1858 - ( 3 ) - قَوْلُهُ : رُوِيَ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( الْأُمُّ أَحَقُّ بِوَلَدِهَا مَا لَمْ تَتَزَوَّجْ ). الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ . وَفِيهِ الْمُثَنَّى بْنُ الصَّبَّاحِ وَهُوَ ضَعِيفٌ ، وَيُقَوِّيهِ مَا رَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ الثَّوْرِيِّ ، عَنْ عَاصِمٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، قَالَ : خَاصَمْت امْرَأَةَ عُمَرَ إلَى أَبِي بَكْرٍ ، وَكَانَ طَلَّقَهَا ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : هِيَ أَعْطَفُ وَأَلْطَفُ وَأَرْحَمُ وَأَحَقُّ وَأَرْأَفُ ، وَهِيَ أَحَقُّ بِوَلَدِهَا مَا لَمْ تَتَزَوَّجْ . قَوْلُهُ : رُوِيَ ( أَنَّ عَلِيًّا وَجَعْفَرًا وَزَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ ، تَنَازَعُوا فِي حَضَانَةِ بِنْتِ حَمْزَةَ بَعْدَ أَنْ اُسْتُشْهِدَ ، فَقَالَ عَلِيٌّ : بِنْتُ عَمِّي ، وَعِنْدِي بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَالَ زَيْدٌ : بِنْتُ أَخِي وَكَانَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - آخَى بَيْنَ زَيْدٍ وَحَمْزَةَ ، وَقَالَ جَعْفَرٌ : الْحَضَانَةُ لِي ، هِيَ بِنْتُ عَمِّي ، وَعِنْدِي خَالَتُهَا ، فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْخَالَةُ أُمٌّ ). وَفِي رِوَايَةٍ : ( الْخَالَةُ بِمَنْزِلَةِ الْأُمِّ . وَسَلَّمَهَا إلَى جَعْفَرٍ ، وَجَعَلَ لَهَا الْحَضَانَةَ ، وَهِيَ ذَاتُ زَوْجٍ ) ، الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ مِنْ حَدِيثِ الْبَرَاءِ بِغَيْرِ لَفْظِهِ ، وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ بِلَفْظِ : ( إنَّمَا الْخَالَةُ أُمٌّ ). ( تَنْبِيهٌ ) الْخَالَةُ الْمَذْكُورَةُ هِيَ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ . وَفِي الْبَابِ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ مَرْفُوعًا : ( الْخَالَةُ وَالِدَةٌ ). أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ . وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا مِثْلُهُ أَخْرَجَهُ الْعُقَيْلِيُّ . وَعَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ : بَلَغَنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( الْعَمُّ أَبٌ إذَا لَمْ يَكُنْ دُونَهُ أَبٌ ، وَالْخَالَةُ وَالِدَةٌ إذَا لَمْ يَكُنْ دُونَهَا أُمٌّ ). أَخْرَجَهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ فِي الْبِرِّ وَالصِّلَةِ .
تخريج كتب التخريج والعلل
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيربَابُ الْحَضَانَةِ · ص 21 البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الثَّالِث الْأُم أَحَق بِوَلَدِهَا مَا لم تتَزَوَّج · ص 323 الحَدِيث الثَّالِث رُوِي أنَّه - صلى الله عليه وسلم - قَالَ : الْأُم أَحَق بِوَلَدِهَا مَا لم تتَزَوَّج . هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِي من حَدِيث أبي العوَّام ، عَن الْمثنى بن الصَّباح ، عَن عَمْرو بن شُعَيْب ، عَن أَبِيه ، عَن جده أَن امْرَأَة خَاصَمت زَوجهَا فِي وَلَدهَا فَقَالَ - عليه السلام - : الْمَرْأَة أَحَق بِوَلَدِهَا مَا لم تتَزَوَّج . وَهَذَا إِسْنَاد ضَعِيف بِسَبَب الْمثنى بن الصَّباح ، فَإِنَّهُم ضَعَّفُوهُ ، وأَبُو الْعَوام هُوَ عمرَان بن دَاَور الْقطَّان وَهُوَ مُخْتَلف فِيهِ كَمَا سلف فِي صَلَاة الْجَمَاعَة . وَاعْلَم أَن هَذَا الحَدِيث والْحَدِيث الأول اسْتدلَّ بهما الرَّافِعِي عَلَى أَنَّهَا إِذا نكحت أجنبيًّا سقط حضانتها ، وَلَا دلَالَة فيهمَا عَلَى ذَلِك ، إِنَّمَا يدلان عَلَى عدم تَقْدِيمهَا ، وَحِينَئِذٍ فَيحْتَمل السُّقُوط وَيحْتَمل التَّسَاوِي ، حَتَّى لَا تقدم أَحدهمَا إِلَّا بِقرْعَة أَو تَخْيِير من الطِّفْل أَو اجْتِهَاد من الْحَاكِم أَو غير ذَلِك .
إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةعَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ · ص 517