461 - ( 32 ) - حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ : ( إذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فَلْيَجْعَلْ تِلْقَاءَ وَجْهِهِ شَيْئًا ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَلْيَنْصِبْ عَصًا ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ عَصًا فَلْيَخُطَّ خَطًّا ثُمَّ لَا يَضُرُّهُ مَا مَرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ ) الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ ، وَأَحْمَدُ ، وَأَبُو دَاوُد ، وَابْنُ مَاجَهْ ، وَابْنُ حِبَّانَ ، وَالْبَيْهَقِيُّ ، وَصَحَّحَهُ أَحْمَدُ ، وَابْنُ الْمَدِينِيِّ فِيمَا نَقَلَهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ فِي الِاسْتِذْكَارِ . وَأَشَارَ إلَى ضَعْفِهِ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، وَالشَّافِعِيُّ ، وَالْبَغَوِيُّ وَغَيْرُهُمْ ، وَقَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْبُوَيْطِيِّ : وَلَا يَخُطُّ الْمُصَلِّي بَيْنَ يَدَيْهِ خَطًّا إلَّا أَنْ يَكُونَ فِي ذَلِكَ حَدِيثٌ ثَابِتٌ ، وَكَذَا قَالَ فِي سُنَنِ حَرْمَلَةَ . قُلْتُ : وَأَوْرَدَهُ ابْنُ الصَّلَاحِ مِثَالًا لِلْمُضْطَرِبِ ، وَنُوزِعَ فِي ذَلِكَ كَمَا بَيَّنْتُهُ فِي النُّكَتِ وَرَوَاهُ الْمُزَنِيّ فِي الْمَبْسُوطِ عَنْ الشَّافِعِيِّ بِسَنَدِهِ وَهُوَ مِنْ الْجَدِيدِ ، فَلَا اخْتِصَاصَ لَهُ بِالْقَدِيمِ .
تخريج كتب التخريج والعلل
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيربَابُ شُرُوطِ الصَّلَاةِ · ص 518 التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيربَابُ شُرُوطِ الصَّلَاةِ · ص 518 461 - ( 32 ) - حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ : ( إذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فَلْيَجْعَلْ تِلْقَاءَ وَجْهِهِ شَيْئًا ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَلْيَنْصِبْ عَصًا ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ عَصًا فَلْيَخُطَّ خَطًّا ثُمَّ لَا يَضُرُّهُ مَا مَرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ ) الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ ، وَأَحْمَدُ ، وَأَبُو دَاوُد ، وَابْنُ مَاجَهْ ، وَابْنُ حِبَّانَ ، وَالْبَيْهَقِيُّ ، وَصَحَّحَهُ أَحْمَدُ ، وَابْنُ الْمَدِينِيِّ فِيمَا نَقَلَهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ فِي الِاسْتِذْكَارِ . وَأَشَارَ إلَى ضَعْفِهِ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، وَالشَّافِعِيُّ ، وَالْبَغَوِيُّ وَغَيْرُهُمْ ، وَقَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْبُوَيْطِيِّ : وَلَا يَخُطُّ الْمُصَلِّي بَيْنَ يَدَيْهِ خَطًّا إلَّا أَنْ يَكُونَ فِي ذَلِكَ حَدِيثٌ ثَابِتٌ ، وَكَذَا قَالَ فِي سُنَنِ حَرْمَلَةَ . قُلْتُ : وَأَوْرَدَهُ ابْنُ الصَّلَاحِ مِثَالًا لِلْمُضْطَرِبِ ، وَنُوزِعَ فِي ذَلِكَ كَمَا بَيَّنْتُهُ فِي النُّكَتِ وَرَوَاهُ الْمُزَنِيّ فِي الْمَبْسُوطِ عَنْ الشَّافِعِيِّ بِسَنَدِهِ وَهُوَ مِنْ الْجَدِيدِ ، فَلَا اخْتِصَاصَ لَهُ بِالْقَدِيمِ .
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيربَابُ شُرُوطِ الصَّلَاةِ · ص 518 461 - ( 32 ) - حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ : ( إذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فَلْيَجْعَلْ تِلْقَاءَ وَجْهِهِ شَيْئًا ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَلْيَنْصِبْ عَصًا ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ عَصًا فَلْيَخُطَّ خَطًّا ثُمَّ لَا يَضُرُّهُ مَا مَرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ ) الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ ، وَأَحْمَدُ ، وَأَبُو دَاوُد ، وَابْنُ مَاجَهْ ، وَابْنُ حِبَّانَ ، وَالْبَيْهَقِيُّ ، وَصَحَّحَهُ أَحْمَدُ ، وَابْنُ الْمَدِينِيِّ فِيمَا نَقَلَهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ فِي الِاسْتِذْكَارِ . وَأَشَارَ إلَى ضَعْفِهِ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، وَالشَّافِعِيُّ ، وَالْبَغَوِيُّ وَغَيْرُهُمْ ، وَقَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْبُوَيْطِيِّ : وَلَا يَخُطُّ الْمُصَلِّي بَيْنَ يَدَيْهِ خَطًّا إلَّا أَنْ يَكُونَ فِي ذَلِكَ حَدِيثٌ ثَابِتٌ ، وَكَذَا قَالَ فِي سُنَنِ حَرْمَلَةَ . قُلْتُ : وَأَوْرَدَهُ ابْنُ الصَّلَاحِ مِثَالًا لِلْمُضْطَرِبِ ، وَنُوزِعَ فِي ذَلِكَ كَمَا بَيَّنْتُهُ فِي النُّكَتِ وَرَوَاهُ الْمُزَنِيّ فِي الْمَبْسُوطِ عَنْ الشَّافِعِيِّ بِسَنَدِهِ وَهُوَ مِنْ الْجَدِيدِ ، فَلَا اخْتِصَاصَ لَهُ بِالْقَدِيمِ .
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيربَابُ شُرُوطِ الصَّلَاةِ · ص 518 461 - ( 32 ) - حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ : ( إذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فَلْيَجْعَلْ تِلْقَاءَ وَجْهِهِ شَيْئًا ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَلْيَنْصِبْ عَصًا ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ عَصًا فَلْيَخُطَّ خَطًّا ثُمَّ لَا يَضُرُّهُ مَا مَرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ ) الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ ، وَأَحْمَدُ ، وَأَبُو دَاوُد ، وَابْنُ مَاجَهْ ، وَابْنُ حِبَّانَ ، وَالْبَيْهَقِيُّ ، وَصَحَّحَهُ أَحْمَدُ ، وَابْنُ الْمَدِينِيِّ فِيمَا نَقَلَهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ فِي الِاسْتِذْكَارِ . وَأَشَارَ إلَى ضَعْفِهِ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، وَالشَّافِعِيُّ ، وَالْبَغَوِيُّ وَغَيْرُهُمْ ، وَقَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْبُوَيْطِيِّ : وَلَا يَخُطُّ الْمُصَلِّي بَيْنَ يَدَيْهِ خَطًّا إلَّا أَنْ يَكُونَ فِي ذَلِكَ حَدِيثٌ ثَابِتٌ ، وَكَذَا قَالَ فِي سُنَنِ حَرْمَلَةَ . قُلْتُ : وَأَوْرَدَهُ ابْنُ الصَّلَاحِ مِثَالًا لِلْمُضْطَرِبِ ، وَنُوزِعَ فِي ذَلِكَ كَمَا بَيَّنْتُهُ فِي النُّكَتِ وَرَوَاهُ الْمُزَنِيّ فِي الْمَبْسُوطِ عَنْ الشَّافِعِيِّ بِسَنَدِهِ وَهُوَ مِنْ الْجَدِيدِ ، فَلَا اخْتِصَاصَ لَهُ بِالْقَدِيمِ .
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيربَابُ شُرُوطِ الصَّلَاةِ · ص 518 461 - ( 32 ) - حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ : ( إذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فَلْيَجْعَلْ تِلْقَاءَ وَجْهِهِ شَيْئًا ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَلْيَنْصِبْ عَصًا ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ عَصًا فَلْيَخُطَّ خَطًّا ثُمَّ لَا يَضُرُّهُ مَا مَرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ ) الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ ، وَأَحْمَدُ ، وَأَبُو دَاوُد ، وَابْنُ مَاجَهْ ، وَابْنُ حِبَّانَ ، وَالْبَيْهَقِيُّ ، وَصَحَّحَهُ أَحْمَدُ ، وَابْنُ الْمَدِينِيِّ فِيمَا نَقَلَهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ فِي الِاسْتِذْكَارِ . وَأَشَارَ إلَى ضَعْفِهِ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، وَالشَّافِعِيُّ ، وَالْبَغَوِيُّ وَغَيْرُهُمْ ، وَقَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْبُوَيْطِيِّ : وَلَا يَخُطُّ الْمُصَلِّي بَيْنَ يَدَيْهِ خَطًّا إلَّا أَنْ يَكُونَ فِي ذَلِكَ حَدِيثٌ ثَابِتٌ ، وَكَذَا قَالَ فِي سُنَنِ حَرْمَلَةَ . قُلْتُ : وَأَوْرَدَهُ ابْنُ الصَّلَاحِ مِثَالًا لِلْمُضْطَرِبِ ، وَنُوزِعَ فِي ذَلِكَ كَمَا بَيَّنْتُهُ فِي النُّكَتِ وَرَوَاهُ الْمُزَنِيّ فِي الْمَبْسُوطِ عَنْ الشَّافِعِيِّ بِسَنَدِهِ وَهُوَ مِنْ الْجَدِيدِ ، فَلَا اخْتِصَاصَ لَهُ بِالْقَدِيمِ .
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيربَابُ شُرُوطِ الصَّلَاةِ · ص 518 461 - ( 32 ) - حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ : ( إذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فَلْيَجْعَلْ تِلْقَاءَ وَجْهِهِ شَيْئًا ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَلْيَنْصِبْ عَصًا ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ عَصًا فَلْيَخُطَّ خَطًّا ثُمَّ لَا يَضُرُّهُ مَا مَرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ ) الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ ، وَأَحْمَدُ ، وَأَبُو دَاوُد ، وَابْنُ مَاجَهْ ، وَابْنُ حِبَّانَ ، وَالْبَيْهَقِيُّ ، وَصَحَّحَهُ أَحْمَدُ ، وَابْنُ الْمَدِينِيِّ فِيمَا نَقَلَهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ فِي الِاسْتِذْكَارِ . وَأَشَارَ إلَى ضَعْفِهِ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، وَالشَّافِعِيُّ ، وَالْبَغَوِيُّ وَغَيْرُهُمْ ، وَقَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْبُوَيْطِيِّ : وَلَا يَخُطُّ الْمُصَلِّي بَيْنَ يَدَيْهِ خَطًّا إلَّا أَنْ يَكُونَ فِي ذَلِكَ حَدِيثٌ ثَابِتٌ ، وَكَذَا قَالَ فِي سُنَنِ حَرْمَلَةَ . قُلْتُ : وَأَوْرَدَهُ ابْنُ الصَّلَاحِ مِثَالًا لِلْمُضْطَرِبِ ، وَنُوزِعَ فِي ذَلِكَ كَمَا بَيَّنْتُهُ فِي النُّكَتِ وَرَوَاهُ الْمُزَنِيّ فِي الْمَبْسُوطِ عَنْ الشَّافِعِيِّ بِسَنَدِهِ وَهُوَ مِنْ الْجَدِيدِ ، فَلَا اخْتِصَاصَ لَهُ بِالْقَدِيمِ .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث التَّاسِع وَالثَّلَاثُونَ إِذا صَلَّى أحدكُم فليجعل تِلْقَاء وَجهه شَيْئا · ص 198 الحَدِيث التَّاسِع وَالثَّلَاثُونَ عَن أبي هُرَيْرَة رضي الله عَنهُ أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : إِذا صَلَّى أحدكُم فليجعل تِلْقَاء وَجهه شَيْئا ، فَإِن لم يجد فلينصب عَصا ، فَإِن لم يكن مَعَه عَصا فليخطَّ خطًّا ثمَّ لَا يضرّهُ مَا مر بَين يَدَيْهِ . هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ الشَّافِعِي فِي الْقَدِيم ، وَأحمد فِي الْمسند ، وَأَبُو دَاوُد ، وَابْن مَاجَه فِي سنَنَيْهِمَا ، وَأَبُو حَاتِم بن حبَان فِي صَحِيحه ، وَالْبَيْهَقِيّ فِي (كِتَابيه) الْمعرفَة والسّنَن من رِوَايَة أبي هُرَيْرَة ، رَوَاهُ الشَّافِعِي ، عَن سُفْيَان بن عُيَيْنَة ، عَن إِسْمَاعِيل بن أُميَّة ( ، عَن أبي مُحَمَّد بن عَمْرو بن حُرَيْث ، عَن جده حُرَيْث ، عَن أبي هُرَيْرَة ، وَرَوَاهُ) أَحْمد ، عَن إِسْمَاعِيل بن أُميَّة بِهِ . وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد ، عَن مُسَدّد ، عَن بشر بن الْمفضل ، عَن إِسْمَاعِيل . وَرَوَاهُ أَيْضا عَن مُحَمَّد ابن فَارس ، عَن عَلِيّ ابن الْمَدِينِيّ (عَن) سُفْيَان بن عُيَيْنَة بِهِ . وَرَوَاهُ ابْن مَاجَه عَن (بكر) بن خلف [ عَن ] حميد بن الْأسود (و) عَن عمار بن (خَالِد) ، عَن سُفْيَان بِهِ . وَرَوَاهُ ابْن حبَان ، عَن أبي يعْلى ، عَن أبي خَيْثَمَة [ عَن سُفْيَان ] عَن إِسْمَاعِيل بِهِ . وَرَوَاهُ أَيْضا عَن أبي يعْلى ، عَن [ مُحَمَّد ] بن الصَّباح الدُّولابي ، عَن مُسلم بن خَالِد ، [ عَن إِسْمَاعِيل ابْن أُميَّة ] عَن أبي مُحَمَّد بن عَمْرو بن حُرَيْث ، عَن أَبِيه ، عَن جده ، عَن أبي هُرَيْرَة . وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ عَن أبي سعيد ، عَن أبي بَحر ، عَن بشر بن مُوسَى ، عَن الْحميدِي ، عَن سُفْيَان كَمَا سلف . وَاخْتلف الْحفاظ فِي هَذَا الحَدِيث : فصححه جمَاعَة مِنْهُم أَحْمد وَعَلِيّ ابْن الْمَدِينِيّ نَقله عَنْهُمَا ابْن عبد الْبر فِي (استذكاره) وَعبد الْحق فِي أَحْكَامه ، وَمِنْهُم أَبُو حَاتِم بن حبَّان ؛ فَإِنَّهُ أخرجه فِي صَحِيحه كَمَا سلف ثمَّ قَالَ : عَمْرو بن حُرَيْث هَذَا شيخ من أهل الْمَدِينَة رَوَى عَنهُ سعيد المَقْبُري ، وَابْنه أَبُو مُحَمَّد يروي عَن جده . قَالَ : وَلَيْسَ هَذَا بِعَمْرو بن حُرَيْث المَخْزُومِي ذَاك لَهُ صُحْبَة ، وَهَذَا عَمْرو بن حُرَيْث بن عمَارَة من بني عذرة سمع أَبُو مُحَمَّد عَمْرو بن حُرَيْث جدَّهُ حُرَيْث (بن عمَارَة) ، عَن أبي هُرَيْرَة ، وَذكره أَيْضا فِي ثقاته فَقَالَ : عَمْرو بن حُرَيْث المَخْزُومِي الَّذِي رَوَى عَن (ابْن) عَبَّاس وَأبي هُرَيْرَة وَرَوَى عَنهُ سعيد بن سعيد المَقْبُري وَأهل مصر . وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ فِي علله : رَفعه صَحِيح ، قَالَ ذَلِك بعد أَن ذكر الِاخْتِلَاف (فِي إِسْنَاده وَفِي أَحْكَام عبد الْحق و) إقليد ابْن الفركاح عَنهُ (أَنه) رَوَى حَدِيث الصَّلَاة (إِلَى) الْخط عَن أبي هُرَيْرَة من طرق ؛ وَلَا تصح وَلَا تثبت . قلت : وَضَعفه آخَرُونَ . رَوَى أَبُو دَاوُد فِي سنَنه عَن سُفْيَان بن عُيَيْنَة قَالَ : لم نجد شَيْئا نَشد بِهِ هَذَا الحَدِيث ، و(لم) يجِئ إِلَّا من هَذَا الْوَجْه ، وَقَالَ عَلِيّ ابن الْمَدِينِيّ : قلت لِسُفْيَان : إِنَّهُم يَخْتَلِفُونَ فِيهِ ، بَعضهم يَقُول : أَبُو عَمْرو بن مُحَمَّد ، وَبَعْضهمْ يَقُول : أَبُو مُحَمَّد بن عَمْرو (فتفكَّر سُفْيَان سَاعَة ، ثمَّ قَالَ : مَا أحفظ إِلَّا أَبَا مُحَمَّد بن عَمْرو . قلت لِسُفْيَان : وَابْن جريج يَقُول : أَبُو مُحَمَّد بن عَمْرو) فَسكت سُفْيَان سَاعَة ، ثمَّ قَالَ : قدم هُنَا رجل بعد مَا مَاتَ إِسْمَاعِيل بن أُميَّة ، فَطلب هَذَا الشَّيْخ أَبَا مُحَمَّد حَتَّى وجده (فَسَأَلَهُ) عَنهُ فخلط عَلَيْهِ . قَالَ سُفْيَان : وَكَانَ إِسْمَاعِيل إِذا حدث بِهَذَا الحَدِيث يَقُول : عنْدكُمْ شَيْء تشدونه بِهِ وَأَشَارَ الإِمَام الشَّافِعِي إِلَى ضعفه وَقد كَانَ احْتج بِهِ فِي الْقَدِيم وَسنَن حَرْمَلَة ، وَتوقف فِيهِ فِي الْجَدِيد فَقَالَ فِي (كتاب) الْبُوَيْطِيّ : وَلَا يخط المصلِّي بَين يَدَيْهِ خطًّا ، إِلَّا أَن يكون فِي ذَلِك حَدِيث ثَابت ، فَيتبع . فَكَأَنَّهُ اطلع بعد ذَلِك عَلَى مَا نقل من الِاخْتِلَاف فى إِسْنَاده . قَالَ الْبَيْهَقِيّ : هَذَا الحَدِيث قد أَخذ بِهِ الشَّافِعِي فِي الْقَدِيم ، وَسنَن حَرْمَلَة ، وَتوقف فِيهِ فِي الْجَدِيد . قَالَ : وَإِنَّمَا توقف فِيهِ لاخْتِلَاف الروَاة عَلَى إِسْمَاعِيل بن أُميَّة فِي أبي مُحَمَّد بن عَمْرو بن حُرَيْث ؛ فَقيل هَكَذَا ، وَقيل : عَن أبي عَمْرو بن مُحَمَّد بن حُرَيْث ، عَن جده ، وَقيل : عَن أبي عَمْرو بن حُرَيْث ، عَن أَبِيه ، وَقيل غير ذَلِك . وَقَالَ عبد الْحق فِي أَحْكَامه : صحّح أَحْمد بن حَنْبَل وَعَلِيّ ابْن الْمَدِينِيّ هَذَا الحَدِيث ، وضعَّفه غَيرهمَا من أجْلِ رِوَايَة أبي عَمْرو بن مُحَمَّد (بن عَمْرو) بن حُرَيْث ، وَيُقَال : أَبُو مُحَمَّد بدل أبي عَمْرو ، عَن جده حُرَيْث ، وَلم يقل مَالك وَلَا أَبُو حنيفَة وَلَا اللَّيْث بالخطِّ ، ثمَّ نقل مقَالَة الدَّارَقُطْنِيّ السالفة عَنهُ ، و(لما) ذكر ابْن الصَّلاح فِي علومه نوع المضطرب وَقَالَ : إِنَّه مُوجب ضعف الحَدِيث ؛ لإشعاره بِعَدَمِ الضَّبْط ، مَثَّلَهُ بِالْحَدِيثِ ، وَقَالَ : رَوَاهُ عَن إِسْمَاعِيل بن أُميَّة ، عَن عَمْرو بن مُحَمَّد بن حُرَيْث ، عَن جده حُرَيْث ، عَن أبي هُرَيْرَة . فَرَوَاهُ بشر ابن الْمفضل وروح بن الْقَاسِم ، عَن إِسْمَاعِيل هَكَذَا ، وَرَوَاهُ سُفْيَان الثَّوْريّ (عَنهُ) ، عَن أبي عَمْرو بن حُرَيْث ، عَن أَبِيه ، عَن أبي هُرَيْرَة . وَرَوَاهُ حميد بن الْأسود (عَن إِسْمَاعِيل) ، عَن أبي عَمْرو مُحَمَّد بن حُرَيْث بن سليم ، عَن أَبِيه ، عَن أبي هُرَيْرَة . وَرَوَاهُ وهيب وَعبد الْوَارِث ، عَن إِسْمَاعِيل ، عَن أبي عَمْرو بن حُرَيْث ، عَن جدِّه حُرَيْث . وَقَالَ عبد الرَّزَّاق عَن ابْن جريج : سمع إِسْمَاعِيل عَن حُرَيْث بن عمَارَة . قَالَ : وَفِيه من الِاضْطِرَاب أَكثر من هَذَا . قلت : من صحَّحه كَأَنَّهُ لم ير هَذَا الِاضْطِرَاب قادحًا . وَقَالَ ابْن الْجَوْزِيّ فِي علله : هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ أَبُو سَلمَة ، عَن أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا إِذا صَلَّى أحدكُم فَليصل إِلَى شَجَرَة ، أَو إِلَى بعير ، فَإِن لم يجد ، فليخط خطا ، ثمَّ لَا يضرّهُ من مر وَرَاءه . قَالَ : وَروي أَيْضا (مَوْقُوفا عَلَى) أبي هُرَيْرَة ، والْحَدِيث لَا يثبت . وَضَعفه من الْمُتَأَخِّرين النَّوَوِيّ فَقَالَ فِي شرح المهذَّب : هَذَا الحَدِيث قَالَ فِيهِ الْبَغَوِيّ وَغَيره : إِنَّه ضَعِيف ، ثمَّ نقل كَلَام الْبَيْهَقِيّ السالف فِيهِ ، ثمَّ قَالَ : وَقَالَ غير الْبَيْهَقِيّ : هُوَ ضَعِيف لاضطرابه ، وَقَالَ فِي خلاصته : قَالَ الْحفاظ : (هُوَ ضَعِيف لاضطرابه ، وَذكره الْمُنْذِرِيّ فِي كَلَامه عَلَى أَحَادِيث الْمُهَذّب وَضَعفه . قَالَ الْبَيْهَقِيّ ) وَلَا بَأْس بِالْعَمَلِ بِهَذَا الحَدِيث فِي هَذَا الحكم - إِن شَاءَ الله - أَي يخْتَار مَشْرُوعِيَّة الْخط عِنْد عدم الستْرَة . قَالَ النَّوَوِيّ فِي شرح الْمُهَذّب : وَهَذَا هُوَ الْمُخْتَار ؛ لِأَنَّهُ وَإِن لم يثبت الحَدِيث فَفِيهِ تَحْصِيل حَرِيم للْمُصَلِّي . قَالَ : وَقد اتّفق الْعلمَاء عَلَى الْعَمَل بِالْحَدِيثِ (الضَّعِيف) فِي فَضَائِل الْأَعْمَال دون الْحَلَال وَالْحرَام ، وَهَذَا من نَحْو فَضَائِل الْأَعْمَال . فَائِدَة : اخْتلف الْعلمَاء فِي كَيْفيَّة الْخط : فَقَالَ الإِمَام أَحْمد والْحميدِي شيخ البُخَارِيّ وَصَاحب الشَّافِعِي : يَجعله مثل الْهلَال . وَقَالَ أَبُو دَاوُد فِي سنَنه : سَمِعت مُسَددًا يَقُول : قَالَ (ابْن) دَاوُد : الْخط (بالطول) ، وَقَالَ صَاحب الْمُهَذّب : يخط بَين يَدَيْهِ خطا إِلَى الْقبْلَة ، وَقَالَ غَيره : يخط يَمِينا وَشمَالًا كالجنازة . تَنْبِيه : ذكر الرَّافِعِيّ بعد هَذَا أَنه عَلَيْهِ السَّلَام قَالَ فِي خبر أبي هُرَيْرَة - يَعْنِي هَذَا - : ثمَّ لَا يضرّهُ مَا مر بَين يَدَيْهِ من العلامات الْمَذْكُورَة انْتَهَى . وَقَوله من الْعَلامَة الْمَذْكُورَة لَيْسَ فِي متن الحَدِيث وَإِن كَانَ هُوَ المُرَاد فاعلمه . (وَالله أعلم) .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث التَّاسِع وَالثَّلَاثُونَ إِذا صَلَّى أحدكُم فليجعل تِلْقَاء وَجهه شَيْئا · ص 198 الحَدِيث التَّاسِع وَالثَّلَاثُونَ عَن أبي هُرَيْرَة رضي الله عَنهُ أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : إِذا صَلَّى أحدكُم فليجعل تِلْقَاء وَجهه شَيْئا ، فَإِن لم يجد فلينصب عَصا ، فَإِن لم يكن مَعَه عَصا فليخطَّ خطًّا ثمَّ لَا يضرّهُ مَا مر بَين يَدَيْهِ . هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ الشَّافِعِي فِي الْقَدِيم ، وَأحمد فِي الْمسند ، وَأَبُو دَاوُد ، وَابْن مَاجَه فِي سنَنَيْهِمَا ، وَأَبُو حَاتِم بن حبَان فِي صَحِيحه ، وَالْبَيْهَقِيّ فِي (كِتَابيه) الْمعرفَة والسّنَن من رِوَايَة أبي هُرَيْرَة ، رَوَاهُ الشَّافِعِي ، عَن سُفْيَان بن عُيَيْنَة ، عَن إِسْمَاعِيل بن أُميَّة ( ، عَن أبي مُحَمَّد بن عَمْرو بن حُرَيْث ، عَن جده حُرَيْث ، عَن أبي هُرَيْرَة ، وَرَوَاهُ) أَحْمد ، عَن إِسْمَاعِيل بن أُميَّة بِهِ . وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد ، عَن مُسَدّد ، عَن بشر بن الْمفضل ، عَن إِسْمَاعِيل . وَرَوَاهُ أَيْضا عَن مُحَمَّد ابن فَارس ، عَن عَلِيّ ابن الْمَدِينِيّ (عَن) سُفْيَان بن عُيَيْنَة بِهِ . وَرَوَاهُ ابْن مَاجَه عَن (بكر) بن خلف [ عَن ] حميد بن الْأسود (و) عَن عمار بن (خَالِد) ، عَن سُفْيَان بِهِ . وَرَوَاهُ ابْن حبَان ، عَن أبي يعْلى ، عَن أبي خَيْثَمَة [ عَن سُفْيَان ] عَن إِسْمَاعِيل بِهِ . وَرَوَاهُ أَيْضا عَن أبي يعْلى ، عَن [ مُحَمَّد ] بن الصَّباح الدُّولابي ، عَن مُسلم بن خَالِد ، [ عَن إِسْمَاعِيل ابْن أُميَّة ] عَن أبي مُحَمَّد بن عَمْرو بن حُرَيْث ، عَن أَبِيه ، عَن جده ، عَن أبي هُرَيْرَة . وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ عَن أبي سعيد ، عَن أبي بَحر ، عَن بشر بن مُوسَى ، عَن الْحميدِي ، عَن سُفْيَان كَمَا سلف . وَاخْتلف الْحفاظ فِي هَذَا الحَدِيث : فصححه جمَاعَة مِنْهُم أَحْمد وَعَلِيّ ابْن الْمَدِينِيّ نَقله عَنْهُمَا ابْن عبد الْبر فِي (استذكاره) وَعبد الْحق فِي أَحْكَامه ، وَمِنْهُم أَبُو حَاتِم بن حبَّان ؛ فَإِنَّهُ أخرجه فِي صَحِيحه كَمَا سلف ثمَّ قَالَ : عَمْرو بن حُرَيْث هَذَا شيخ من أهل الْمَدِينَة رَوَى عَنهُ سعيد المَقْبُري ، وَابْنه أَبُو مُحَمَّد يروي عَن جده . قَالَ : وَلَيْسَ هَذَا بِعَمْرو بن حُرَيْث المَخْزُومِي ذَاك لَهُ صُحْبَة ، وَهَذَا عَمْرو بن حُرَيْث بن عمَارَة من بني عذرة سمع أَبُو مُحَمَّد عَمْرو بن حُرَيْث جدَّهُ حُرَيْث (بن عمَارَة) ، عَن أبي هُرَيْرَة ، وَذكره أَيْضا فِي ثقاته فَقَالَ : عَمْرو بن حُرَيْث المَخْزُومِي الَّذِي رَوَى عَن (ابْن) عَبَّاس وَأبي هُرَيْرَة وَرَوَى عَنهُ سعيد بن سعيد المَقْبُري وَأهل مصر . وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ فِي علله : رَفعه صَحِيح ، قَالَ ذَلِك بعد أَن ذكر الِاخْتِلَاف (فِي إِسْنَاده وَفِي أَحْكَام عبد الْحق و) إقليد ابْن الفركاح عَنهُ (أَنه) رَوَى حَدِيث الصَّلَاة (إِلَى) الْخط عَن أبي هُرَيْرَة من طرق ؛ وَلَا تصح وَلَا تثبت . قلت : وَضَعفه آخَرُونَ . رَوَى أَبُو دَاوُد فِي سنَنه عَن سُفْيَان بن عُيَيْنَة قَالَ : لم نجد شَيْئا نَشد بِهِ هَذَا الحَدِيث ، و(لم) يجِئ إِلَّا من هَذَا الْوَجْه ، وَقَالَ عَلِيّ ابن الْمَدِينِيّ : قلت لِسُفْيَان : إِنَّهُم يَخْتَلِفُونَ فِيهِ ، بَعضهم يَقُول : أَبُو عَمْرو بن مُحَمَّد ، وَبَعْضهمْ يَقُول : أَبُو مُحَمَّد بن عَمْرو (فتفكَّر سُفْيَان سَاعَة ، ثمَّ قَالَ : مَا أحفظ إِلَّا أَبَا مُحَمَّد بن عَمْرو . قلت لِسُفْيَان : وَابْن جريج يَقُول : أَبُو مُحَمَّد بن عَمْرو) فَسكت سُفْيَان سَاعَة ، ثمَّ قَالَ : قدم هُنَا رجل بعد مَا مَاتَ إِسْمَاعِيل بن أُميَّة ، فَطلب هَذَا الشَّيْخ أَبَا مُحَمَّد حَتَّى وجده (فَسَأَلَهُ) عَنهُ فخلط عَلَيْهِ . قَالَ سُفْيَان : وَكَانَ إِسْمَاعِيل إِذا حدث بِهَذَا الحَدِيث يَقُول : عنْدكُمْ شَيْء تشدونه بِهِ وَأَشَارَ الإِمَام الشَّافِعِي إِلَى ضعفه وَقد كَانَ احْتج بِهِ فِي الْقَدِيم وَسنَن حَرْمَلَة ، وَتوقف فِيهِ فِي الْجَدِيد فَقَالَ فِي (كتاب) الْبُوَيْطِيّ : وَلَا يخط المصلِّي بَين يَدَيْهِ خطًّا ، إِلَّا أَن يكون فِي ذَلِك حَدِيث ثَابت ، فَيتبع . فَكَأَنَّهُ اطلع بعد ذَلِك عَلَى مَا نقل من الِاخْتِلَاف فى إِسْنَاده . قَالَ الْبَيْهَقِيّ : هَذَا الحَدِيث قد أَخذ بِهِ الشَّافِعِي فِي الْقَدِيم ، وَسنَن حَرْمَلَة ، وَتوقف فِيهِ فِي الْجَدِيد . قَالَ : وَإِنَّمَا توقف فِيهِ لاخْتِلَاف الروَاة عَلَى إِسْمَاعِيل بن أُميَّة فِي أبي مُحَمَّد بن عَمْرو بن حُرَيْث ؛ فَقيل هَكَذَا ، وَقيل : عَن أبي عَمْرو بن مُحَمَّد بن حُرَيْث ، عَن جده ، وَقيل : عَن أبي عَمْرو بن حُرَيْث ، عَن أَبِيه ، وَقيل غير ذَلِك . وَقَالَ عبد الْحق فِي أَحْكَامه : صحّح أَحْمد بن حَنْبَل وَعَلِيّ ابْن الْمَدِينِيّ هَذَا الحَدِيث ، وضعَّفه غَيرهمَا من أجْلِ رِوَايَة أبي عَمْرو بن مُحَمَّد (بن عَمْرو) بن حُرَيْث ، وَيُقَال : أَبُو مُحَمَّد بدل أبي عَمْرو ، عَن جده حُرَيْث ، وَلم يقل مَالك وَلَا أَبُو حنيفَة وَلَا اللَّيْث بالخطِّ ، ثمَّ نقل مقَالَة الدَّارَقُطْنِيّ السالفة عَنهُ ، و(لما) ذكر ابْن الصَّلاح فِي علومه نوع المضطرب وَقَالَ : إِنَّه مُوجب ضعف الحَدِيث ؛ لإشعاره بِعَدَمِ الضَّبْط ، مَثَّلَهُ بِالْحَدِيثِ ، وَقَالَ : رَوَاهُ عَن إِسْمَاعِيل بن أُميَّة ، عَن عَمْرو بن مُحَمَّد بن حُرَيْث ، عَن جده حُرَيْث ، عَن أبي هُرَيْرَة . فَرَوَاهُ بشر ابن الْمفضل وروح بن الْقَاسِم ، عَن إِسْمَاعِيل هَكَذَا ، وَرَوَاهُ سُفْيَان الثَّوْريّ (عَنهُ) ، عَن أبي عَمْرو بن حُرَيْث ، عَن أَبِيه ، عَن أبي هُرَيْرَة . وَرَوَاهُ حميد بن الْأسود (عَن إِسْمَاعِيل) ، عَن أبي عَمْرو مُحَمَّد بن حُرَيْث بن سليم ، عَن أَبِيه ، عَن أبي هُرَيْرَة . وَرَوَاهُ وهيب وَعبد الْوَارِث ، عَن إِسْمَاعِيل ، عَن أبي عَمْرو بن حُرَيْث ، عَن جدِّه حُرَيْث . وَقَالَ عبد الرَّزَّاق عَن ابْن جريج : سمع إِسْمَاعِيل عَن حُرَيْث بن عمَارَة . قَالَ : وَفِيه من الِاضْطِرَاب أَكثر من هَذَا . قلت : من صحَّحه كَأَنَّهُ لم ير هَذَا الِاضْطِرَاب قادحًا . وَقَالَ ابْن الْجَوْزِيّ فِي علله : هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ أَبُو سَلمَة ، عَن أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا إِذا صَلَّى أحدكُم فَليصل إِلَى شَجَرَة ، أَو إِلَى بعير ، فَإِن لم يجد ، فليخط خطا ، ثمَّ لَا يضرّهُ من مر وَرَاءه . قَالَ : وَروي أَيْضا (مَوْقُوفا عَلَى) أبي هُرَيْرَة ، والْحَدِيث لَا يثبت . وَضَعفه من الْمُتَأَخِّرين النَّوَوِيّ فَقَالَ فِي شرح المهذَّب : هَذَا الحَدِيث قَالَ فِيهِ الْبَغَوِيّ وَغَيره : إِنَّه ضَعِيف ، ثمَّ نقل كَلَام الْبَيْهَقِيّ السالف فِيهِ ، ثمَّ قَالَ : وَقَالَ غير الْبَيْهَقِيّ : هُوَ ضَعِيف لاضطرابه ، وَقَالَ فِي خلاصته : قَالَ الْحفاظ : (هُوَ ضَعِيف لاضطرابه ، وَذكره الْمُنْذِرِيّ فِي كَلَامه عَلَى أَحَادِيث الْمُهَذّب وَضَعفه . قَالَ الْبَيْهَقِيّ ) وَلَا بَأْس بِالْعَمَلِ بِهَذَا الحَدِيث فِي هَذَا الحكم - إِن شَاءَ الله - أَي يخْتَار مَشْرُوعِيَّة الْخط عِنْد عدم الستْرَة . قَالَ النَّوَوِيّ فِي شرح الْمُهَذّب : وَهَذَا هُوَ الْمُخْتَار ؛ لِأَنَّهُ وَإِن لم يثبت الحَدِيث فَفِيهِ تَحْصِيل حَرِيم للْمُصَلِّي . قَالَ : وَقد اتّفق الْعلمَاء عَلَى الْعَمَل بِالْحَدِيثِ (الضَّعِيف) فِي فَضَائِل الْأَعْمَال دون الْحَلَال وَالْحرَام ، وَهَذَا من نَحْو فَضَائِل الْأَعْمَال . فَائِدَة : اخْتلف الْعلمَاء فِي كَيْفيَّة الْخط : فَقَالَ الإِمَام أَحْمد والْحميدِي شيخ البُخَارِيّ وَصَاحب الشَّافِعِي : يَجعله مثل الْهلَال . وَقَالَ أَبُو دَاوُد فِي سنَنه : سَمِعت مُسَددًا يَقُول : قَالَ (ابْن) دَاوُد : الْخط (بالطول) ، وَقَالَ صَاحب الْمُهَذّب : يخط بَين يَدَيْهِ خطا إِلَى الْقبْلَة ، وَقَالَ غَيره : يخط يَمِينا وَشمَالًا كالجنازة . تَنْبِيه : ذكر الرَّافِعِيّ بعد هَذَا أَنه عَلَيْهِ السَّلَام قَالَ فِي خبر أبي هُرَيْرَة - يَعْنِي هَذَا - : ثمَّ لَا يضرّهُ مَا مر بَين يَدَيْهِ من العلامات الْمَذْكُورَة انْتَهَى . وَقَوله من الْعَلامَة الْمَذْكُورَة لَيْسَ فِي متن الحَدِيث وَإِن كَانَ هُوَ المُرَاد فاعلمه . (وَالله أعلم) .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث التَّاسِع وَالثَّلَاثُونَ إِذا صَلَّى أحدكُم فليجعل تِلْقَاء وَجهه شَيْئا · ص 198 الحَدِيث التَّاسِع وَالثَّلَاثُونَ عَن أبي هُرَيْرَة رضي الله عَنهُ أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : إِذا صَلَّى أحدكُم فليجعل تِلْقَاء وَجهه شَيْئا ، فَإِن لم يجد فلينصب عَصا ، فَإِن لم يكن مَعَه عَصا فليخطَّ خطًّا ثمَّ لَا يضرّهُ مَا مر بَين يَدَيْهِ . هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ الشَّافِعِي فِي الْقَدِيم ، وَأحمد فِي الْمسند ، وَأَبُو دَاوُد ، وَابْن مَاجَه فِي سنَنَيْهِمَا ، وَأَبُو حَاتِم بن حبَان فِي صَحِيحه ، وَالْبَيْهَقِيّ فِي (كِتَابيه) الْمعرفَة والسّنَن من رِوَايَة أبي هُرَيْرَة ، رَوَاهُ الشَّافِعِي ، عَن سُفْيَان بن عُيَيْنَة ، عَن إِسْمَاعِيل بن أُميَّة ( ، عَن أبي مُحَمَّد بن عَمْرو بن حُرَيْث ، عَن جده حُرَيْث ، عَن أبي هُرَيْرَة ، وَرَوَاهُ) أَحْمد ، عَن إِسْمَاعِيل بن أُميَّة بِهِ . وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد ، عَن مُسَدّد ، عَن بشر بن الْمفضل ، عَن إِسْمَاعِيل . وَرَوَاهُ أَيْضا عَن مُحَمَّد ابن فَارس ، عَن عَلِيّ ابن الْمَدِينِيّ (عَن) سُفْيَان بن عُيَيْنَة بِهِ . وَرَوَاهُ ابْن مَاجَه عَن (بكر) بن خلف [ عَن ] حميد بن الْأسود (و) عَن عمار بن (خَالِد) ، عَن سُفْيَان بِهِ . وَرَوَاهُ ابْن حبَان ، عَن أبي يعْلى ، عَن أبي خَيْثَمَة [ عَن سُفْيَان ] عَن إِسْمَاعِيل بِهِ . وَرَوَاهُ أَيْضا عَن أبي يعْلى ، عَن [ مُحَمَّد ] بن الصَّباح الدُّولابي ، عَن مُسلم بن خَالِد ، [ عَن إِسْمَاعِيل ابْن أُميَّة ] عَن أبي مُحَمَّد بن عَمْرو بن حُرَيْث ، عَن أَبِيه ، عَن جده ، عَن أبي هُرَيْرَة . وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ عَن أبي سعيد ، عَن أبي بَحر ، عَن بشر بن مُوسَى ، عَن الْحميدِي ، عَن سُفْيَان كَمَا سلف . وَاخْتلف الْحفاظ فِي هَذَا الحَدِيث : فصححه جمَاعَة مِنْهُم أَحْمد وَعَلِيّ ابْن الْمَدِينِيّ نَقله عَنْهُمَا ابْن عبد الْبر فِي (استذكاره) وَعبد الْحق فِي أَحْكَامه ، وَمِنْهُم أَبُو حَاتِم بن حبَّان ؛ فَإِنَّهُ أخرجه فِي صَحِيحه كَمَا سلف ثمَّ قَالَ : عَمْرو بن حُرَيْث هَذَا شيخ من أهل الْمَدِينَة رَوَى عَنهُ سعيد المَقْبُري ، وَابْنه أَبُو مُحَمَّد يروي عَن جده . قَالَ : وَلَيْسَ هَذَا بِعَمْرو بن حُرَيْث المَخْزُومِي ذَاك لَهُ صُحْبَة ، وَهَذَا عَمْرو بن حُرَيْث بن عمَارَة من بني عذرة سمع أَبُو مُحَمَّد عَمْرو بن حُرَيْث جدَّهُ حُرَيْث (بن عمَارَة) ، عَن أبي هُرَيْرَة ، وَذكره أَيْضا فِي ثقاته فَقَالَ : عَمْرو بن حُرَيْث المَخْزُومِي الَّذِي رَوَى عَن (ابْن) عَبَّاس وَأبي هُرَيْرَة وَرَوَى عَنهُ سعيد بن سعيد المَقْبُري وَأهل مصر . وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ فِي علله : رَفعه صَحِيح ، قَالَ ذَلِك بعد أَن ذكر الِاخْتِلَاف (فِي إِسْنَاده وَفِي أَحْكَام عبد الْحق و) إقليد ابْن الفركاح عَنهُ (أَنه) رَوَى حَدِيث الصَّلَاة (إِلَى) الْخط عَن أبي هُرَيْرَة من طرق ؛ وَلَا تصح وَلَا تثبت . قلت : وَضَعفه آخَرُونَ . رَوَى أَبُو دَاوُد فِي سنَنه عَن سُفْيَان بن عُيَيْنَة قَالَ : لم نجد شَيْئا نَشد بِهِ هَذَا الحَدِيث ، و(لم) يجِئ إِلَّا من هَذَا الْوَجْه ، وَقَالَ عَلِيّ ابن الْمَدِينِيّ : قلت لِسُفْيَان : إِنَّهُم يَخْتَلِفُونَ فِيهِ ، بَعضهم يَقُول : أَبُو عَمْرو بن مُحَمَّد ، وَبَعْضهمْ يَقُول : أَبُو مُحَمَّد بن عَمْرو (فتفكَّر سُفْيَان سَاعَة ، ثمَّ قَالَ : مَا أحفظ إِلَّا أَبَا مُحَمَّد بن عَمْرو . قلت لِسُفْيَان : وَابْن جريج يَقُول : أَبُو مُحَمَّد بن عَمْرو) فَسكت سُفْيَان سَاعَة ، ثمَّ قَالَ : قدم هُنَا رجل بعد مَا مَاتَ إِسْمَاعِيل بن أُميَّة ، فَطلب هَذَا الشَّيْخ أَبَا مُحَمَّد حَتَّى وجده (فَسَأَلَهُ) عَنهُ فخلط عَلَيْهِ . قَالَ سُفْيَان : وَكَانَ إِسْمَاعِيل إِذا حدث بِهَذَا الحَدِيث يَقُول : عنْدكُمْ شَيْء تشدونه بِهِ وَأَشَارَ الإِمَام الشَّافِعِي إِلَى ضعفه وَقد كَانَ احْتج بِهِ فِي الْقَدِيم وَسنَن حَرْمَلَة ، وَتوقف فِيهِ فِي الْجَدِيد فَقَالَ فِي (كتاب) الْبُوَيْطِيّ : وَلَا يخط المصلِّي بَين يَدَيْهِ خطًّا ، إِلَّا أَن يكون فِي ذَلِك حَدِيث ثَابت ، فَيتبع . فَكَأَنَّهُ اطلع بعد ذَلِك عَلَى مَا نقل من الِاخْتِلَاف فى إِسْنَاده . قَالَ الْبَيْهَقِيّ : هَذَا الحَدِيث قد أَخذ بِهِ الشَّافِعِي فِي الْقَدِيم ، وَسنَن حَرْمَلَة ، وَتوقف فِيهِ فِي الْجَدِيد . قَالَ : وَإِنَّمَا توقف فِيهِ لاخْتِلَاف الروَاة عَلَى إِسْمَاعِيل بن أُميَّة فِي أبي مُحَمَّد بن عَمْرو بن حُرَيْث ؛ فَقيل هَكَذَا ، وَقيل : عَن أبي عَمْرو بن مُحَمَّد بن حُرَيْث ، عَن جده ، وَقيل : عَن أبي عَمْرو بن حُرَيْث ، عَن أَبِيه ، وَقيل غير ذَلِك . وَقَالَ عبد الْحق فِي أَحْكَامه : صحّح أَحْمد بن حَنْبَل وَعَلِيّ ابْن الْمَدِينِيّ هَذَا الحَدِيث ، وضعَّفه غَيرهمَا من أجْلِ رِوَايَة أبي عَمْرو بن مُحَمَّد (بن عَمْرو) بن حُرَيْث ، وَيُقَال : أَبُو مُحَمَّد بدل أبي عَمْرو ، عَن جده حُرَيْث ، وَلم يقل مَالك وَلَا أَبُو حنيفَة وَلَا اللَّيْث بالخطِّ ، ثمَّ نقل مقَالَة الدَّارَقُطْنِيّ السالفة عَنهُ ، و(لما) ذكر ابْن الصَّلاح فِي علومه نوع المضطرب وَقَالَ : إِنَّه مُوجب ضعف الحَدِيث ؛ لإشعاره بِعَدَمِ الضَّبْط ، مَثَّلَهُ بِالْحَدِيثِ ، وَقَالَ : رَوَاهُ عَن إِسْمَاعِيل بن أُميَّة ، عَن عَمْرو بن مُحَمَّد بن حُرَيْث ، عَن جده حُرَيْث ، عَن أبي هُرَيْرَة . فَرَوَاهُ بشر ابن الْمفضل وروح بن الْقَاسِم ، عَن إِسْمَاعِيل هَكَذَا ، وَرَوَاهُ سُفْيَان الثَّوْريّ (عَنهُ) ، عَن أبي عَمْرو بن حُرَيْث ، عَن أَبِيه ، عَن أبي هُرَيْرَة . وَرَوَاهُ حميد بن الْأسود (عَن إِسْمَاعِيل) ، عَن أبي عَمْرو مُحَمَّد بن حُرَيْث بن سليم ، عَن أَبِيه ، عَن أبي هُرَيْرَة . وَرَوَاهُ وهيب وَعبد الْوَارِث ، عَن إِسْمَاعِيل ، عَن أبي عَمْرو بن حُرَيْث ، عَن جدِّه حُرَيْث . وَقَالَ عبد الرَّزَّاق عَن ابْن جريج : سمع إِسْمَاعِيل عَن حُرَيْث بن عمَارَة . قَالَ : وَفِيه من الِاضْطِرَاب أَكثر من هَذَا . قلت : من صحَّحه كَأَنَّهُ لم ير هَذَا الِاضْطِرَاب قادحًا . وَقَالَ ابْن الْجَوْزِيّ فِي علله : هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ أَبُو سَلمَة ، عَن أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا إِذا صَلَّى أحدكُم فَليصل إِلَى شَجَرَة ، أَو إِلَى بعير ، فَإِن لم يجد ، فليخط خطا ، ثمَّ لَا يضرّهُ من مر وَرَاءه . قَالَ : وَروي أَيْضا (مَوْقُوفا عَلَى) أبي هُرَيْرَة ، والْحَدِيث لَا يثبت . وَضَعفه من الْمُتَأَخِّرين النَّوَوِيّ فَقَالَ فِي شرح المهذَّب : هَذَا الحَدِيث قَالَ فِيهِ الْبَغَوِيّ وَغَيره : إِنَّه ضَعِيف ، ثمَّ نقل كَلَام الْبَيْهَقِيّ السالف فِيهِ ، ثمَّ قَالَ : وَقَالَ غير الْبَيْهَقِيّ : هُوَ ضَعِيف لاضطرابه ، وَقَالَ فِي خلاصته : قَالَ الْحفاظ : (هُوَ ضَعِيف لاضطرابه ، وَذكره الْمُنْذِرِيّ فِي كَلَامه عَلَى أَحَادِيث الْمُهَذّب وَضَعفه . قَالَ الْبَيْهَقِيّ ) وَلَا بَأْس بِالْعَمَلِ بِهَذَا الحَدِيث فِي هَذَا الحكم - إِن شَاءَ الله - أَي يخْتَار مَشْرُوعِيَّة الْخط عِنْد عدم الستْرَة . قَالَ النَّوَوِيّ فِي شرح الْمُهَذّب : وَهَذَا هُوَ الْمُخْتَار ؛ لِأَنَّهُ وَإِن لم يثبت الحَدِيث فَفِيهِ تَحْصِيل حَرِيم للْمُصَلِّي . قَالَ : وَقد اتّفق الْعلمَاء عَلَى الْعَمَل بِالْحَدِيثِ (الضَّعِيف) فِي فَضَائِل الْأَعْمَال دون الْحَلَال وَالْحرَام ، وَهَذَا من نَحْو فَضَائِل الْأَعْمَال . فَائِدَة : اخْتلف الْعلمَاء فِي كَيْفيَّة الْخط : فَقَالَ الإِمَام أَحْمد والْحميدِي شيخ البُخَارِيّ وَصَاحب الشَّافِعِي : يَجعله مثل الْهلَال . وَقَالَ أَبُو دَاوُد فِي سنَنه : سَمِعت مُسَددًا يَقُول : قَالَ (ابْن) دَاوُد : الْخط (بالطول) ، وَقَالَ صَاحب الْمُهَذّب : يخط بَين يَدَيْهِ خطا إِلَى الْقبْلَة ، وَقَالَ غَيره : يخط يَمِينا وَشمَالًا كالجنازة . تَنْبِيه : ذكر الرَّافِعِيّ بعد هَذَا أَنه عَلَيْهِ السَّلَام قَالَ فِي خبر أبي هُرَيْرَة - يَعْنِي هَذَا - : ثمَّ لَا يضرّهُ مَا مر بَين يَدَيْهِ من العلامات الْمَذْكُورَة انْتَهَى . وَقَوله من الْعَلامَة الْمَذْكُورَة لَيْسَ فِي متن الحَدِيث وَإِن كَانَ هُوَ المُرَاد فاعلمه . (وَالله أعلم) .