حَدَّثَنَا عَمَّارُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الصَّلْتِ بْنِ قُوَيْدٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : سَمِعْتُ خَلِيلِي أَبَا الْقَاسِمِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ :
لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى لَا تَنْطَحَ ذَاتُ قَرْنٍ جَمَّاءَ
حَدَّثَنَا عَمَّارُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الصَّلْتِ بْنِ قُوَيْدٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : سَمِعْتُ خَلِيلِي أَبَا الْقَاسِمِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ :
لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى لَا تَنْطَحَ ذَاتُ قَرْنٍ جَمَّاءَ
أخرجه أحمد في "مسنده" (2 / 2028) برقم: (9786)
( خَلَلَ ) * فِيهِ إِنِّي أَبْرَأُ إِلَى كُلِّ ذِي خُلَّةٍ مِنْ خُلَّتِهِ الْخُلَّةُ بِالضَّمِّ : الصَّدَاقَةُ وَالْمَحَبَّةُ الَّتِي تَخَلَّلَتِ الْقَلْبَ فَصَارَتْ خِلَالَهُ : أَيْ فِي بَاطِنِهِ . وَالْخَلِيلُ : الصَّدِيقُ ، فَعِيلٌ بِمَعْنَى مُفَاعِلٍ ، وَقَدْ يَكُونُ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ ، وَإِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ لِأَنَّ خُلَّتَهُ كَانَتْ مَقْصُورَةً عَلَى حُبِّ اللَّهِ تَعَالَى ، فَلَيْسَ فِيهَا لِغَيْرِهِ مُتَّسَعٌ وَلَا شَرِكَةٌ مِنْ مَحَابِّ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ . وَهَذِهِ حَالٌ شَرِيفَةٌ لَا يَنَالُهَا أَحَدٌ بِكَسْبٍ وَاجْتِهَادٍ ، فَإِنَّ الطِّبَاعَ غَالِبَةٌ ، وَإِنَّمَا يَخُصُّ اللَّهُ بِهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ مِثْلَ سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ ، وَمَنْ جَعَلَ الْخَلِيلَ مُشْتَقًّا مِنَ الْخَلَّةِ وَهِيَ الْحَاجَةُ وَالْفَقْرُ ، أَرَادَ : إِنِّي أَبْرَأُ مِنَ الِاعْتِمَادِ وَالِافْتِقَارِ إِلَى أَحَدٍ غَيْرِ اللَّهِ تَعَالَى . وَفِي رِوَايَةٍ أَبْرَأُ إِلَى كُلِّ خِلٍّ مِنْ خَلَّتِهِ بِفَتْحِ الْخَاءِ وَبِكَسْرِهَا وَهُمَا بِمَعْنَى الْخُلَّةِ وَالْخَلِيلِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ لَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا خَلِيلًا لَاتَّخَذْتُ أَبَا بَكْرٍ . * وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ الْمَرْءُ بِخَلِيلِهِ ، أَوْ قَالَ : عَلَى دِينِ خَلِيلِهِ ، فَلْيَنْظُرِ امْرُؤٌ مَنْ يُخَالِلُ وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُهُ فِي الْحَدِيثِ . وَقَدْ تُطْلَقُ الْخُلَّةُ عَلَى الْخَلِيلِ ، وَيَسْتَوِي فِيهِ الْمُذَكَّرُ وَالْمُؤَنَّثُ ; لِأَنَّهُ فِي الْأَصْلِ مَصْدَرٌ . تَقُولُ : خَلِيلٌ بَيِّنُ الْخُلَّةِ وَالْخُلُولَةِ . وَمِنْهُ قَصِيدُ كَع
