوا يَسَرْتُهُ فِي هَذَا الْمَعْنَى ، وَالْمَصَادِرُ الَّتِي عَلَى مِثَالِ مَفْعُولٍ لَيْسَتْ عَلَى الْفِعْلِ الْمَلْفُوظِ بِهِ ; لِأَنَّ فَعَلَ وَفَعِلَ وَفَعُلَ إِنَّمَا مَصَادِرُهَا الْمُطَّرِدَةُ بِالزِّيَادَةِ مَفْعَلٌ كَالْمَضْرَبِ ، وَمَا زَادَ عَلَى هَذَا فَعَلَى لَفْظِ الْمُفَعَّلِ كَالْمُسَرَّحِ مِنْ قَوْلِهِ :
التَّهْذِيبُ : وَالْيَسَرَةُ تَكُونُ فِي الْيُمْنَى وَالْيُسْرَى ، وَهُوَ خَطٌّ يَكُونُ فِي الرَّاحَةِ يَقْطَعُ الْخُطُوطَ الَّتِي فِي الرَّاحَةِ كَأَنَّهَا الصَّلِيبُ . اللَّيْثُ : الْيَسَرَةُ فُرْجَةُ مَا بَيْنَ الْأَسِرَّةِ مِنْ أَسْرَارِ الرَّاحَةِ يُتَيَمَّنُ بِهَا ، وَهِيَ مِنْ عَلَامَاتِ السَّخَاءِ . الْجَوْهَرِيُّ : الْيُسْرَةُ - بِالتَّحْرِيكِ - أَسْرَارُ الْكَفِّ إِذَا كَانَتْ غَيْرَ مُلْتَزِقَةٍ ، وَهِيَ تُسْتَحَبُّ ; قَالَ شَمِرٌ : وَيُقَالُ فِي فُلَانٍ يَسَرٌ ، وَأَنْشَدَ :
قَالَ : وَفَسَّرَهُ حِيَالَ وَجْهِهِ . وَالْيَسْرُ مِنَ الْفَتْلِ : خِلَافُ الشَّزْرِ . الْأَصْمَعِيُّ : الشَّزْرُ مَا طَعَنْتَ عَنْ يَمِينِكَ وَشَمَالِكَ ، وَالْيَسْرُ مَا كَانَ حِذَاءَ وَجْهِكَ ، وَقِيلَ : الشَّزْرُ الْفَتْلُ إِلَى فَوْقٍ وَالْيَسْرُ إِلَى أَسْفَلَ ، وَهُوَ أَنْ تَمُدَّ يَمِينِكَ نَحْوَ جَسَدِكَ ، وَرَوَى ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ :
وَالْيَسَارُ : الْيَدُ الْيُسْرَى . وَالْمَيْسَرَةُ : نَقِيضُ الْمَيْمَنَةِ . وَالْيَسَارُ وَالْيِسَارُ : نَقِيضُ الْيَمِينِ - الْفَتْحُ عِنْدَ ابْنِ السِّكِّيتِ أَفْصَحُ ، وَعِنْدَ ابْنِ دُرَيْدٍ الْكَسْرُ ، وَلَيْسَ فِي كَلَامِهِمُ اسْمٌ فِي أَوَّلِهِ يَاءٌ مَكْسُورَةٌ إِلَّا فِي الْيَسَارِ يَسَارٌ ، وَإِنَّمَا رَفَضَ ذَلِكَ اسْتِثْقَالًا لِلْكَسْرَةِ فِي الْيَاءِ ، وَالْجَمْعِ يُسْرٌ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ ، وَيُسُرٌ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ .
الْجَوْهَرِيُّ : وَالْيَسَارُ خِلَافُ الْيَمِينِ ، وَلَا تَقُلِ الْيَسَارِ بِالْكَسْرِ . وَالْيُسْرَى خِلَافُ الْيُمْنَى ، وَالْيَاسِرُ كَالْيَامِنِ ، وَالْمَيْسَرَةُ كَالْمَيْمَنَةِ ، وَالْيَاسِرُ نَقِيضُ الْيَامِنِ ، وَالْيَسْرَةُ خِلَافُ الْيَمْنَةِ . وَيَاسَرَ بِالْقَوْمِ : أَخَذَ بِهِمْ يَسْرَةً ، وَيَسَرَ يَيْسِرُ : أَخَذَ بِهِمْ ذَاتَ الْيَسَارِ - عَنْ سِيبَوَيْهِ .