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث التَّاسِع وَالثَّلَاثُونَ إِذا صَلَّى أحدكُم فليجعل تِلْقَاء وَجهه شَيْئا · ص 198 الحَدِيث التَّاسِع وَالثَّلَاثُونَ عَن أبي هُرَيْرَة رضي الله عَنهُ أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : إِذا صَلَّى أحدكُم فليجعل تِلْقَاء وَجهه شَيْئا ، فَإِن لم يجد فلينصب عَصا ، فَإِن لم يكن مَعَه عَصا فليخطَّ خطًّا ثمَّ لَا يضرّهُ مَا مر بَين يَدَيْهِ . هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ الشَّافِعِي فِي الْقَدِيم ، وَأحمد فِي الْمسند ، وَأَبُو دَاوُد ، وَابْن مَاجَه فِي سنَنَيْهِمَا ، وَأَبُو حَاتِم بن حبَان فِي صَحِيحه ، وَالْبَيْهَقِيّ فِي (كِتَابيه) الْمعرفَة والسّنَن من رِوَايَة أبي هُرَيْرَة ، رَوَاهُ الشَّافِعِي ، عَن سُفْيَان بن عُيَيْنَة ، عَن إِسْمَاعِيل بن أُميَّة ( ، عَن أبي مُحَمَّد بن عَمْرو بن حُرَيْث ، عَن جده حُرَيْث ، عَن أبي هُرَيْرَة ، وَرَوَاهُ) أَحْمد ، عَن إِسْمَاعِيل بن أُميَّة بِهِ . وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد ، عَن مُسَدّد ، عَن بشر بن الْمفضل ، عَن إِسْمَاعِيل . وَرَوَاهُ أَيْضا عَن مُحَمَّد ابن فَارس ، عَن عَلِيّ ابن الْمَدِينِيّ (عَن) سُفْيَان بن عُيَيْنَة بِهِ . وَرَوَاهُ ابْن مَاجَه عَن (بكر) بن خلف [ عَن ] حميد بن الْأسود (و) عَن عمار بن (خَالِد) ، عَن سُفْيَان بِهِ . وَرَوَاهُ ابْن حبَان ، عَن أبي يعْلى ، عَن أبي خَيْثَمَة [ عَن سُفْيَان ] عَن إِسْمَاعِيل بِهِ . وَرَوَاهُ أَيْضا عَن أبي يعْلى ، عَن [ مُحَمَّد ] بن الصَّباح الدُّولابي ، عَن مُسلم بن خَالِد ، [ عَن إِسْمَاعِيل ابْن أُميَّة ] عَن أبي مُحَمَّد بن عَمْرو بن حُرَيْث ، عَن أَبِيه ، عَن جده ، عَن أبي هُرَيْرَة . وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ عَن أبي سعيد ، عَن أبي بَحر ، عَن بشر بن مُوسَى ، عَن الْحميدِي ، عَن سُفْيَان كَمَا سلف . وَاخْتلف الْحفاظ فِي هَذَا الحَدِيث : فصححه جمَاعَة مِنْهُم أَحْمد وَعَلِيّ ابْن الْمَدِينِيّ نَقله عَنْهُمَا ابْن عبد الْبر فِي (استذكاره) وَعبد الْحق فِي أَحْكَامه ، وَمِنْهُم أَبُو حَاتِم بن حبَّان ؛ فَإِنَّهُ أخرجه فِي صَحِيحه كَمَا سلف ثمَّ قَالَ : عَمْرو بن حُرَيْث هَذَا شيخ من أهل الْمَدِينَة رَوَى عَنهُ سعيد المَقْبُري ، وَابْنه أَبُو مُحَمَّد يروي عَن جده . قَالَ : وَلَيْسَ هَذَا بِعَمْرو بن حُرَيْث المَخْزُومِي ذَاك لَهُ صُحْبَة ، وَهَذَا عَمْرو بن حُرَيْث بن عمَارَة من بني عذرة سمع أَبُو مُحَمَّد عَمْرو بن حُرَيْث جدَّهُ حُرَيْث (بن عمَارَة) ، عَن أبي هُرَيْرَة ، وَذكره أَيْضا فِي ثقاته فَقَالَ : عَمْرو بن حُرَيْث المَخْزُومِي الَّذِي رَوَى عَن (ابْن) عَبَّاس وَأبي هُرَيْرَة وَرَوَى عَنهُ سعيد بن سعيد المَقْبُري وَأهل مصر . وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ فِي علله : رَفعه صَحِيح ، قَالَ ذَلِك بعد أَن ذكر الِاخْتِلَاف (فِي إِسْنَاده وَفِي أَحْكَام عبد الْحق و) إقليد ابْن الفركاح عَنهُ (أَنه) رَوَى حَدِيث الصَّلَاة (إِلَى) الْخط عَن أبي هُرَيْرَة من طرق ؛ وَلَا تصح وَلَا تثبت . قلت : وَضَعفه آخَرُونَ . رَوَى أَبُو دَاوُد فِي سنَنه عَن سُفْيَان بن عُيَيْنَة قَالَ : لم نجد شَيْئا نَشد بِهِ هَذَا الحَدِيث ، و(لم) يجِئ إِلَّا من هَذَا الْوَجْه ، وَقَالَ عَلِيّ ابن الْمَدِينِيّ : قلت لِسُفْيَان : إِنَّهُم يَخْتَلِفُونَ فِيهِ ، بَعضهم يَقُول : أَبُو عَمْرو بن مُحَمَّد ، وَبَعْضهمْ يَقُول : أَبُو مُحَمَّد بن عَمْرو (فتفكَّر سُفْيَان سَاعَة ، ثمَّ قَالَ : مَا أحفظ إِلَّا أَبَا مُحَمَّد بن عَمْرو . قلت لِسُفْيَان : وَابْن جريج يَقُول : أَبُو مُحَمَّد بن عَمْرو) فَسكت سُفْيَان سَاعَة ، ثمَّ قَالَ : قدم هُنَا رجل بعد مَا مَاتَ إِسْمَاعِيل بن أُميَّة ، فَطلب هَذَا الشَّيْخ أَبَا مُحَمَّد حَتَّى وجده (فَسَأَلَهُ) عَنهُ فخلط عَلَيْهِ . قَالَ سُفْيَان : وَكَانَ إِسْمَاعِيل إِذا حدث بِهَذَا الحَدِيث يَقُول : عنْدكُمْ شَيْء تشدونه بِهِ وَأَشَارَ الإِمَام الشَّافِعِي إِلَى ضعفه وَقد كَانَ احْتج بِهِ فِي الْقَدِيم وَسنَن حَرْمَلَة ، وَتوقف فِيهِ فِي الْجَدِيد فَقَالَ فِي (كتاب) الْبُوَيْطِيّ : وَلَا يخط المصلِّي بَين يَدَيْهِ خطًّا ، إِلَّا أَن يكون فِي ذَلِك حَدِيث ثَابت ، فَيتبع . فَكَأَنَّهُ اطلع بعد ذَلِك عَلَى مَا نقل من الِاخْتِلَاف فى إِسْنَاده . قَالَ الْبَيْهَقِيّ : هَذَا الحَدِيث قد أَخذ بِهِ الشَّافِعِي فِي الْقَدِيم ، وَسنَن حَرْمَلَة ، وَتوقف فِيهِ فِي الْجَدِيد . قَالَ : وَإِنَّمَا توقف فِيهِ لاخْتِلَاف الروَاة عَلَى إِسْمَاعِيل بن أُميَّة فِي أبي مُحَمَّد بن عَمْرو بن حُرَيْث ؛ فَقيل هَكَذَا ، وَقيل : عَن أبي عَمْرو بن مُحَمَّد بن حُرَيْث ، عَن جده ، وَقيل : عَن أبي عَمْرو بن حُرَيْث ، عَن أَبِيه ، وَقيل غير ذَلِك . وَقَالَ عبد الْحق فِي أَحْكَامه : صحّح أَحْمد بن حَنْبَل وَعَلِيّ ابْن الْمَدِينِيّ هَذَا الحَدِيث ، وضعَّفه غَيرهمَا من أجْلِ رِوَايَة أبي عَمْرو بن مُحَمَّد (بن عَمْرو) بن حُرَيْث ، وَيُقَال : أَبُو مُحَمَّد بدل أبي عَمْرو ، عَن جده حُرَيْث ، وَلم يقل مَالك وَلَا أَبُو حنيفَة وَلَا اللَّيْث بالخطِّ ، ثمَّ نقل مقَالَة الدَّارَقُطْنِيّ السالفة عَنهُ ، و(لما) ذكر ابْن الصَّلاح فِي علومه نوع المضطرب وَقَالَ : إِنَّه مُوجب ضعف الحَدِيث ؛ لإشعاره بِعَدَمِ الضَّبْط ، مَثَّلَهُ بِالْحَدِيثِ ، وَقَالَ : رَوَاهُ عَن إِسْمَاعِيل بن أُميَّة ، عَن عَمْرو بن مُحَمَّد بن حُرَيْث ، عَن جده حُرَيْث ، عَن أبي هُرَيْرَة . فَرَوَاهُ بشر ابن الْمفضل وروح بن الْقَاسِم ، عَن إِسْمَاعِيل هَكَذَا ، وَرَوَاهُ سُفْيَان الثَّوْريّ (عَنهُ) ، عَن أبي عَمْرو بن حُرَيْث ، عَن أَبِيه ، عَن أبي هُرَيْرَة . وَرَوَاهُ حميد بن الْأسود (عَن إِسْمَاعِيل) ، عَن أبي عَمْرو مُحَمَّد بن حُرَيْث بن سليم ، عَن أَبِيه ، عَن أبي هُرَيْرَة . وَرَوَاهُ وهيب وَعبد الْوَارِث ، عَن إِسْمَاعِيل ، عَن أبي عَمْرو بن حُرَيْث ، عَن جدِّه حُرَيْث . وَقَالَ عبد الرَّزَّاق عَن ابْن جريج : سمع إِسْمَاعِيل عَن حُرَيْث بن عمَارَة . قَالَ : وَفِيه من الِاضْطِرَاب أَكثر من هَذَا . قلت : من صحَّحه كَأَنَّهُ لم ير هَذَا الِاضْطِرَاب قادحًا . وَقَالَ ابْن الْجَوْزِيّ فِي علله : هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ أَبُو سَلمَة ، عَن أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا إِذا صَلَّى أحدكُم فَليصل إِلَى شَجَرَة ، أَو إِلَى بعير ، فَإِن لم يجد ، فليخط خطا ، ثمَّ لَا يضرّهُ من مر وَرَاءه . قَالَ : وَروي أَيْضا (مَوْقُوفا عَلَى) أبي هُرَيْرَة ، والْحَدِيث لَا يثبت . وَضَعفه من الْمُتَأَخِّرين النَّوَوِيّ فَقَالَ فِي شرح المهذَّب : هَذَا الحَدِيث قَالَ فِيهِ الْبَغَوِيّ وَغَيره : إِنَّه ضَعِيف ، ثمَّ نقل كَلَام الْبَيْهَقِيّ السالف فِيهِ ، ثمَّ قَالَ : وَقَالَ غير الْبَيْهَقِيّ : هُوَ ضَعِيف لاضطرابه ، وَقَالَ فِي خلاصته : قَالَ الْحفاظ : (هُوَ ضَعِيف لاضطرابه ، وَذكره الْمُنْذِرِيّ فِي كَلَامه عَلَى أَحَادِيث الْمُهَذّب وَضَعفه . قَالَ الْبَيْهَقِيّ ) وَلَا بَأْس بِالْعَمَلِ بِهَذَا الحَدِيث فِي هَذَا الحكم - إِن شَاءَ الله - أَي يخْتَار مَشْرُوعِيَّة الْخط عِنْد عدم الستْرَة . قَالَ النَّوَوِيّ فِي شرح الْمُهَذّب : وَهَذَا هُوَ الْمُخْتَار ؛ لِأَنَّهُ وَإِن لم يثبت الحَدِيث فَفِيهِ تَحْصِيل حَرِيم للْمُصَلِّي . قَالَ : وَقد اتّفق الْعلمَاء عَلَى الْعَمَل بِالْحَدِيثِ (الضَّعِيف) فِي فَضَائِل الْأَعْمَال دون الْحَلَال وَالْحرَام ، وَهَذَا من نَحْو فَضَائِل الْأَعْمَال . فَائِدَة : اخْتلف الْعلمَاء فِي كَيْفيَّة الْخط : فَقَالَ الإِمَام أَحْمد والْحميدِي شيخ البُخَارِيّ وَصَاحب الشَّافِعِي : يَجعله مثل الْهلَال . وَقَالَ أَبُو دَاوُد فِي سنَنه : سَمِعت مُسَددًا يَقُول : قَالَ (ابْن) دَاوُد : الْخط (بالطول) ، وَقَالَ صَاحب الْمُهَذّب : يخط بَين يَدَيْهِ خطا إِلَى الْقبْلَة ، وَقَالَ غَيره : يخط يَمِينا وَشمَالًا كالجنازة . تَنْبِيه : ذكر الرَّافِعِيّ بعد هَذَا أَنه عَلَيْهِ السَّلَام قَالَ فِي خبر أبي هُرَيْرَة - يَعْنِي هَذَا - : ثمَّ لَا يضرّهُ مَا مر بَين يَدَيْهِ من العلامات الْمَذْكُورَة انْتَهَى . وَقَوله من الْعَلامَة الْمَذْكُورَة لَيْسَ فِي متن الحَدِيث وَإِن كَانَ هُوَ المُرَاد فاعلمه . (وَالله أعلم) .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث التَّاسِع وَالثَّلَاثُونَ إِذا صَلَّى أحدكُم فليجعل تِلْقَاء وَجهه شَيْئا · ص 198 الحَدِيث التَّاسِع وَالثَّلَاثُونَ عَن أبي هُرَيْرَة رضي الله عَنهُ أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : إِذا صَلَّى أحدكُم فليجعل تِلْقَاء وَجهه شَيْئا ، فَإِن لم يجد فلينصب عَصا ، فَإِن لم يكن مَعَه عَصا فليخطَّ خطًّا ثمَّ لَا يضرّهُ مَا مر بَين يَدَيْهِ . هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ الشَّافِعِي فِي الْقَدِيم ، وَأحمد فِي الْمسند ، وَأَبُو دَاوُد ، وَابْن مَاجَه فِي سنَنَيْهِمَا ، وَأَبُو حَاتِم بن حبَان فِي صَحِيحه ، وَالْبَيْهَقِيّ فِي (كِتَابيه) الْمعرفَة والسّنَن من رِوَايَة أبي هُرَيْرَة ، رَوَاهُ الشَّافِعِي ، عَن سُفْيَان بن عُيَيْنَة ، عَن إِسْمَاعِيل بن أُميَّة ( ، عَن أبي مُحَمَّد بن عَمْرو بن حُرَيْث ، عَن جده حُرَيْث ، عَن أبي هُرَيْرَة ، وَرَوَاهُ) أَحْمد ، عَن إِسْمَاعِيل بن أُميَّة بِهِ . وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد ، عَن مُسَدّد ، عَن بشر بن الْمفضل ، عَن إِسْمَاعِيل . وَرَوَاهُ أَيْضا عَن مُحَمَّد ابن فَارس ، عَن عَلِيّ ابن الْمَدِينِيّ (عَن) سُفْيَان بن عُيَيْنَة بِهِ . وَرَوَاهُ ابْن مَاجَه عَن (بكر) بن خلف [ عَن ] حميد بن الْأسود (و) عَن عمار بن (خَالِد) ، عَن سُفْيَان بِهِ . وَرَوَاهُ ابْن حبَان ، عَن أبي يعْلى ، عَن أبي خَيْثَمَة [ عَن سُفْيَان ] عَن إِسْمَاعِيل بِهِ . وَرَوَاهُ أَيْضا عَن أبي يعْلى ، عَن [ مُحَمَّد ] بن الصَّباح الدُّولابي ، عَن مُسلم بن خَالِد ، [ عَن إِسْمَاعِيل ابْن أُميَّة ] عَن أبي مُحَمَّد بن عَمْرو بن حُرَيْث ، عَن أَبِيه ، عَن جده ، عَن أبي هُرَيْرَة . وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ عَن أبي سعيد ، عَن أبي بَحر ، عَن بشر بن مُوسَى ، عَن الْحميدِي ، عَن سُفْيَان كَمَا سلف . وَاخْتلف الْحفاظ فِي هَذَا الحَدِيث : فصححه جمَاعَة مِنْهُم أَحْمد وَعَلِيّ ابْن الْمَدِينِيّ نَقله عَنْهُمَا ابْن عبد الْبر فِي (استذكاره) وَعبد الْحق فِي أَحْكَامه ، وَمِنْهُم أَبُو حَاتِم بن حبَّان ؛ فَإِنَّهُ أخرجه فِي صَحِيحه كَمَا سلف ثمَّ قَالَ : عَمْرو بن حُرَيْث هَذَا شيخ من أهل الْمَدِينَة رَوَى عَنهُ سعيد المَقْبُري ، وَابْنه أَبُو مُحَمَّد يروي عَن جده . قَالَ : وَلَيْسَ هَذَا بِعَمْرو بن حُرَيْث المَخْزُومِي ذَاك لَهُ صُحْبَة ، وَهَذَا عَمْرو بن حُرَيْث بن عمَارَة من بني عذرة سمع أَبُو مُحَمَّد عَمْرو بن حُرَيْث جدَّهُ حُرَيْث (بن عمَارَة) ، عَن أبي هُرَيْرَة ، وَذكره أَيْضا فِي ثقاته فَقَالَ : عَمْرو بن حُرَيْث المَخْزُومِي الَّذِي رَوَى عَن (ابْن) عَبَّاس وَأبي هُرَيْرَة وَرَوَى عَنهُ سعيد بن سعيد المَقْبُري وَأهل مصر . وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ فِي علله : رَفعه صَحِيح ، قَالَ ذَلِك بعد أَن ذكر الِاخْتِلَاف (فِي إِسْنَاده وَفِي أَحْكَام عبد الْحق و) إقليد ابْن الفركاح عَنهُ (أَنه) رَوَى حَدِيث الصَّلَاة (إِلَى) الْخط عَن أبي هُرَيْرَة من طرق ؛ وَلَا تصح وَلَا تثبت . قلت : وَضَعفه آخَرُونَ . رَوَى أَبُو دَاوُد فِي سنَنه عَن سُفْيَان بن عُيَيْنَة قَالَ : لم نجد شَيْئا نَشد بِهِ هَذَا الحَدِيث ، و(لم) يجِئ إِلَّا من هَذَا الْوَجْه ، وَقَالَ عَلِيّ ابن الْمَدِينِيّ : قلت لِسُفْيَان : إِنَّهُم يَخْتَلِفُونَ فِيهِ ، بَعضهم يَقُول : أَبُو عَمْرو بن مُحَمَّد ، وَبَعْضهمْ يَقُول : أَبُو مُحَمَّد بن عَمْرو (فتفكَّر سُفْيَان سَاعَة ، ثمَّ قَالَ : مَا