قَالَ : وَحَدَّثَنَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ ، فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ ، وَقَالَ :
لَبِسْتُهُمَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ : وَحَدَّثَنَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ ، فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ ، وَقَالَ :
لَبِسْتُهُمَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
أخرجه الضياء المقدسي في "الأحاديث المختارة" (3 / 131) برقم: (880) وأحمد في "مسنده" (1 / 415) برقم: (1675) ، (1 / 415) برقم: (1674) وأبو يعلى في "مسنده" (2 / 156) برقم: (842) ، (2 / 156) برقم: (841) والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (14 / 43) برقم: (6401) ، (14 / 44) برقم: (6402)
سَمِعَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ صَوْتَ ابْنِ الْمُغْتَرِفِ - أَوِ ابْنِ الْغَرِفِ - الْحَادِي فِي جَوْفِ اللَّيْلِ [وفي رواية : خَرَجْتُ مَعَ عُمَرَ إِلَى مَكَّةَ وَرَجُلٌ مَعَنَا يَرْتَجِزُ(١)] ، وَنَحْنُ مُنْطَلِقُونَ إِلَى مَكَّةَ ، فَأَوْضَعَ عُمَرُ رَاحِلَتَهُ حَتَّى دَخَلَ مَعَ الْقَوْمِ ، فَإِذَا هُوَ مَعَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، فَلَمَّا طَلَعَ الْفَجْرُ ، قَالَ عُمَرُ : هِيَ الْآنَ ، اسْكُتِ الْآنَ [وفي رواية : قَالَ لَهُ : مَهْ(٢)] ، قَدْ طَلَعَ الْفَجْرُ ، اذْكُرُوا اللَّهَ [وفي رواية : اذْكُرِ اللَّهَ(٣)] ، قَالَ : ثُمَّ أَبْصَرَ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ خُفَّيْنِ . [وفي رواية : ثُمَّ الْتَفَتَ فَرَأَى عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ خُفَّيْنِ وَهُوَ مُحْرِمٌ(٤)] قَالَ : وَخُفَّانِ ؟ [وفي رواية : فَقَالَ : وَخُفٌّ أَيْضًا وَأَنْتَ مُحْرِمٌ ؟ !(٥)] [وفي رواية : أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ مَرَّ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ ، وَهُوَ يَحْدُو عَلَيْهِ خُفَّانِ ، فَقَالَ : وَاللَّهِ مَا أَدْرِي أَطَوَافُكَ فِي خُفَّيْكَ أَعْجَبُ ، أَمْ حُدَاؤُكَ حَوْلَ الْبَيْتِ ؟(٦)] [وفي رواية : رَأَيْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ وَهُوَ يَحْدُو ، عَلَيْهِ خُفَّانِ ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ : مَا أَدْرِي أَيُّهُمَا أَعْجَبُ : حُدَاؤُكَ حَوْلَ الْبَيْتِ ، أَوْ طَوَافُكَ فِي خُفَّيْكَ ؟(٧)] [وفي رواية : سَمِعَ عُمَرُ مِنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ الْحُدَاءَ ، فَأَتَاهُ فِي بَعْضِ اللَّيْلِ ، فَلَمَّا أَصْبَحَ رَأَى عَلَيْهِ خُفَّيْنِ ، قَالَ : وَالْخُفَّانِ مَعَ الْغِنَاءِ ؟ !(٨)] فَقَالَ : قَدْ لَبِسْتُهُمَا [وفي رواية : لَقَدْ لَبِسْتُهُمَا(٩)] [وفي رواية : فَعَلْتُهُ(١٠)] مَعَ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْكَ ، أَوْ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [فَلَمْ يَعِبْهُ عَلَيَّ(١١)] [وفي رواية : قَالَ : قَدْ فَعَلْتُ هَذَا عَلَى عَهْدِ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْكَ : رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَلَمْ يَعِبْ ذَلِكَ عَلَيَّ(١٢)] ، فَقَالَ عُمَرُ : عَزَمْتُ عَلَيْكَ إِلَّا نَزَعْتَهُمَا ، فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ يَنْظُرَ النَّاسُ إِلَيْكَ ، فَيَقْتَدُونَ بِكَ .