الْجَوْهَرِيُّ : تَقُولُ يَاسِرْ بِأَصْحَابِكَ أَيْ خُذْ بِهِمْ يَسَارًا ، وَتَيَاسَرْ يَا رَجُلُ لُغَةٌ فِي يَاسِرْ ، وَبَعْضُهُمْ يُنْكِرُهُ . أَبُو حَنِيفَةَ : يَسَرَنِي فُلَانٌ يَيْسِرُنِي يَسْرًا جَاءَ عَلَى يَسَارِي . وَرَجُلٌ أَعْسَرُ يَسَرٌ : يَعْمَلُ بِيَدَيْهِ جَمِيعًا ، وَالْأُنْثَى عَسْرَاءُ يَسْرَاءُ ، وَالْأَيْسَرُ نَقِيضُ الْأَيْمَنِ .
وَفِي الْحَدِيثِ : كَانَ عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَعْسَرَ أَيْسَرَ ; قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : هَكَذَا رُوِيَ فِي الْحَدِيثِ ، وَأَمَّا كَلَامُ الْعَرَبِ فَالصَّوَابُ أَنَّهُ أَعْسَرُ يَسَرٌ ، وَهُوَ الَّذِي يَعْمَلُ بِيَدَيْهِ جَمِيعًا ، وَهُوَ الْأَضْبَطُ . قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ : كَانَ عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَعْسَرَ يَسَرًا ، وَلَا تَقُلْ أَعْسَرَ أَيْسَرَ . وَقَعَدَ فُلَانٌ يَسْرَةً أَيْ شَأْمَةً ، وَيُقَالُ : ذَهَبَ فُلَانٌ يَسْرَةً مِنْ هَذَا .
وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ : الْيَسَرُ الَّذِي يَسَارُهُ فِي الْقُوَّةِ مِثْلَ يَمِينِهِ ، قَالَ : وَإِذَا كَانَ أَعْسَرَ وَلَيْسَ بِيَسَرٍ كَانَتْ يَمِينُهُ أَضْعَفَ مِنْ يَسَارِهِ . وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ : رَجُلٌ أَعْسَرُ يَسَرٌ وَأَعْسَرُ أَيْسَرُ ، قَالَ : أَحْسَبُهُ مَأْخُوذًا مِنَ الْيَسَرَةِ فِي الْيَدِ ، قَالَ : وَلَيْسَ لِهَذَا أَصْلٌ ; اللَّيْثُ : رَجُلٌ أَعْسَرُ يَسَرٌ ، وَامْرَأَةٌ عَسْرَاءُ يَسَرَةٌ . وَالْمَيْسِرُ : اللَّعِبُ بِالْقِدَاحِ ، يَسَرَ يَيْسَرُ يَسْرًا .
وَالْيَسَرُ : الْمُيَسَّرُ الْمُعَدُّ ، وَقِيلَ : كَلُّ مُعَدٍّ يَسَرٌ . وَالْيَسَرُ : الْمُجْتَمِعُونَ عَلَى الْمَيْسِرِ ، وَالْجَمْعُ أَيْسَارٌ ، قَالَ طَرَفَةُ :
وَقَدْ تَيَاسَرُوا . قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : وَقَدْ سَمِعْتُهُمْ يَضَعُونَ الْيَاسِرَ مَوْضِعَ الْيَسَرِ وَالْيَسَرَ مَوْضِعَ الْيَاسِرِ . التَّهْذِيبُ : وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ ; قَالَ مُجَاهِدٌ : كُلُّ شَيْءٍ فِيهِ قِمَارٌ فَهُوَ مِنْ ج١٥ / ص٣١٧الْمَيْسِرِ ، حَتَّى لَعِبُ الصِّبْيَانِ بِالْجَوْزِ .
وَرُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ - كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ - أَنَّهُ قَالَ : الشِّطْرَنْجُ مَيْسِرُ الْعَجَمِ ; شَبَّهَ اللَّعِبَ بِهِ بِالْمَيْسِرِ ، وَهُوَ الْقَدَاحُ وَنَحْوَ ذَلِكَ . قَالَ عَطَاءٌ فِي الْمَيْسِرِ : إِنَّهُ الْقِمَارُ بِالْقِدَاحِ فِي كُلِّ شَيْءٍ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الْيَاسِرُ لَهُ قِدْحٌ ، وَهُوَ الْيَسَرُ وَالْيَسُورُ ، وَأَنْشَدَ :
وَقَدْ يَسَرُوا أَيْ نَحَرُوا . وَيَسَرْتُ النَّاقَةَ : جَزَّأْتُ لَحْمَهَا . وَيَسَرَ الْقَوْمُ الْجَزُورَ أَيِ اجْتَزَرُوهَا وَاقْتَسَمُوا أَعْضَاءَهَا ، قَالَ سُحَيْمُ بْنُ وُثَيْلٍ الْيَرْبُوعِيُّ :
وَقَالَ أَبُو عُمَرَ الْجَرْمِيُّ : يُقَالُ أَيْضًا اتَّسَرُوهَا يَتَّسِرُونَهَا اتِّسَارًا - عَلَى افْتَعَلُوا ، قَالَ : وَنَاسٌ يَقُولُونَ يَأْتَسِرُونُهَا ائْتِسَارًا - بِالْهَمْزِ ، وَهُمْ مُؤْتَسِرُونَ ، كَمَا قَالُوا فِي اتَّعَدَ . وَالْأَيْسَارُ : وَاحِدُهُمْ يَسَرٌ ، وَهُمُ الَّذِينَ يَتَقَامَرُونَ . وَالْيَاسِرُونَ : الَّذِينَ يَلُونَ قِسْمَةَ الْجَزُورِ ، وَقَالَ فِي قَوْلِ الْأَعْشَى
وَالْمَيْسِرُ : الْجَزُورُ نَفْسُهُ ، سُمِّيَ مَيْسِرًا لِأَنَّهُ يُجَزَّأُ أَجْزَاءً ، فَكَأَنَّهُ مَوْضِعُ التَّجْزِئَةِ ، وَكُلُّ شَيْءٍ جَزَّأْتَهُ فَقَدَ يَسَرْتَهُ . وَالْيَاسِرُ : الْجَازِرُ ؛ لِأَنَّهُ يُجَزِّئُ لَحْمَ الْجَزُورِ ، وَهَذَا الْأَصْلُ فِي الْيَاسِرِ ، ثُمَّ يُقَالُ لِلضَّارِبِينَ بِالْقِدَاحِ وَالْمُتَقَامِرِينَ عَلَى الْجَزُورِ : يَاسِرُونَ - لِأَنَّهُمْ جَازِرُونَ ، إِذَا كَانُوا سَبَبًا لِذَلِكَ . الْجَوْهَرِيُّ : الْيَاسِرُ اللَّاعِبُ بِالْقِدَاحِ ، وَقَدْ يَسَرَ يَيْسِرُ فَهُوَ يَاسِرٌ وَيَسَرٌ ، وَالْجَمْعُ أَيْسَارٌ ، قَالَ الشَّاعِرُ :
وَالْيَسَرُ وَالْيَاسِرُ بِمَعْنَى ، قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ :
وَالْيُسْرُ فِي حَدِيثِ الشَّعْبِيِّ : لَا بَأْسَ أَنْ يُعَلَّقَ الْيُسْرُ عَلَى الدَّابَّةِ ، قَالَ : الْيُسْرُ بِالضَّمِّ عُودٌ يُطْلِقُ الْبَوْلَ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : هُوَ عُودُ أُسْرٍ لَا يُسْرٍ ، وَالْأُسْرُ احْتِبَاسُ الْبَوْلِ . وَالْيَسِيرُ : الْقَلِيلُ .
وَشَيْءٌ يَسِيرٌ أَيْ هَيِّنٌ . وَيُسُرٌ : دَحْلٌ لِبَنِي يَرْبُوعٌ ، قَالَ طَرَفَةُ :
وَيَاسِرُ مُنْعَمٍ : مَلِكٌ مِنْ مُلُوكِ حِمْيَرَ . وَمَيَاسِرُ وَيَسَارٌ : اسْمُ مَوْضِعٍ ، قَالَ السُّلَيْكُ :