الْحَدِيثُ السَّادِسُ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَوَضَّئِي وَصَلِّي ، وَإِنْ قَطَرَ الدَّمُ عَلَى الْحَصِيرِ قُلْت : رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ مِنْ حَدِيثِ وَكِيعٍ ، عَنْ الْأَعْمَشِ ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : جَاءَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ أَبِي حُبَيْشٍ إلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إنِّي امْرَأَةٌ أُسْتَحَاضُ فَلَا أَطْهُرُ ، فَأَدَعُ الصَّلَاةَ ؟ قَالَ : لَا ، إنَّمَا ذَلِكَ عِرْقٌ وَلَيْسَ بِالْحَيْضَةِ ، اجْتَنِبِي الصَّلَاةَ أَيَّامَ مَحِيضِك ، ثُمَّ اغْتَسِلِي وَتَوَضَّئِي لِكُلِّ صَلَاةٍ ، وَإِنْ قَطَرَ الدَّمُ عَلَى الْحَصِيرِ انْتَهَى . وَوهَمَ شَيْخُنَا عَلَاءُ الدِّينِ فِي عَزْوِهِ هَذَا الْحَدِيثَ لِأَبِي دَاوُد مُقَلِّدًا لِغَيْرِهِ فِي ذَلِكَ ، وَأَبُو دَاوُد - وَإِنْ كَانَ أَخْرَجَهُ - لَكِنْ لَمْ يَقُلْ فِيهِ : وَإِنْ قَطَرَ الدَّمُ عَلَى الْحَصِيرِ فَلَيْسَ هُوَ حَدِيثُ الْكِتَابِ ، وَاَلَّذِي أَوْقَعَهُ فِي ذَلِكَ أَنَّ أَصْحَابَ الْأَطْرَافِ عَزَوْهُ لِأَبِي دَاوُد ، وَابْنِ مَاجَهْ ، وَمِثْلُ هَذَا لَا يُنْكَرُ عَلَى أَصْحَابِ الْأَطْرَافِ وَلَا غَيْرِهِمْ مِنْ أَهْلِ الْحَدِيثِ ; لِأَنَّ وَظِيفَةَ الْمُحَدِّثِ أَنْ يَبْحَثَ عَنْ أَصْلِ الْحَدِيثِ ، فَيَنْظُرَ مَنْ خَرَّجَهُ وَلَا يَضُرُّهُ تَغَيُّرُ بَعْضِ أَلْفَاظِهِ ، وَلَا الزِّيَادَةُ فِيهِ أَوْ النَّقْصُ ، وَأَمَّا الْفَقِيهُ فَلَا يَلِيقُ بِهِ ذَلِكَ ، لِأَنَّهُ يَقْصِدُ أَنْ يَسْتَدِلَّ عَلَى حُكْمِ مَسْأَلَةٍ ، وَلَا يَتِمُّ لَهُ هَذَا إلَّا بِمُطَابَقَةِ الْحَدِيثِ لِمَقْصُودِهِ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . وَاعْلَمْ أَنَّ أَبَا دَاوُد لَمْ يَنْسِبْ عُرْوَةَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ ، كَمَا نَسَبَهُ ابْنُ مَاجَهْ ، وَأَصْحَابُ الْأَطْرَافِ لَمْ يَذْكُرُوهُ فِي تَرْجَمَةِ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ وَإِنَّمَا ذَكَرُوهُ فِي تَرْجَمَةِ عُرْوَةَ الْمُزَنِيّ مُعْتَمَدِينَ فِي ذَلِكَ عَلَى قَوْلِ ابْنِ الْمَدِينِيِّ : إنَّ حَبِيبَ بْنَ أَبِي ثَابِتٍ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، وَرَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ ، وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، وَالْبَزَّارُ فِي مَسَانِيدِهِمْ وَلَمْ يَنْسِبُوا عُرْوَةَ ، وَلَكِنَّ ابْنَ رَاهْوَيْهِ ، وَالْبَزَّارَ أَخْرَجَاهُ فِي تَرْجَمَةِ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ ، وَفِي لَفْظٍ لِابْنِ أَبِي شَيْبَةَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : تُصَلِّي الْمُسْتَحَاضَةُ ، وَإِنْ قَطَرَ الدَّمُ عَلَى الْحَصِيرِ انْتَهَى . وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ وَقَالَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ فِي بَعْضِ أَلْفَاظِهِ : وَضَعَّفَ الْحَدِيثَ ، فَقَالَ : زَعَمَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ أَنَّ حَبِيبَ بْنَ أَبِي ثَابِتٍ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، ثُمَّ نَقَلَ عَنْ أَبِي دَاوُد السِّجِسْتَانِيِّ أَنَّهُ ضَعَّفَهُ بِأَشْيَاءَ مِنْهَا : أَنَّ حَفْصَ بْنَ غِيَاثٍ رَوَاهُ عَنْ الْأَعْمَشِ فَوَقَفَهُ عَلَى عَائِشَةَ ، وَأَنْكَرَ أَنْ يَكُونَ مَرْفُوعًا ، وَوَقَفَهُ أَيْضًا أَسْبَاطُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ الْأَعْمَشِ عَلَى عَائِشَةَ ، وَبِأَنَّ الْأَعْمَشَ أَيْضًا رَوَاهُ مَرْفُوعًا أَوَّلُهُ ، وَأَنْكَرَ أَنْ يَكُونَ فِيهِ الْوُضُوءُ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ ، وَبِأَنَّ الزُّهْرِيَّ رَوَاهُ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ ، وَقَالَ فِيهِ : فَكَانَتْ تَغْتَسِلُ لِكُلِّ صَلَاةٍ ، انْتَهَى . وَقَالَ صَاحِبُ التَّنْقِيحِ : رَوَاهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ ، انْتَهَى . وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ فِي كِتَابِ الْحَجِّ مِنْ جَامِعِهِ فِي بَابِ مَا جَاءَ فِي عُمْرَةِ رَجَبٍ : سَمِعْت مُحَمَّدَ بْنَ إسْمَاعِيلَ يَقُولُ : حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، انْتَهَى . وَقَالَ النَّسَائِيّ فِي سُنَنِهِ فِي بَابِ تَرْكِ الْوُضُوءِ مِنْ الْقُبْلَةِ : قَالَ يَحْيَى الْقَطَّانُ : رَوَى حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ حَدِيثَيْنِ ، كِلَاهُمَا لَا شَيْءَ : أَحَدُهُمَا : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُقَبِّلُ بَعْضَ نِسَائِهِ ثُمَّ يُصَلِّي وَلَا يَتَوَضَّأُ وَالْآخَرُ : حَدِيثُ تُصَلِّي وَإِنْ قَطَرَ الدَّمُ عَلَى الْحَصِيرِ انْتَهَى . وَهَذَا الْكَلَامُ بِحُرُوفِهِ نَقَلَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ ابْنِ مَعِينٍ ، وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي كِتَابِ الْمَعْرِفَةِ : حَدِيثُ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ هَذَا ضَعِيفٌ ، ضَعَّفَهُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ ، وَعَلِيُّ ابْنُ الْمَدِينِيِّ ، وَيَحْيَى بْنُ مَعِينٍ . وَقَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ : حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ شَيْئًا ، وَرَوَاهُ حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ عَنْ الْأَعْمَشِ ، فَوَقَفَهُ عَلَى عَائِشَةَ ، وَأَنْكَرَ أَنْ يَكُونَ مَرْفُوعًا ، وَوَقَفَهُ أَيْضًا أَسْبَاطُ عَنْ الْأَعْمَشِ ، وَرَوَاهُ أَيُّوبُ أَبُو الْعَلَاءِ عَنْ الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ عَنْ أُمِّ كُلْثُومٍ عَنْ عَائِشَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ أَيْضًا ضَعِيفٌ لَا يَصِحُّ ، وَرَوَاهُ عَمَّارُ بْنُ مَطَرٍ عَنْ أَبِي يُوسُفَ عَنْ إسْمَاعِيلَ بْنَ أَبِي خَالِدٍ عَنْ الشَّعْبِيِّ عَنْ قَمِيرَ - امْرَأَةِ مَسْرُوقٍ - عَنْ عَائِشَةَ مَرْفُوعًا ، قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : تَفَرَّدَ بِهِ عَمَّارُ بْنُ مَطَرٍ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ عَنْ أَبِي يُوسُفَ ، وَاَلَّذِي عِنْدَ النَّاسِ عَنْ إسْمَاعِيلَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ مَوْقُوفٌ ، انْتَهَى كَلَامُهُ . وَمِنْ أَحَادِيثِ الْبَابِ ، مَا رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ مِنْ حَدِيثِ عِكْرِمَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : اعْتَكَفَتْ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ امْرَأَةٌ مِنْ نِسَائِهِ ، فَكَانَتْ تَرَى الْحُمْرَةَ وَالصُّفْرَةَ ، فَرُبَّمَا وَضَعَتْ الطَّسْتَ تَحْتَهَا ، وَهِيَ تُصَلِّي انْتَهَى .
تخريج كتب التخريج والعلل
نصب الراية لأحاديث الهدايةأحاديث الْمُسْتَحَاضَةُ · ص 199 نصب الراية لأحاديث الهدايةأحاديث الْمُسْتَحَاضَةُ · ص 199 الْحَدِيثُ السَّادِسُ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَوَضَّئِي وَصَلِّي ، وَإِنْ قَطَرَ الدَّمُ عَلَى الْحَصِيرِ قُلْت : رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ مِنْ حَدِيثِ وَكِيعٍ ، عَنْ الْأَعْمَشِ ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : جَاءَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ أَبِي حُبَيْشٍ إلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إنِّي امْرَأَةٌ أُسْتَحَاضُ فَلَا أَطْهُرُ ، فَأَدَعُ الصَّلَاةَ ؟ قَالَ : لَا ، إنَّمَا ذَلِكَ عِرْقٌ وَلَيْسَ بِالْحَيْضَةِ ، اجْتَنِبِي الصَّلَاةَ أَيَّامَ مَحِيضِك ، ثُمَّ اغْتَسِلِي وَتَوَضَّئِي لِكُلِّ صَلَاةٍ ، وَإِنْ قَطَرَ الدَّمُ عَلَى الْحَصِيرِ انْتَهَى . وَوهَمَ شَيْخُنَا عَلَاءُ الدِّينِ فِي عَزْوِهِ هَذَا الْحَدِيثَ لِأَبِي دَاوُد مُقَلِّدًا لِغَيْرِهِ فِي ذَلِكَ ، وَأَبُو دَاوُد - وَإِنْ كَانَ أَخْرَجَهُ - لَكِنْ لَمْ يَقُلْ فِيهِ : وَإِنْ قَطَرَ الدَّمُ عَلَى الْحَصِيرِ فَلَيْسَ هُوَ حَدِيثُ الْكِتَابِ ، وَاَلَّذِي أَوْقَعَهُ فِي ذَلِكَ أَنَّ أَصْحَابَ الْأَطْرَافِ عَزَوْهُ لِأَبِي دَاوُد ، وَابْنِ مَاجَهْ ، وَمِثْلُ هَذَا لَا يُنْكَرُ عَلَى أَصْحَابِ الْأَطْرَافِ وَلَا غَيْرِهِمْ مِنْ أَهْلِ الْحَدِيثِ ; لِأَنَّ وَظِيفَةَ الْمُحَدِّثِ أَنْ يَبْحَثَ عَنْ أَصْلِ الْحَدِيثِ ، فَيَنْظُرَ مَنْ خَرَّجَهُ وَلَا يَضُرُّهُ تَغَيُّرُ بَعْضِ أَلْفَاظِهِ ، وَلَا الزِّيَادَةُ فِيهِ أَوْ النَّقْصُ ، وَأَمَّا الْفَقِيهُ فَلَا يَلِيقُ بِهِ ذَلِكَ ، لِأَنَّهُ يَقْصِدُ أَنْ يَسْتَدِلَّ عَلَى حُكْمِ مَسْأَلَةٍ ، وَلَا يَتِمُّ لَهُ هَذَا إلَّا بِمُطَابَقَةِ الْحَدِيثِ لِمَقْصُودِهِ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . وَاعْلَمْ أَنَّ أَبَا دَاوُد لَمْ يَنْسِبْ عُرْوَةَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ ، كَمَا نَسَبَهُ ابْنُ مَاجَهْ ، وَأَصْحَابُ الْأَطْرَافِ لَمْ يَذْكُرُوهُ فِي تَرْجَمَةِ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ وَإِنَّمَا ذَكَرُوهُ فِي تَرْجَمَةِ عُرْوَةَ الْمُزَنِيّ مُعْتَمَدِينَ فِي ذَلِكَ عَلَى قَوْلِ ابْنِ الْمَدِينِيِّ : إنَّ حَبِيبَ بْنَ أَبِي ثَابِتٍ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، وَرَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ ، وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، وَالْبَزَّارُ فِي مَسَانِيدِهِمْ وَلَمْ يَنْسِبُوا عُرْوَةَ ، وَلَكِنَّ ابْنَ رَاهْوَيْهِ ، وَالْبَزَّارَ أَخْرَجَاهُ فِي تَرْجَمَةِ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ ، وَفِي لَفْظٍ لِابْنِ أَبِي شَيْبَةَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : تُصَلِّي الْمُسْتَحَاضَةُ ، وَإِنْ قَطَرَ الدَّمُ عَلَى الْحَصِيرِ انْتَهَى . وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ وَقَالَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ فِي بَعْضِ أَلْفَاظِهِ : وَضَعَّفَ الْحَدِيثَ ، فَقَالَ : زَعَمَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ أَنَّ حَبِيبَ بْنَ أَبِي ثَابِتٍ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، ثُمَّ نَقَلَ عَنْ أَبِي دَاوُد السِّجِسْتَانِيِّ أَنَّهُ ضَعَّفَهُ بِأَشْيَاءَ مِنْهَا : أَنَّ حَفْصَ بْنَ غِيَاثٍ رَوَاهُ عَنْ الْأَعْمَشِ فَوَقَفَهُ عَلَى عَائِشَةَ ، وَأَنْكَرَ أَنْ يَكُونَ مَرْفُوعًا ، وَوَقَفَهُ أَيْضًا أَسْبَاطُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ الْأَعْمَشِ عَلَى عَائِشَةَ ، وَبِأَنَّ الْأَعْمَشَ أَيْضًا رَوَاهُ مَرْفُوعًا أَوَّلُهُ ، وَأَنْكَرَ أَنْ يَكُونَ فِيهِ الْوُضُوءُ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ ، وَبِأَنَّ الزُّهْرِيَّ رَوَاهُ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ ، وَقَالَ فِيهِ : فَكَانَتْ تَغْتَسِلُ لِكُلِّ صَلَاةٍ ، انْتَهَى . وَقَالَ صَاحِبُ التَّنْقِيحِ : رَوَاهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ ، انْتَهَى . وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ فِي كِتَابِ الْحَجِّ مِنْ جَامِعِهِ فِي بَابِ مَا جَاءَ فِي عُمْرَةِ رَجَبٍ : سَمِعْت مُحَمَّدَ بْنَ إسْمَاعِيلَ يَقُولُ : حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، انْتَهَى . وَقَالَ النَّسَائِيّ فِي سُنَنِهِ فِي بَابِ تَرْكِ الْوُضُوءِ مِنْ الْقُبْلَةِ : قَالَ يَحْيَى الْقَطَّانُ : رَوَى حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ حَدِيثَيْنِ ، كِلَاهُمَا لَا شَيْءَ : أَحَدُهُمَا : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُقَبِّلُ بَعْضَ نِسَائِهِ ثُمَّ يُصَلِّي وَلَا يَتَوَضَّأُ وَالْآخَرُ : حَدِيثُ تُصَلِّي وَإِنْ قَطَرَ الدَّمُ عَلَى الْحَصِيرِ انْتَهَى . وَهَذَا الْكَلَامُ بِحُرُوفِهِ نَقَلَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ ابْنِ مَعِينٍ ، وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي كِتَابِ الْمَعْرِفَةِ : حَدِيثُ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ هَذَا ضَعِيفٌ ، ضَعَّفَهُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ ، وَعَلِيُّ ابْنُ الْمَدِينِيِّ ، وَيَحْيَى بْنُ مَعِينٍ . وَقَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ : حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ شَيْئًا ، وَرَوَاهُ حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ عَنْ الْأَعْمَشِ ، فَوَقَفَهُ عَلَى عَائِشَةَ ، وَأَنْكَرَ أَنْ يَكُونَ مَرْفُوعًا ، وَوَقَفَهُ أَيْضًا أَسْبَاطُ عَنْ الْأَعْمَشِ ، وَرَوَاهُ أَيُّوبُ أَبُو الْعَلَاءِ عَنْ الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ عَنْ أُمِّ كُلْثُومٍ عَنْ عَائِشَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ أَيْضًا ضَعِيفٌ لَا يَصِحُّ ، وَرَوَاهُ عَمَّارُ بْنُ مَطَرٍ عَنْ أَبِي يُوسُفَ عَنْ إسْمَاعِيلَ بْنَ أَبِي خَالِدٍ عَنْ الشَّعْبِيِّ عَنْ قَمِيرَ - امْرَأَةِ مَسْرُوقٍ - عَنْ عَائِشَةَ مَرْفُوعًا ، قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : تَفَرَّدَ بِهِ عَمَّارُ بْنُ مَطَرٍ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ عَنْ أَبِي يُوسُفَ ، وَاَلَّذِي عِنْدَ النَّاسِ عَنْ إسْمَاعِيلَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ مَوْقُوفٌ ، انْتَهَى كَلَامُهُ . وَمِنْ أَحَادِيثِ الْبَابِ ، مَا رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ مِنْ حَدِيثِ عِكْرِمَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : اعْتَكَفَتْ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ امْرَأَةٌ مِنْ نِسَائِهِ ، فَكَانَتْ تَرَى الْحُمْرَةَ وَالصُّفْرَةَ ، فَرُبَّمَا وَضَعَتْ الطَّسْتَ تَحْتَهَا ، وَهِيَ تُصَلِّي انْتَهَى .
