الْحَدِيثُ السَّابِعَ عَشَرَ : قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : خَيْرُ خِلَالِ الصَّائِمِ السِّوَاكُ ، قُلْت : رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ مِنْ حَدِيثِ مُجَالِدٍ ، عَنْ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مِنْ خَيْرِ خِلَالِ الصَّائِمِ السِّوَاكُ انْتَهَى . وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ ، وَقَالَ : مُجَالِدٌ غَيْرُهُ أَثْبَتُ مِنْهُ ، انْتَهَى . أَحَادِيثُ الْبَابِ : مِنْهَا حَدِيثُ : لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ ، وَوَجْهُهُ أَنَّهُ عَمَّمَ كُلَّ صَلَاةٍ ، فَيَدْخُلُ فِيهَا صَلَوَاتُ رَمَضَانَ قَبْلَ الزَّوَالِ وَبَعْدَهُ ، وَلَوْ اسْتَدَلَّ الْمُصَنِّفُ بِعُمُومِ هَذَا الْحَدِيثِ لَكَانَ أَوْلَى مِنْ اسْتِدْلَالِهِ بِالْحَدِيثِ الَّذِي ذَكَرَهُ ، فَإِنَّهُ اسْتَدَلَّ بِإِطْلَاقِهِ عَلَى مَا ذَكَرْنَاه . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد ، وَالتِّرْمِذِيُّ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : رَأَيْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْتَاكُ وَهُوَ صَائِمٌ ، مَا لَا أَعُدُّ وَلَا أُحْصِي انْتَهَى . قَالَ التِّرْمِذِيُّ : حَدِيثٌ حَسَنٌ ، وَرَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ ، وَأَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ وَالْبَزَّارُ فِي مَسَانِيدِهِمْ ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ ، وَالدَّارَقُطْنِيّ فِي سُنَنِهِ ، قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ فِي كِتَابِهِ : وَلَمْ يَمْنَعْ مِنْ صِحَّةِ هَذَا الْحَدِيثِ إلَّا اخْتِلَافُهُمْ فِي عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ ، انْتَهَى . وَقَالَ صَاحِبُ التَّنْقِيحِ : عَاصِمُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ تَكَلَّمَ فِيهِ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ الْأَئِمَّةِ ، كَأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، وَابْنِ مَعِينٍ ، وَابْنِ سَعْدٍ ، وَأَبِي حَاتِمٍ ، وَالْجُوزَجَانِيِّ ، وَابْنِ خُزَيْمَةَ . وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : مَتْرُوكٌ ، وَهُوَ مُغَفَّلٌ ، وَقَالَ الْعِجْلِيّ : لَا بَأْسَ بِهِ ، وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ : هُوَ مَعَ ضَعْفِهِ يُكْتَبُ حَدِيثُهُ ، انْتَهَى . وَقَالَ فِي الْإِمَامِ : وَعَاصِمُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ هَذَا ، قَالَ فِيهِ الْبُخَارِيُّ : مُنْكَرُ الْحَدِيثِ ، وَقَالَ النَّسَائِيّ : لَا نَعْلَمُ مَالِكًا رَوَى عَنْ إنْسَانٍ ضَعِيفٍ مَشْهُورٍ بِالضَّعْفِ إلَّا عَاصِمَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ ، فَإِنَّهُ يَرْوِي عَنْهُ حَدِيثا ، وَعَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو ، وَهُوَ أَصْلُحُ مِنْ عَاصِمٍ ، وَعَنْ شَرِيكِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ ، وَهُوَ أَصْلَحُ مِنْ عَمْرٍو ، وَلَا نَعْلَمُ أَنَّ مَالِكًا حَدَّثَ عَنْ أَحَدٍ يُتْرَكُ حَدِيثُهُ إلَّا عَبْدَ الْكَرِيمِ بْنَ أَبِي الْمُخَارِقِ البصري ، انْتَهَى . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ : حَدَّثَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ الْبَغَوِيّ ، ثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ الْحَرَّانِيِّ ، أخبرنا بَكْرُ بْنُ خُنَيْسٍ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ نُسَيٍّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ ، قَالَ : سَأَلَتْ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ أَتَسَوَّكُ وَأَنَا صَائِمٌ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قُلْت : أَيَّ النَّهَارِ أَتَسَوَّكُ ؟ قَالَ : أَيَّ النَّهَارِ شِئْت ، غَدْوَةً أَوْ عَشِيَّةً ، قُلْت : إنَّ النَّاسَ يَكْرَهُونَهُ عَشِيَّةً ، وَيَقُولُونَ : إنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَخُلُوفُ فم الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ ، فَقَالَ : سُبْحَانَ اللَّهِ ! لَقَدْ أَمَرَهُمْ بِالسِّوَاكِ ، وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ بِفِي الصَّائِمِ خُلُوفٌ ، وَإِنْ اسْتَاكَ ، وَمَا كَانَ بِاَلَّذِي يَأْمُرُهُمْ أَنْ يُنْتِنُوا أَفْوَاهَهُمْ عَمْدًا ، مَا فِي ذَلِكَ مِنْ الْخَيْرِ شَيْءٌ ، بَلْ فِيهِ شَرٌّ ، إلَّا مَنْ اُبْتُلِيَ بِبَلَاءٍ لَا يَجِدُ مِنْهُ بُدًّا ، قَالَ : وَكَذَا الْغُبَارُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ : مَنْ اغْبَرَّتْ قَدَمَاهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ حَرَّمَهُ اللَّهُ عَلَى النَّارِ انْتَهَى . أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الْجِهَادِ عَنْ أَبِي عَبْسٍ إنَّمَا يُؤْجَرُ فِيهِ مَنْ اُضْطُرَّ إلَيْهِ ، وَلَمْ يَجِدْ عَنْهُ مَحِيصًا ، فَأَمَّا مَنْ أَلْقَى نَفْسَهُ فِي الْبَلَاءِ عَمْدًا فَمَا لَهُ فِي ذَلِكَ مِنْ الْأَجْرِ شَيْءٌ ، انْتَهَى . قُلْت : وَيَدْخُلُ فِيهِ أَيْضًا مَنْ تَكَلَّفَ الدَّوَرَانَ ، وَكَثْرَةَ الْمَشْيِ إلَى الْمَسَاجِدِ بِالنِّسْبَةِ إلَى قَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ : وَكَثْرَةُ الْخُطَى إلَى الْمَسَاجِدِ ، وَمَنْ تصْنَعُ فِي طُلُوعِ الشَّيْبِ فِي شَعْرِهِ بِالنِّسْبَةِ إلَى قَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ : مَنْ شَابَ شَيْبَةً فِي الْإِسْلَامِ إنَّمَا يُؤْجَرُ عَلَيْهِمَا مَنْ بُلِيَ بِهِمَا . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ ، عَنْ إبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أبي إِسْحَاقَ الْخُوَارِزْمِيَّ ، قَالَ : سَأَلَتْ عَاصِمًا الْأَحْوَلَ ، أَيَسْتَاكُ الصَّائِمُ بِالسِّوَاكِ الرَّطْبِ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، أَتَرَاهُ أَشَدَّ رُطُوبَةً مِنْ الْمَاءِ ، قُلْت : أَوَّلَ النَّهَارِ وَآخِرَهُ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قُلْت : عَمَّنْ رَحِمَك اللَّهُ ؟ قَالَ : عَنْ أَنَسٍ عَنْ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ انْتَهَى . وَقَالَ : تَفَرَّدَ بِهِ إبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْخُوَارِزْمِيَّ ، وَقَدْ حَدَّثَ عَنْ عَاصِمٍ بِالْمَنَاكِيرِ ، لَا يُحْتَجُّ بِهِ ، وَقَدْ رُوِيَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ ، لَيْسَ فِيهِ ذِكْرُ أَوَّلِ النَّهَارِ وَآخِرِهِ ، ثُمَّ سَاقَهُ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ عَدِيٍّ كَذَلِك . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي كِتَابِ الضُّعَفَاءِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ميسْرَةَ الْحَرَّانِيِّ ، عَنْ شُجَاعِ بْنِ الْوَلِيدِ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْتَاكُ آخِرَ النَّهَارِ وَهُوَ صَائِمٌ انْتَهَى . وَأَعَلَّهُ بِابْنِ مَيْسَرَةَ ، وَقَالَ : لَا يُحْتَجُّ بِهِ ، وَرَفْعُهُ بَاطِلٌ ، وَالصَّحِيحُ عَنْ ابْنِ عُمَرَ مِنْ فِعْلِهِ . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ، انْتَهَى .
تخريج كتب التخريج والعلل
نصب الراية لأحاديث الهدايةأحاديث السواك للصائم للحنفية · ص 458 التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيربَابُ السِّوَاكِ · ص 100 64 - ( 2 ) - حَدِيثُ : ( لَخُلُوفِ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ ) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي حَدِيثٍ ، وَلَهُ طُرُقٌ وَأَلْفَاظٌ ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ ، وَالْبَزَّارُ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ ، وَابْنُ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ الْحَارِثِ الْأَشْعَرِيِّ ، وَأَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ ، وَالْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ . ( تَنْبِيهٌ ) الْخُلُوفُ بِضَمِّ الْخَاءِ هُوَ التَّغَيُّرُ فِي الْفَمِ قَالَ عِيَاضٌ : قَيَّدْنَاهُ عَنْ الْمُتْقِنِينَ بِالضَّمِّ وَأَكْثَرُ الْمُحَدِّثِينَ يَفْتَحُونَ خَاءَهُ وَهُوَ خَطَأٌ ، وَعَدَّهُ الْخَطَّابِيُّ فِي غَلَطَاتِ الْمُحَدِّثِينَ . وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي مَعْنَى قَوْلِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى : ( إلَّا الصَّوْمَ فَإِنَّهُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ ) عَلَى أَقْوَالٍ كَثِيرَةٍ بَلَغَ بِهَا أَبُو الْخَيْرِ الطَّالَقَانِيُّ إلَى خَمْسَةٍ وَخَمْسِينَ قَوْلًا ، وَالْمَشْهُورُ مِنْهَا أَقْوَالٌ : الْأَوَّلُ : أَنَّ الْحَسَنَةَ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا إلَى سَبْعِمِائَةِ ضِعْفٍ ، إلَّا الصَّوْمَ فَإِنَّهُ أَكْثَرُ . الثَّانِي : أَنَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَأْخُذُ خُصَمَاؤُهُ جَمِيعَ أَعْمَالِهِ ؛ إلَّا الصَّوْمَ فَلَا سَبِيلَ لَهُمْ عَلَيْهِ ، قَالَهُ ابْن عُيَيْنَةَ . الثَّالِثُ : أَنَّ الصَّوْمَ لَمْ يُعْبَدْ بِهِ غَيْرُ اللَّهِ ، وَمَا عَدَاهُ مِنْ الْعِبَادَاتِ تَقَرَّبُوا بِهِ إلَى آلِهَتِهِمْ . الرَّابِعُ : أَنَّ الصَّوْمَ صَبْرٌ ، وَاَللَّهُ تَعَالَى يَقُولُ : ( إنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ ) ، وَوَقَعَ نِزَاعٌ بَيْن الْإِمَامَيْنِ أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ السَّلَامِ ، وَأَبِي عَمْرِو بْنِ الصَّلَاحِ ، فِي أَنَّ هَذَا الطِّيبَ هَلْ هُوَ فِي الدُّنْيَا ، أَوْ فِي الْآخِرَةِ ؟ فَقَالَ ابْنُ عَبْدِ السِّلَامِ : فِي الْآخِرَةِ خَاصَّةً ، لِرِوَايَةِ مُسْلِمٍ : مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَقَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ : عَامٌّ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ، وَاسْتَدَلَّ عَلَى ذَلِكَ بِأَدِلَّةٍ كَثِيرَةٍ ، وَنَقَلَهُ عَنْ خَلْقٍ مِنْ الْعُلَمَاءِ ، وَأَوْضَحُ مَا اسْتَدَلَّ بِهِ ; مَا رَوَاهُ ابْن حِبَّانَ بِلَفْظِ : ( لَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ حِينَ يَخْلُفُ مِنْ الطَّعَامِ ) وَرِوَايَةُ جَابِرٍ عَنْ مُسْنَدِ الْحَسَنِ بْنِ سُفْيَانَ . وَأَمَّا الثَّانِيَةُ : فَإِنَّهُمْ يَمْشُونَ ، وَخُلُوفُ أَفْوَاهِهِمْ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ . أَمْلَاهُ الْإِمَامُ أَبُو مَنْصُورٍ السَّمْعَانِيُّ ، وَقَالَ : إنَّهُ حَدِيثٌ حَسَنٌ ، قَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ : وَأَمَّا ذِكْرُ يَوْمِ الْقِيَامَةِ فِي تِلْكَ الرِّوَايَةِ فَلِأَنَّهُ يَوْمُ الْجَزَاءِ ، وَفِيهِ يَظْهَرُ رُجْحَانُ الْخُلُوفِ فِي الْمِيزَانِ عَلَى الْمِسْكِ الْمُسْتَعْمَلِ فِي الدُّنْيَا ، فَخُصَّ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ لِذَلِكَ ، وَأُطْلِقَ فِي بَاقِي الرِّوَايَاتِ ، نَظَرًا إلَى أَنَّ أَصْلَ أَفْضَلِيَّتِهِ ثَابِتَةٌ فِي الدَّارَيْنِ ، كَمَا قَالَ تَعَالَى : ( إنَّ رَبَّهُمْ بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَخَبِيرٌ ). ( تَنْبِيهٌ آخَرُ ) وَاسْتَدَلَّ الْأَصْحَابُ بِهَذَا الْحَدِيثِ عَلَى كَرَاهِيَةِ الِاسْتِيَاكِ بَعْدَ الزَّوَالِ لِمَنْ يَكُونُ صَائِمًا ، وَفِي الِاسْتِدْلَالِ بِهِ ( نَظَرٌ ) ، لَكِنْ فِي رِوَايَةِ الدَّارَقُطْنِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : ( لَك السِّوَاكُ إلَى الْعَصْرِ ، فَإِذَا صَلَّيْت فَأَلْقِهِ ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : لَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ ) وَقَدْ عَارَضَهُ حَدِيثُ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ ، قَالَ : ( رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْتَاكُ ، وَهُوَ صَائِمٌ مَا لَا أَعُدُّ ) . رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَغَيْرِهِ ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ ، عَلَّقَهُ الْبُخَارِيُّ ، وَنَقَلَ التِّرْمِذِيُّ : أَنَّ الشَّافِعِيَّ قَالَ : لَا بَأْسَ بِالسِّوَاكِ لِلصَّائِمِ أَوَّلَ النَّهَارِ وَآخِرَهُ . وَهَذَا اخْتِيَارُ أَبِي شَامَةَ ، وَابْنِ عَبْدِ السِّلَامِ ، وَالنَّوَوِيِّ ، وَقَالَ : إنَّهُ قَوْلُ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ ، وَمِنْهُمْ الْمُزَنِيّ . وَفِي الْبَابِ حَدِيثُ عَلِيٍّ : ( إذَا صُمْتُمْ فَاسْتَاكُوا بِالْغَدَاةِ ، وَلَا تَسْتَاكُوا بِالْعَشِيِّ ، فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ صَائِمٍ تَيْبَسُ شَفَتَاهُ بِالْعَشِيِّ ، إلَّا كَانَتَا نُورًا بَيْن عَيْنَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ) وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ ، أَخَرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ . ( فَصْلٌ ) نَازَعَ جَمَاعَةٌ فِي صِحَّةِ الِاسْتِدْلَالِ بِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَلَى كَرَاهَةِ السِّوَاكِ لِلصَّائِمِ حِينَ يَخْلُفُ فَمُهُ ، مِنْهُمْ ابْنُ الْعَرَبِيِّ فَقَالَ : الْخُلُوفُ يَقَعُ مِنْ خُلُوِّ الْمَعِدَةِ ، وَالسِّوَاكُ لَا يُزِيلُهُ ، وَإِنَّمَا يُزِيلُ وَسَخَ الْأَسْنَانِ . وَقَالَ أَيْضًا : الْحَدِيثُ لَمْ يُسَقْ لِكَرَاهِيَةِ السِّوَاكِ ، وَإِنَّمَا سِيقَ لِتَرْكِ كَرَاهَةِ مُخَالَطَةِ الصَّائِمِ . كَذَا قَالَ ، وَفِيهِ نَظَرٌ لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ قَوْلِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَاوِي الْحَدِيثِ ، وَكَذَا فِي قَوْلِهِ : وَالسِّوَاكُ لَا يُزِيلُهُ نَظَرٌ ; لِأَنَّهُ يُزِيلُ الْمُتَصَعِّدِ إلَى الْأَسْنَان ، النَّاشِئِ عَنْ خُلُوِّ الْمَعِدَةِ .
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيربَابُ السِّوَاكِ · ص 110 ( قَوْلُهُ ) : وَالْأَخْبَارُ فِيهِ كَثِيرَةٌ ( فَمِنْهَا : حَدِيثُ أَبِي أَيُّوبَ : ( أَرْبَعٌ مِنْ سُنَنِ الْمُرْسَلِينَ : الْخِتَانُ ، وَالسِّوَاكُ ، وَالتَّعَطُّرُ ، وَالنِّكَاحُ ) رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ ، وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ وَغَيْرُهُ مِنْ حَدِيثِ مَلِيحِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ نَحْوَهُ ، وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ . وَمِنْهَا : حَدِيثُ عَائِشَةَ : ( عَشْرٌ مِنْ الْفِطْرَةِ . فَذَكَرَ فِيهَا السِّوَاكَ ) ، رَوَاهُ . مُسْلِمٌ وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِ عَمَّارٍ . وَمِنْهَا : حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ : ( الطَّهَارَاتُ أَرْبَعٌ : قَصُّ الشَّارِبِ ، وَحَلْقُ الْعَانَةِ ، وَتَقْلِيمُ الْأَظْفَارِ ، وَالسِّوَاكُ ) رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ . وَمِنْهَا : حَدِيثُ أُمِّ سَلَمَةَ مَرْفُوعًا : ( مَا زَالَ جِبْرِيلُ يُوصِينِي بِالسِّوَاكِ ، حَتَّى خَشِيتُ أَنْ يُدْرِدَنِي ) رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَالْبَيْهَقِيُّ ، وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ أَبِي أُمَامَةَ ، وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ، وَرَوَاهُ أَبُو نُعَيْمٍ مِنْ حَدِيثِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ ، وَأَبِي الطُّفَيْلِ ، وَأَنَسٍ ، وَالْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، وَرَوَاهُ أَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَرَوَاهُ ابْنُ السَّكَنِ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ . وَمِنْهَا : حَدِيثُ عَائِشَةَ : ( كَانَ إذَا سَافَرَ حَمَلَ السِّوَاكَ ، وَالْمُشْطَ ، وَالْمُكْحُلَةَ ، وَالْقَارُورَةَ ، وَالْمِرْآةَ ) . رَوَاهُ الْعُقَيْلِيُّ ، وَأَبُو نُعَيْمٍ . وَأَعَلَّهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ مِنْ طُرُقٍ . وَعَنْ عَائِشَةَ : ( كُنْتُ أَضَعُ لَهُ ثَلَاثَةَ آنِيَةٍ مُخَمَّرَةٍ : إنَاءً لِطَهُورِهِ ، وَإِنَاءً لِسِوَاكِهِ ، وَإِنَاءً لِشَرَابِهِ ) . رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ . وَرَوَى ابْنُ طَاهِرٍ فِي صَفْوَةِ التَّصَوُّفِ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ نَحْوَ حَدِيثِ عَائِشَةَ الْأَوَّلِ . وَمِنْهَا : حَدِيثُ عَائِشَةَ : ( فَضْلُ الصَّلَاةِ الَّتِي يُسْتَاكُ لَهَا عَلَى الصَّلَاةِ الَّتِي لَا يُسْتَاكُ لَهَا ، سَبْعِينَ ضِعْفًا ) رَوَاهُ أَحْمَدُ وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَالْحَاكِمُ ، وَالدَّارَقُطْنِيّ ، وَابْنُ عَدِيٍّ ، وَالْبَيْهَقِيُّ فِي الشُّعَبِ ، وَأَبُو نُعَيْمٍ ، وَمَدَارُهُ عِنْدَهُمْ عَلَى ابْنِ إِسْحَاقَ ، وَمُعَاوِيَةَ بْنِ يَحْيَى الصَّدَفِيِّ ، كِلَاهُمَا عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ ، لَكِنْ رَوَاهُ أَبُو نُعَيْمٍ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ عُيَيْنَةَ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، وَلَكِنَّ إسْنَادَهُ إلَى ابْنِ عُيَيْنَةَ فِيهِ نَظَرٌ ، فَإِنَّهُ قَالَ : ثَنَا أَبُو بَكْرٍ الطَّاحن ، ثَنَا سَهْلُ بْنُ الْمَرْزُبَانِ ، عَنْ مُحَمَّدٍ التَّمِيمِيِّ الْفَارِسِيِّ ، عَنْ الْحُمَيْدِيِّ ، عَنْ ابْنِ عُيَيْنَةَ ، فَيُنْظَرُ فِي إسْنَادِهِ . وَرَوَاهُ الْخَطِيبُ فِي الْمُتَّفِقِ وَالْمُفْتَرِقِ مِنْ حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ عُفَيْرٍ ، عَنْ ابْن لَهِيعَةَ ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ ، عَنْ عُرْوَةَ . وَرَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ فِي مُسْنَدِهِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ ، إلَّا أَنَّ فِيهِ الْوَاقِدِيَّ ، وَلَهُ طَرِيقٌ أُخْرَى ; رَوَاهَا أَبُو نُعَيْمٍ مِنْ طَرِيقِ فَرَجِ بْنِ فَضَالَةَ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ رُوَيْمٍ ، عَنْ عَائِشَةَ ، وَفَرَجٌ ضَعِيفٌ ، وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الضُّعَفَاءِ ، مِنْ طَرِيقِ مَسْلَمَةَ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ الْأَوْزَاعِيِّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، وَمَسْلَمَةُ ضَعِيفٌ ، وَقَالَ : وَإِنَّمَا يُرْوَى هَذَا عَنْ الْأَوْزَاعِيِّ ، عَنْ حَسَّانَ بْنِ عَطِيَّةَ مُرْسَلًا . قُلْتُ : بَلْ مُعْضَلًا ، وَقَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ : هَذَا الْحَدِيثُ لَا يَصِحُّ لَهُ إسْنَادٌ ، وَهُوَ بَاطِلٌ . قُلْت رَوَاهُ أَبُو نُعَيْمٍ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ ، وَمِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَمِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ ، وَأَسَانِيدُهُ مَعْلُولَةٌ . وَمِنْهَا : حَدِيثُ جَابِرٍ : ( إذَا قَامَ أَحَدُكُمْ مِنْ اللَّيْلِ يُصَلِّي فَلْيَسْتَاكَ ، فَإِنَّهُ إذَا قَامَ يُصَلِّي ، أَتَاهُ مَلَكٌ ، فَيَضَعُ فَاهُ عَلَى فِيهِ ، فَلَا يَخْرُجُ شَيْءٌ مِنْ فِيهِ ، إلَّا وَقَعَ فِي فِي الْمَلَكِ ) رَوَاهُ أَبُو نُعَيْمٍ وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ ، قَالَهُ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ . وَفِي الْبَابِ عَنْ عَلِيٍّ رَوَاهُ الْبَزَّارُ . وَمِنْهَا : حَدِيثُ عَائِشَةَ : ( هُنَّ لَكُمْ سُنَّةٌ ، وَعَلَيَّ فَرِيضَةٌ : السِّوَاكُ ، وَالْوِتْرُ ، وَقِيَامُ اللَّيْلِ ) رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ ، فِي إسْنَادِهِ مُوسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الصَّنْعَانِيُّ ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ . قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : لَمْ يَثْبُتْ فِي هَذَا شَيْءٌ . وَرَوَى ابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ وَأَبُو دَاوُد ، وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْظَلَةَ : ( أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُؤْمَرُ بِالْوُضُوءِ لِكُلِّ صَلَاةٍ ، طَاهِرًا كَانَ أَوْ غَيْرَ طَاهِرٍ ، فَلَمَّا شَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِ ، أُمِرَ بِالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ ، وَوُضِعَ عَنْهُ الْوُضُوءُ ; إلَّا مِنْ حَدَثٍ ) . وَرَوَى أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ : ( أُمِرْتُ بِالسِّوَاكِ حَتَّى خَشِيتُ أَنْ يُكْتَبَ عَلَيَّ ) وَفِيهِ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ . وَمِنْهَا : حَدِيثُ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ وَغَيْرِهِ : ( وَالسِّوَاكُ وَاجِبٌ ) الْحَدِيثَ ، رَوَاهُ أَبُو نُعَيْمٍ ، وَإِسْنَادُهُ وَاهي . وَرَوَى ابْن مَاجَهْ مِنْ طَرِيقِ أَبِي أُمَامَةَ : ( لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَفَرَضْتُ عَلَيْهِمْ السِّوَاكَ ) وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ مِنْ طُرُقٍ صَحِيحَةٍ . وَمِنْهَا : حَدِيثُ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ : ( رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا لَا أُحْصِي ، يَتَسَوَّكُ وَهُوَ صَائِمٌ ) . رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَعَلَّقَهُ الْبُخَارِيُّ ، وَفِيهِ عَاصِمُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ . فَقَالَ ابْنُ خُزَيْمَةَ : أَنَا أَبْرَأُ مِنْ عُهْدَتِهِ . لَكِنْ حَسَّنَ الْحَدِيثَ غَيْرُهُ كَمَا تَقَدَّمَ . وَمِنْهَا حَدِيثُ عَائِشَةَ : ( مِنْ خَيْرِ خِصَالِ الصَّائِمِ السِّوَاكُ ) رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ ، وَرَوَاهُ أَبُو نُعَيْمٍ ، مِنْ طَرِيقَيْنِ آخَرَيْنِ عَنْهَا ، وَرَوَى النَّسَائِيُّ فِي الْكُنَى ، وَالْعُقَيْلِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ فِي الضُّعَفَاءِ ، وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ عَاصِمٍ ، عَنْ أَنَسٍ : ( يَسْتَاكُ الصَّائِمُ أَوَّلَ النَّهَارِ وَآخِرَهُ ، بِرَطْبِ السِّوَاكِ وَيَابِسِهِ )وَرَفَعَهُ ، وَفِيهِ إبْرَاهِيمُ بْنُ بَيْطَارٍ الْخُوَارِزْمِيُّ ، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : انْفَرَدَ بِهِ إبْرَاهِيمُ بْنُ بَيْطَارٍ ، وَيُقَالُ : إبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَاضِي خُوَارِزْمَ . وَهُوَ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ ، وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ : لَا يَصِحُّ ، وَلَا أَصْلَ لَهُ مِنْ حَدِيثِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلَا مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ وَذَكَرَهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي الْمَوْضُوعَاتِ . قُلْت : لَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ مُعَاذٍ ، رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ ، وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ فِي مُسْنَدِهِ : حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ خَارِجَةَ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ ، عَنْ النُّعْمَانِ بْنِ الْمُنْذِرِ ، عَنْ عَطَاءٍ ، وَطَاوُسٌ ، وَمُجَاهِدٌ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ : ( أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَسَوَّكَ وَهُوَ صَائِمٌ ). وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ عَنْ عَطَاءٍ ، عَنْ ( أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : لَك السِّوَاكُ إلَى الْعَصْرِ ، فَإِذَا صَلَّيْت الْعَصْرَ فَأَلْقِهِ . فَإِنِّي سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : لَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ عِنْدَ اللَّهِ أَطْيَبُ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ ) وَقَدْ تَقَدَّمَ ، وَفِي إسْنَادِهِ عُمَرُ بْنُ قَيْسٍ - سَنْدَلٌ - وَهُوَ مَتْرُوكٌ . وَرَوَى ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ ، مِنْ حَدِيثِ قَتَادَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ نَحْوَهُ ، وَفِيهِ انْقِطَاعٌ . وَمِنْهَا حَدِيثُ مُحْرِزٍ : ( أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا نَامَ لَيْلَةً حَتَّى اسْتَنَّ ) . رَوَاهُ أَبُو نُعَيْمٍ فِي مَعْرِفَةِ الصَّحَابَةِ . وَرُوِيَ فِي كِتَابِ السِّوَاكِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي عَتِيقٍ ، عَنْ ( جَابِرٍ : أَنَّهُ كَانَ يَسْتَاكُ إذَا أَخَذَ مَضْجَعَهُ ، وَإِذَا قَامَ مِنْ اللَّيْلِ ، وَإِذَا خَرَجَ إلَى الصَّلَاةِ . فَقُلْت لَهُ : قَدْ شَقَقْت عَلَى نَفْسِك ، فَقَالَ : إنَّ أُسَامَةَ أَخْبَرَنِي أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَسْتَاكُ هَذَا السِّوَاكَ ) . وَفِيهِ حَرَامُ بْنُ عُثْمَانَ ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ . وَمِنْهَا حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو : ( لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتهمْ أَنْ يَسْتَاكُوا بِالْأَسْحَارِ ) رَوَاهُ أَبُو نُعَيْمٍ ، وَفِي إسْنَادِهِ ابْنُ لَهِيعَةَ . وَمِنْهَا حَدِيثُ الْعَبَّاسِ : ( كَانُوا يَدْخُلُونَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : تَدْخُلُونَ عَلَيَّ قُلْحًا ، اسْتَاكُوا . ) الْحَدِيثَ ، رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالْبَغَوِيُّ ، وَالطَّبَرَانِيُّ ، وَابْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ ، قَالَ أَبُو عَلِيِّ بْنُ السَّكَنِ : فِيهِ اضْطِرَابٌ . وَرَوَاهُ أَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ تَمَّامِ بْنِ الْعَبَّاسِ ، وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ جَعْفَرِ بْنِ تَمِيمٍ - أَوْ تَمَّامٍ - عَنْ أَبِيهِ ، وَقِيلَ : عَنْ تَمَّامِ بْنِ قُثَمَ ، أَوْ قثم بْنِ تَمَّامٍ ، فِي مُسْنَدِ أَحْمَدَ . وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : ( أَتَى رَجُلَانِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَاجَتُهُمَا وَاحِدَةٌ ، فَوَجَدَ مِنْ فِيهِ إخْلَافًا ، فَقَالَ : أَمَا تَسْتَاكُ ؟ قَالَ : بَلَى . ) الْحَدِيثَ . وَمِنْهَا : حَدِيثُ أَبِي مُوسَى فِي ( السِّوَاكِ عَلَى طَرَفِ اللِّسَانِ ). مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ . وَمِنْهَا : حَدِيثُ عَائِشَةَ : ( كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْتَاكُ ، فَيُعْطِينِي السِّوَاكَ لِأَغْسِلَهُ ، فَأَبْدَأُ بِهِ فَأَسْتَاكُ ، ثُمَّ أَغْسِلُهُ ، فَأَدْفَعُهُ إلَيْهِ ) . رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْهَا فِي قِصَّةِ سِوَاكِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ ، ( قَالَتْ : فَأَخَذْته فَقَضَمْته ، ثُمَّ أَعْطَيْته لَهُ ) . وَمِنْهَا : حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ رَفَعَهُ : ( أَرَانِي أَتَسَوَّكُ بِسِوَاكٍ ، فَجَاءَنِي رَجُلَانِ ، أَحَدُهُمَا أَكْبَرُ مِنْ الْآخَرِ ، فَنَاوَلْت السِّوَاكَ الْأَصْغَرَ مِنْهُمَا ، فَقِيلَ لِي : كَبِّرْ ) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ، وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِسَنَدٍ حَسَنٍ عَنْ عَائِشَةَ نَحْوَهُ . وَمِنْهَا : حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ : ( الْغُسْلُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَاجِبٌ ، وَأَنْ يَسْتَنَّ ، وَأَنْ يَمَسَّ طِيبًا إنْ قَدَرَ عَلَيْهِ ) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ . وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَابْنِ عَبَّاسٍ . وَمِنْهَا : حَدِيثُ عَلِيٍّ : إنَّ أَفْوَاهَكُمْ طُرُقٌ لِلْقُرْآنِ فَطَهِّرُوهَا بِالسِّوَاكِ " رَوَاهُ أَبُو نُعَيْمٍ ، وَوَقَفَهُ ابْنُ مَاجَهْ وَرَوَاهُ أَبُو مُسْلِمٍ الْكَجِّيُّ فِي السُّنَنِ ، وَأَبُو نُعَيْمٍ مِنْ حَدِيثِ الْوَضِينِ ، وَفِي إسْنَادِهِ مِنْدَلٌ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ . وَمِنْهَا : حَدِيثُ عَائِشَةَ : ( كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، إذَا دَخَلَ بَيْتَهُ ، يَبْدَأُ بِالسِّوَاكِ ) . رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ ، وَأَصْلُهُ فِي مُسْلِمٍ . وَمِنْهَا : حَدِيثُ أَنَسٍ : ( أَكْثَرْت عَلَيْكُمْ فِي السِّوَاكِ ) رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ ، وَذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي الْعِلَلِ ، مِنْ حَدِيثِ أَبِي أَيُّوبَ بِلَفْظِ : ( عَلَيْكُمْ بِالسِّوَاكِ ) وَأَعَلَّهُ أَبُو زُرْعَةَ بِالْإِرْسَالِ ، وَرَوَاهُ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأ مِنْ حَدِيثِ عُبَيْدِ بْنِ السَّبَّاقِ مُرْسَلًا . وَمِنْهَا : حَدِيثُ أَنَسٍ : ( أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَسْتَاكُ بِفَضْلِ وَضُوئِهِ ) . رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ ، وَفِي إسْنَادِهِ يُوسُفُ بْنُ خَالِدٍ السَّمْتِيُّ وَهُوَ مَتْرُوكٌ ، وَرَوَاهُ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى ، عَنْ الْأَعْمَشِ ، عَنْ أَنَسٍ ، وَهُوَ مُنْقَطِعٌ . وَفِي الْبُخَارِيِّ تَعْلِيقًا : أَنَّ جَرِيرًا أَمَرَ أَهْلَهُ بِذَلِكَ ، وَوَصَلَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ . وَمِنْهَا : حَدِيثُ : ( يَجْزِي مِنْ السِّوَاكِ الْأَصَابِعُ ) رَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ وَالدَّارَقُطْنِيّ ، وَالْبَيْهَقِيُّ ، مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُثَنَّى ، عَنْ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ ، عَنْ أَنَسٍ وَفِي إسْنَادِهِ نَظَرٌ . وَقَالَ الضِّيَاءُ الْمَقْدِسِيُّ : لَا أَرَى بِسَنَدِهِ بَأْسًا ، وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ : الْمَحْفُوظُ عَنْ ابْنِ الْمُثَنَّى ، عَنْ بَعْضِ أَهْلِ بَيْتِهِ ، عَنْ أَنَسٍ نَحْوَهُ ، وَرَوَاهُ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ ابْنِ الْمُثَنَّى ، عَنْ ثُمَامَةَ ، عَنْ أَنَسٍ ، وَرَوَاهُ أَبُو نُعَيْمٍ ، وَالطَّبَرَانِيُّ ، وَابْنُ عَدِيٍّ ، مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ ، وَفِيهِ الْمُثَنَّى بْنُ الصُّبَاحِ ، وَرَوَاهُ أَبُو نُعَيْمٍ ، مِنْ حَدِيثِ كَثِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، وَكَثِيرٌ ضَعَّفُوهُ ، وَأَصَحُّ مِنْ ذَلِكَ مَا رَوَاهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ ، مِنْ حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ : أَنَّهُ دَعَا بِكُوزٍ مِنْ مَاءٍ فَغَسَلَ وَجْهَهُ وَكَفَّيْهِ ثَلَاثًا وَتَمَضْمَضَ ، فَأَدْخَلَ بَعْضَ أَصَابِعِهِ فِي فِيهِ . الْحَدِيثَ ، وَفِي آخِرِهِ : هَذَا وُضُوءُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَرَوَى أَبُو عُبَيْدٍ فِي كِتَابِ الطَّهُورِ عَنْ عُثْمَانَ : أَنَّهُ كَانَ إذَا تَوَضَّأَ يُسَوِّكُ فَاهُ بِإِصْبَعِهِ . وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ ، ( قُلْت : يَا رَسُولَ اللَّهِ ; الرَّجُلُ يَذْهَبُ فُوهُ أَيَسْتَاكُ ؟ قَالَ : نَعَمْ . قُلْت : كَيْفَ يَصْنَعُ ؟ قَالَ : يُدْخِلُ أُصْبُعَهُ فِي فِيهِ ) . رَوَاهُ مِنْ طَرِيقِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ ، ثَنَا عِيسَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنْهَا ، وَقَالَ : لَا يُرْوَى إلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ . قُلْت : عِيسَى ضَعَّفَهُ ابْنُ حِبَّانَ ، وَذَكَرَ لَهُ ابْنُ عَدِيٍّ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ مَنَاكِيرِهِ . وَمِنْهَا : حَدِيثُ جَابِرٍ : ( كَانَ السِّوَاكُ مِنْ أُذُنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، مَوْضِعَ الْقَلَمِ مِنْ أُذُنِ الْكَاتِبِ ) . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ الْيَمَانِ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ، عَنْهُ ، وَقَالَ : تَفَرَّدَ بِهِ يَحْيَى بْنُ الْيَمَانِ ، وَسُئِلَ أَبُو زُرْعَةَ عَنْهُ فِي الْعِلَلِ ؟ فَقَالَ وَهِمَ فِيهِ يَحْيَى بْنُ يَمَانٍ ، إنَّمَا هُوَ عِنْدَ ابْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ مِنْ فِعْلِهِ . قُلْت : كَذَا أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ ، وَرَوَاهُ الْخَطِيبُ فِي كِتَابِ الرُّوَاةِ عَنْ مَالِكٍ ، فِي تَرْجَمَةِ يَحْيَى بْنِ ثَابِتٍ عَنْهُ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنْ الْأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَسْوِكَتُهُمْ خَلْفَ آذَانِهِمْ ، يَسْتَنُّونَ بِهَا لِكُلِّ صَلَاةٍ . وَمِنْهَا : حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا : ( السِّوَاكُ يُذْهِبُ الْبَلْغَمَ ، وَيُفْرِحُ الْمَلَائِكَةَ ، وَيُوَافِقُ السُّنَّةَ ) رَوَاهُ أَبُو نُعَيْمٍ . ( فَائِدَةٌ ) ذَكَرَ الْقُشَيْرِيُّ بِلَا إسْنَادٍ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ : عَلَيْكُمْ بِالسِّوَاكِ فَلَا تَغْفُلُوهُ ، فَإِنَّ فِي السِّوَاكِ أَرْبَعًا وَعِشْرِينَ خَصْلَةً ، أَفْضَلُهَا أَنْ يُرْضِيَ الرَّحْمَنَ ، وَيُصِيبَ السُّنَّةَ ، وَيُضَاعِفَ صَلَاتَهُ سَبْعًا وَسَبْعِينَ ضِعْفًا ، وَيُوَرِّثُهُ السَّعَةَ وَالْغِنَى ، وَيُطَيِّبَ النَّكْهَةَ ، وَيَشُدَّ اللِّثَةَ ، وَيُسَكِّنَ الصُّدَاعَ ، وَيُذْهِبَ وَجَعَ الضِّرْسِ ، وَتُصَافِحَهُ الْمَلَائِكَةُ لِنُورِ وَجْهِهِ وَبَرْقِ أَسْنَانِهِ . وَذَكَرَ بَقِيَّتَهَا . وَلَا أَصْلَ لَهُ ، لَا مِنْ طَرِيقِ صَحِيحٍ ، وَلَا ضَعِيفٍ .
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيربَابُ السِّوَاكِ · ص 110 ( قَوْلُهُ ) : وَالْأَخْبَارُ فِيهِ كَثِيرَةٌ ( فَمِنْهَا : حَدِيثُ أَبِي أَيُّوبَ : ( أَرْبَعٌ مِنْ سُنَنِ الْمُرْسَلِينَ : الْخِتَانُ ، وَالسِّوَاكُ ، وَالتَّعَطُّرُ ، وَالنِّكَاحُ ) رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ ، وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ وَغَيْرُهُ مِنْ حَدِيثِ مَلِيحِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ نَحْوَهُ ، وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ . وَمِنْهَا : حَدِيثُ عَائِشَةَ : ( عَشْرٌ مِنْ الْفِطْرَةِ . فَذَكَرَ فِيهَا السِّوَاكَ ) ، رَوَاهُ . مُسْلِمٌ وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِ عَمَّارٍ . وَمِنْهَا : حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ : ( الطَّهَارَاتُ أَرْبَعٌ : قَصُّ الشَّارِبِ ، وَحَلْقُ الْعَانَةِ ، وَتَقْلِيمُ الْأَظْفَارِ ، وَالسِّوَاكُ ) رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ . وَمِنْهَا : حَدِيثُ أُمِّ سَلَمَةَ مَرْفُوعًا : ( مَا زَالَ جِبْرِيلُ يُوصِينِي بِالسِّوَاكِ ، حَتَّى خَشِيتُ أَنْ يُدْرِدَنِي ) رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَالْبَيْهَقِيُّ ، وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ أَبِي أُمَامَةَ ، وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ، وَرَوَاهُ أَبُو نُعَيْمٍ مِنْ حَدِيثِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ ، وَأَبِي الطُّفَيْلِ ، وَأَنَسٍ ، وَالْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، وَرَوَاهُ أَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَرَوَاهُ ابْنُ السَّكَنِ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ . وَمِنْهَا : حَدِيثُ عَائِشَةَ : ( كَانَ إذَا سَافَرَ حَمَلَ السِّوَاكَ ، وَالْمُشْطَ ، وَالْمُكْحُلَةَ ، وَالْقَارُورَةَ ، وَالْمِرْآةَ ) . رَوَاهُ الْعُقَيْلِيُّ ، وَأَبُو نُعَيْمٍ . وَأَعَلَّهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ مِنْ طُرُقٍ . وَعَنْ عَائِشَةَ : ( كُنْتُ أَضَعُ لَهُ ثَلَاثَةَ آنِيَةٍ مُخَمَّرَةٍ : إنَاءً لِطَهُورِهِ ، وَإِنَاءً لِسِوَاكِهِ ، وَإِنَاءً لِشَرَابِهِ ) . رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ . وَرَوَى ابْنُ طَاهِرٍ فِي صَفْوَةِ التَّصَوُّفِ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ نَحْوَ حَدِيثِ عَائِشَةَ الْأَوَّلِ . وَمِنْهَا : حَدِيثُ عَائِشَةَ : ( فَضْلُ الصَّلَاةِ الَّتِي يُسْتَاكُ لَهَا عَلَى الصَّلَاةِ الَّتِي لَا يُسْتَاكُ لَهَا ، سَبْعِينَ ضِعْفًا ) رَوَاهُ أَحْمَدُ وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَالْحَاكِمُ ، وَالدَّارَقُطْنِيّ ، وَابْنُ عَدِيٍّ ، وَالْبَيْهَقِيُّ فِي الشُّعَبِ ، وَأَبُو نُعَيْمٍ ، وَمَدَارُهُ عِنْدَهُمْ عَلَى ابْنِ إِسْحَاقَ ، وَمُعَاوِيَةَ بْنِ يَحْيَى الصَّدَفِيِّ ، كِلَاهُمَا عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ ، لَكِنْ رَوَاهُ أَبُو نُعَيْمٍ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ عُيَيْنَةَ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، وَلَكِنَّ إسْنَادَهُ إلَى