384 - ( 55 ) - حَدِيثُ الْبَرَاءِ : ( أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقِلُّ بَطْنَهُ عَنْ فَخِذَيْهِ فِي سُجُودِهِ ) . أَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ الْبَرَاءِ : أَنَّهُ ( وَصَفَ سُجُودَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : كَانَ إذَا سَجَدَ بَسَطَ كَفَّيْهِ ، وَرَفَعَ عَجِيزَتَهُ ، وَخَوَّى ) وَرَوَاهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ وَالنَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُمَا بِلَفْظِ : ( كَانَ إذَا صَلَّى جَخَّى ). يُقَالُ : جَخَّ الرَّجُلُ فِي صَلَاتِهِ إذَا مَدَّ ضَبْعَيْهِ ، وَقَالَ الْهَرَوِيُّ : أَيْ فَتَحَ عَضُدَيْهِ ، وَخَوَّى يَعْنِي جَنَحَ ، وَلِأَبِي دَاوُد فِي حَدِيثِ أَبِي حُمَيْدٍ : ( كَانَ إذَا سَجَدَ فَرَّجَ بَيْنَ فَخِذَيْهِ غَيْرَ حَامِلٍ بَطْنَهُ عَلَى شَيْءٍ مِنْ فَخِذَيْهِ ) . حَدِيثُ : ( أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إذَا سَجَدَ خَوَّى فِي سُجُودِهِ ) : تَقَدَّمَ قَبْلَهُ . وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ ، وَمَيْمُونَةَ وَلَفْظُهُمَا : ( كَانَ إذَا سَجَدَ خَوَّى بِيَدَيْهِ حَتَّى يُرَى وَضَحُ إبْطَيْهِ ) رَوَاهُ مُسْلِمٌ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَقْرَمَ وَلَفْظُهُ : ( كُنْتُ أَنْظُرُ إلَى عُفْرَتَيْ إبْطَيْهِ إذَا سَجَدَ ) رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ غَيْرُ أَبِي دَاوُد ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُحَيْنَةَ وَلَفْظُهُ : ( إذَا صَلَّى فَرَّجَ بَيْنَ يَدَيْهِ حَتَّى يَبْدُوَ بَيَاضُ إبْطَيْهِ ) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ، وَعَنْ جَابِرٍ بِلَفْظِ : ( جَافَى حَتَّى يُرَى بَيَاضُ إبْطَيْهِ ) رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو عَوَانَةَ فِي صَحِيحِهِ ، وَعَنْ عَدِيِّ بْنِ عَمِيرَةَ مِثْلُهُ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : ( أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ خَلْفِهِ ، فَرَأَيْتُ بَيَاضَ إبِطَيْهِ وَهُوَ مُجَخٍّ قَدْ فَرَّجَ يَدَيْهِ ) رَوَاهُ أَحْمَدُ مِنْ طَرِيقِ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ أَرْبَدَ التَّمِيمِيِّ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَرَوَاهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ( : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إذَا سَجَدَ جَخَّ ) . ( وَعَنْ أَحْمَرَ بْنِ جَزْءٍ قَالَ : إنْ كُنَّا لَنَأْوِي لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِمَّا يُجَافِي مِرْفَقَيْهِ عَنْ جَنْبَيْهِ إذَا سَجَدَ ) رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وابن مَاجَهْ ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ . حَدِيثُ أَبِي حُمَيْدٍ : ( كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذَا سَجَدَ وَضَعَ يَدَيْهِ حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ ) أَبُو دَاوُد وَابْنُ خُزَيْمَةَ كَمَا تَقَدَّمَ .
تخريج كتب التخريج والعلل
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيرفَصْلٌ فِيمَا عَارَضَ ذَلِكَ · ص 459 البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الثَّمَانُونَ أنَّه صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم كَانَ إِذا سجد خوى فِي سُجُوده · ص 664 الحَدِيث الثَّمَانُونَ أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - كَانَ إِذا سجد خوى فِي سُجُوده . هَذَا صَحِيح ، وَقد ورد ذَلِك فِي عدَّة أَحَادِيث : أَحدهَا : عَن مَيْمُونَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْها قَالَت : كَانَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - إِذا سجد ، لَو شَاءَت بهمة أَن تمر بَين يَدَيْهِ لمرت . رَوَاهُ مُسلم كَمَا سلف فِي الحَدِيث الْحَادِي بعد السّبْعين ، وَفِي رِوَايَة لَهُ كَانَ إِذا سجد خوى بيدَيْهِ - يَعْنِي جنَّح - حَتَّى يرَى وضح إبطَيْهِ . والوضح : الْبيَاض . ثَانِيهَا : حَدِيث أبي حميد ، وَقد سلف فِي الحَدِيث الثَّامِن بعد السّبْعين . ثَالِثهَا : عَن عبيد الله بن عبد الله بن أقرم الْخُزَاعِيّ ، عَن أَبِيه قَالَ : كنت مَعَ أبي بالقاع من نمرة ، فمرت ركبة فَإِذا رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَامَ فَصَلى قَالَ : فَكنت أنظر إِلَى عُفرتَىِ إبطَيْهِ إِذا سجد أرَى بياضه رَوَاهُ الشَّافِعِي وَأحمد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه قَالَ التِّرْمِذِيّ : حَدِيث حسن لَا نعرفه إِلَّا من حَدِيث دَاوُد بن قيس ، وَلَا نَعْرِف لعبد الله بن أقرم عَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - غير هَذَا الحَدِيث . قلت : بلَى لَهُ حَدِيث آخر ذكره أَبُو الْقَاسِم الْبَغَوِيّ فِي مُعْجَمه ، وَدَاوُد هَذَا من فرسَان مُسلم . قَالَ الشَّافِعِي فِيهِ : ثِقَة حَافظ ، وَكَذَلِكَ وَثَّقَهُ أَحْمد وَيَحْيَى وَغَيرهمَا . وَعبيد الله بن أقرم وَثَّقَهُ النَّسَائِيّ . والقاع : المستوي من الأَرْض . وَالركبَة - بِفَتْح الْكَاف - قَالَه الْجَوْهَرِي قَالَ : والركب : أَصْحَاب الْإِبِل فِي السّفر دون الدَّوَابّ ، وهم الْعشْرَة فَمَا فَوْقهَا ، وَالْجمع أركب قَالَ : وَالركبَة بِالتَّحْرِيكِ أقل من الركب ، والأركوب - بِالضَّمِّ - : أَكثر من الركب ، والركبان الْجَمَاعَة مِنْهُم . وعفر الْإِبِط : بياضه . رَابِعهَا : عَن عبد الله ابْن بُحَيْنَة قَالَ : كَانَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - إِذا صَلَّى فرج بَين يَدَيْهِ حَتَّى يَبْدُو بَيَاض إبطَيْهِ . مُتَّفق عَلَيْهِ وَفِي رِوَايَة لَهما : كَانَ إِذا سجد جافى فِي سُجُوده حَتَّى يرَى وضح إبطَيْهِ . خَامِسهَا : عَن جَابر بن عبد الله قَالَ : كَانَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - إِذا سجد جافى حَتَّى يرَى بَيَاض إبطَيْهِ . رَوَاهُ الإِمَام أَحْمد وَصَححهُ أَبُو زرْعَة . سادسها : عَن أَحْمَر - بالراء - ابْن جُزْء رَضِيَ اللَّهُ عَنْه قَالَ : إِن كُنَّا لنأوي لرَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - مِمَّا يُجَافِي مرفقيه ، عَن جَنْبَيْهِ إِذا سجد رَوَاهُ أَحْمد وَأَبُو دَاوُد وَابْن مَاجَه بِإِسْنَاد صَحِيح . قَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدَّين فِي آخر الاقتراح : وَهُوَ عَلَى شَرط البُخَارِيّ . قَالَ الْخطابِيّ : مَعْنَى نأوي : نرق لَهُ . قَالَ ابْن الْجَوْزِيّ فِي جَامع المسانيد : فِي الصَّحَابَة خَمْسَة كلهم اسْمه أَحْمَر أحدهم : هَذَا ، وثانيهم : ابْن سَوَاء ، وثالثهم : ابْن مُعَاوِيَة ، وأحمر مولَى رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - . وأحمر مولَى أم سَلمَة ، وأحمر بن قطن الهمذاني شهد فتح مصر ، ذكره ابْن يُونُس . سابعها : عَن عدي بن عميرَة الْكِنْدِيّ أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - كَانَ إِذا سجد جافى حَتَّى يرَى بَيَاض إبطَيْهِ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي أكبر معاجمه بِإِسْنَاد جيد . ثامنها : عَن ابْن عَبَّاس أنه عليه السلام كَانَ إِذا سجد يرَى بَيَاض إبطَيْهِ وَفِي لفظ أتيت رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - من خَلفه ، فَرَأَيْت بَيَاض إبطَيْهِ وَهُوَ مجخ قد فرج يَدَيْهِ . رَوَاهُمَا أَحْمد فِي مُسْنده وَفِي الأول شُعْبَة مولَى ابْن عَبَّاس ، قَالَ النَّسَائِيّ : لَيْسَ بِالْقَوِيّ . والمجخ الَّذِي قد فرج يَدَيْهِ فِي سُجُوده . تَنْبِيه : لما ذكر الرَّافِعِيّ التَّفْرِيق فِي هَذِه الْأَمَاكِن قَالَ : هَذِه الْجُمْلَة يعبر عَنْهَا بالتخوية وَهِي ترك الخواء بَين الْأَعْضَاء . وَهُوَ تَابع النِّهَايَة فِي ذَلِك حَيْثُ قَالَ : تَفْسِير التخوية مَا ذَكرْنَاهُ وَمِنْه يُقَال خوى الْبَعِير إِذا برك عَلَى وقارٍ وَلم يسترح . وَمَعْنَاهَا فِي اللِّسَان : ترك خواء بَين الْأَعْضَاء . وَفِي الصِّحَاح خوى الْبَعِير تخوية إِذا جافى بَطْنه عَن الأَرْض فِي بروكه ، وَكَذَلِكَ الرجل فِي سُجُوده ، والطائر إِذا أرسل جناحيه وَهَذَا أخص من كَلَام الرَّافِعِيّ فَإِنَّهُ خص التخوية بمجافاة الْبَطن عَن الأَرْض ، وَفِي نِهَايَة ابْن الْأَثِير مَعْنَى إِذا سجد خوى جافى بَطْنه عَن الأَرْض ورفعها ، وجافى عضديه عَن جَنْبَيْهِ حَتَّى يخوى مَا بَين ذَلِك ، وَفِي الْمَشَارِق مَعْنَاهُ : جافى بَطْنه عَن الأَرْض ، وخواء الْفرس - مَمْدُود - : مَا بَين يَدَيْهِ وَرجلَيْهِ . والخواء : الْمَكَان الْخَالِي .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الثَّمَانُونَ أنَّه صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم كَانَ إِذا سجد خوى فِي سُجُوده · ص 664 الحَدِيث الثَّمَانُونَ أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - كَانَ إِذا سجد خوى فِي سُجُوده . هَذَا صَحِيح ، وَقد ورد ذَلِك فِي عدَّة أَحَادِيث : أَحدهَا : عَن مَيْمُونَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْها قَالَت : كَانَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - إِذا سجد ، لَو شَاءَت بهمة أَن تمر بَين يَدَيْهِ لمرت . رَوَاهُ مُسلم كَمَا سلف فِي الحَدِيث الْحَادِي بعد السّبْعين ، وَفِي رِوَايَة لَهُ كَانَ إِذا سجد خوى بيدَيْهِ - يَعْنِي جنَّح - حَتَّى يرَى وضح إبطَيْهِ . والوضح : الْبيَاض . ثَانِيهَا : حَدِيث أبي حميد ، وَقد سلف فِي الحَدِيث الثَّامِن بعد السّبْعين . ثَالِثهَا : عَن عبيد الله بن عبد الله بن أقرم الْخُزَاعِيّ ، عَن أَبِيه قَالَ : كنت مَعَ أبي بالقاع من نمرة ، فمرت ركبة فَإِذا رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَامَ فَصَلى قَالَ : فَكنت أنظر إِلَى عُفرتَىِ إبطَيْهِ إِذا سجد أرَى بياضه رَوَاهُ الشَّافِعِي وَأحمد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه قَالَ التِّرْمِذِيّ : حَدِيث حسن لَا نعرفه إِلَّا من حَدِيث دَاوُد بن قيس ، وَلَا نَعْرِف لعبد الله بن أقرم عَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - غير هَذَا الحَدِيث . قلت : بلَى لَهُ حَدِيث آخر ذكره أَبُو الْقَاسِم الْبَغَوِيّ فِي مُعْجَمه ، وَدَاوُد هَذَا من فرسَان مُسلم . قَالَ الشَّافِعِي فِيهِ : ثِقَة حَافظ ، وَكَذَلِكَ وَثَّقَهُ أَحْمد وَيَحْيَى وَغَيرهمَا . وَعبيد الله بن أقرم وَثَّقَهُ النَّسَائِيّ . والقاع : المستوي من الأَرْض . وَالركبَة - بِفَتْح الْكَاف - قَالَه الْجَوْهَرِي قَالَ : والركب : أَصْحَاب الْإِبِل فِي السّفر دون الدَّوَابّ ، وهم الْعشْرَة فَمَا فَوْقهَا ، وَالْجمع أركب قَالَ : وَالركبَة بِالتَّحْرِيكِ أقل من الركب ، والأركوب - بِالضَّمِّ - : أَكثر من الركب ، والركبان الْجَمَاعَة مِنْهُم . وعفر الْإِبِط : بياضه . رَابِعهَا : عَن عبد الله ابْن بُحَيْنَة قَالَ : كَانَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - إِذا صَلَّى فرج بَين يَدَيْهِ حَتَّى يَبْدُو بَيَاض إبطَيْهِ . مُتَّفق عَلَيْهِ وَفِي رِوَايَة لَهما : كَانَ إِذا سجد جافى فِي سُجُوده حَتَّى يرَى وضح إبطَيْهِ . خَامِسهَا : عَن جَابر بن عبد الله قَالَ : كَانَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - إِذا سجد جافى حَتَّى يرَى بَيَاض إبطَيْهِ . رَوَاهُ الإِمَام أَحْمد وَصَححهُ أَبُو زرْعَة . سادسها : عَن أَحْمَر - بالراء - ابْن جُزْء رَضِيَ اللَّهُ عَنْه قَالَ : إِن كُنَّا لنأوي لرَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - مِمَّا يُجَافِي مرفقيه ، عَن جَنْبَيْهِ إِذا سجد رَوَاهُ أَحْمد وَأَبُو دَاوُد وَابْن مَاجَه بِإِسْنَاد صَحِيح . قَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدَّين فِي آخر الاقتراح : وَهُوَ عَلَى شَرط البُخَارِيّ . قَالَ الْخطابِيّ : مَعْنَى نأوي : نرق لَهُ . قَالَ ابْن الْجَوْزِيّ فِي جَامع المسانيد : فِي الصَّحَابَة خَمْسَة كلهم اسْمه أَحْمَر أحدهم : هَذَا ، وثانيهم : ابْن سَوَاء ، وثالثهم : ابْن مُعَاوِيَة ، وأحمر مولَى رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - . وأحمر مولَى أم سَلمَة ، وأحمر بن قطن الهمذاني شهد فتح مصر ، ذكره ابْن يُونُس . سابعها : عَن عدي بن عميرَة الْكِنْدِيّ أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - كَانَ إِذا سجد جافى حَتَّى يرَى بَيَاض إبطَيْهِ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي أكبر معاجمه بِإِسْنَاد جيد . ثامنها : عَن ابْن عَبَّاس أنه عليه السلام كَانَ إِذا سجد يرَى بَيَاض إبطَيْهِ وَفِي لفظ أتيت رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - من خَلفه ، فَرَأَيْت بَيَاض إبطَيْهِ وَهُوَ مجخ قد فرج يَدَيْهِ . رَوَاهُمَا أَحْمد فِي مُسْنده وَفِي الأول شُعْبَة مولَى ابْن عَبَّاس ، قَالَ النَّسَائِيّ : لَيْسَ بِالْقَوِيّ . والمجخ الَّذِي قد فرج يَدَيْهِ فِي سُجُوده . تَنْبِيه : لما ذكر الرَّافِعِيّ التَّفْرِيق فِي هَذِه الْأَمَاكِن قَالَ : هَذِه الْجُمْلَة يعبر عَنْهَا بالتخوية وَهِي ترك الخواء بَين الْأَعْضَاء . وَهُوَ تَابع النِّهَايَة فِي ذَلِك حَيْثُ قَالَ : تَفْسِير التخوية مَا ذَكرْنَاهُ وَمِنْه يُقَال خوى الْبَعِير إِذا برك عَلَى وقارٍ وَلم يسترح . وَمَعْنَاهَا فِي اللِّسَان : ترك خواء بَين الْأَعْضَاء . وَفِي الصِّحَاح خوى الْبَعِير تخوية إِذا جافى بَطْنه عَن الأَرْض فِي بروكه ، وَكَذَلِكَ الرجل فِي سُجُوده ، والطائر إِذا أرسل جناحيه وَهَذَا أخص من كَلَام الرَّافِعِيّ فَإِنَّهُ خص التخوية بمجافاة الْبَطن عَن الأَرْض ، وَفِي نِهَايَة ابْن الْأَثِير مَعْنَى إِذا سجد خوى جافى بَطْنه عَن الأَرْض ورفعها ، وجافى عضديه عَن جَنْبَيْهِ حَتَّى يخوى مَا بَين ذَلِك ، وَفِي الْمَشَارِق مَعْنَاهُ : جافى بَطْنه عَن الأَرْض ، وخواء الْفرس - مَمْدُود - : مَا بَين يَدَيْهِ وَرجلَيْهِ . والخواء : الْمَكَان الْخَالِي .
إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةص 270