922 - ( 49 ) - حَدِيثُ : رُوِيَ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِلْأَعْرَابِيِّ الَّذِي جَاءَهُ وَقَدْ وَاقَعَ : ( صُمْ شَهْرَيْنِ ). فَقَالَ : وَهَلْ أُتِيتُ إلَّا مِنْ قِبَلِ الصَّوْمِ ، هَذَا اللَّفْظُ لَا يُعْرَفُ ، قَالَهُ ابْنُ الصَّلَاحِ ، وَقَالَ : إنَّ الَّذِي وَقَعَ فِي الرِّوَايَاتِ أَنَّهُ لَا يَسْتَطِيعُ ذَلِكَ ، انْتَهَى . وَهَذِهِ غَفْلَةٌ عَمَّا أَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ ، عَنْ حُمَيْدٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَفِيهِ قَالَ : ( صُمْ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ ، قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، هَلْ لَقِيت مَا لَقِيت إلَّا مِنْ الصِّيَامِ ) ، وَيُؤَيِّدُ ذَلِكَ مَا وَرَدَ فِي حَدِيثِ سَلَمَةَ بْنِ صَخْرٍ ، عِنْدَ أَبِي دَاوُد فِي قِصَّةِ الْمُظَاهِرِ مِنْ زَوْجَتِهِ أَنَّهُ قَالَ : وَهَلْ أَصَبْت الَّذِي أَصَبْت إلَّا مِنْ الصِّيَامِ ، عَلَى قَوْلِ مَنْ يَقُولُ إنَّهُ هُوَ الْمُجَامِعُ . قَوْلُهُ : لِأَنَّ النَّصَّ وَرَدَ فِي الْمُجَامِعِ . وَالْأَكْلُ وَالشُّرْبُ لَا يَقْتَضِي الْكَفَّارَةَ ، مُقْتَضَاهُ أَنَّهُ لَمْ يَرِدْ فِيهِمَا نَصٌّ ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ ، بَلْ أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَجُلًا أَكَلَ فِي رَمَضَانَ ، فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُعْتِقَ رَقَبَةً - الْحَدِيثَ - لَكِنَّ إسْنَادَهُ ضَعِيفٌ لِضَعْفِ أَبِي مَعْشَرٍ رَاوِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ ، وَقَدْ جَاءَ فِي رِوَايَةِ مَالِكٍ وَجَمَاعَةٍ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ فِي الْحَدِيثِ الْمَشْهُورِ : ( أَنَّ رَجُلًا قَالَ : أَفْطَرْت فِي رَمَضَانَ ) ، لَكِنْ حُمِلَ عَلَى الْفِطْرِ بِالْجِمَاعِ جَمْعًا بَيْنَ الرِّوَايَاتِ ، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : رَوَاهُ عِشْرُونَ مِنْ حُفَّاظِ أَصْحَابِ الزُّهْرِيِّ بِذِكْرِ الْجِمَاعِ . قَوْلُهُ : وَيُحْمَلُ قِصَّةُ الْأَعْرَابِيِّ عَلَى خَاصَّتِهِ وَخَاصَّةِ أَهْلِهِ ، قَالَ الْإِمَامُ : وَكَثِيرًا مَا كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا فِي الْأُضْحِيَّةِ ، وَإِرْضَاعِ الْكَبِيرِ وَنَحْوِهِمَا ، وَمُرَادُهُ بِالْأُضْحِيَّةِ قِصَّةُ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ نِيَارٍ خَالِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ، وَسَيَأْتِي فِي بَابِهِ ، وَبِإِرْضَاعِ الْكَبِيرِ قِصَّةُ سَالِمٍ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ وَهِيَ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ ( عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : جَاءَتْ سَهْلَةُ بِنْتُ سُهَيْلٍ إلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إنِّي أَرَى فِي وَجْهِ أَبِي حُذَيْفَةَ مِنْ دُخُولِ سَالِمٍ عَلَيَّ . فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَرْضِعِيهِ تَحْرُمِي عَلَيْهِ ). وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّهَا كَانَتْ تَقُولُ : أَبَى سَائِرُ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُدْخِلْنَ عَلَيْهِنَّ بِتِلْكَ الرَّضَاعَةِ أَحَدًا ، وَقُلْنَ : مَا نَرَى هَذِهِ إلَّا رُخْصَةً أَرْخَصَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِسَالِمٍ خَاصَّةً . قَوْلُهُ : فِي صَرْفِ الْكَفَّارَةِ إلَى عِيَالِهِ ، وَالْأَصَحُّ الْمَنْعُ ، وَأَمَّا الْحَدِيثُ فَلَا نُسَلِّمُ أَنَّ الَّذِي أَمَرَهُ بِصَرْفِهِ إلَيْهِمْ كَفَّارَةٌ إلَى آخِرِ كَلَامِهِ ، وَتَعَقَّبَ بِأَنَّ الدَّارَقُطْنِيّ أَخْرَجَ مِنْ طَرِيقِ أَهْلِ الْبَيْتِ إلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ( أَنَّ رَجُلًا قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، هَلَكْت - فَذَكَرَ الْحَدِيثَ إلَى أَنْ قَالَ - فَقَالَ : انْطَلِقْ فَكُلْهُ أَنْتَ وَعِيَالُك ، فَقَدْ كَفَّرَ اللَّهُ عَنْك )لَكِنَّ الْحَدِيثَ ضَعِيفٌ ; لِأَنَّ فِي إسْنَادِهِ مَنْ لَا تُعْرَفُ عَدَالَتُهُ . قَوْلُهُ : السُّقُوطُ عِنْدَ الْعَجْزِ ، احْتَجَّ لَهُ بِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا أَمَرَ الْأَعْرَابِيَّ بِأَنْ يُطْعَمَهُ هُوَ وَعِيَالُهُ ، لَمْ يَأْمُرْهُ بِالْإِخْرَاجِ فِي ثَانِي الْحَالِ ، وَلَوْ وَجَبَ لَبَيَّنَهُ ، نَازَعَ فِي ذَلِكَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ فَقَالَ : وَلَمْ يَقُلْ لَهُ : سَقَطَتْ عَنْك لِعُسْرِك بَعْدَ أَنْ أَخْبَرَهُ بِوُجُوبِهَا عَلَيْهِ ، وَكُلُّ مَا وَجَبَ أَدَاؤُهُ فِي الْيَسَارِ لَزِمَ الذِّمَّةَ إلَى الْمَيْسَرَةِ . ( تَنْبِيهٌ ) : سَبَقَ الزُّهْرِيُّ إلَى دَعْوَى الْخُصُوصِيَّةِ بِالْأَعْرَابِيِّ فِيمَا أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد .
تخريج كتب التخريج والعلل
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيرص 397 التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيرص 444 1765 - ( 2 ) - حَدِيثُ : ( أَنَّ سَلَمَةَ بْنَ صَخْرٍ جَعَلَ امْرَأَتَهُ عَلَى نَفْسِهِ كَظَهْرِ أُمِّهِ إنْ غَشِيَهَا حَتَّى يَنْصَرِفَ رَمَضَانُ . فَذَكَرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : أعْتِقْ رَقَبَةً ). ثُمَّ أَعَادَهُ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ بِلَفْظِ : ظَاهَرَ مِنْ امْرَأَتِهِ حَتَّى يَنْسَلِخَ رَمَضَانُ ، ثُمَّ وَطِئَهَا فِي الْمُدَّةِ فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِتَحْرِيرِ رَقَبَةٍ . أَمَّا اللَّفْظُ الْأَوَّلُ فَرَوَاهُ الْحَاكِمُ ، وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ ، وَأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ( أَنَّ سَلَمَةَ بْنَ صَخْرٍ الْبَيَاضِيَّ جَعَلَ امْرَأَتَهُ عَلَيْهِ كَظَهْرِ أُمِّهِ إنْ غَشِيَهَا حَتَّى يَمْضِيَ رَمَضَانُ . . . ) الْحَدِيثُ . وَأَمَّا اللَّفْظُ الثَّانِي فَرَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَالْحَاكِمُ ، وَأَصْحَابُ السُّنَنِ إلَّا النَّسَائِيَّ مِنْ حَدِيثِ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ صَخْرٍ قَالَ : ( كُنْت