أحفظ إِلَّا أَبَا مُحَمَّد بن عَمْرو . قلت لِسُفْيَان : وَابْن جريج يَقُول : أَبُو مُحَمَّد بن عَمْرو) فَسكت سُفْيَان سَاعَة ، ثمَّ قَالَ : قدم هُنَا رجل بعد مَا مَاتَ إِسْمَاعِيل بن أُميَّة ، فَطلب هَذَا الشَّيْخ أَبَا مُحَمَّد حَتَّى وجده (فَسَأَلَهُ) عَنهُ فخلط عَلَيْهِ . قَالَ سُفْيَان : وَكَانَ إِسْمَاعِيل إِذا حدث بِهَذَا الحَدِيث يَقُول : عنْدكُمْ شَيْء تشدونه بِهِ وَأَشَارَ الإِمَام الشَّافِعِي إِلَى ضعفه وَقد كَانَ احْتج بِهِ فِي الْقَدِيم وَسنَن حَرْمَلَة ، وَتوقف فِيهِ فِي الْجَدِيد فَقَالَ فِي (كتاب) الْبُوَيْطِيّ : وَلَا يخط المصلِّي بَين يَدَيْهِ خطًّا ، إِلَّا أَن يكون فِي ذَلِك حَدِيث ثَابت ، فَيتبع . فَكَأَنَّهُ اطلع بعد ذَلِك عَلَى مَا نقل من الِاخْتِلَاف فى إِسْنَاده . قَالَ الْبَيْهَقِيّ : هَذَا الحَدِيث قد أَخذ بِهِ الشَّافِعِي فِي الْقَدِيم ، وَسنَن حَرْمَلَة ، وَتوقف فِيهِ فِي الْجَدِيد . قَالَ : وَإِنَّمَا توقف فِيهِ لاخْتِلَاف الروَاة عَلَى إِسْمَاعِيل بن أُميَّة فِي أبي مُحَمَّد بن عَمْرو بن حُرَيْث ؛ فَقيل هَكَذَا ، وَقيل : عَن أبي عَمْرو بن مُحَمَّد بن حُرَيْث ، عَن جده ، وَقيل : عَن أبي عَمْرو بن حُرَيْث ، عَن أَبِيه ، وَقيل غير ذَلِك . وَقَالَ عبد الْحق فِي أَحْكَامه : صحّح أَحْمد بن حَنْبَل وَعَلِيّ ابْن الْمَدِينِيّ هَذَا الحَدِيث ، وضعَّفه غَيرهمَا من أجْلِ رِوَايَة أبي عَمْرو بن مُحَمَّد (بن عَمْرو) بن حُرَيْث ، وَيُقَال : أَبُو مُحَمَّد بدل أبي عَمْرو ، عَن جده حُرَيْث ، وَلم يقل مَالك وَلَا أَبُو حنيفَة وَلَا اللَّيْث بالخطِّ ، ثمَّ نقل مقَالَة الدَّارَقُطْنِيّ السالفة عَنهُ ، و(لما) ذكر ابْن الصَّلاح فِي علومه نوع المضطرب وَقَالَ : إِنَّه مُوجب ضعف الحَدِيث ؛ لإشعاره بِعَدَمِ الضَّبْط ، مَثَّلَهُ بِالْحَدِيثِ ، وَقَالَ : رَوَاهُ عَن إِسْمَاعِيل بن أُميَّة ، عَن عَمْرو بن مُحَمَّد بن حُرَيْث ، عَن جده حُرَيْث ، عَن أبي هُرَيْرَة . فَرَوَاهُ بشر ابن الْمفضل وروح بن الْقَاسِم ، عَن إِسْمَاعِيل هَكَذَا ، وَرَوَاهُ سُفْيَان الثَّوْريّ (عَنهُ) ، عَن أبي عَمْرو بن حُرَيْث ، عَن أَبِيه ، عَن أبي هُرَيْرَة . وَرَوَاهُ حميد بن الْأسود (عَن إِسْمَاعِيل) ، عَن أبي عَمْرو مُحَمَّد بن حُرَيْث بن سليم ، عَن أَبِيه ، عَن أبي هُرَيْرَة . وَرَوَاهُ وهيب وَعبد الْوَارِث ، عَن إِسْمَاعِيل ، عَن أبي عَمْرو بن حُرَيْث ، عَن جدِّه حُرَيْث . وَقَالَ عبد الرَّزَّاق عَن ابْن جريج : سمع إِسْمَاعِيل عَن حُرَيْث بن عمَارَة . قَالَ : وَفِيه من الِاضْطِرَاب أَكثر من هَذَا . قلت : من صحَّحه كَأَنَّهُ لم ير هَذَا الِاضْطِرَاب قادحًا . وَقَالَ ابْن الْجَوْزِيّ فِي علله : هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ أَبُو سَلمَة ، عَن أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا إِذا صَلَّى أحدكُم فَليصل إِلَى شَجَرَة ، أَو إِلَى بعير ، فَإِن لم يجد ، فليخط خطا ، ثمَّ لَا يضرّهُ من مر وَرَاءه . قَالَ : وَروي أَيْضا (مَوْقُوفا عَلَى) أبي هُرَيْرَة ، والْحَدِيث لَا يثبت . وَضَعفه من الْمُتَأَخِّرين النَّوَوِيّ فَقَالَ فِي شرح المهذَّب : هَذَا الحَدِيث قَالَ فِيهِ الْبَغَوِيّ وَغَيره : إِنَّه ضَعِيف ، ثمَّ نقل كَلَام الْبَيْهَقِيّ السالف فِيهِ ، ثمَّ قَالَ : وَقَالَ غير الْبَيْهَقِيّ : هُوَ ضَعِيف لاضطرابه ، وَقَالَ فِي خلاصته : قَالَ الْحفاظ : (هُوَ ضَعِيف لاضطرابه ، وَذكره الْمُنْذِرِيّ فِي كَلَامه عَلَى أَحَادِيث الْمُهَذّب وَضَعفه . قَالَ الْبَيْهَقِيّ ) وَلَا بَأْس بِالْعَمَلِ بِهَذَا الحَدِيث فِي هَذَا الحكم - إِن شَاءَ الله - أَي يخْتَار مَشْرُوعِيَّة الْخط عِنْد عدم الستْرَة . قَالَ النَّوَوِيّ فِي شرح الْمُهَذّب : وَهَذَا هُوَ الْمُخْتَار ؛ لِأَنَّهُ وَإِن لم يثبت الحَدِيث فَفِيهِ تَحْصِيل حَرِيم للْمُصَلِّي . قَالَ : وَقد اتّفق الْعلمَاء عَلَى الْعَمَل بِالْحَدِيثِ (الضَّعِيف) فِي فَضَائِل الْأَعْمَال دون الْحَلَال وَالْحرَام ، وَهَذَا من نَحْو فَضَائِل الْأَعْمَال . فَائِدَة : اخْتلف الْعلمَاء فِي كَيْفيَّة الْخط : فَقَالَ الإِمَام أَحْمد والْحميدِي شيخ البُخَارِيّ وَصَاحب الشَّافِعِي : يَجعله مثل الْهلَال . وَقَالَ أَبُو دَاوُد فِي سنَنه : سَمِعت مُسَددًا يَقُول : قَالَ (ابْن) دَاوُد : الْخط (بالطول) ، وَقَالَ صَاحب الْمُهَذّب : يخط بَين يَدَيْهِ خطا إِلَى الْقبْلَة ، وَقَالَ غَيره : يخط يَمِينا وَشمَالًا كالجنازة . تَنْبِيه : ذكر الرَّافِعِيّ بعد هَذَا أَنه عَلَيْهِ السَّلَام قَالَ فِي خبر أبي هُرَيْرَة - يَعْنِي هَذَا - : ثمَّ لَا يضرّهُ مَا مر بَين يَدَيْهِ من العلامات الْمَذْكُورَة انْتَهَى . وَقَوله من الْعَلامَة الْمَذْكُورَة لَيْسَ فِي متن الحَدِيث وَإِن كَانَ هُوَ المُرَاد فاعلمه . (وَالله أعلم) .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث التَّاسِع وَالثَّلَاثُونَ إِذا صَلَّى أحدكُم فليجعل تِلْقَاء وَجهه شَيْئا · ص 198 الحَدِيث التَّاسِع وَالثَّلَاثُونَ عَن أبي هُرَيْرَة رضي الله عَنهُ أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : إِذا صَلَّى أحدكُم فليجعل تِلْقَاء وَجهه شَيْئا ، فَإِن لم يجد فلينصب عَصا ، فَإِن لم يكن مَعَه عَصا فليخطَّ خطًّا ثمَّ لَا يضرّهُ مَا مر بَين يَدَيْهِ . هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ الشَّافِعِي فِي الْقَدِيم ، وَأحمد فِي الْمسند ، وَأَبُو دَاوُد ، وَابْن مَاجَه فِي سنَنَيْهِمَا ، وَأَبُو حَاتِم بن حبَان فِي صَحِيحه ، وَالْبَيْهَقِيّ فِي (كِتَابيه) الْمعرفَة والسّنَن من رِوَايَة أبي هُرَيْرَة ، رَوَاهُ الشَّافِعِي ، عَن سُفْيَان بن عُيَيْنَة ، عَن إِسْمَاعِيل بن أُميَّة ( ، عَن أبي مُحَمَّد بن عَمْرو بن حُرَيْث ، عَن جده حُرَيْث ، عَن أبي هُرَيْرَة ، وَرَوَاهُ) أَحْمد ، عَن إِسْمَاعِيل بن أُميَّة بِهِ . وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد ، عَن مُسَدّد ، عَن بشر بن الْمفضل ، عَن إِسْمَاعِيل . وَرَوَاهُ أَيْضا عَن مُحَمَّد ابن فَارس ، عَن عَلِيّ ابن الْمَدِينِيّ (عَن) سُفْيَان بن عُيَيْنَة بِهِ . وَرَوَاهُ ابْن مَاجَه عَن (بكر) بن خلف [ عَن ] حميد بن الْأسود (و) عَن عمار بن (خَالِد) ، عَن سُفْيَان بِهِ . وَرَوَاهُ ابْن حبَان ، عَن أبي يعْلى ، عَن أبي خَيْثَمَة [ عَن سُفْيَان ] عَن إِسْمَاعِيل بِهِ . وَرَوَاهُ أَيْضا عَن أبي يعْلى ، عَن [ مُحَمَّد ] بن الصَّباح الدُّولابي ، عَن مُسلم بن خَالِد ، [ عَن إِسْمَاعِيل ابْن أُميَّة ] عَن أبي مُحَمَّد بن عَمْرو بن حُرَيْث ، عَن أَبِيه ، عَن جده ، عَن أبي هُرَيْرَة . وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ عَن أبي سعيد ، عَن أبي بَحر ، عَن بشر بن مُوسَى ، عَن الْحميدِي ، عَن سُفْيَان كَمَا سلف . وَاخْتلف الْحفاظ فِي هَذَا الحَدِيث : فصححه جمَاعَة مِنْهُم أَحْمد وَعَلِيّ ابْن الْمَدِينِيّ نَقله عَنْهُمَا ابْن عبد الْبر فِي (استذكاره) وَعبد الْحق فِي أَحْكَامه ، وَمِنْهُم أَبُو حَاتِم بن حبَّان ؛ فَإِنَّهُ أخرجه فِي صَحِيحه كَمَا سلف ثمَّ قَالَ : عَمْرو بن حُرَيْث هَذَا شيخ من أهل الْمَدِينَة رَوَى عَنهُ سعيد المَقْبُري ، وَابْنه أَبُو مُحَمَّد يروي عَن جده . قَالَ : وَلَيْسَ هَذَا بِعَمْرو بن حُرَيْث المَخْزُومِي ذَاك لَهُ صُحْبَة ، وَهَذَا عَمْرو بن حُرَيْث بن عمَارَة من بني عذرة سمع أَبُو مُحَمَّد عَمْرو بن حُرَيْث جدَّهُ حُرَيْث (بن عمَارَة) ، عَن أبي هُرَيْرَة ، وَذكره أَيْضا فِي ثقاته فَقَالَ : عَمْرو بن حُرَيْث المَخْزُومِي الَّذِي رَوَى عَن (ابْن) عَبَّاس وَأبي هُرَيْرَة وَرَوَى عَنهُ سعيد بن سعيد المَقْبُري وَأهل مصر . وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ فِي علله : رَفعه صَحِيح ، قَالَ ذَلِك بعد أَن ذكر الِاخْتِلَاف (فِي إِسْنَاده وَفِي أَحْكَام عبد الْحق و) إقليد ابْن الفركاح عَنهُ (أَنه) رَوَى حَدِيث الصَّلَاة (إِلَى) الْخط عَن أبي هُرَيْرَة من طرق ؛ وَلَا تصح وَلَا تثبت . قلت : وَضَعفه آخَرُونَ . رَوَى أَبُو دَاوُد فِي سنَنه عَن سُفْيَان بن عُيَيْنَة قَالَ : لم نجد شَيْئا نَشد بِهِ هَذَا الحَدِيث ، و(لم) يجِئ إِلَّا من هَذَا الْوَجْه ، وَقَالَ عَلِيّ ابن الْمَدِينِيّ : قلت لِسُفْيَان : إِنَّهُم يَخْتَلِفُونَ فِيهِ ، بَعضهم يَقُول : أَبُو عَمْرو بن مُحَمَّد ، وَبَعْضهمْ يَقُول : أَبُو مُحَمَّد بن عَمْرو (فتفكَّر سُفْيَان سَاعَة ، ثمَّ قَالَ : مَا أحفظ إِلَّا أَبَا مُحَمَّد بن عَمْرو . قلت لِسُفْيَان : وَابْن جريج يَقُول : أَبُو مُحَمَّد بن عَمْرو) فَسكت سُفْيَان سَاعَة ، ثمَّ قَالَ : قدم هُنَا رجل بعد مَا مَاتَ إِسْمَاعِيل بن أُميَّة ، فَطلب هَذَا الشَّيْخ أَبَا مُحَمَّد حَتَّى وجده (فَسَأَلَهُ) عَنهُ فخلط عَلَيْهِ . قَالَ سُفْيَان : وَكَانَ إِسْمَاعِيل إِذا حدث بِهَذَا الحَدِيث يَقُول : عنْدكُمْ شَيْء تشدونه بِهِ وَأَشَارَ الإِمَام الشَّافِعِي إِلَى ضعفه وَقد كَانَ احْتج بِهِ فِي الْقَدِيم وَسنَن حَرْمَلَة ، وَتوقف فِيهِ فِي الْجَدِيد فَقَالَ فِي (كتاب) الْبُوَيْطِيّ : وَلَا يخط المصلِّي بَين يَدَيْهِ خطًّا ، إِلَّا أَن يكون فِي ذَلِك حَدِيث ثَابت ، فَيتبع . فَكَأَنَّهُ اطلع بعد ذَلِك عَلَى مَا نقل من الِاخْتِلَاف فى إِسْنَاده . قَالَ الْبَيْهَقِيّ : هَذَا الحَدِيث قد أَخذ بِهِ الشَّافِعِي فِي الْقَدِيم ، وَسنَن حَرْمَلَة ، وَتوقف فِيهِ فِي الْجَدِيد . قَالَ : وَإِنَّمَا توقف فِيهِ لاخْتِلَاف الروَاة عَلَى إِسْمَاعِيل بن أُميَّة فِي أبي مُحَمَّد بن عَمْرو بن حُرَيْث ؛ فَقيل هَكَذَا ، وَقيل : عَن أبي عَمْرو بن مُحَمَّد بن حُرَيْث ، عَن جده ، وَقيل : عَن أبي عَمْرو بن حُرَيْث ، عَن أَبِيه ، وَقيل غير ذَلِك . وَقَالَ عبد الْحق فِي أَحْكَامه : صحّح أَحْمد بن حَنْبَل وَعَلِيّ ابْن الْمَدِينِيّ هَذَا الحَدِيث ، وضعَّفه غَيرهمَا من أجْلِ رِوَايَة أبي عَمْرو بن مُحَمَّد (بن عَمْرو) بن حُرَيْث ، وَيُقَال : أَبُو مُحَمَّد بدل أبي عَمْرو ، عَن جده حُرَيْث ، وَلم يقل مَالك وَلَا أَبُو حنيفَة وَلَا اللَّيْث بالخطِّ ، ثمَّ نقل مقَالَة الدَّارَقُطْنِيّ السالفة عَنهُ ، و(لما) ذكر ابْن الصَّلاح فِي علومه نوع المضطرب وَقَالَ : إِنَّه مُوجب ضعف الحَدِيث ؛ لإشعاره بِعَدَمِ الضَّبْط ، مَثَّلَهُ بِالْحَدِيثِ ، وَقَالَ : رَوَاهُ عَن إِسْمَاعِيل بن أُميَّة ، عَن عَمْرو بن مُحَمَّد بن حُرَيْث ، عَن جده حُرَيْث ، عَن أبي هُرَيْرَة . فَرَوَاهُ بشر ابن الْمفضل وروح بن الْقَاسِم ، عَن إِسْمَاعِيل هَكَذَا ، وَرَوَاهُ سُفْيَان الثَّوْريّ (عَنهُ) ، عَن أبي عَمْرو بن حُرَيْث ، عَن أَبِيه ، عَن أبي هُرَيْرَة . وَرَوَاهُ حميد بن الْأسود (عَن إِسْمَاعِيل) ، عَن أبي عَمْرو مُحَمَّد بن حُرَيْث بن سليم ، عَن أَبِيه ، عَن أبي هُرَيْرَة . وَرَوَاهُ وهيب وَعبد الْوَارِث ، عَن إِسْمَاعِيل ، عَن أبي عَمْرو بن حُرَيْث ، عَن جدِّه حُرَيْث . وَقَالَ عبد الرَّزَّاق عَن ابْن جريج : سمع إِسْمَاعِيل عَن حُرَيْث بن عمَارَة . قَالَ : وَفِيه من الِاضْطِرَاب أَكثر من هَذَا . قلت : من صحَّحه كَأَنَّهُ لم ير هَذَا الِاضْطِرَاب قادحًا . وَقَالَ ابْن الْجَوْزِيّ فِي علله : هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ أَبُو سَلمَة ، عَن أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا إِذا صَلَّى أحدكُم فَليصل إِلَى شَجَرَة ، أَو إِلَى بعير ، فَإِن لم يجد ، فليخط خطا ، ثمَّ لَا يضرّهُ من مر وَرَاءه . قَالَ : وَروي أَيْضا (مَوْقُوفا عَلَى) أبي هُرَيْرَة ، والْحَدِيث لَا يثبت . وَضَعفه من الْمُتَأَخِّرين النَّوَوِيّ فَقَالَ فِي شرح المهذَّب : هَذَا الحَدِيث قَالَ فِيهِ الْبَغَوِيّ وَغَيره : إِنَّه ضَعِيف ، ثمَّ نقل كَلَام الْبَيْهَقِيّ السالف فِيهِ ، ثمَّ قَالَ : وَقَالَ غير الْبَيْهَقِيّ : هُوَ ضَعِيف لاضطرابه ، وَقَالَ فِي خلاصته : قَالَ الْحفاظ : (هُوَ ضَعِيف لاضطرابه ، وَذكره الْمُنْذِرِيّ فِي كَلَامه عَلَى أَحَادِيث الْمُهَذّب وَضَعفه . قَالَ الْبَيْهَقِيّ ) وَلَا بَأْس بِالْعَمَلِ بِهَذَا الحَدِيث فِي هَذَا الحكم - إِن شَاءَ الله - أَي يخْتَار مَشْرُوعِيَّة الْخط عِنْد عدم الستْرَة . قَالَ النَّوَوِيّ فِي شرح الْمُهَذّب : وَهَذَا هُوَ الْمُخْتَار ؛ لِأَنَّهُ وَإِن لم يثبت الحَدِيث فَفِيهِ تَحْصِيل حَرِيم للْمُصَلِّي . قَالَ : وَقد اتّفق الْعلمَاء عَلَى الْعَمَل بِالْحَدِيثِ (الضَّعِيف) فِي فَضَائِل الْأَعْمَال دون الْحَلَال وَالْحرَام ، وَهَذَا من نَحْو فَضَائِل الْأَعْمَال . فَائِدَة : اخْتلف الْعلمَاء فِي كَيْفيَّة الْخط : فَقَالَ الإِمَام أَحْمد والْحميدِي شيخ البُخَارِيّ وَصَاحب الشَّافِعِي : يَجعله مثل الْهلَال . وَقَالَ أَبُو دَاوُد فِي سنَنه : سَمِعت مُسَددًا يَقُول : قَالَ (ابْن) دَاوُد : الْخط (بالطول) ، وَقَالَ صَاحب الْمُهَذّب : يخط بَين يَدَيْهِ خطا إِلَى الْقبْلَة ، وَقَالَ غَيره : يخط يَمِينا وَشمَالًا كالجنازة . تَنْبِيه : ذكر الرَّافِعِيّ بعد هَذَا أَنه عَلَيْهِ السَّلَام قَالَ فِي خبر أبي هُرَيْرَة - يَعْنِي هَذَا - : ثمَّ لَا يضرّهُ مَا مر بَين يَدَيْهِ من العلامات الْمَذْكُورَة انْتَهَى . وَقَوله من الْعَلامَة الْمَذْكُورَة لَيْسَ فِي متن الحَدِيث وَإِن كَانَ هُوَ المُرَاد فاعلمه . (وَالله أعلم) .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث التَّاسِع وَالثَّلَاثُونَ إِذا صَلَّى أحدكُم فليجعل تِلْقَاء وَجهه شَيْئا · ص 198 الحَدِيث التَّاسِع وَالثَّلَاثُونَ عَن أبي هُرَيْرَة رضي الله عَنهُ أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : إِذا صَلَّى أحدكُم فليجعل تِلْقَاء وَجهه شَيْئا ، فَإِن لم يجد فلينصب عَصا ، فَإِن لم يكن مَعَه عَصا فليخطَّ خطًّا ثمَّ لَا يضرّهُ مَا مر بَين يَدَيْهِ . هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ الشَّافِعِي فِي الْقَدِيم ، وَأحمد فِي الْمسند ، وَأَبُو دَاوُد ، وَابْن مَاجَه فِي سنَنَيْهِمَا ، وَأَبُو حَاتِم بن حبَان فِي صَحِيحه ، وَالْبَيْهَقِيّ فِي (كِتَابيه) الْمعرفَة والسّنَن من رِوَايَة أبي هُرَيْرَة ، رَوَاهُ الشَّافِعِي ، عَن سُفْيَان بن عُيَيْنَة ، عَن إِسْمَاعِيل بن أُميَّة ( ، عَن أبي مُحَمَّد بن عَمْرو بن حُرَيْث ، عَن جده حُرَيْث ، عَن أبي هُرَيْرَة ، وَرَوَاهُ) أَحْمد ، عَن إِسْمَاعِيل بن أُميَّة بِهِ . وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد ، عَن مُسَدّد ، عَن بشر بن الْمفضل ، عَن إِسْمَاعِيل . وَرَوَاهُ أَيْضا عَن مُحَمَّد ابن فَارس ، عَن عَلِيّ ابن الْمَدِينِيّ (عَن) سُفْيَان بن عُيَيْنَة بِهِ . وَرَوَاهُ ابْن مَاجَه عَن (بكر) بن خلف [ عَن ] حميد بن الْأسود (و) عَن عمار بن (خَالِد) ، عَن سُفْيَان بِهِ . وَرَوَاهُ ابْن حبَان ، عَن أبي يعْلى ، عَن أبي خَيْثَمَة [ عَن سُفْيَان ] عَن إِسْمَاعِيل بِهِ . وَرَوَاهُ أَيْضا عَن أبي يعْلى ، عَن [ مُحَمَّد ] بن الصَّباح الدُّولابي ، عَن مُسلم بن خَالِد ، [ عَن إِسْمَاعِيل ابْن أُميَّة ] عَن أبي مُحَمَّد بن عَمْرو بن حُرَيْث ، عَن أَبِيه ، عَن جده ، عَن أبي هُرَيْرَة . وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ عَن أبي سعيد ، عَن أبي بَحر ، عَن بشر بن مُوسَى ، عَن الْحميدِي ، عَن سُفْيَان كَمَا سلف . وَاخْتلف الْحفاظ فِي هَذَا الحَدِيث : فصححه جمَاعَة مِنْهُم أَحْمد وَعَلِيّ ابْن الْمَدِينِيّ نَقله عَنْهُمَا ابْن عبد الْبر فِي (استذكاره) وَعبد الْحق فِي أَحْكَامه ، وَمِنْهُم أَبُو حَاتِم بن حبَّان ؛ فَإِنَّهُ أخرجه فِي صَحِيحه كَمَا سلف ثمَّ قَالَ : عَمْرو بن حُرَيْث هَذَا شيخ من أهل الْمَدِينَة رَوَى عَنهُ سعيد المَقْبُري ، وَابْنه أَبُو مُحَمَّد يروي عَن جده . قَالَ : وَلَيْسَ هَذَا بِعَمْرو بن حُرَيْث المَخْزُومِي ذَاك لَهُ صُحْبَة ، وَهَذَا عَمْرو بن حُرَيْث بن عمَارَة من بني عذرة سمع أَبُو مُحَمَّد عَمْرو بن حُرَيْث جدَّهُ حُرَيْث (بن عمَارَة) ، عَن أبي هُرَيْرَة ، وَذكره أَيْضا فِي ثقاته فَقَالَ : عَمْرو بن حُرَيْث المَخْزُومِي الَّذِي رَوَى عَن (ابْن) عَبَّاس وَأبي هُرَيْرَة وَرَوَى عَنهُ سعيد بن سعيد المَقْبُري وَأهل مصر . وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ فِي علله : رَفعه صَحِيح ، قَالَ ذَلِك بعد أَن ذكر الِاخْتِلَاف (فِي إِسْنَاده وَفِي أَحْكَام عبد الْحق و) إقليد ابْن الفركاح عَنهُ (أَنه) رَوَى حَدِيث الصَّلَاة (إِلَى) الْخط عَن أبي هُرَيْرَة من طرق ؛ وَلَا تصح وَلَا تثبت . قلت : وَضَعفه آخَرُونَ . رَوَى أَبُو دَاوُد فِي سنَنه عَن سُفْيَان بن عُيَيْنَة قَالَ : لم نجد شَيْئا نَشد بِهِ هَذَا الحَدِيث ، و(لم) يجِئ إِلَّا من هَذَا الْوَجْه ، وَقَالَ عَلِيّ ابن الْمَدِينِيّ : قلت لِسُفْيَان : إِنَّهُم يَخْتَلِفُونَ فِيهِ ، بَعضهم يَقُول : أَبُو عَمْرو بن مُحَمَّد ، وَبَعْضهمْ يَقُول : أَبُو مُحَمَّد بن عَمْرو (فتفكَّر سُفْيَان سَاعَة ، ثمَّ قَالَ : مَا أحفظ إِلَّا أَبَا مُحَمَّد بن عَمْرو . قلت لِسُفْيَان : وَابْن جريج يَقُول : أَبُو مُحَمَّد بن عَمْرو) فَسكت سُفْيَان سَاعَة ، ثمَّ قَالَ : قدم هُنَا رجل بعد مَا مَاتَ إِسْمَاعِيل بن أُميَّة ، فَطلب هَذَا الشَّيْخ أَبَا مُحَمَّد حَتَّى وجده (فَسَأَلَهُ) عَنهُ فخلط عَلَيْهِ . قَالَ سُفْيَان : وَكَانَ إِسْمَاعِيل إِذا حدث بِهَذَا الحَدِيث يَقُول : عنْدكُمْ شَيْء تشدونه بِهِ وَأَشَارَ الإِمَام الشَّافِعِي إِلَى ضعفه وَقد كَانَ احْتج بِهِ فِي الْقَدِيم وَسنَن حَرْمَلَة ، وَتوقف فِيهِ فِي الْجَدِيد فَقَالَ فِي (كتاب) الْبُوَيْطِيّ : وَلَا يخط المصلِّي بَين يَدَيْهِ خطًّا ، إِلَّا أَن يكون فِي ذَلِك حَدِيث ثَابت ، فَيتبع . فَكَأَنَّهُ اطلع بعد ذَلِك عَلَى مَا نقل من الِاخْتِلَاف فى إِسْنَاده . قَالَ الْبَيْهَقِيّ : هَذَا الحَدِيث قد أَخذ بِهِ الشَّافِعِي فِي الْقَدِيم ، وَسنَن حَرْمَلَة ، وَتوقف فِيهِ فِي الْجَدِيد . قَالَ : وَإِنَّمَا توقف فِيهِ لاخْتِلَاف الروَاة عَلَى إِسْمَاعِيل بن أُميَّة فِي أبي مُحَمَّد بن عَمْرو بن حُرَيْث ؛ فَقيل هَكَذَا ، وَقيل : عَن أبي عَمْرو بن مُحَمَّد بن حُرَيْث ، عَن جده ، وَقيل : عَن أبي عَمْرو بن حُرَيْث ، عَن أَبِيه ، وَقيل غير ذَلِك . وَقَالَ عبد الْحق فِي أَحْكَامه : صحّح أَحْمد بن حَنْبَل وَعَلِيّ ابْن الْمَدِينِيّ هَذَا الحَدِيث ، وضعَّفه غَيرهمَا من أجْلِ رِوَايَة أبي عَمْرو بن مُحَمَّد (بن عَمْرو) بن حُرَيْث ، وَيُقَال : أَبُو مُحَمَّد بدل أبي عَمْرو ، عَن جده حُرَيْث ، وَلم يقل مَالك وَلَا أَبُو حنيفَة وَلَا اللَّيْث بالخطِّ ، ثمَّ نقل مقَالَة الدَّارَقُطْنِيّ السالفة عَنهُ ، و(لما) ذكر ابْن الصَّلاح فِي علومه نوع المضطرب وَقَالَ : إِنَّه مُوجب ضعف الحَدِيث ؛ لإشعاره بِعَدَمِ الضَّبْط ، مَثَّلَهُ بِالْحَدِيثِ ، وَقَالَ : رَوَاهُ عَن إِسْمَاعِيل بن أُميَّة ، عَن عَمْرو بن مُحَمَّد بن حُرَيْث ، عَن جده حُرَيْث ، عَن أبي هُرَيْرَة . فَرَوَاهُ بشر ابن الْمفضل وروح بن الْقَاسِم ، عَن إِسْمَاعِيل هَكَذَا ، وَرَوَاهُ سُفْيَان الثَّوْريّ (عَنهُ) ، عَن أبي عَمْرو بن حُرَيْث ، عَن أَبِيه ، عَن أبي هُرَيْرَة . وَرَوَاهُ حميد بن الْأسود (عَن إِسْمَاعِيل) ، عَن أبي عَمْرو مُحَمَّد بن حُرَيْث بن سليم ، عَن أَبِيه ، عَن أبي هُرَيْرَة . وَرَوَاهُ وهيب وَعبد الْوَارِث ، عَن إِسْمَاعِيل ، عَن أبي عَمْرو بن حُرَيْث ، عَن جدِّه حُرَيْث . وَقَالَ عبد الرَّزَّاق عَن ابْن جريج : سمع إِسْمَاعِيل عَن حُرَيْث بن عمَارَة . قَالَ : وَفِيه من الِاضْطِرَاب أَكثر من هَذَا . قلت : من صحَّحه كَأَنَّهُ لم ير هَذَا الِاضْطِرَاب قادحًا . وَقَالَ ابْن الْجَوْزِيّ فِي علله : هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ أَبُو سَلمَة ، عَن أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا إِذا صَلَّى أحدكُم فَليصل إِلَى شَجَرَة ، أَو إِلَى بعير ، فَإِن لم يجد ، فليخط خطا ، ثمَّ لَا يضرّهُ من مر وَرَاءه . قَالَ : وَروي أَيْضا (مَوْقُوفا عَلَى) أبي هُرَيْرَة ، والْحَدِيث لَا يثبت . وَضَعفه من الْمُتَأَخِّرين النَّوَوِيّ فَقَالَ فِي شرح المهذَّب : هَذَا الحَدِيث قَالَ فِيهِ الْبَغَوِيّ وَغَيره : إِنَّه ضَعِيف ، ثمَّ نقل كَلَام الْبَيْهَقِيّ السالف فِيهِ ، ثمَّ قَالَ : وَقَالَ غير الْبَيْهَقِيّ : هُوَ ضَعِيف لاضطرابه ، وَقَالَ فِي خلاصته : قَالَ الْحفاظ : (هُوَ ضَعِيف لاضطرابه ، وَذكره الْمُنْذِرِيّ فِي كَلَامه عَلَى أَحَادِيث الْمُهَذّب وَضَعفه . قَالَ الْبَيْهَقِيّ ) وَلَا بَأْس بِالْعَمَلِ بِهَذَا الحَدِيث فِي هَذَا الحكم - إِن شَاءَ الله - أَي يخْتَار مَشْرُوعِيَّة الْخط عِنْد عدم الستْرَة . قَالَ النَّوَوِيّ فِي شرح الْمُهَذّب : وَهَذَا هُوَ الْمُخْتَار ؛ لِأَنَّهُ وَإِن لم يثبت الحَدِيث فَفِيهِ تَحْصِيل حَرِيم للْمُصَلِّي . قَالَ : وَقد اتّفق الْعلمَاء عَلَى الْعَمَل بِالْحَدِيثِ (الضَّعِيف) فِي فَضَائِل الْأَعْمَال دون الْحَلَال وَالْحرَام ، وَهَذَا من نَحْو فَضَائِل الْأَعْمَال . فَائِدَة : اخْتلف الْعلمَاء فِي كَيْفيَّة الْخط : فَقَالَ الإِمَام أَحْمد والْحميدِي شيخ البُخَارِيّ وَصَاحب الشَّافِعِي : يَجعله مثل الْهلَال . وَقَالَ أَبُو دَاوُد فِي سنَنه : سَمِعت مُسَددًا يَقُول : قَالَ (ابْن) دَاوُد : الْخط (بالطول) ، وَقَالَ صَاحب الْمُهَذّب : يخط بَين يَدَيْهِ خطا إِلَى الْقبْلَة ، وَقَالَ غَيره : يخط يَمِينا وَشمَالًا كالجنازة . تَنْبِيه : ذكر الرَّافِعِيّ بعد هَذَا أَنه عَلَيْهِ السَّلَام قَالَ فِي خبر أبي هُرَيْرَة - يَعْنِي هَذَا - : ثمَّ لَا يضرّهُ مَا مر بَين يَدَيْهِ من العلامات الْمَذْكُورَة انْتَهَى . وَقَوله من الْعَلامَة الْمَذْكُورَة لَيْسَ فِي متن الحَدِيث وَإِن كَانَ هُوَ المُرَاد فاعلمه . (وَالله أعلم) .