وصف (التطابق/الاختلاف) بين المتون
868 - باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في لباس الرجال الخفاف في الإحرام ، أمباح ذلك لهم كما يباح في الإحلال ، أو مباح لهم في حال الإعواز من النعال بعد قطعها أسفل من الكعبين ؟ . 6416 - حدثنا فهد بن سليمان ، حدثنا محمد بن سعيد بن الأصبهاني ، أخبرنا شريك بن عبد الله ، عن عاصم بن عبيد الله ، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة ، قال : سمع عمر من عبد الرحمن بن عوف الحداء ، فأتاه في بعض الليل ، فلما أصبح رأى عليه خفين ، قال : والخفان مع الغناء ؟ ! قال : لقد لبستهما مع من هو خير منك - يعني رسول الله صلى الله عليه وسلم - . قال أبو جعفر : ففي هذا الحديث إخبار عبد الرحمن بن عوف عُمَرَ رضي الله عنهما : أنه لبس الخفين - يعني في الإحرام - مع من هو خير منه ، يريد به رسول الله صلى الله عليه وسلم . فقال قائل : هذا لا حجة فيه ؛ لأنه لم يخبر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان قد وقف على ذلك منه ، فأمضاه له ، قال : ومثل ذلك ما قد كان رفاعة بن رافع الأنصاري ذكره لعمر رضي الله عنه في الماء من الماء ، وأنهم كانوا يجامعون على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم لا يغتسلون إذا لم ينزلوا ، وقول عمر له عند ذلك : أفذكرتم ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فأقركم عليه ؟ قال : لا ، فلم ير عمر ذلك شيئا . فكان جوابنا له في ذلك : أن الأمر في ذلك كما ذكر ، ولكنا قد وجدنا عن عبد الرحمن في ذلك ما يدل على وقوف رسول الله صلى الله عليه وسلم كان على ذلك منه ، وتركه النكير عليه فيه . 6417 - كما حدثنا يزيد بن سنان ، حدثنا الحسين الأشقر ، حدثنا شريك بن عبد الله ، عن عاصم بن عبيد الله ، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة ، قال : خرجت مع عمر إلى مكة ورجل معنا يرتجز ، فلما أن طلع الفجر قال له : مه ، اذكر الله قد طلع الفجر ، ثم التفت فرأى على عبد الرحمن بن عوف خفين وهو محرم ، فقال : وخف أيضا وأنت محرم ؟! فقال : فعلته مع من هو خير منك ، مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلم يعبه علي . فهذا المعنى الذي زاده في هذا الحديث على ما في الحديث الذي ذكرناه قبله قد دل أن اللباس كان من عبد الرحمن في الإحرام ، وأن الإحرام لا يمنع الناس من مثل ذلك في إحرامهم . وقد روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك معنى آخر . 6418 - كما قد حدثنا إبراهيم بن مرزوق ، حدثنا أبو عاصم ، عن ابن جريج ، عن عمرو بن دينار ، عن أبي الشعثاء قال : أخبرنا ابن عباس : أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يخطب بعرفة ، يقول : من لم يجد إزارا لبس سراويل ، ومن
868 - باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في لباس الرجال الخفاف في الإحرام ، أمباح ذلك لهم كما يباح في الإحلال ، أو مباح لهم في حال الإعواز من النعال بعد قطعها أسفل من الكعبين ؟ . 6416 - حدثنا فهد بن سليمان ، حدثنا محمد بن سعيد بن الأصبهاني ، أخبرنا شريك بن عبد الله ، عن عاصم بن عبيد الله ، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة ، قال : سمع عمر من عبد الرحمن بن عوف الحداء ، فأتاه في بعض الليل ، فلما أصبح رأى عليه خفين ، قال : والخفان مع الغناء ؟ ! قال : لقد لبستهما مع من هو خير منك - يعني رسول الله صلى الله عليه وسلم - . قال أبو جعفر : ففي هذا الحديث إخبار عبد الرحمن بن عوف عُمَرَ رضي الله عنهما : أنه لبس الخفين - يعني في الإحرام - مع من هو خير منه ، يريد به رسول الله صلى الله عليه وسلم . فقال قائل : هذا لا حجة فيه ؛ لأنه لم يخبر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان قد وقف على ذلك منه ، فأمضاه له ، قال : ومثل ذلك ما قد كان رفاعة بن رافع الأنصاري ذكره لعمر رضي الله عنه في الماء من الماء ، وأنهم كانوا يجامعون على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم لا يغتسلون إذا لم ينزلوا ، وقول عمر له عند ذلك : أفذكرتم ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فأقركم عليه ؟ قال : لا ، فلم ير عمر ذلك شيئا . فكان جوابنا له في ذلك : أن الأمر في ذلك كما ذكر ، ولكنا قد وجدنا عن عبد الرحمن في ذلك ما يدل على وقوف رسول الله صلى الله عليه وسلم كان على ذلك منه ، وتركه النكير عليه فيه . 6417 - كما حدثنا يزيد بن سنان ، حدثنا الحسين الأشقر ، حدثنا شريك بن عبد الله ، عن عاصم بن عبيد الله ، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة ، قال : خرجت مع عمر إلى مكة ورجل معنا يرتجز ، فلما أن طلع الفجر قال له : مه ، اذكر الله قد طلع الفجر ، ثم التفت فرأى على عبد الرحمن بن عوف خفين وهو محرم ، فقال : وخف أيضا وأنت محرم ؟! فقال : فعلته مع من هو خير منك ، مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلم يعبه علي . فهذا المعنى الذي زاده في هذا الحديث على ما في الحديث الذي ذكرناه قبله قد دل أن اللباس كان من عبد الرحمن في الإحرام ، وأن الإحرام لا يمنع الناس من مثل ذلك في إحرامهم . وقد روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك معنى آخر . 6418 - كما قد حدثنا إبراهيم بن مرزوق ، حدثنا أبو عاصم ، عن ابن جريج ، عن عمرو بن دينار ، عن أبي الشعثاء قال : أخبرنا ابن عباس : أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يخطب بعرفة ، يقول : من لم يجد إزارا لبس سراويل ، ومن
1675 1691 1669 - قَالَ : وَحَدَّثَنَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ ، فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ ، وَقَالَ : لَبِسْتُهُمَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . ، ، : <راوي ربط="3378" ن