امْرَأً أُصِيبُ مِنْ النِّسَاءِ مَا لَا يُصِيبُ غَيْرِي ، فَلَمَّا دَخَلَ شَهْرُ رَمَضَانَ ، خِفْت أَنْ أُصِيبَ مِنْ امْرَأَتِي شَيْئًا ، فَظَاهَرْت مِنْهَا حَتَّى يَنْسَلِخَ شَهْرُ رَمَضَانَ ، فَبَيْنَا هِيَ تَخْدُمُنِي ذَاتَ لَيْلَةٍ فَكُشِفَ لِي مِنْهَا شَيْءٌ ، فَمَا لَبِثْت أَنْ نَزَوْت عَلَيْهَا ). فَذَكَرَ الْحَدِيثَ ، وَأَعَلَّهُ عَبْدُ الْحَقِّ بِالِانْقِطَاعِ ، وَأَنَّ سُلَيْمَانَ لَمْ يُدْرِكْ سَلَمَةَ ، قُلْت : حَكَى ذَلِكَ التِّرْمِذِيُّ عَنْ الْبُخَارِيِّ . ( تَنْبِيهٌ ) : نَصَّ التِّرْمِذِيُّ عَلَى أَنَّ سَلَمَةَ بْنَ صَخْرٍ يُقَالُ لَهُ : سَلْمَانُ بْنُ صَخْرٍ أَيْضًا ، وَهَذَا الْحَدِيثُ اسْتَدَلَّ بِهِ الرَّافِعِيُّ عَلَى صِحَّةِ تَعْلِيقِ الظِّهَارِ ، وَتَعَقَّبَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ بِأَنَّ الَّذِي فِي السُّنَنِ لَا حُجَّةَ فِيهِ عَلَى جَوَازِ التَّعْلِيقِ ، وَإِنَّمَا هُوَ ظِهَارٌ مُؤَقَّتٌ لَا مُعَلَّقٌ ، وَاللَّفْظُ الْمَذْكُورُ عَنْ الْبَيْهَقِيّ يَشْهَدُ لِصِحَّةِ مَا قَالَ الرَّافِعِيُّ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيرص 444 1765 - ( 2 ) - حَدِيثُ : ( أَنَّ سَلَمَةَ بْنَ صَخْرٍ جَعَلَ امْرَأَتَهُ عَلَى نَفْسِهِ كَظَهْرِ أُمِّهِ إنْ غَشِيَهَا حَتَّى يَنْصَرِفَ رَمَضَانُ . فَذَكَرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : أعْتِقْ رَقَبَةً ). ثُمَّ أَعَادَهُ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ بِلَفْظِ : ظَاهَرَ مِنْ امْرَأَتِهِ حَتَّى يَنْسَلِخَ رَمَضَانُ ، ثُمَّ وَطِئَهَا فِي الْمُدَّةِ فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِتَحْرِيرِ رَقَبَةٍ . أَمَّا اللَّفْظُ الْأَوَّلُ فَرَوَاهُ الْحَاكِمُ ، وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ ، وَأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ( أَنَّ سَلَمَةَ بْنَ صَخْرٍ الْبَيَاضِيَّ جَعَلَ امْرَأَتَهُ عَلَيْهِ كَظَهْرِ أُمِّهِ إنْ غَشِيَهَا حَتَّى يَمْضِيَ رَمَضَانُ . . . ) الْحَدِيثُ . وَأَمَّا اللَّفْظُ الثَّانِي فَرَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَالْحَاكِمُ ، وَأَصْحَابُ السُّنَنِ إلَّا النَّسَائِيَّ مِنْ حَدِيثِ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ صَخْرٍ قَالَ : ( كُنْت امْرَأً أُصِيبُ مِنْ النِّسَاءِ مَا لَا يُصِيبُ غَيْرِي ، فَلَمَّا دَخَلَ شَهْرُ رَمَضَانَ ، خِفْت أَنْ أُصِيبَ مِنْ امْرَأَتِي شَيْئًا ، فَظَاهَرْت مِنْهَا حَتَّى يَنْسَلِخَ شَهْرُ رَمَضَانَ ، فَبَيْنَا هِيَ تَخْدُمُنِي ذَاتَ لَيْلَةٍ فَكُشِفَ لِي مِنْهَا شَيْءٌ ، فَمَا لَبِثْت أَنْ نَزَوْت عَلَيْهَا ). فَذَكَرَ الْحَدِيثَ ، وَأَعَلَّهُ عَبْدُ الْحَقِّ بِالِانْقِطَاعِ ، وَأَنَّ سُلَيْمَانَ لَمْ يُدْرِكْ سَلَمَةَ ، قُلْت : حَكَى ذَلِكَ التِّرْمِذِيُّ عَنْ الْبُخَارِيِّ . ( تَنْبِيهٌ ) : نَصَّ التِّرْمِذِيُّ عَلَى أَنَّ سَلَمَةَ بْنَ صَخْرٍ يُقَالُ لَهُ : سَلْمَانُ بْنُ صَخْرٍ أَيْضًا ، وَهَذَا الْحَدِيثُ اسْتَدَلَّ بِهِ الرَّافِعِيُّ عَلَى صِحَّةِ تَعْلِيقِ الظِّهَارِ ، وَتَعَقَّبَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ بِأَنَّ الَّذِي فِي السُّنَنِ لَا حُجَّةَ فِيهِ عَلَى جَوَازِ التَّعْلِيقِ ، وَإِنَّمَا هُوَ ظِهَارٌ مُؤَقَّتٌ لَا مُعَلَّقٌ ، وَاللَّفْظُ الْمَذْكُورُ عَنْ الْبَيْهَقِيّ يَشْهَدُ لِصِحَّةِ مَا قَالَ الرَّافِعِيُّ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الْخَامِس بعد الْخمسين صم شَهْرَيْن · ص 728 الحَدِيث الْخَامِس بعد الْخمسين رُوِيَ أَنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ قَالَ للأعرابي الَّذِي جَاءَهُ وَقد وَاقع : صم شَهْرَيْن . فَقَالَ : هَل أتيت إِلَّا من قبل الصَّوْم . . ثمَّ ذكر الْبَاقِي . هَذِه الرِّوَايَة غَرِيبَة لَا أعرفهَا فِي هَذَا الحَدِيث ، وَكَذَا قَالَ ابْن الصّلاح فِي كَلَامه عَلَى الْوَسِيط : إِنَّهَا لَا تعرف . قَالَ : وَالْمَذْكُور (بدلهَا) فِي الرِّوَايَات الْمَعْرُوفَة (أَنه) لَا يَسْتَطِيع ذَلِك . قلت : لَكِن فِي سنَن أبي دَاوُد من حَدِيث سُلَيْمَان بن يسَار ، عَن سَلمَة بن صَخْر البياضي أَنه عَلَيْهِ السَّلَام قَالَ للمظاهر من زَوجته حَتَّى يَنْسَلِخ رَمَضَان ، ثمَّ وطئ فِي أَثْنَائِهِ : صم شَهْرَيْن مُتَتَابعين . قَالَ : وَهل أصبت الَّذِي أصبت إِلَّا من الصّيام وَهَذَا المجامع فِي رَمَضَان ، هُوَ سَلمَة بْن صَخْر ، أَو (سلمَان) بن صَخْر الَّذِي ظَاهر من امْرَأَته أَنه لَا يَطَؤُهَا فِي رَمَضَان . كَمَا حَكَاهُ الْحَافِظ عبد الْغَنِيّ بن سعيد ، فَقَالَ : إِنَّه سَلمَة بن صَخْر البياضي . ثمَّ ذكر بِسَنَدِهِ إِلَيْهِ أَنه قَالَ : لما دخل شهر رَمَضَان ظَاهَرت من امْرَأَتي . . وَذكر الْقِصَّة ، وَفِي النَّفس من كَونهَا وَاقعَة وَاحِدَة موقف عِنْدِي . وَفِي الْجمع بَين مبهمات ابْن طَاهِر وَابْن بشكوال للشَّيْخ قطب الدَّين ابْن (الْقُسْطَلَانِيّ) حِكَايَة قَوْلَيْنِ فِي اسْم هَذَا المجامع : أَحدهمَا : أَنه سَلمَة بن صَخْر البياضي ، وَالثَّانِي : (سلمَان) بن صَخْر وَحَقِيقَة الْقَوْلَيْنِ قولا وَاحِدًا ؛ فَإِنَّهُ يُقَال فِيهِ : سَلمَة وسلمان كَمَا أسلفناه ، وَسَلَمَة أصح وَأشهر . تَنْبِيه : قَالَ الرَّافِعِيّ : وَإِذا جرينا عَلَى الْقيَاس حملنَا قصَّة الْأَعرَابِي عَلَى (خاصيته وخاصية) أَهله . قَالَ الإِمَام : وَكَثِيرًا مَا كَانَ يفعل ذَلِك رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ كَمَا فِي الْأُضْحِية ، وإرضاع الْكَبِير وَنَحْوهمَا . وَأَشَارَ الإِمَام بالأضحية إِلَى حَدِيث أبي بردة بن نيار فِي الْجذع وَقَوله عَلَيْهِ السَّلَام : وَلنْ تُجزئ عَن أحد بعْدك وَسَيَأْتِي إِن شَاءَ الله فِي بَابه . وَأَشَارَ بإرضاع الْكَبِير إِلَى قصَّة سَالم الثَّابِتَة فِي صَحِيح مُسلم عَن عَائِشَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْها قَالَت : جَاءَت سهلة بنت سُهَيْل إِلَى رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ (فَقَالَت) : يَا رَسُول الله ، إِنِّي أرَى فِي وَجه أبي حُذَيْفَة من دُخُول سَالم - وَهُوَ حليفه - فَقَالَ النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ : أرضعيه . قَالَت : وَكَيف أرضعه وَهُوَ رجل كَبِير ؟ ! فَتَبَسَّمَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ وَقَالَ : قد علمت أَنه رجل كَبِير . وَفِي رِوَايَة لَهُ : فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَام : أرضعيه تحرمي عَلَيْهِ ، وَيذْهب الَّذِي فِي نَفْس أبي حُذَيْفَة . فَرَجَعت فَقَالَت : (إِنِّي) قد أَرْضَعَتْه فَذهب الَّذِي فِي نَفْس أبي حُذَيْفَة وَفِي رِوَايَة لَهُ : أرضعيه حَتَّى يدْخل عَلَيْك . وَفِي رِوَايَة لَهُ : فَقَالَت : إِنَّه ذُو لحية ! فَقَالَ النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ : أرضعيه يذهب مَا فِي وَجه أبي حُذَيْفَة . وَفِي رِوَايَة لَهُ عَن أم سَلمَة أَنَّهَا كَانَت تَقول : أَبَى [ سَائِر ] أَزوَاج النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ أَن يدخلن عَلَيْهِنَّ أحدا بِتِلْكَ الرضَاعَة ، وقلن لعَائِشَة : مَا نرَى هَذِه إِلَّا رخصَة أرخصها رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ خَاصَّة ، فَمَا هُوَ بداخل علينا أحد بِهَذِهِ [ الرضَاعَة ] وَلَا رائينا وَفِي رِوَايَة لمَالِك وَأحمد أَنَّهَا أَرْضَعَتْه خمس رَضعَات فَكَانَ وَلَده .
إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةص 607 تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافومن مسند سلمة بن صخر بن سلمان بن حارثة · ص 49 ومن مسند سلمة - ويقال: سلمان - بن صخر بن سلمان بن حارثة بن الحارث بن زيد مناة بن عبد حارثة بن مالك بن غضب بن جشم بن الخزرج الأكبر - ودعوه قومه في بني بياضة فقيل: البياضي - عن النبي صلى الله عليه وسلم 4555 - [ د ت ق ] حديث : كنت امرأ أصيب من النساء ما لا يصيب غيري، فلما دخل شهر رمضان خفت أن أصيب من امرأتي شيئا ...... الحديث . د في الطلاق (17: 1) عن عثمان بن أبي شيبة ومحمد بن العلاء ك ومحمد بن سليمان الأنباري، ثلاثتهم عن ابن إدريس، عن ابن إسحاق، عن محمد بن عمرو1 بن عطاء - وقال ابن العلاء: بن علقمة ابن عياش - عن سليمان بن يسار1، عن سلمة بن صخر به. و (17: 5) عن أبي الطاهر بن السرح، عن ابن وهب، عن ابن لهيعة وعمرو بن الحارث، كلاهما عن بكير بن الأشج، عن سليمان بن يسار - بهذا الخبر. ت في النكاح (لا، بل في الطلاق 19: 1) عن أبي سعيد الأشج، عن ابن إدريس [ به ] - مختصرا: في المظاهر يواقع قبل أن يكفر قال: كفارة واحدة. وقال: حسن غريب. و (20) عن إسحاق بن منصور، عن هارون بن إسماعيل الخزاز، عن علي بن المبارك، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن [ ومحمد بن عبد الرحمن ] بن ثوبان أن سلمان بن صخر الأنصاري - أحد بني بياضة -، جعل امرأته عليه كظهر أمه حتى يمضي رمضان ...... الحديث . وقال: حسن. ويقال: سلمان بن صخر؛ ويقال: سلمة بن صخر. وفي التفسير (58: 1) عن الحسن بن علي الحلواني، وعبد بن حميد، كلاهما عن يزيد بن هارون، عن ابن إسحاق نحوه، بطوله. وقال: قال محمد بن إسماعيل (البخاري) : سليمان لم يسمع عندي من سلمة. ق في الطلاق (25: 1) عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن عبد الله بن نمير، عن ابن إسحاق نحوه. و (26: 1) عن أبي سعيد الأشج، [ عن عبد الله بن إدريس ] بإسناده - مختصرا. ك حديث محمد بن سليمان الأنباري في رواية أبي سعيد بن الأعرابي ولم يذكره أبو القاسم.