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث التَّاسِع وَالثَّلَاثُونَ إِذا صَلَّى أحدكُم فليجعل تِلْقَاء وَجهه شَيْئا · ص 198 الحَدِيث التَّاسِع وَالثَّلَاثُونَ عَن أبي هُرَيْرَة رضي الله عَنهُ أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : إِذا صَلَّى أحدكُم فليجعل تِلْقَاء وَجهه شَيْئا ، فَإِن لم يجد فلينصب عَصا ، فَإِن لم يكن مَعَه عَصا فليخطَّ خطًّا ثمَّ لَا يضرّهُ مَا مر بَين يَدَيْهِ . هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ الشَّافِعِي فِي الْقَدِيم ، وَأحمد فِي الْمسند ، وَأَبُو دَاوُد ، وَابْن مَاجَه فِي سنَنَيْهِمَا ، وَأَبُو حَاتِم بن حبَان فِي صَحِيحه ، وَالْبَيْهَقِيّ فِي (كِتَابيه) الْمعرفَة والسّنَن من رِوَايَة أبي هُرَيْرَة ، رَوَاهُ الشَّافِعِي ، عَن سُفْيَان بن عُيَيْنَة ، عَن إِسْمَاعِيل بن أُميَّة ( ، عَن أبي مُحَمَّد بن عَمْرو بن حُرَيْث ، عَن جده حُرَيْث ، عَن أبي هُرَيْرَة ، وَرَوَاهُ) أَحْمد ، عَن إِسْمَاعِيل بن أُميَّة بِهِ . وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد ، عَن مُسَدّد ، عَن بشر بن الْمفضل ، عَن إِسْمَاعِيل . وَرَوَاهُ أَيْضا عَن مُحَمَّد ابن فَارس ، عَن عَلِيّ ابن الْمَدِينِيّ (عَن) سُفْيَان بن عُيَيْنَة بِهِ . وَرَوَاهُ ابْن مَاجَه عَن (بكر) بن خلف [ عَن ] حميد بن الْأسود (و) عَن عمار بن (خَالِد) ، عَن سُفْيَان بِهِ . وَرَوَاهُ ابْن حبَان ، عَن أبي يعْلى ، عَن أبي خَيْثَمَة [ عَن سُفْيَان ] عَن إِسْمَاعِيل بِهِ . وَرَوَاهُ أَيْضا عَن أبي يعْلى ، عَن [ مُحَمَّد ] بن الصَّباح الدُّولابي ، عَن مُسلم بن خَالِد ، [ عَن إِسْمَاعِيل ابْن أُميَّة ] عَن أبي مُحَمَّد بن عَمْرو بن حُرَيْث ، عَن أَبِيه ، عَن جده ، عَن أبي هُرَيْرَة . وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ عَن أبي سعيد ، عَن أبي بَحر ، عَن بشر بن مُوسَى ، عَن الْحميدِي ، عَن سُفْيَان كَمَا سلف . وَاخْتلف الْحفاظ فِي هَذَا الحَدِيث : فصححه جمَاعَة مِنْهُم أَحْمد وَعَلِيّ ابْن الْمَدِينِيّ نَقله عَنْهُمَا ابْن عبد الْبر فِي (استذكاره) وَعبد الْحق فِي أَحْكَامه ، وَمِنْهُم أَبُو حَاتِم بن حبَّان ؛ فَإِنَّهُ أخرجه فِي صَحِيحه كَمَا سلف ثمَّ قَالَ : عَمْرو بن حُرَيْث هَذَا شيخ من أهل الْمَدِينَة رَوَى عَنهُ سعيد المَقْبُري ، وَابْنه أَبُو مُحَمَّد يروي عَن جده . قَالَ : وَلَيْسَ هَذَا بِعَمْرو بن حُرَيْث المَخْزُومِي ذَاك لَهُ صُحْبَة ، وَهَذَا عَمْرو بن حُرَيْث بن عمَارَة من بني عذرة سمع أَبُو مُحَمَّد عَمْرو بن حُرَيْث جدَّهُ حُرَيْث (بن عمَارَة) ، عَن أبي هُرَيْرَة ، وَذكره أَيْضا فِي ثقاته فَقَالَ : عَمْرو بن حُرَيْث المَخْزُومِي الَّذِي رَوَى عَن (ابْن) عَبَّاس وَأبي هُرَيْرَة وَرَوَى عَنهُ سعيد بن سعيد المَقْبُري وَأهل مصر . وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ فِي علله : رَفعه صَحِيح ، قَالَ ذَلِك بعد أَن ذكر الِاخْتِلَاف (فِي إِسْنَاده وَفِي أَحْكَام عبد الْحق و) إقليد ابْن الفركاح عَنهُ (أَنه) رَوَى حَدِيث الصَّلَاة (إِلَى) الْخط عَن أبي هُرَيْرَة من طرق ؛ وَلَا تصح وَلَا تثبت . قلت : وَضَعفه آخَرُونَ . رَوَى أَبُو دَاوُد فِي سنَنه عَن سُفْيَان بن عُيَيْنَة قَالَ : لم نجد شَيْئا نَشد بِهِ هَذَا الحَدِيث ، و(لم) يجِئ إِلَّا من هَذَا الْوَجْه ، وَقَالَ عَلِيّ ابن الْمَدِينِيّ : قلت لِسُفْيَان : إِنَّهُم يَخْتَلِفُونَ فِيهِ ، بَعضهم يَقُول : أَبُو عَمْرو بن مُحَمَّد ، وَبَعْضهمْ يَقُول : أَبُو مُحَمَّد بن عَمْرو (فتفكَّر سُفْيَان سَاعَة ، ثمَّ قَالَ : مَا أحفظ إِلَّا أَبَا مُحَمَّد بن عَمْرو . قلت لِسُفْيَان : وَابْن جريج يَقُول : أَبُو مُحَمَّد بن عَمْرو) فَسكت سُفْيَان سَاعَة ، ثمَّ قَالَ : قدم هُنَا رجل بعد مَا مَاتَ إِسْمَاعِيل بن أُميَّة ، فَطلب هَذَا الشَّيْخ أَبَا مُحَمَّد حَتَّى وجده (فَسَأَلَهُ) عَنهُ فخلط عَلَيْهِ . قَالَ سُفْيَان : وَكَانَ إِسْمَاعِيل إِذا حدث بِهَذَا الحَدِيث يَقُول : عنْدكُمْ شَيْء تشدونه بِهِ وَأَشَارَ الإِمَام الشَّافِعِي إِلَى ضعفه وَقد كَانَ احْتج بِهِ فِي الْقَدِيم وَسنَن حَرْمَلَة ، وَتوقف فِيهِ فِي الْجَدِيد فَقَالَ فِي (كتاب) الْبُوَيْطِيّ : وَلَا يخط المصلِّي بَين يَدَيْهِ خطًّا ، إِلَّا أَن يكون فِي ذَلِك حَدِيث ثَابت ، فَيتبع . فَكَأَنَّهُ اطلع بعد ذَلِك عَلَى مَا نقل من الِاخْتِلَاف فى إِسْنَاده . قَالَ الْبَيْهَقِيّ : هَذَا الحَدِيث قد أَخذ بِهِ الشَّافِعِي فِي الْقَدِيم ، وَسنَن حَرْمَلَة ، وَتوقف فِيهِ فِي الْجَدِيد . قَالَ : وَإِنَّمَا توقف فِيهِ لاخْتِلَاف الروَاة عَلَى إِسْمَاعِيل بن أُميَّة فِي أبي مُحَمَّد بن عَمْرو بن حُرَيْث ؛ فَقيل هَكَذَا ، وَقيل : عَن أبي عَمْرو بن مُحَمَّد بن حُرَيْث ، عَن جده ، وَقيل : عَن أبي عَمْرو بن حُرَيْث ، عَن أَبِيه ، وَقيل غير ذَلِك . وَقَالَ عبد الْحق فِي أَحْكَامه : صحّح أَحْمد بن حَنْبَل وَعَلِيّ ابْن الْمَدِينِيّ هَذَا الحَدِيث ، وضعَّفه غَيرهمَا من أجْلِ رِوَايَة أبي عَمْرو بن مُحَمَّد (بن عَمْرو) بن حُرَيْث ، وَيُقَال : أَبُو مُحَمَّد بدل أبي عَمْرو ، عَن جده حُرَيْث ، وَلم يقل مَالك وَلَا أَبُو حنيفَة وَلَا اللَّيْث بالخطِّ ، ثمَّ نقل مقَالَة الدَّارَقُطْنِيّ السالفة عَنهُ ، و(لما) ذكر ابْن الصَّلاح فِي علومه نوع المضطرب وَقَالَ : إِنَّه مُوجب ضعف الحَدِيث ؛ لإشعاره بِعَدَمِ الضَّبْط ، مَثَّلَهُ بِالْحَدِيثِ ، وَقَالَ : رَوَاهُ عَن إِسْمَاعِيل بن أُميَّة ، عَن عَمْرو بن مُحَمَّد بن حُرَيْث ، عَن جده حُرَيْث ، عَن أبي هُرَيْرَة . فَرَوَاهُ بشر ابن الْمفضل وروح بن الْقَاسِم ، عَن إِسْمَاعِيل هَكَذَا ، وَرَوَاهُ سُفْيَان الثَّوْريّ (عَنهُ) ، عَن أبي عَمْرو بن حُرَيْث ، عَن أَبِيه ، عَن أبي هُرَيْرَة . وَرَوَاهُ حميد بن الْأسود (عَن إِسْمَاعِيل) ، عَن أبي عَمْرو مُحَمَّد بن حُرَيْث بن سليم ، عَن أَبِيه ، عَن أبي هُرَيْرَة . وَرَوَاهُ وهيب وَعبد الْوَارِث ، عَن إِسْمَاعِيل ، عَن أبي عَمْرو بن حُرَيْث ، عَن جدِّه حُرَيْث . وَقَالَ عبد الرَّزَّاق عَن ابْن جريج : سمع إِسْمَاعِيل عَن حُرَيْث بن عمَارَة . قَالَ : وَفِيه من الِاضْطِرَاب أَكثر من هَذَا . قلت : من صحَّحه كَأَنَّهُ لم ير هَذَا الِاضْطِرَاب قادحًا . وَقَالَ ابْن الْجَوْزِيّ فِي علله : هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ أَبُو سَلمَة ، عَن أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا إِذا صَلَّى أحدكُم فَليصل إِلَى شَجَرَة ، أَو إِلَى بعير ، فَإِن لم يجد ، فليخط خطا ، ثمَّ لَا يضرّهُ من مر وَرَاءه . قَالَ : وَروي أَيْضا (مَوْقُوفا عَلَى) أبي هُرَيْرَة ، والْحَدِيث لَا يثبت . وَضَعفه من الْمُتَأَخِّرين النَّوَوِيّ فَقَالَ فِي شرح المهذَّب : هَذَا الحَدِيث قَالَ فِيهِ الْبَغَوِيّ وَغَيره : إِنَّه ضَعِيف ، ثمَّ نقل كَلَام الْبَيْهَقِيّ السالف فِيهِ ، ثمَّ قَالَ : وَقَالَ غير الْبَيْهَقِيّ : هُوَ ضَعِيف لاضطرابه ، وَقَالَ فِي خلاصته : قَالَ الْحفاظ : (هُوَ ضَعِيف لاضطرابه ، وَذكره الْمُنْذِرِيّ فِي كَلَامه عَلَى أَحَادِيث الْمُهَذّب وَضَعفه . قَالَ الْبَيْهَقِيّ ) وَلَا بَأْس بِالْعَمَلِ بِهَذَا الحَدِيث فِي هَذَا الحكم - إِن شَاءَ الله - أَي يخْتَار مَشْرُوعِيَّة الْخط عِنْد عدم الستْرَة . قَالَ النَّوَوِيّ فِي شرح الْمُهَذّب : وَهَذَا هُوَ الْمُخْتَار ؛ لِأَنَّهُ وَإِن لم يثبت الحَدِيث فَفِيهِ تَحْصِيل حَرِيم للْمُصَلِّي . قَالَ : وَقد اتّفق الْعلمَاء عَلَى الْعَمَل بِالْحَدِيثِ (الضَّعِيف) فِي فَضَائِل الْأَعْمَال دون الْحَلَال وَالْحرَام ، وَهَذَا من نَحْو فَضَائِل الْأَعْمَال . فَائِدَة : اخْتلف الْعلمَاء فِي كَيْفيَّة الْخط : فَقَالَ الإِمَام أَحْمد والْحميدِي شيخ البُخَارِيّ وَصَاحب الشَّافِعِي : يَجعله مثل الْهلَال . وَقَالَ أَبُو دَاوُد فِي سنَنه : سَمِعت مُسَددًا يَقُول : قَالَ (ابْن) دَاوُد : الْخط (بالطول) ، وَقَالَ صَاحب الْمُهَذّب : يخط بَين يَدَيْهِ خطا إِلَى الْقبْلَة ، وَقَالَ غَيره : يخط يَمِينا وَشمَالًا كالجنازة . تَنْبِيه : ذكر الرَّافِعِيّ بعد هَذَا أَنه عَلَيْهِ السَّلَام قَالَ فِي خبر أبي هُرَيْرَة - يَعْنِي هَذَا - : ثمَّ لَا يضرّهُ مَا مر بَين يَدَيْهِ من العلامات الْمَذْكُورَة انْتَهَى . وَقَوله من الْعَلامَة الْمَذْكُورَة لَيْسَ فِي متن الحَدِيث وَإِن كَانَ هُوَ المُرَاد فاعلمه . (وَالله أعلم) .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث التَّاسِع وَالثَّلَاثُونَ إِذا صَلَّى أحدكُم فليجعل تِلْقَاء وَجهه شَيْئا · ص 198 الحَدِيث التَّاسِع وَالثَّلَاثُونَ عَن أبي هُرَيْرَة رضي الله عَنهُ أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : إِذا صَلَّى أحدكُم فليجعل تِلْقَاء وَجهه شَيْئا ، فَإِن لم يجد فلينصب عَصا ، فَإِن لم يكن مَعَه عَصا فليخطَّ خطًّا ثمَّ لَا يضرّهُ مَا مر بَين يَدَيْهِ . هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ الشَّافِعِي فِي الْقَدِيم ، وَأحمد فِي الْمسند ، وَأَبُو دَاوُد ، وَابْن مَاجَه فِي سنَنَيْهِمَا ، وَأَبُو حَاتِم بن حبَان فِي صَحِيحه ، وَالْبَيْهَقِيّ فِي (كِتَابيه) الْمعرفَة والسّنَن من رِوَايَة أبي هُرَيْرَة ، رَوَاهُ الشَّافِعِي ، عَن سُفْيَان بن عُيَيْنَة ، عَن إِسْمَاعِيل بن أُميَّة ( ، عَن أبي مُحَمَّد بن عَمْرو بن حُرَيْث ، عَن جده حُرَيْث ، عَن أبي هُرَيْرَة ، وَرَوَاهُ) أَحْمد ، عَن إِسْمَاعِيل بن أُميَّة بِهِ . وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد ، عَن مُسَدّد ، عَن بشر بن الْمفضل ، عَن إِسْمَاعِيل . وَرَوَاهُ أَيْضا عَن مُحَمَّد ابن فَارس ، عَن عَلِيّ ابن الْمَدِينِيّ (عَن) سُفْيَان بن عُيَيْنَة بِهِ . وَرَوَاهُ ابْن مَاجَه عَن (بكر) بن خلف [ عَن ] حميد بن الْأسود (و) عَن عمار بن (خَالِد) ، عَن سُفْيَان بِهِ . وَرَوَاهُ ابْن حبَان ، عَن أبي يعْلى ، عَن أبي خَيْثَمَة [ عَن سُفْيَان ] عَن إِسْمَاعِيل بِهِ . وَرَوَاهُ أَيْضا عَن أبي يعْلى ، عَن [ مُحَمَّد ] بن الصَّباح الدُّولابي ، عَن مُسلم بن خَالِد ، [ عَن إِسْمَاعِيل ابْن أُميَّة ] عَن أبي مُحَمَّد بن عَمْرو بن حُرَيْث ، عَن أَبِيه ، عَن جده ، عَن أبي هُرَيْرَة . وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ عَن أبي سعيد ، عَن أبي بَحر ، عَن بشر بن مُوسَى ، عَن الْحميدِي ، عَن سُفْيَان كَمَا سلف . وَاخْتلف الْحفاظ فِي هَذَا الحَدِيث : فصححه جمَاعَة مِنْهُم أَحْمد وَعَلِيّ ابْن الْمَدِينِيّ نَقله عَنْهُمَا ابْن عبد الْبر فِي (استذكاره) وَعبد الْحق فِي أَحْكَامه ، وَمِنْهُم أَبُو حَاتِم بن حبَّان ؛ فَإِنَّهُ أخرجه فِي صَحِيحه كَمَا سلف ثمَّ قَالَ : عَمْرو بن حُرَيْث هَذَا شيخ من أهل الْمَدِينَة رَوَى عَنهُ سعيد المَقْبُري ، وَابْنه أَبُو مُحَمَّد يروي عَن جده . قَالَ : وَلَيْسَ هَذَا بِعَمْرو بن حُرَيْث المَخْزُومِي ذَاك لَهُ صُحْبَة ، وَهَذَا عَمْرو بن حُرَيْث بن عمَارَة من بني عذرة سمع أَبُو مُحَمَّد عَمْرو بن حُرَيْث جدَّهُ حُرَيْث (بن عمَارَة) ، عَن أبي هُرَيْرَة ، وَذكره أَيْضا فِي ثقاته فَقَالَ : عَمْرو بن حُرَيْث المَخْزُومِي الَّذِي رَوَى عَن (ابْن) عَبَّاس وَأبي هُرَيْرَة وَرَوَى عَنهُ سعيد بن سعيد المَقْبُري وَأهل مصر . وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ فِي علله : رَفعه صَحِيح ، قَالَ ذَلِك بعد أَن ذكر الِاخْتِلَاف (فِي إِسْنَاده وَفِي أَحْكَام عبد الْحق و) إقليد ابْن الفركاح عَنهُ (أَنه) رَوَى حَدِيث الصَّلَاة (إِلَى) الْخط عَن أبي هُرَيْرَة من طرق ؛ وَلَا تصح وَلَا تثبت . قلت : وَضَعفه آخَرُونَ . رَوَى أَبُو دَاوُد فِي سنَنه عَن سُفْيَان بن عُيَيْنَة قَالَ : لم نجد شَيْئا نَشد بِهِ هَذَا الحَدِيث ، و(لم) يجِئ إِلَّا من هَذَا الْوَجْه ، وَقَالَ عَلِيّ ابن الْمَدِينِيّ : قلت لِسُفْيَان : إِنَّهُم يَخْتَلِفُونَ فِيهِ ، بَعضهم يَقُول : أَبُو عَمْرو بن مُحَمَّد ، وَبَعْضهمْ يَقُول : أَبُو مُحَمَّد بن عَمْرو (فتفكَّر سُفْيَان سَاعَة ، ثمَّ قَالَ : مَا أحفظ إِلَّا أَبَا مُحَمَّد بن عَمْرو . قلت لِسُفْيَان : وَابْن جريج يَقُول : أَبُو مُحَمَّد بن عَمْرو) فَسكت سُفْيَان سَاعَة ، ثمَّ قَالَ : قدم هُنَا رجل بعد مَا مَاتَ إِسْمَاعِيل بن أُميَّة ، فَطلب هَذَا الشَّيْخ أَبَا مُحَمَّد حَتَّى وجده (فَسَأَلَهُ) عَنهُ فخلط عَلَيْهِ . قَالَ سُفْيَان : وَكَانَ إِسْمَاعِيل إِذا حدث بِهَذَا الحَدِيث يَقُول : عنْدكُمْ شَيْء تشدونه بِهِ وَأَشَارَ الإِمَام الشَّافِعِي إِلَى ضعفه وَقد كَانَ احْتج بِهِ فِي الْقَدِيم وَسنَن حَرْمَلَة ، وَتوقف فِيهِ فِي الْجَدِيد فَقَالَ فِي (كتاب) الْبُوَيْطِيّ : وَلَا يخط المصلِّي بَين يَدَيْهِ خطًّا ، إِلَّا أَن يكون فِي ذَلِك حَدِيث ثَابت ، فَيتبع . فَكَأَنَّهُ اطلع بعد ذَلِك عَلَى مَا نقل من الِاخْتِلَاف فى إِسْنَاده . قَالَ الْبَيْهَقِيّ : هَذَا الحَدِيث قد أَخذ بِهِ الشَّافِعِي فِي الْقَدِيم ، وَسنَن حَرْمَلَة ، وَتوقف فِيهِ فِي الْجَدِيد . قَالَ : وَإِنَّمَا توقف فِيهِ لاخْتِلَاف الروَاة عَلَى إِسْمَاعِيل بن أُميَّة فِي أبي مُحَمَّد بن عَمْرو بن حُرَيْث ؛ فَقيل هَكَذَا ، وَقيل : عَن أبي عَمْرو بن مُحَمَّد بن حُرَيْث ، عَن جده ، وَقيل : عَن أبي عَمْرو بن حُرَيْث ، عَن أَبِيه ، وَقيل غير ذَلِك . وَقَالَ عبد الْحق فِي أَحْكَامه : صحّح أَحْمد بن حَنْبَل وَعَلِيّ ابْن الْمَدِينِيّ هَذَا الحَدِيث ، وضعَّفه غَيرهمَا من أجْلِ رِوَايَة