[ خلل ] خلل : الْخَلُّ : مَعْرُوفٌ ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : الْخَلُّ مَا حَمُضَ مِنْ عَصِيرِ الْعِنَبِ وَغَيْرِهِ ؛ قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ : هُوَ عَرَبِيٌّ صَحِيحٌ . وَفِي الْحَدِيثِ : نِعْمَ الْإِدَامُ الْخَلُّ ، وَاحِدَتُهُ خَلَّةٌ ، يَذْهَبُ بِذَلِكَ إِلَى الطَّائِفَةِ مِنْهُ ؛ قَالَ اللِّحْيَانِيُّ : قَالَ أَبُو زِيَادٍ جَاءُوا بِخَلَّةٍ لَهُمْ ، قَالَ : فَلَا أَدْرِي أَعَنَى الطَّائِفَةَ مِنَ الْخَلِّ أَمْ هِيَ لُغَةٌ فِيهِ كَخَمْرٍ وَخَمْرَةٍ ، وَيُقَالُ لِلْخَمْرِ أُمُّ الْخَلِّ ؛ قَالَ : رَمَيْتُ بِأُمِّ الْخَلِّ حَبَّةَ قَلْبِهِ فَلَمْ يَنْتَعِشْ مِنْهَا ثَلَاثَ لَيَالِ وَالْخَلَّةُ : الْخَمْرُ عَامَّةٌ ، وَقِيلَ : الْخَلُّ الْخَمْرَةُ الْحَامِضَةُ ، وَهُوَ الْقِيَاسُ ؛ قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ : عُقَارٌ كَمَاءِ النِّيءِ لَيْسَتْ بِخَمْطَةٍ وَلَا خَلَّةً يَكْوِي الشَّرُوبَ شِهَابُهَا وَيُرْوَى : فَجَاءَ بِهَا صَفْرَاءَ لَيْسَتْ ؛ يَقُولُ : هِيَ فِي لَوْنِ مَاءِ اللَّحْمِ النِّيءِ ، وَلَيْسَتْ كَالْخَمْطَةِ الَّتِي لَمْ تُدْرَكْ بَعْدُ ، وَلَا كَالْخَلَّةِ الَّتِي جَاوَزَتِ الْقَدْرَ حَتَّى كَادَتْ تَصِيرُ خَلًّا . اللِّحْيَانِيُّ : يُقَالُ إِنَّ الْخَمْرَ لَيْسَتْ بِخَمْطَةٍ وَلَا خَلَّةٍ أَيْ لَيْسَتْ بِحَامِضَةٍ ، وَالْخَمْطَةُ : الَّتِي قَدْ أَخَذَتْ شَيْئًا مِنْ رِيحٍ كَرِيحِ النَّبْقِ وَالتُّفَّاحِ ، وَجَاءَنَا بِلَبَنٍ خَامِطٍ مِنْهُ ، وَقِيلَ : الْخَلَّةُ الْخَمْرَةُ الْقَارِصَةُ ، وَقِيلَ : الْخَلَّةُ الْخَمْرَةُ الْمُتَغَيِّرَةُ الطَّعْمِ مِنْ غَيْرِ حُمُوضَةٍ ، وَجَمْعُهَا خَلٌّ ؛ قَالَ الْمُتَنَخِّلُ الْهُذَلِيُّ : مُشَعْشَةً كَعَيْنِ الدِّيكِ
( جَمَمَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ كَمِ الرُّسُلُ ؟ قَالَ : ثَلَاثُمِائَةٍ وَخَمْسَةَ عَشَرَ - وَفِي رِوَايَةٍ - ثَلَاثَةَ عَشَرَ ، جَمَّ الْغَفِيرُ هَكَذَا جَاءَتِ الرِّوَايَةُ . قَالُوا : وَالصَّوَابُ جَمَّاءَ غَفِيرًا . يُقَالُ : جَاءَ الْقَوْمُ جَمًّا غَفِيرًا ، وَالْجَمَّاءُ الْغَفِيرُ ، وَجَمَّاءً غَفِيرًا . أَيْ مُجْتَمِعِينَ كَثِيرِينَ . وَالَّذِي أُنْكِرَ مِنَ الرِّوَايَةِ صَحِيحٌ ، فَإِنَّهُ يُقَالُ جَاءُوا الْجَمَّ الْغَفِيرَ ، ثُمَّ حَذَفَ الْأَلِفَ وَاللَّامَ ، وَأَضَافَ ، مِنْ بَابِ صَلَاةِ الْأُولَى ، وَمَسْجِدِ الْجَامِعِ . وَأَصْلُ الْكَلِمَةِ مِنَ الْجُمُومِ وَالْجَمَّةِ ، وَهُوَ الِاجْتِمَاعُ وَالْكَثْرَةُ ، وَالْغَفِيرُ مِنَ الْغَفْرِ ، وَهُوَ التَّغْطِيَةُ وَالسَّتْرُ ، فَجُعِلَتِ الْكَلِمَتَانِ فِي مَوْضِعِ الشُّمُولِ وَالْإِحَاطَةِ . وَلَمْ تَقُلِ الْعَرَبُ الْجَمَّاءَ إِلَّا مَوْصُوفًا ، وَهُوَ مَنْصُوبٌ عَلَى الْمَصْدَرِ ، كَطُرًّا ، وَقَاطِبَةً ، فَإِنَّهَا أَسْمَاءٌ وُضِعَتْ مَوْضِعَ الْمَصْدَرِ . ( س ) وَفِيهِ : " إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَيَدِيَنَّ الْجَمَّاءَ مِنْ ذَاتِ الْقَرْنِ " الْجَمَّاءُ : الَّتِي لَا قَرْنَ لَهَا ، وَيَدِيَ : أَيْ يَجْزِي . * وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - : " أُمِرْنَا أَنْ نَبْنِيَ الْمَدَائِنَ شُرَفًا وَالْمَسَاجِدَ جُمًّا " أَيْ لَا شُرَفَ لَهَا . وَجُمٌّ : جَمْعُ أَجَمٍّ ، شَبَّهَ الشُّرَفَ بِالْقُرُونِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : " أَمَّا أَبُو بَكْرِ بْنُ حَزْمٍ فَلَوْ كَتَبْتُ إِلَيْهِ : ا
[ جمم ] جمم : الْجَمُّ وَالْجَمَمُ : الْكَثِيرُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ . وَمَالٌ جَمٌّ : كَثِيرٌ . وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : وَتُحِبُّونَ الْمَالَ حُبًّا جَمًّا ؛ أَيْ : كَثِيرًا ، وَكَذَلِكَ فَسَّرَهُ أَبُو عُبَيْدَةَ ; وَقَالَ أَبُو خِرَاشٍ الْهُذَلِيُّ : إِنْ تَغْفِرِ اللَّهُمَّ تَغْفِرْ جَمَّا وَأَيُّ عَبْدٍ لَكَ لَا أَلَمَّا وَقِيلَ : الْجَمُّ الْكَثِيرُ الْمُجْتَمِعُ ، جَمَّ يُجِمُّ وَيَجُمُّ ، وَالضَّمُّ أَعْلَى ، جُمُومًا ، قَالَ أَنَسٌ : تُوُفِّيَ سَيِّدُنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَالْوَحْيُ أَجَمُّ مَا كَانَ : لَمْ يَفْتُرْ بَعْدُ ; قَالَ شَمِرٌ : أَجَمُّ مَا كَانَ : أَكْثَرُ مَا كَانَ . وَجَمَّ الْمَالُ وَغَيْرُهُ إِذَا كَثُرَ . وَجَمُّ الظَّهِيرَةِ : مُعْظَمُهَا ; قَالَ أَبُو كَبِيرٍ الْهُذَلِيُّ : وَلَقَدْ رَبَأْتُ إِذَا الصِّحَابُ تَوَاكَلُوا جَمَّ الظَّهِيرَةِ فِي الْيِفَاعِ الْأَطْوَلِ جَمَّ الشَّيْءُ وَاسْتَجَمَّ ، كِلَاهُمَا كَثُرَ . وَجَمُّ الْمَاءِ : مُعْظَمُهُ إِذَا ثَابَ ; أَنْشَدَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : إِذَا نَزَحْنَا جَمَّهَا عَادَتْ بِجَمْ وَكَذَلِكَ جُمَّتُهُ ، وَجَمْعُهَا جِمَامٌ وَجُمُومٌ ; قَالَ زُهَيْرٌ : فَلَمَّا وَرَدْنَا الْمَاءَ زُرْقًا جِمَامُهُ وَضَعْنَ عِصِيَّ الْحَاضِرِ الْمُتَخَيِّمِ وَقَالَ سَاعِدَةُ بْنُ جُؤَيَّةَ : فَلَمَّا دَنَا الْإِفْرَادُ حَطَّ بِشَوْرِهِ إِلَى فَضَلَاتٍ مُسْتَحِيرٍ جُمُومُهَا وَجَمَّةُ الْمَر
9786 9835 9704 - حَدَّثَنَا عَمَّارُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الصَّلْتِ بْنِ قُوَيْدٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : سَمِعْتُ خَلِيلِي أَبَا الْقَاسِمِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى لَا تَنْطَحَ ذَاتُ قَرْنٍ جَمَّاءَ .