ابْنِ عُيَيْنَةَ فِيهِ نَظَرٌ ، فَإِنَّهُ قَالَ : ثَنَا أَبُو بَكْرٍ الطَّاحن ، ثَنَا سَهْلُ بْنُ الْمَرْزُبَانِ ، عَنْ مُحَمَّدٍ التَّمِيمِيِّ الْفَارِسِيِّ ، عَنْ الْحُمَيْدِيِّ ، عَنْ ابْنِ عُيَيْنَةَ ، فَيُنْظَرُ فِي إسْنَادِهِ . وَرَوَاهُ الْخَطِيبُ فِي الْمُتَّفِقِ وَالْمُفْتَرِقِ مِنْ حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ عُفَيْرٍ ، عَنْ ابْن لَهِيعَةَ ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ ، عَنْ عُرْوَةَ . وَرَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ فِي مُسْنَدِهِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ ، إلَّا أَنَّ فِيهِ الْوَاقِدِيَّ ، وَلَهُ طَرِيقٌ أُخْرَى ; رَوَاهَا أَبُو نُعَيْمٍ مِنْ طَرِيقِ فَرَجِ بْنِ فَضَالَةَ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ رُوَيْمٍ ، عَنْ عَائِشَةَ ، وَفَرَجٌ ضَعِيفٌ ، وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الضُّعَفَاءِ ، مِنْ طَرِيقِ مَسْلَمَةَ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ الْأَوْزَاعِيِّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، وَمَسْلَمَةُ ضَعِيفٌ ، وَقَالَ : وَإِنَّمَا يُرْوَى هَذَا عَنْ الْأَوْزَاعِيِّ ، عَنْ حَسَّانَ بْنِ عَطِيَّةَ مُرْسَلًا . قُلْتُ : بَلْ مُعْضَلًا ، وَقَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ : هَذَا الْحَدِيثُ لَا يَصِحُّ لَهُ إسْنَادٌ ، وَهُوَ بَاطِلٌ . قُلْت رَوَاهُ أَبُو نُعَيْمٍ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ ، وَمِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَمِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ ، وَأَسَانِيدُهُ مَعْلُولَةٌ . وَمِنْهَا : حَدِيثُ جَابِرٍ : ( إذَا قَامَ أَحَدُكُمْ مِنْ اللَّيْلِ يُصَلِّي فَلْيَسْتَاكَ ، فَإِنَّهُ إذَا قَامَ يُصَلِّي ، أَتَاهُ مَلَكٌ ، فَيَضَعُ فَاهُ عَلَى فِيهِ ، فَلَا يَخْرُجُ شَيْءٌ مِنْ فِيهِ ، إلَّا وَقَعَ فِي فِي الْمَلَكِ ) رَوَاهُ أَبُو نُعَيْمٍ وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ ، قَالَهُ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ . وَفِي الْبَابِ عَنْ عَلِيٍّ رَوَاهُ الْبَزَّارُ . وَمِنْهَا : حَدِيثُ عَائِشَةَ : ( هُنَّ لَكُمْ سُنَّةٌ ، وَعَلَيَّ فَرِيضَةٌ : السِّوَاكُ ، وَالْوِتْرُ ، وَقِيَامُ اللَّيْلِ ) رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ ، فِي إسْنَادِهِ مُوسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الصَّنْعَانِيُّ ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ . قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : لَمْ يَثْبُتْ فِي هَذَا شَيْءٌ . وَرَوَى ابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ وَأَبُو دَاوُد ، وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْظَلَةَ : ( أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُؤْمَرُ بِالْوُضُوءِ لِكُلِّ صَلَاةٍ ، طَاهِرًا كَانَ أَوْ غَيْرَ طَاهِرٍ ، فَلَمَّا شَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِ ، أُمِرَ بِالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ ، وَوُضِعَ عَنْهُ الْوُضُوءُ ; إلَّا مِنْ حَدَثٍ ) . وَرَوَى أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ : ( أُمِرْتُ بِالسِّوَاكِ حَتَّى خَشِيتُ أَنْ يُكْتَبَ عَلَيَّ ) وَفِيهِ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ . وَمِنْهَا : حَدِيثُ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ وَغَيْرِهِ : ( وَالسِّوَاكُ وَاجِبٌ ) الْحَدِيثَ ، رَوَاهُ أَبُو نُعَيْمٍ ، وَإِسْنَادُهُ وَاهي . وَرَوَى ابْن مَاجَهْ مِنْ طَرِيقِ أَبِي أُمَامَةَ : ( لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَفَرَضْتُ عَلَيْهِمْ السِّوَاكَ ) وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ مِنْ طُرُقٍ صَحِيحَةٍ . وَمِنْهَا : حَدِيثُ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ : ( رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا لَا أُحْصِي ، يَتَسَوَّكُ وَهُوَ صَائِمٌ ) . رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَعَلَّقَهُ الْبُخَارِيُّ ، وَفِيهِ عَاصِمُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ . فَقَالَ ابْنُ خُزَيْمَةَ : أَنَا أَبْرَأُ مِنْ عُهْدَتِهِ . لَكِنْ حَسَّنَ الْحَدِيثَ غَيْرُهُ كَمَا تَقَدَّمَ . وَمِنْهَا حَدِيثُ عَائِشَةَ : ( مِنْ خَيْرِ خِصَالِ الصَّائِمِ السِّوَاكُ ) رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ ، وَرَوَاهُ أَبُو نُعَيْمٍ ، مِنْ طَرِيقَيْنِ آخَرَيْنِ عَنْهَا ، وَرَوَى النَّسَائِيُّ فِي الْكُنَى ، وَالْعُقَيْلِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ فِي الضُّعَفَاءِ ، وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ عَاصِمٍ ، عَنْ أَنَسٍ : ( يَسْتَاكُ الصَّائِمُ أَوَّلَ النَّهَارِ وَآخِرَهُ ، بِرَطْبِ السِّوَاكِ وَيَابِسِهِ )وَرَفَعَهُ ، وَفِيهِ إبْرَاهِيمُ بْنُ بَيْطَارٍ الْخُوَارِزْمِيُّ ، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : انْفَرَدَ بِهِ إبْرَاهِيمُ بْنُ بَيْطَارٍ ، وَيُقَالُ : إبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَاضِي خُوَارِزْمَ . وَهُوَ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ ، وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ : لَا يَصِحُّ ، وَلَا أَصْلَ لَهُ مِنْ حَدِيثِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلَا مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ وَذَكَرَهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي الْمَوْضُوعَاتِ . قُلْت : لَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ مُعَاذٍ ، رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ ، وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ فِي مُسْنَدِهِ : حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ خَارِجَةَ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ ، عَنْ النُّعْمَانِ بْنِ الْمُنْذِرِ ، عَنْ عَطَاءٍ ، وَطَاوُسٌ ، وَمُجَاهِدٌ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ : ( أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَسَوَّكَ وَهُوَ صَائِمٌ ). وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ عَنْ عَطَاءٍ ، عَنْ ( أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : لَك السِّوَاكُ إلَى الْعَصْرِ ، فَإِذَا صَلَّيْت الْعَصْرَ فَأَلْقِهِ . فَإِنِّي سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : لَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ عِنْدَ اللَّهِ أَطْيَبُ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ ) وَقَدْ تَقَدَّمَ ، وَفِي إسْنَادِهِ عُمَرُ بْنُ قَيْسٍ - سَنْدَلٌ - وَهُوَ مَتْرُوكٌ . وَرَوَى ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ ، مِنْ حَدِيثِ قَتَادَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ نَحْوَهُ ، وَفِيهِ انْقِطَاعٌ . وَمِنْهَا حَدِيثُ مُحْرِزٍ : ( أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا نَامَ لَيْلَةً حَتَّى اسْتَنَّ ) . رَوَاهُ أَبُو نُعَيْمٍ فِي مَعْرِفَةِ الصَّحَابَةِ . وَرُوِيَ فِي كِتَابِ السِّوَاكِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي عَتِيقٍ ، عَنْ ( جَابِرٍ : أَنَّهُ كَانَ يَسْتَاكُ إذَا أَخَذَ مَضْجَعَهُ ، وَإِذَا قَامَ مِنْ اللَّيْلِ ، وَإِذَا خَرَجَ إلَى الصَّلَاةِ . فَقُلْت لَهُ : قَدْ شَقَقْت عَلَى نَفْسِك ، فَقَالَ : إنَّ أُسَامَةَ أَخْبَرَنِي أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَسْتَاكُ هَذَا السِّوَاكَ ) . وَفِيهِ حَرَامُ بْنُ عُثْمَانَ ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ . وَمِنْهَا حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو : ( لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتهمْ أَنْ يَسْتَاكُوا بِالْأَسْحَارِ ) رَوَاهُ أَبُو نُعَيْمٍ ، وَفِي إسْنَادِهِ ابْنُ لَهِيعَةَ . وَمِنْهَا حَدِيثُ الْعَبَّاسِ : ( كَانُوا يَدْخُلُونَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : تَدْخُلُونَ عَلَيَّ قُلْحًا ، اسْتَاكُوا . ) الْحَدِيثَ ، رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالْبَغَوِيُّ ، وَالطَّبَرَانِيُّ ، وَابْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ ، قَالَ أَبُو عَلِيِّ بْنُ السَّكَنِ : فِيهِ اضْطِرَابٌ . وَرَوَاهُ أَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ تَمَّامِ بْنِ الْعَبَّاسِ ، وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ جَعْفَرِ بْنِ تَمِيمٍ - أَوْ تَمَّامٍ - عَنْ أَبِيهِ ، وَقِيلَ : عَنْ تَمَّامِ بْنِ قُثَمَ ، أَوْ قثم بْنِ تَمَّامٍ ، فِي مُسْنَدِ أَحْمَدَ . وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : ( أَتَى رَجُلَانِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَاجَتُهُمَا وَاحِدَةٌ ، فَوَجَدَ مِنْ فِيهِ إخْلَافًا ، فَقَالَ : أَمَا تَسْتَاكُ ؟ قَالَ : بَلَى . ) الْحَدِيثَ . وَمِنْهَا : حَدِيثُ أَبِي مُوسَى فِي ( السِّوَاكِ عَلَى طَرَفِ اللِّسَانِ ). مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ . وَمِنْهَا : حَدِيثُ عَائِشَةَ : ( كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْتَاكُ ، فَيُعْطِينِي السِّوَاكَ لِأَغْسِلَهُ ، فَأَبْدَأُ بِهِ فَأَسْتَاكُ ، ثُمَّ أَغْسِلُهُ ، فَأَدْفَعُهُ إلَيْهِ ) . رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْهَا فِي قِصَّةِ سِوَاكِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ ، ( قَالَتْ : فَأَخَذْته فَقَضَمْته ، ثُمَّ أَعْطَيْته لَهُ ) . وَمِنْهَا : حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ رَفَعَهُ : ( أَرَانِي أَتَسَوَّكُ بِسِوَاكٍ ، فَجَاءَنِي رَجُلَانِ ، أَحَدُهُمَا أَكْبَرُ مِنْ الْآخَرِ ، فَنَاوَلْت السِّوَاكَ الْأَصْغَرَ مِنْهُمَا ، فَقِيلَ لِي : كَبِّرْ ) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ، وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِسَنَدٍ حَسَنٍ عَنْ عَائِشَةَ نَحْوَهُ . وَمِنْهَا : حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ : ( الْغُسْلُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَاجِبٌ ، وَأَنْ يَسْتَنَّ ، وَأَنْ يَمَسَّ طِيبًا إنْ قَدَرَ عَلَيْهِ ) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ . وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَابْنِ عَبَّاسٍ . وَمِنْهَا : حَدِيثُ عَلِيٍّ : إنَّ أَفْوَاهَكُمْ طُرُقٌ لِلْقُرْآنِ فَطَهِّرُوهَا بِالسِّوَاكِ " رَوَاهُ أَبُو نُعَيْمٍ ، وَوَقَفَهُ ابْنُ مَاجَهْ وَرَوَاهُ أَبُو مُسْلِمٍ الْكَجِّيُّ فِي السُّنَنِ ، وَأَبُو نُعَيْمٍ مِنْ حَدِيثِ الْوَضِينِ ، وَفِي إسْنَادِهِ مِنْدَلٌ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ . وَمِنْهَا : حَدِيثُ عَائِشَةَ : ( كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، إذَا دَخَلَ بَيْتَهُ ، يَبْدَأُ بِالسِّوَاكِ ) . رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ ، وَأَصْلُهُ فِي مُسْلِمٍ . وَمِنْهَا : حَدِيثُ أَنَسٍ : ( أَكْثَرْت عَلَيْكُمْ فِي السِّوَاكِ ) رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ ، وَذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي الْعِلَلِ ، مِنْ حَدِيثِ أَبِي أَيُّوبَ بِلَفْظِ : ( عَلَيْكُمْ بِالسِّوَاكِ ) وَأَعَلَّهُ أَبُو زُرْعَةَ بِالْإِرْسَالِ ، وَرَوَاهُ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأ مِنْ حَدِيثِ عُبَيْدِ بْنِ السَّبَّاقِ مُرْسَلًا . وَمِنْهَا : حَدِيثُ أَنَسٍ : ( أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَسْتَاكُ بِفَضْلِ وَضُوئِهِ ) . رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ ، وَفِي إسْنَادِهِ يُوسُفُ بْنُ خَالِدٍ السَّمْتِيُّ وَهُوَ مَتْرُوكٌ ، وَرَوَاهُ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى ، عَنْ الْأَعْمَشِ ، عَنْ أَنَسٍ ، وَهُوَ مُنْقَطِعٌ . وَفِي الْبُخَارِيِّ تَعْلِيقًا : أَنَّ جَرِيرًا أَمَرَ أَهْلَهُ بِذَلِكَ ، وَوَصَلَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ . وَمِنْهَا : حَدِيثُ : ( يَجْزِي مِنْ السِّوَاكِ الْأَصَابِعُ ) رَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ وَالدَّارَقُطْنِيّ ، وَالْبَيْهَقِيُّ ، مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُثَنَّى ، عَنْ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ ، عَنْ أَنَسٍ وَفِي إسْنَادِهِ نَظَرٌ . وَقَالَ الضِّيَاءُ الْمَقْدِسِيُّ : لَا أَرَى بِسَنَدِهِ بَأْسًا ، وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ : الْمَحْفُوظُ عَنْ ابْنِ الْمُثَنَّى ، عَنْ بَعْضِ أَهْلِ بَيْتِهِ ، عَنْ أَنَسٍ نَحْوَهُ ، وَرَوَاهُ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ ابْنِ الْمُثَنَّى ، عَنْ ثُمَامَةَ ، عَنْ أَنَسٍ ، وَرَوَاهُ أَبُو نُعَيْمٍ ، وَالطَّبَرَانِيُّ ، وَابْنُ عَدِيٍّ ، مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ ، وَفِيهِ الْمُثَنَّى بْنُ الصُّبَاحِ ، وَرَوَاهُ أَبُو نُعَيْمٍ ، مِنْ حَدِيثِ كَثِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، وَكَثِيرٌ ضَعَّفُوهُ ، وَأَصَحُّ مِنْ ذَلِكَ مَا رَوَاهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ ، مِنْ حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ : أَنَّهُ دَعَا بِكُوزٍ مِنْ مَاءٍ فَغَسَلَ وَجْهَهُ وَكَفَّيْهِ ثَلَاثًا وَتَمَضْمَضَ ، فَأَدْخَلَ بَعْضَ أَصَابِعِهِ فِي فِيهِ . الْحَدِيثَ ، وَفِي آخِرِهِ : هَذَا وُضُوءُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَرَوَى أَبُو عُبَيْدٍ فِي كِتَابِ الطَّهُورِ عَنْ عُثْمَانَ : أَنَّهُ كَانَ إذَا تَوَضَّأَ يُسَوِّكُ فَاهُ بِإِصْبَعِهِ . وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ ، ( قُلْت : يَا رَسُولَ اللَّهِ ; الرَّجُلُ يَذْهَبُ فُوهُ أَيَسْتَاكُ ؟ قَالَ : نَعَمْ . قُلْت : كَيْفَ يَصْنَعُ ؟ قَالَ : يُدْخِلُ أُصْبُعَهُ فِي فِيهِ ) . رَوَاهُ مِنْ طَرِيقِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ ، ثَنَا عِيسَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنْهَا ، وَقَالَ : لَا يُرْوَى إلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ . قُلْت : عِيسَى ضَعَّفَهُ ابْنُ حِبَّانَ ، وَذَكَرَ لَهُ ابْنُ عَدِيٍّ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ مَنَاكِيرِهِ . وَمِنْهَا : حَدِيثُ جَابِرٍ : ( كَانَ السِّوَاكُ مِنْ أُذُنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، مَوْضِعَ الْقَلَمِ مِنْ أُذُنِ الْكَاتِبِ ) . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ الْيَمَانِ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ، عَنْهُ ، وَقَالَ : تَفَرَّدَ بِهِ يَحْيَى بْنُ الْيَمَانِ ، وَسُئِلَ أَبُو زُرْعَةَ عَنْهُ فِي الْعِلَلِ ؟ فَقَالَ وَهِمَ فِيهِ يَحْيَى بْنُ يَمَانٍ ، إنَّمَا هُوَ عِنْدَ ابْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ مِنْ فِعْلِهِ . قُلْت : كَذَا أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ ، وَرَوَاهُ الْخَطِيبُ فِي كِتَابِ الرُّوَاةِ عَنْ مَالِكٍ ، فِي تَرْجَمَةِ يَحْيَى بْنِ ثَابِتٍ عَنْهُ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنْ الْأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَسْوِكَتُهُمْ خَلْفَ آذَانِهِمْ ، يَسْتَنُّونَ بِهَا لِكُلِّ صَلَاةٍ . وَمِنْهَا : حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا : ( السِّوَاكُ يُذْهِبُ الْبَلْغَمَ ، وَيُفْرِحُ الْمَلَائِكَةَ ، وَيُوَافِقُ السُّنَّةَ ) رَوَاهُ أَبُو نُعَيْمٍ . ( فَائِدَةٌ ) ذَكَرَ الْقُشَيْرِيُّ بِلَا إسْنَادٍ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ : عَلَيْكُمْ بِالسِّوَاكِ فَلَا تَغْفُلُوهُ ، فَإِنَّ فِي السِّوَاكِ أَرْبَعًا وَعِشْرِينَ خَصْلَةً ، أَفْضَلُهَا أَنْ يُرْضِيَ الرَّحْمَنَ ، وَيُصِيبَ السُّنَّةَ ، وَيُضَاعِفَ صَلَاتَهُ سَبْعًا وَسَبْعِينَ ضِعْفًا ، وَيُوَرِّثُهُ السَّعَةَ وَالْغِنَى ، وَيُطَيِّبَ النَّكْهَةَ ، وَيَشُدَّ اللِّثَةَ ، وَيُسَكِّنَ الصُّدَاعَ ، وَيُذْهِبَ وَجَعَ الضِّرْسِ ، وَتُصَافِحَهُ الْمَلَائِكَةُ لِنُورِ وَجْهِهِ وَبَرْقِ أَسْنَانِهِ . وَذَكَرَ بَقِيَّتَهَا . وَلَا أَصْلَ لَهُ ، لَا مِنْ طَرِيقِ صَحِيحٍ ، وَلَا ضَعِيفٍ .
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيربَابُ السِّوَاكِ · ص 110 ( قَوْلُهُ ) : وَالْأَخْبَارُ فِيهِ كَثِيرَةٌ ( فَمِنْهَا : حَدِيثُ أَبِي أَيُّوبَ : ( أَرْبَعٌ مِنْ سُنَنِ الْمُرْسَلِينَ : الْخِتَانُ ، وَالسِّوَاكُ ، وَالتَّعَطُّرُ ، وَالنِّكَاحُ ) رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ ، وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ وَغَيْرُهُ مِنْ حَدِيثِ مَلِيحِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ نَحْوَهُ ، وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ . وَمِنْهَا : حَدِيثُ عَائِشَةَ : ( عَشْرٌ مِنْ الْفِطْرَةِ . فَذَكَرَ فِيهَا السِّوَاكَ ) ، رَوَاهُ . مُسْلِمٌ وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِ عَمَّارٍ . وَمِنْهَا : حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ : ( الطَّهَارَاتُ أَرْبَعٌ : قَصُّ الشَّارِبِ ، وَحَلْقُ الْعَانَةِ ، وَتَقْلِيمُ الْأَظْفَارِ ، وَالسِّوَاكُ ) رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ . وَمِنْهَا : حَدِيثُ أُمِّ سَلَمَةَ مَرْفُوعًا : ( مَا زَالَ جِبْرِيلُ يُوصِينِي بِالسِّوَاكِ ، حَتَّى خَشِيتُ أَنْ يُدْرِدَنِي ) رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَالْبَيْهَقِيُّ ، وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ أَبِي أُمَامَةَ ، وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ، وَرَوَاهُ أَبُو نُعَيْمٍ مِنْ حَدِيثِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ ، وَأَبِي الطُّفَيْلِ ، وَأَنَسٍ ، وَالْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، وَرَوَاهُ أَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَرَوَاهُ ابْنُ السَّكَنِ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ . وَمِنْهَا : حَدِيثُ عَائِشَةَ : ( كَانَ إذَا سَافَرَ حَمَلَ السِّوَاكَ ، وَالْمُشْطَ ، وَالْمُكْحُلَةَ ، وَالْقَارُورَةَ ، وَالْمِرْآةَ ) . رَوَاهُ الْعُقَيْلِيُّ ، وَأَبُو نُعَيْمٍ . وَأَعَلَّهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ مِنْ طُرُقٍ . وَعَنْ عَائِشَةَ : ( كُنْتُ أَضَعُ لَهُ ثَلَاثَةَ آنِيَةٍ مُخَمَّرَةٍ : إنَاءً لِطَهُورِهِ ، وَإِنَاءً لِسِوَاكِهِ ، وَإِنَاءً لِشَرَابِهِ ) . رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ . وَرَوَى ابْنُ طَاهِرٍ فِي صَفْوَةِ التَّصَوُّفِ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ نَحْوَ حَدِيثِ عَائِشَةَ الْأَوَّلِ . وَمِنْهَا : حَدِيثُ عَائِشَةَ : ( فَضْلُ الصَّلَاةِ الَّتِي يُسْتَاكُ لَهَا عَلَى الصَّلَاةِ الَّتِي لَا يُسْتَاكُ لَهَا ، سَبْعِينَ ضِعْفًا ) رَوَاهُ أَحْمَدُ وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَالْحَاكِمُ ، وَالدَّارَقُطْنِيّ ، وَابْنُ عَدِيٍّ ، وَالْبَيْهَقِيُّ فِي الشُّعَبِ ، وَأَبُو نُعَيْمٍ ، وَمَدَارُهُ عِنْدَهُمْ عَلَى ابْنِ إِسْحَاقَ ، وَمُعَاوِيَةَ بْنِ يَحْيَى الصَّدَفِيِّ ، كِلَاهُمَا عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ ، لَكِنْ رَوَاهُ أَبُو نُعَيْمٍ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ عُيَيْنَةَ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، وَلَكِنَّ إسْنَادَهُ إلَى ابْنِ عُيَيْنَةَ فِيهِ نَظَرٌ ، فَإِنَّهُ قَالَ : ثَنَا أَبُو بَكْرٍ الطَّاحن ، ثَنَا سَهْلُ بْنُ الْمَرْزُبَانِ ، عَنْ مُحَمَّدٍ التَّمِيمِيِّ الْفَارِسِيِّ ، عَنْ الْحُمَيْدِيِّ ، عَنْ ابْنِ عُيَيْنَةَ ، فَيُنْظَرُ فِي إسْنَادِهِ . وَرَوَاهُ الْخَطِيبُ فِي الْمُتَّفِقِ وَالْمُفْتَرِقِ مِنْ حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ عُفَيْرٍ ، عَنْ ابْن لَهِيعَةَ ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ ، عَنْ عُرْوَةَ . وَرَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ فِي مُسْنَدِهِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ ، إلَّا أَنَّ فِيهِ الْوَاقِدِيَّ ، وَلَهُ طَرِيقٌ أُخْرَى ; رَوَاهَا أَبُو نُعَيْمٍ مِنْ طَرِيقِ فَرَجِ بْنِ فَضَالَةَ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ رُوَيْمٍ ، عَنْ عَائِشَةَ ، وَفَرَجٌ ضَعِيفٌ ، وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الضُّعَفَاءِ ، مِنْ طَرِيقِ مَسْلَمَةَ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ الْأَوْزَاعِيِّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، وَمَسْلَمَةُ ضَعِيفٌ ، وَقَالَ : وَإِنَّمَا يُرْوَى هَذَا عَنْ الْأَوْزَاعِيِّ ، عَنْ حَسَّانَ بْنِ عَطِيَّةَ مُرْسَلًا . قُلْتُ : بَلْ مُعْضَلًا ، وَقَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ : هَذَا الْحَدِيثُ لَا يَصِحُّ لَهُ إسْنَادٌ ، وَهُوَ بَاطِلٌ . قُلْت رَوَاهُ أَبُو نُعَيْمٍ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ ، وَمِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَمِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ ، وَأَسَانِيدُهُ مَعْلُولَةٌ . وَمِنْهَا : حَدِيثُ جَابِرٍ : ( إذَا قَامَ أَحَدُكُمْ مِنْ اللَّيْلِ يُصَلِّي فَلْيَسْتَاكَ ، فَإِنَّهُ إذَا قَامَ يُصَلِّي ، أَتَاهُ مَلَكٌ ، فَيَضَعُ فَاهُ عَلَى فِيهِ ، فَلَا يَخْرُجُ شَيْءٌ مِنْ فِيهِ ، إلَّا وَقَعَ فِي فِي الْمَلَكِ ) رَوَاهُ أَبُو نُعَيْمٍ وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ ، قَالَهُ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ . وَفِي الْبَابِ عَنْ عَلِيٍّ رَوَاهُ الْبَزَّارُ . وَمِنْهَا : حَدِيثُ عَائِشَةَ : ( هُنَّ لَكُمْ سُنَّةٌ ، وَعَلَيَّ فَرِيضَةٌ : السِّوَاكُ ، وَالْوِتْرُ ، وَقِيَامُ اللَّيْلِ ) رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ ، فِي إسْنَادِهِ مُوسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الصَّنْعَانِيُّ ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ . قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : لَمْ يَثْبُتْ فِي هَذَا شَيْءٌ . وَرَوَى ابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ وَأَبُو دَاوُد ، وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْظَلَةَ : ( أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُؤْمَرُ بِالْوُضُوءِ لِكُلِّ صَلَاةٍ ، طَاهِرًا كَانَ أَوْ غَيْرَ طَاهِرٍ ، فَلَمَّا شَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِ ، أُمِرَ بِالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ ، وَوُضِعَ عَنْهُ الْوُضُوءُ ; إلَّا مِنْ حَدَثٍ ) . وَرَوَى أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ : ( أُمِرْتُ بِالسِّوَاكِ حَتَّى خَشِيتُ أَنْ يُكْتَبَ عَلَيَّ ) وَفِيهِ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ . وَمِنْهَا : حَدِيثُ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ وَغَيْرِهِ : ( وَالسِّوَاكُ وَاجِبٌ ) الْحَدِيثَ ، رَوَاهُ أَبُو نُعَيْمٍ ، وَإِسْنَادُهُ وَاهي . وَرَوَى ابْن مَاجَهْ مِنْ طَرِيقِ أَبِي أُمَامَةَ : ( لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَفَرَضْتُ عَلَيْهِمْ السِّوَاكَ ) وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ مِنْ طُرُقٍ صَحِيحَةٍ . وَمِنْهَا : حَدِيثُ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ : ( رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا لَا أُحْصِي ، يَتَسَوَّكُ وَهُوَ صَائِمٌ ) . رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَعَلَّقَهُ الْبُخَارِيُّ ، وَفِيهِ عَاصِمُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ . فَقَالَ ابْنُ خُزَيْمَةَ : أَنَا أَبْرَأُ مِنْ عُهْدَتِهِ . لَكِنْ حَسَّنَ الْحَدِيثَ غَيْرُهُ كَمَا تَقَدَّمَ . وَمِنْهَا حَدِيثُ عَائِشَةَ : ( مِنْ خَيْرِ خِصَالِ الصَّائِمِ السِّوَاكُ ) رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ ، وَرَوَاهُ أَبُو نُعَيْمٍ ، مِنْ طَرِيقَيْنِ آخَرَيْنِ عَنْهَا ، وَرَوَى النَّسَائِيُّ فِي الْكُنَى ، وَالْعُقَيْلِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ فِي الضُّعَفَاءِ ، وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ عَاصِمٍ ، عَنْ أَنَسٍ : ( يَسْتَاكُ الصَّائِمُ أَوَّلَ النَّهَارِ وَآخِرَهُ ، بِرَطْبِ السِّوَاكِ وَيَابِسِهِ )وَرَفَعَهُ ، وَفِيهِ إبْرَاهِيمُ بْنُ بَيْطَارٍ الْخُوَارِزْمِيُّ ، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : انْفَرَدَ بِهِ إبْرَاهِيمُ بْنُ بَيْطَارٍ ، وَيُقَالُ : إبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَاضِي خُوَارِزْمَ . وَهُوَ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ ، وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ : لَا يَصِحُّ ، وَلَا أَصْلَ لَهُ مِنْ حَدِيثِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلَا مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ وَذَكَرَهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي الْمَوْضُوعَاتِ . قُلْت : لَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ مُعَاذٍ ، رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ ، وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ فِي مُسْنَدِهِ : حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ خَارِجَةَ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ ، عَنْ النُّعْمَانِ بْنِ الْمُنْذِرِ ، عَنْ عَطَاءٍ ، وَطَاوُسٌ ، وَمُجَاهِدٌ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ : ( أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَسَوَّكَ وَهُوَ صَائِمٌ ). وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ عَنْ عَطَاءٍ ، عَنْ ( أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : لَك السِّوَاكُ إلَى الْعَصْرِ ، فَإِذَا صَلَّيْت الْعَصْرَ فَأَلْقِهِ . فَإِنِّي سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : لَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ عِنْدَ اللَّهِ أَطْيَبُ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ ) وَقَدْ تَقَدَّمَ ، وَفِي إسْنَادِهِ عُمَرُ بْنُ قَيْسٍ - سَنْدَلٌ - وَهُوَ مَتْرُوكٌ . وَرَوَى ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ ، مِنْ حَدِيثِ قَتَادَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ نَحْوَهُ ، وَفِيهِ انْقِطَاعٌ . وَمِنْهَا حَدِيثُ مُحْرِزٍ : ( أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا نَامَ لَيْلَةً حَتَّى اسْتَنَّ ) . رَوَاهُ أَبُو نُعَيْمٍ فِي مَعْرِفَةِ الصَّحَابَةِ . وَرُوِيَ فِي كِتَابِ السِّوَاكِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي عَتِيقٍ ، عَنْ ( جَابِرٍ : أَنَّهُ كَانَ يَسْتَاكُ إذَا أَخَذَ مَضْجَعَهُ ، وَإِذَا قَامَ مِنْ اللَّيْلِ ، وَإِذَا خَرَجَ إلَى الصَّلَاةِ . فَقُلْت لَهُ : قَدْ شَقَقْت عَلَى نَفْسِك ، فَقَالَ : إنَّ أُسَامَةَ أَخْبَرَنِي أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَسْتَاكُ هَذَا السِّوَاكَ ) . وَفِيهِ حَرَامُ بْنُ عُثْمَانَ ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ . وَمِنْهَا حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو : ( لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتهمْ أَنْ يَسْتَاكُوا بِالْأَسْحَارِ ) رَوَاهُ أَبُو نُعَيْمٍ ، وَفِي إسْنَادِهِ ابْنُ لَهِيعَةَ . وَمِنْهَا حَدِيثُ الْعَبَّاسِ : ( كَانُوا يَدْخُلُونَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : تَدْخُلُونَ عَلَيَّ قُلْحًا ، اسْتَاكُوا . ) الْحَدِيثَ ، رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالْبَغَوِيُّ ، وَالطَّبَرَانِيُّ ، وَابْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ ، قَالَ أَبُو عَلِيِّ بْنُ السَّكَنِ : فِيهِ اضْطِرَابٌ . وَرَوَاهُ أَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ تَمَّامِ بْنِ الْعَبَّاسِ ، وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ جَعْفَرِ بْنِ تَمِيمٍ - أَوْ تَمَّامٍ - عَنْ أَبِيهِ ، وَقِيلَ : عَنْ تَمَّامِ بْنِ قُثَمَ ، أَوْ قثم بْنِ تَمَّامٍ ، فِي مُسْنَدِ أَحْمَدَ . وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : ( أَتَى رَجُلَانِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَاجَتُهُمَا وَاحِدَةٌ ، فَوَجَدَ مِنْ فِيهِ إخْلَافًا ، فَقَالَ : أَمَا تَسْتَاكُ ؟ قَالَ : بَلَى . ) الْحَدِيثَ . وَمِنْهَا : حَدِيثُ أَبِي مُوسَى فِي ( السِّوَاكِ عَلَى طَرَفِ اللِّسَانِ ). مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ . وَمِنْهَا : حَدِيثُ عَائِشَةَ : ( كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْتَاكُ ، فَيُعْطِينِي السِّوَاكَ لِأَغْسِلَهُ ، فَأَبْدَأُ بِهِ فَأَسْتَاكُ ، ثُمَّ أَغْسِلُهُ ، فَأَدْفَعُهُ إلَيْهِ ) . رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْهَا فِي قِصَّةِ سِوَاكِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ ، ( قَالَتْ : فَأَخَذْته فَقَضَمْته ، ثُمَّ أَعْطَيْته لَهُ ) . وَمِنْهَا : حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ رَفَعَهُ : ( أَرَانِي أَتَسَوَّكُ بِسِوَاكٍ ، فَجَاءَنِي رَجُلَانِ ، أَحَدُهُمَا أَكْبَرُ مِنْ الْآخَرِ ، فَنَاوَلْت السِّوَاكَ الْأَصْغَرَ مِنْهُمَا ، فَقِيلَ لِي : كَبِّرْ ) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ، وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِسَنَدٍ حَسَنٍ عَنْ عَائِشَةَ نَحْوَهُ . وَمِنْهَا : حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ : ( الْغُسْلُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَاجِبٌ ، وَأَنْ يَسْتَنَّ ، وَأَنْ يَمَسَّ طِيبًا إنْ قَدَرَ عَلَيْهِ ) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ . وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَابْنِ عَبَّاسٍ . وَمِنْهَا : حَدِيثُ عَلِيٍّ : إنَّ أَفْوَاهَكُمْ طُرُقٌ لِلْقُرْآنِ فَطَهِّرُوهَا بِالسِّوَاكِ " رَوَاهُ أَبُو نُعَيْمٍ ، وَوَقَفَهُ ابْنُ مَاجَهْ وَرَوَاهُ أَبُو مُسْلِمٍ الْكَجِّيُّ فِي السُّنَنِ ، وَأَبُو نُعَيْمٍ مِنْ حَدِيثِ الْوَضِينِ ، وَفِي إسْنَادِهِ مِنْدَلٌ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ . وَمِنْهَا : حَدِيثُ عَائِشَةَ : ( كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، إذَا دَخَلَ بَيْتَهُ ، يَبْدَأُ بِالسِّوَاكِ ) . رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ ، وَأَصْلُهُ فِي مُسْلِمٍ . وَمِنْهَا : حَدِيثُ أَنَسٍ : ( أَكْثَرْت عَلَيْكُمْ فِي السِّوَاكِ ) رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ ، وَذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي الْعِلَلِ ، مِنْ حَدِيثِ أَبِي أَيُّوبَ بِلَفْظِ : ( عَلَيْكُمْ بِالسِّوَاكِ ) وَأَعَلَّهُ أَبُو زُرْعَةَ بِالْإِرْسَالِ ، وَرَوَاهُ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأ مِنْ حَدِيثِ عُبَيْدِ بْنِ السَّبَّاقِ مُرْسَلًا . وَمِنْهَا : حَدِيثُ أَنَسٍ : ( أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَسْتَاكُ بِفَضْلِ وَضُوئِهِ ) . رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ ، وَفِي إسْنَادِهِ يُوسُفُ بْنُ خَالِدٍ السَّمْتِيُّ وَهُوَ مَتْرُوكٌ ، وَرَوَاهُ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى ، عَنْ الْأَعْمَشِ ، عَنْ أَنَسٍ ، وَهُوَ مُنْقَطِعٌ . وَفِي الْبُخَارِيِّ تَعْلِيقًا : أَنَّ جَرِيرًا أَمَرَ أَهْلَهُ بِذَلِكَ ، وَوَصَلَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ . وَمِنْهَا : حَدِيثُ : ( يَجْزِي مِنْ السِّوَاكِ الْأَصَابِعُ ) رَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ وَالدَّارَقُطْنِيّ ، وَالْبَيْهَقِيُّ ، مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُثَنَّى ، عَنْ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ ، عَنْ أَنَسٍ وَفِي إسْنَادِهِ نَظَرٌ . وَقَالَ الضِّيَاءُ الْمَقْدِسِيُّ : لَا أَرَى بِسَنَدِهِ بَأْسًا ، وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ : الْمَحْفُوظُ عَنْ ابْنِ الْمُثَنَّى ، عَنْ بَعْضِ أَهْلِ بَيْتِهِ ، عَنْ أَنَسٍ نَحْوَهُ ، وَرَوَاهُ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ ابْنِ الْمُثَنَّى ، عَنْ ثُمَامَةَ ، عَنْ أَنَسٍ ، وَرَوَاهُ أَبُو نُعَيْمٍ ، وَالطَّبَرَانِيُّ ، وَابْنُ عَدِيٍّ ، مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ ، وَفِيهِ الْمُثَنَّى بْنُ الصُّبَاحِ ، وَرَوَاهُ أَبُو نُعَيْمٍ ، مِنْ حَدِيثِ كَثِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، وَكَثِيرٌ ضَعَّفُوهُ ، وَأَصَحُّ مِنْ ذَلِكَ مَا رَوَاهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ ، مِنْ حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ : أَنَّهُ دَعَا بِكُوزٍ مِنْ مَاءٍ فَغَسَلَ وَجْهَهُ وَكَفَّيْهِ ثَلَاثًا وَتَمَضْمَضَ ، فَأَدْخَلَ بَعْضَ أَصَابِعِهِ فِي فِيهِ . الْحَدِيثَ ، وَفِي آخِرِهِ : هَذَا وُضُوءُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَرَوَى أَبُو عُبَيْدٍ فِي كِتَابِ الطَّهُورِ عَنْ عُثْمَانَ : أَنَّهُ كَانَ إذَا تَوَضَّأَ يُسَوِّكُ فَاهُ بِإِصْبَعِهِ . وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ ، ( قُلْت : يَا رَسُولَ اللَّهِ ; الرَّجُلُ يَذْهَبُ فُوهُ أَيَسْتَاكُ ؟ قَالَ : نَعَمْ . قُلْت : كَيْفَ يَصْنَعُ ؟ قَالَ : يُدْخِلُ أُصْبُعَهُ فِي فِيهِ ) . رَوَاهُ مِنْ طَرِيقِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ ، ثَنَا عِيسَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنْهَا ، وَقَالَ : لَا يُرْوَى إلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ . قُلْت : عِيسَى ضَعَّفَهُ ابْنُ حِبَّانَ ، وَذَكَرَ لَهُ ابْنُ عَدِيٍّ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ مَنَاكِيرِهِ . وَمِنْهَا : حَدِيثُ جَابِرٍ : ( كَانَ السِّوَاكُ مِنْ أُذُنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، مَوْضِعَ الْقَلَمِ مِنْ أُذُنِ الْكَاتِبِ ) . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ الْيَمَانِ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ، عَنْهُ ، وَقَالَ : تَفَرَّدَ بِهِ يَحْيَى بْنُ الْيَمَانِ ، وَسُئِلَ أَبُو زُرْعَةَ عَنْهُ فِي الْعِلَلِ ؟ فَقَالَ وَهِمَ فِيهِ يَحْيَى بْنُ يَمَانٍ ، إنَّمَا هُوَ عِنْدَ ابْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ مِنْ فِعْلِهِ . قُلْت : كَذَا أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ ، وَرَوَاهُ الْخَطِيبُ فِي كِتَابِ الرُّوَاةِ عَنْ مَالِكٍ ، فِي تَرْجَمَةِ يَحْيَى بْنِ ثَابِتٍ عَنْهُ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنْ الْأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَسْوِكَتُهُمْ خَلْفَ آذَانِهِمْ ، يَسْتَنُّونَ بِهَا لِكُلِّ صَلَاةٍ . وَمِنْهَا : حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا : ( السِّوَاكُ يُذْهِبُ الْبَلْغَمَ ، وَيُفْرِحُ الْمَلَائِكَةَ ، وَيُوَافِقُ السُّنَّةَ ) رَوَاهُ أَبُو نُعَيْمٍ . ( فَائِدَةٌ ) ذَكَرَ الْقُشَيْرِيُّ بِلَا إسْنَادٍ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ : عَلَيْكُمْ بِالسِّوَاكِ فَلَا تَغْفُلُوهُ ، فَإِنَّ فِي السِّوَاكِ أَرْبَعًا وَعِشْرِينَ خَصْلَةً ، أَفْضَلُهَا أَنْ يُرْضِيَ الرَّحْمَنَ ، وَيُصِيبَ السُّنَّةَ ، وَيُضَاعِفَ صَلَاتَهُ سَبْعًا وَسَبْعِينَ ضِعْفًا ، وَيُوَرِّثُهُ السَّعَةَ وَالْغِنَى ، وَيُطَيِّبَ النَّكْهَةَ ، وَيَشُدَّ اللِّثَةَ ، وَيُسَكِّنَ الصُّدَاعَ ، وَيُذْهِبَ وَجَعَ الضِّرْسِ ، وَتُصَافِحَهُ الْمَلَائِكَةُ لِنُورِ وَجْهِهِ وَبَرْقِ أَسْنَانِهِ . وَذَكَرَ بَقِيَّتَهَا . وَلَا أَصْلَ لَهُ ، لَا مِنْ طَرِيقِ صَحِيحٍ ، وَلَا ضَعِيفٍ .
إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةص 393 تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافعبد الله بن عامر بن ربيعة عن أبيه عامر بن ربيعة · ص 228 5034 - [ د ت ] حديث : رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يستاك، وهو صائم . د في الصيام (26) عن محمد بن الصباح، عن شريك - و (26) عن مسدد، عن يحيى، عن سفيان - كلاهما عن عاصم بن عبيد الله، عنه به. ت فيه (الصوم 29) عن محمد بن بشار، عن ابن مهدي، عن سفيان به - أتم من الأول، وقال: حسن.