أبي عَمْرو بن مُحَمَّد (بن عَمْرو) بن حُرَيْث ، وَيُقَال : أَبُو مُحَمَّد بدل أبي عَمْرو ، عَن جده حُرَيْث ، وَلم يقل مَالك وَلَا أَبُو حنيفَة وَلَا اللَّيْث بالخطِّ ، ثمَّ نقل مقَالَة الدَّارَقُطْنِيّ السالفة عَنهُ ، و(لما) ذكر ابْن الصَّلاح فِي علومه نوع المضطرب وَقَالَ : إِنَّه مُوجب ضعف الحَدِيث ؛ لإشعاره بِعَدَمِ الضَّبْط ، مَثَّلَهُ بِالْحَدِيثِ ، وَقَالَ : رَوَاهُ عَن إِسْمَاعِيل بن أُميَّة ، عَن عَمْرو بن مُحَمَّد بن حُرَيْث ، عَن جده حُرَيْث ، عَن أبي هُرَيْرَة . فَرَوَاهُ بشر ابن الْمفضل وروح بن الْقَاسِم ، عَن إِسْمَاعِيل هَكَذَا ، وَرَوَاهُ سُفْيَان الثَّوْريّ (عَنهُ) ، عَن أبي عَمْرو بن حُرَيْث ، عَن أَبِيه ، عَن أبي هُرَيْرَة . وَرَوَاهُ حميد بن الْأسود (عَن إِسْمَاعِيل) ، عَن أبي عَمْرو مُحَمَّد بن حُرَيْث بن سليم ، عَن أَبِيه ، عَن أبي هُرَيْرَة . وَرَوَاهُ وهيب وَعبد الْوَارِث ، عَن إِسْمَاعِيل ، عَن أبي عَمْرو بن حُرَيْث ، عَن جدِّه حُرَيْث . وَقَالَ عبد الرَّزَّاق عَن ابْن جريج : سمع إِسْمَاعِيل عَن حُرَيْث بن عمَارَة . قَالَ : وَفِيه من الِاضْطِرَاب أَكثر من هَذَا . قلت : من صحَّحه كَأَنَّهُ لم ير هَذَا الِاضْطِرَاب قادحًا . وَقَالَ ابْن الْجَوْزِيّ فِي علله : هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ أَبُو سَلمَة ، عَن أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا إِذا صَلَّى أحدكُم فَليصل إِلَى شَجَرَة ، أَو إِلَى بعير ، فَإِن لم يجد ، فليخط خطا ، ثمَّ لَا يضرّهُ من مر وَرَاءه . قَالَ : وَروي أَيْضا (مَوْقُوفا عَلَى) أبي هُرَيْرَة ، والْحَدِيث لَا يثبت . وَضَعفه من الْمُتَأَخِّرين النَّوَوِيّ فَقَالَ فِي شرح المهذَّب : هَذَا الحَدِيث قَالَ فِيهِ الْبَغَوِيّ وَغَيره : إِنَّه ضَعِيف ، ثمَّ نقل كَلَام الْبَيْهَقِيّ السالف فِيهِ ، ثمَّ قَالَ : وَقَالَ غير الْبَيْهَقِيّ : هُوَ ضَعِيف لاضطرابه ، وَقَالَ فِي خلاصته : قَالَ الْحفاظ : (هُوَ ضَعِيف لاضطرابه ، وَذكره الْمُنْذِرِيّ فِي كَلَامه عَلَى أَحَادِيث الْمُهَذّب وَضَعفه . قَالَ الْبَيْهَقِيّ ) وَلَا بَأْس بِالْعَمَلِ بِهَذَا الحَدِيث فِي هَذَا الحكم - إِن شَاءَ الله - أَي يخْتَار مَشْرُوعِيَّة الْخط عِنْد عدم الستْرَة . قَالَ النَّوَوِيّ فِي شرح الْمُهَذّب : وَهَذَا هُوَ الْمُخْتَار ؛ لِأَنَّهُ وَإِن لم يثبت الحَدِيث فَفِيهِ تَحْصِيل حَرِيم للْمُصَلِّي . قَالَ : وَقد اتّفق الْعلمَاء عَلَى الْعَمَل بِالْحَدِيثِ (الضَّعِيف) فِي فَضَائِل الْأَعْمَال دون الْحَلَال وَالْحرَام ، وَهَذَا من نَحْو فَضَائِل الْأَعْمَال . فَائِدَة : اخْتلف الْعلمَاء فِي كَيْفيَّة الْخط : فَقَالَ الإِمَام أَحْمد والْحميدِي شيخ البُخَارِيّ وَصَاحب الشَّافِعِي : يَجعله مثل الْهلَال . وَقَالَ أَبُو دَاوُد فِي سنَنه : سَمِعت مُسَددًا يَقُول : قَالَ (ابْن) دَاوُد : الْخط (بالطول) ، وَقَالَ صَاحب الْمُهَذّب : يخط بَين يَدَيْهِ خطا إِلَى الْقبْلَة ، وَقَالَ غَيره : يخط يَمِينا وَشمَالًا كالجنازة . تَنْبِيه : ذكر الرَّافِعِيّ بعد هَذَا أَنه عَلَيْهِ السَّلَام قَالَ فِي خبر أبي هُرَيْرَة - يَعْنِي هَذَا - : ثمَّ لَا يضرّهُ مَا مر بَين يَدَيْهِ من العلامات الْمَذْكُورَة انْتَهَى . وَقَوله من الْعَلامَة الْمَذْكُورَة لَيْسَ فِي متن الحَدِيث وَإِن كَانَ هُوَ المُرَاد فاعلمه . (وَالله أعلم) .
علل الحديثص 482 534 - وَسُئِلَ أَبُو زُرْعَةَ عن حَدِيثٍ اختلف الرواة عن إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ : فَرَوَى عَبْدُ الْوَارِثِ ، وَمَعْمَرٌ ، وَبِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ ، وَابْنُ عُلَيَّةَ ، وَحُمَيْدُ بْنُ الأَسْوَدِ ، كُلُّهُمْ ، عن إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ ، عن أَبِي عَمْرِو بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حُرَيْثٍ ، عن جَدِّهِ ، عن أَبِي هُرَيْرَةَ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قال : إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فَلْيَجْعَلْ تِلْقَاءِ وَجْهِهِ شَيْئًا ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَلْيَنْصِبْ عَصًا ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ عَصًا فَلْيَخُطَّ خَطًّا ، ثُمَّ لا يَضُرُّهُ مَا مَرَّ أَمَامَهُ . وَرَوَى ابْنُ جُرَيْجٍ ، وَسُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ - فِي رِوَايَةِ الْحُمَيْدِيِّ ، وَعَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ ، وَابْنُ الْمُقْرِئِ - عن إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ ، عن أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ ، عن جَدِّهِ حُرَيْثٍ - رَجُلٌ مِنْ بَنِي عُذْرَةَ - عن أَبِي هُرَيْرَةَ ، عن النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - . وَرَوَاهُ مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ الزَّنْجِيُّ ، عن إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ ، عن أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ ، عن أَبِيهِ ، عن جَدِّه ِ ، عن أَبِي هُرَيْرَةَ ، عن النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - . وَرَوَاهُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ ، وَحُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ ، عن الثَّوْرِيِّ ، عن إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ ، عن أَبِي عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ ، عن أَبِيهِ ، عن أَبِي هُرَيْرَةَ ، عن النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - . قال أَبُو زُرْعَةَ : الصَّوَابُ : مَا رَوَاهُ الثَّوْرِيُّ . قلت : قَدِ اخْتَلَفَ عن ابْنِ عُيَيْنَةَ ؛ فَأَمَّا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى ، وَسُلَيْمَانُ الْقَزَّازُ : فَحَدَّثَانِي عن ابْنِ عُيَيْنَةَ ، عن إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ ، عن أَبِي عَمْرِو بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حُرَيْثٍ ، عن أَبِيهِ ، عن أَبِي هُرَيْرَةَ ، عن النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - . وَرَوَى الْحُمَيْدِيُّ ، وَعَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ ، وَابْنُ الْمُقْرِئِ عَلَى مَا بَيَّنَّا .
العلل الواردة في الأحاديث النبويةحفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب عن أبي هريرة رضي الله عنه · ص 278 س2010 - وسُئِل عَن حَدِيثِ العُذرِيِّ ، عَن أَبِي هُرَيرة ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيه وسَلم ، قال : إِذا صَلَّى أَحَدُكُم فَليَجعَل تِلقاء وجهِهِ شَيئًا ، فَإِن لَم يَجِد فَليَنصُب عُودًا ، فَإِن لَم يَجِد فَليَخُطّ خَطًّا ثُمّ لا يَضُرُّهُ ما مَرّ أَمامَهُ . فَقال : يَروِيهِ إِسماعِيلُ بن أُمَيَّة ، واختُلِف عَنهُ ؛ فَرَواهُ وُهَيبُ بن خالِدٍ ، ومُسلِمُ بن خالِدٍ الزِّنجِيُّ ، عَن إِسماعِيل بنِ أُمَيَّة ، عَن أَبِي مُحَمدِ بنِ عَمرِو بنِ حُرَيثٍ ، عَن أَبِيهِ ، عَن جَدِّهِ ، عَن أَبِي هُرَيرة ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيه وسَلم . واختُلِف عَن وُهَيبٍ . وَرَواهُ ابن عُيَينَة واختُلِف عَنهُ ؛ فَقال سَعِيد بن مَنصُورٍ : عَنهُ ، عَن إِسماعِيل بنِ أُمَيَّة ، عَن أَبِي مُحَمدِ بنِ عَمرِو بنِ حُرَيثٍ ، عَن أَبِيهِ ، عَن جَدِّهِ ، عَن أَبِي هُرَيرةَ . وَخالَفَهُ جَماعَةٌ مِن أَصحابِ ابنِ عُيَينَة ، فَقالُوا : عَنهُ ، عَن أَبِي مُحَمدِ بنِ عَمرِو بنِ حُرَيثٍ ، عَن جَدِّهِ ولَم يَقُولُوا عَن أَبِيهِ . وَكان ابن عُيَينَة يَضطَرِبُ فِي هَذا الحَدِيثِ ، فَرُبَما قال : عَن أَبِي مُحَمدِ بنِ عَمرِو بنِ حُرَيثٍ ، ورُبَما قال : عَن أَبِي عَمرِو بنِ مُحَمدٍ ، ثُمّ ثَبَت عَلَى أَبِي مُحَمدِ بنِ عَمرٍو ، واختُلِف عَنِ ابنِ جُرَيجٍ ، فَرَواهُ حَجّاجٌ ، عَنِ ابنِ جُرَيجٍ ، عَن إِسماعِيل ، عَن أَبِي مُحَمدِ بنِ عَمرٍو ، عَن أَبِي هُرَيرةَ . وَلَم يَقُل عَن أَبِيهِ ولا عَن جَدِّهِ ، ورَفَعَهُ ، وقال عَبد الرَّزّاقِ ، عَنِ ابنِ جُرَيجٍ ، عَن إِسماعِيل ، عَن حُرَيثِ بنِ عَمّارٍ ، عَن أَبِي هُرَيرةَ . وَقال أَبُو عاصِمٍ : عَنِ ابنِ جُرَيجٍ ، والثَّورِيُّ : عَن إِسماعِيل بنِ أُمَيَّة ، عَن أَبِي عَمرِو بنِ حُرَيثٍ ، عَن أَبِيهِ ، عَن أَبِي هُرَيرة ، مَرفُوعًا . وَكَذَلِك قال مَعمَرٌ : عَن إِسماعِيل بنِ أُمَيَّة ، وقال ذَوّاد بن عُلَبَة : عَن إِسماعِيل بنِ أُمَيَّة ، عَنِ ابنِ عَمرِو بنِ حُرَيثِ بنِ سُلَيمٍ ، عَن جَدِّهِ ، عَن أَبِي هُرَيرة مَرفُوعًا . وَرَواهُ بِشرُ بن المُفَضَّلِ ، وعَبد الوارِثِ بن سَعِيدٍ ، وحُمَيد بن الأَسوَدِ ، وأَبُو إِسحاق الفَزارِيُّ ، فَقالُوا : عَن إِسماعِيل ، عَن أَبِي عَمرِو بنِ مُحَمدِ بنِ حُرَيثٍ ، عَن جَدِّهِ ، عَن أَبِي هُرَيرة ، إِلاّ أَنَّ حُمَيدًا قال مِن بَينِهِم : عَن أَبِيهِ ، عَن أَبِي هُرَيرةَ واختُلِف عَنهُ ؛ فَرَواهُ خارِجَةُ بن مُصعَبٍ ، عَن إِسماعِيل ، فَقال : عَن عَمرِو بنِ حُرَيثٍ - أَو حُرَيثِ بنِ عَمرٍو - عَن أَبِيهِ ، عَن أَبِي هُرَيرة مَرفُوعًا . وَقال نَصرُ بن حاجِبٍ : عَن إِسماعِيل ، عَن مُحَمدِ بنِ عَمرٍو ، عَن أَبِيهِ ، عَن أَبِي هُرَيرةَ . وَقال إِسماعِيلُ بن مَسلَمَة ، عَن إِسماعِيل بنِ أُمَيَّة ، عَن مُحَمدِ بنِ عَمرٍو ، عَن حَزمٍ ، عَن جَدِّهِ جَرِيرِ بنِ سُلَيمٍ ، عَن أَبِي هُرَيرةَ . وَوَهِم فِي قَولِهِ حَزمٌ ، وإِنَّما هُو حُرَيثٌ . ورَواهُ هَمّامٌ ، عَن إِسماعِيل ، قال : حَدَّثَنِي ابن عَمٍّ لِي لَم يُسَمِّهِ ، عَن أَبِي هُرَيرةَ . وَكُلُّ هَؤُلاَءِ رَفَعَهُ . وَرَواهُ إِسماعِيلُ بن أُمَيَّة ، وقال : عَن أَبِي عمرو بنِ مُحَمدِ بنِ حُرَيثٍ ، عَن جَدِّهِ حُرَيثٍ ، عَن أَبِي هُرَيرة مَوقُوفًا ، ورَفعُهُ صَحِيحٌ عَن إِسماعِيلَ .
إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةحُرَيْثٌ الْعُذْرِيُّ · ص 431 تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافحريث العذري المدني عن أبي هريرة وهو ابن سليمان؛ ويقال ابن سليم؛ ويقال ابن عمار · ص 314 12240 - [ د ق ] حديث : إذا صلى أحدكم فليجعل تلقاء وجهه شيئا ...... الحديث وفيه ذكر الخط د في الصلاة (104: 1) عن مسدد، عن بشر بن المفضل، عن إسماعيل بن أمية، قال: حدثني أبو عمرو بن محمد بن حريث، أنه سمع جده حريثا يحدث به. و (104: 2) عن محمد بن يحيى بن فارس، عن علي بن المديني، عن سفيان بن عيينة، عن إسماعيل بن أمية، عن أبي محمد بن عمرو بن حريث، عن جده حريث - رجل من بني عذرة به قال سفيان: لم نجد شيئا نشد به هذا الحديث، ولم يجئ إلا من هذا الوجه، قال علي: قلت لسفيان: إنهم يختلفون فيه، فتفكر ساعة ثم قال: ما أحفظ إلا أبا محمد بن عمرو. ق فيه (الصلاة 75: 4) عن أبي بشر بكر بن خلف، عن حميد بن الأسود و (75: 4) عن عمار بن خالد الواسطي، عن سفيان بن عيينة - كلاهما عن إسماعيل بن أمية، عن أبي عمرو بن محمد بن عمرو بن حريث، عن جده حريث بن سليم نحوه. رواه ذواد ابن علية الحارثي، عن إسماعيل بن أمية، عن أبي عمرو بن محمد، عن جده حريث بن سليمان. وقال أبو زرعة الدمشقي: لا نعلم أحدا بينه ونسبه غير ذواد ورواه محمد بن سلام البيكندي، عن ابن عيينة مثل حديث مسدد. وكذا قال أمية بن بسطام، عن يزيد بن زريع، عن روح بن القاسم، عن إسماعيل والبخاري، عن علي بن المديني، عن سفيان. وقال مسدد، عن سفيان، عن إسماعيل بن أمية، عن أبي عمرو بن حريث، عن أبيه، عن أبي هريرة. وقال مسلم بن إبراهيم، عن وهيب بن خالد، عن إسماعيل، عن أبي عمرو بن حريث، عن جده حريث وكذلك قال أبو معمر، عن عبد الوارث، عن إسماعيل. وقال عبد الرزاق، عن ابن جريج، عن إسماعيل، عن حريث بن عمار، عن أبي هريرة.