العلل الواردة في الأحاديث النبويةومن حديث عُرْوة عَن عَائِشَة · ص 137 3484 - وسُئِل عَن حَديث عُرْوة ، عَن عَائِشَةَ : أن فاطِمَة بِنت أَبِي حُبَيشٍ استُحِيضَت ، فَقالَت : إِنِّي لا أَطهُرُ أَفَأَدَعُ الصَّلاة ؟ فَقال رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلم : إِنَّما ذَلِك عِرقٌ ولَيس بِالحَيضَةِ ، فَإِذا أَقبَلَتِ الحَيضَةُ ... الحَدِيث . فَقال : يَروِيهِ هِشامُ بن عُروَة ، وأَبُو الزِّنادِ ، والزُّهرِيُّ ، وحَبِيبُ بن أَبِي ثابِتٍ ، ومَكحُولٌ ، والمُنذِرُ بن المُغِيرَةِ ، عَن عُروَة ، واختَلَفُوا عَليَهِ فِي إِسنادِهِ ومَتنِهِ . وأمَّا هِشامُ بن عُروَة ، فاختُلِف عَلَيهِ فِي إِسنادِهِ ، وفِي مَتنِهِ : فَرَواهُ مالِكُ بن أَنَسٍ ، وسُفيانُ الثَّورِيُّ ، وشعبة بن الحَجّاجِ ، وأَيُّوبُ السّختِيانِيُّ ، وزُهَيرُ بن مُعاوِيَة ، وزائِدَةُ بن قُدامَة ، ومَعمَرُ , وابنُ جُرَيجٍ ، وإِبراهِيمُ بن طَهمان ، وحَمّاد بن زَيدٍ ، وزُفَرُ بن الهُذَيلِ ، وسَعِيد بن يَحيَى اللَّخمِيُّ ، والمُفَضَّلُ بن فَضالَة ، واللَّيثُ بن سَعدٍ ، وسُفيانُ بن عُيَينَة ، وحَمّاد بن سَلَمَة ، وعَمرُو بن الحارِثِ ، وسَعِيد بن عَبدِ الرَّحمَنِ الجُمَحِيُّ ، وعُثمانُ بن سَعِيدٍ الكاتِبُ ، ووُهَيب ، وابن المُبارَكِ ، ويَحيَى القَطّانُ ، ومَسلَمَةُ بن قَعنَبٍ ، وعَلِيُّ بن مُسهِرٍ ، وعَباد بن عَبادٍ، وَعَبد العَزِيزِ الدَّراوَردِيُّ ، وعَبد العَزِيزِ بن أَبِي حازِمٍ ، وخالِد بن الحارِثِ ، وأَبُو أُسامَة ، وأَبُو مُعاوِيَة ، وجَرِيرُ , وداوُد العَطّارُ ، ومالِكُ بن سعيرٍ ، ووَكِيعٌ ، وعَبَدَةُ بن سُلَيمان ، وعِيسَى بن يُونُس ، وأَبُو بَدرٍ ، وابن هِشامِ بنِ عُروَة ، وعلي بن غراب , وابن كُناسَة ، وجَعفَرُ بن عَونٍ ، ومُحاضِرٌ ، وعَباد بن صُهَيبٍ ، عَن هِشامِ بنِ عُروَة ، عَن أَبِيهِ ، عَن عائِشَة . واتَّفَقُوا فِي مَتنِهِ أَيضًا عَلَى قَولِهِ : وإِذا أَدبَرتِ فاغسِلِي عَنكِ الدَّم وصَلِّي إلا أَنَّ مالِكًا قال : فَإِذا ادعَت قَدرَها . وَرَواهُ عَنبَسَةُ بن عَبدِ الواحِدِ القُرَشِيُّ ، عَن هِشامٍ ، عَن أَبِيهِ ، عَن عائِشَة ، عَن فاطِمَة بِنتِ أَبِي حُبَيشٍ ، أَسنَدَهُ عَن فاطِمَة ولَم يُتابَع عَلى ذَلِك. وقال المَسعُودِيُّ : عَن هِشامٍ ، عَن أَبِيهِ ، عَن فاطِمَة ، لَم يَذكُر بَينَهُما عائِشَة . وَرَواهُ مِسعَرُ بن كِدامٍ ، واختُلِف عَنهُ : فَرَواهُ إِسحاقُ الأَزرَقُ ، عَن مِسعَرٍ ، عَن هِشامٍ ، عَن أَبِيهِ ، أَنَّ فاطِمَة بِنت أَبِي حُبَيشٍ . وقِيل : عَن إِسحاق ، عَن مِسعَرٍ ، عَن هِشامٍ ، عَن أَبِيهِ ، عن فاطِمَة . وقِيل : عَنه عن مِسعَرٍ ، عَن هِشامٍ ، عَن أَبِيهِ ، عَن عائِشَة : أَنَّ فاطِمَة . وقِيل : عَن شعبة , عن مِسعَرٍ , عَن هِشامٍ ، عَن أَبِيهِ ، عَن عائِشَة أيضًا . من حديث المراوزة , عن شعبة . وَرَواهُ الأَوزاعِيُّ ، عَن يَحيَى بنِ سَعِيدٍ الأَنصارِيِّ ، عَن هِشامِ بنِ عُروَة ، عَن أَبِيهِ ، عَن فاطِمَة بِنتِ قَيسٍ ، ولَم يَذكُر عائِشَة ، ووَهِم فِي قَولِهِ بِنتِ قَيسٍ ، وإِنَّما هِي بِنتُ أَبِي حُبَيشٍ ، ورُوِي عَنِ الحَجّاجِ بنِ أَرطاة ، عَن هِشامِ بنِ عُروَة ، عَن أَبِيهِ ، عَن عائِشَة وقال فِيهِ أَيضًا : مَضَت فاغتَسِلِي ثُمّ لَم يَكُن بذَلِك الغُسل لَكِ إِلَى قربكِ مِن الشَّهرِ الآخَرِ . وَرَواهُ أَبُو حَنِيفَة ، وأَبُو حَمزَة السُّكَّرِيُّ ، ومُحَمد بن عَجلان ، ويَحيَى بن سُلَيمٍ الطّائِفِيُّ ، عَن هِشامٍ ، عَن أَبِيهِ ، عَن عائِشَة ، وقالُوا فِيهِ : وتَوَضَئِي لِكُلِ صَلاةٍ . وَرَواهُ أَبُو جَعفَر الرّازِي ، عَن هِشامٍ ، عَن أَبِيهِ ، عَن عائِشَة ، مَوقوفًا . وقال فِيهِ أيضًا: تَوَضَئِي لِكُلِ صَلاةٍ . فأما حديث ابن أبي الزناد , عن عُرْوة , فإن ابن أبي الزناد رواه عن أبيه , وعن هِشام بن عُرْوة , عن عُرْوة , عَن عَائِشَة , وقال فيه : وإِذا أَدبَرت فاغسِلِي عَنكِ الدَّم وصَلِّي . وأَمّا حَدِيثُ مَكحُولٍ ، عَن عُروَة فَرَواهُ عَنهُ بُردِ بنِ سِنانٍ ، وقال فِيهِ : فَإِذا أَقبَلَتِ الحَيضَةُ فاترُكِي الصَّلاة ، فَإِذا ذَهَب قَدرُها فاغتَسِلِي ثم صَلِّي. وأَمّا حَدِيثُ ابنِ أَبِي ثابِتٍ ، عَن عُروَة ، فاختُلِف عَنِ الأَعمَشِ فِي رَفعِهِ . فَرَواهُ وكِيعٌ ، وعَلِيُّ بن هِشامٍ ، ومُحَمد بن رَبِيعَة ، وسَعِيد بن مُحَمدٍ الوَرّاقُ ، وأَبُو أُسامَة ، وعَلِيُّ بن هاشم بنِ البَرِيد ، وعَبد الله بن داوُد الخُرَيْبِي، ومُحاضِرُ بن المُوَرِّعِ ، وأَبُو يحيى الحَمانِيُّ ، وابن نميَر ، عَنِ الأَعمَشِ ، عَن حَبِيبٍ ، عَن عُروَة ، عَن عائِشَة , وقالوا فيه : تصلي المستحاضة , وإن قطر الدم على الحصير . ورَفَعُوهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيه وسَلم . وَخالَفَهُم حَفصُ بن غِياثٍ ، وعَثّامُ بن عَلِيٍّ ، وأَسباطُ بن مُحَمدٍ ، فَرَوَوهُ عَنِ الأَعمَشِ ، عَن حَبِيبٍ ، عَن عُروَة ، عَن عائِشَة مَوقُوفًا. وقال يَحيَى القَطّانُ عَنِ الثَّورِيِّ : إنَّهُ كان أَعلَم النّاسِ بِحَبِيبِ بنِ أَبِي ثابِتٍ ، وإنَّهُ زَعَم أَنَّ حَبِيبًا لَم يَسمَع مِن عُروَة شَيئًا ، ولَم يُحَدِّث بِهَذا الحَدِيثِ عَن حَبِيبٍ غَيرُ الأَعمَشِ ، ولا يَصِحُّ . سمعت أَبا بَكرٍ النَّيسابُورِيّ ، يَقُولُ : سَمِعتُ عَبد الرَّحمَنِ بن بِشرِ بنِ الحَكَمِ ، يقول : جئنا مِن عِندِ عَبدِ الله بنِ داوُد الخُرَيْبِي، إِلَى يَحيَى بنِ سَعِيدٍ القَطّانِ ، فَقال : مِن أَين أَقبَلتُم ؟ فَقُلنا: مِن عِندِ ابنِ داوُد ، فَقال : أَيشِ حدثكم ؟ فَقُلنا : حَدِيثُ الأَعمَشِ ، عَن حَبِيبٍ ، عَن عُروَة ، يَعنِي هَذا الحَدِيث ، فَقال يَحيَى : كان سُفيانُ الثَّورِيُّ أَعلَم النّاسِ بِحَبِيبِ بنِ أَبِي ثابِتٍ ، زَعَم أَنَّ حَبِيبًا لَم يَسمَع مِن عُروَة شَيئًا . وأمَّا الزُّهْرِيُّ ، فَتَفَرَّد بِهَذا الحَدِيثِ عَنهُ مُحَمد بن عَمرِو بنِ عَلقَمَة ، رَواهُ عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَن عُروَة ، عَن عائِشَة ، أَنَّ فاطِمَة كانَت تُستَحاضُ ، فَقال رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلم : إِنّ دَم الحَيضَةِ أَسوَدٌ يُعرَفُ ، فَإِذا كان ذَلِك فأمسِكِي عَنِ الصَّلاةِ ، وإِذا كان الأَحمرُ فَتَوَضَّئِي وصَلِّي ، فإنما هو عرق . كذلك رواه ابن أبي عدي من حفظه . وحدث به من كتابه : عن محمد بن عَمْرو ، عن الزُّهْرِي ، عن عُرْوة ، عن فاطمة بنت أبي حبيش . ولم يذكر : عائشة وساق الكلام كما ذكره من حفظه . وروى هذا الحديث سهيل بن أبي صالح ، عن الزُّهْرِي ، واختُلِفَ عنه : فرواه خالد بن عبد الله الواسطي ، وعمران بن عُبَيد الضبي ، وأبو عوانة ، وعلي بن عاصم ، عن سهيل ، عن الزُّهْرِي ، عن عُرْوة ، عن أسماء بنت عميس أنها قالت : يا رسول الله ، فاطمة بنت أبي حبيش استحيضت ... وخالفهم جَرير بن عبد الحميد ، فرواه عن سهيل ، عن الزُّهْرِي ، عن عُرْوة ، عن فاطمة بنت أبي حبيش : أنها أمرت أسماء أن تسأل، وقال : حدثتني أسماء : أن فاطمة أمرتها . وأما حديث المنذر بن المغيرة ، عن عُرْوة ، فإنه حديث رواه الليث بن سعد ، واختُلِفَ عنه : فرواه الوليد بن مسلم ، عن الليث ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن عراك بن مالك ، عن عُرْوة ، عن فاطمة بنت أبي حبيش . وخالفه الثبت الحفاظ ، فرووه عن الليث ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن بكير بن عبد الله ، عن المنذر بن المغيرة ، عن عُرْوة ، عن فاطمة بنت أبي حبيش . وقال فيه : فإذا أتاك قرؤك فلا تصلي ، فإذا مضى القرء ، فتطهري وصلي ما بين القرء إلى القرء . وهذا هو الصحيح عن الليث . حدثنا علي بن عبد الله بن مبشر ، قال : حدثنا أبو موسى محمد بن المثنى ، قال : حَدَّثَنا محمد بن أبي عدي ، عن محمد بن عَمْرو ، قال : قال : حدثني ابن شهاب ، عن عُرْوة ، عن فاطمة بنت أبي حبيش : أنها كانت تستحاض ، فقال لها النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلم : إذا كان دم الحيض ، فإنه دم أسود يعرف ، فإذا كان ذلك فأمسكي عن الصلاة ، وإذا كان الأحمر فتوضئي وصلي ؛ فإنما هو عرق . حدثنا علي بن عبد الله بن مبشر ، قال : حدثنا أبو موسى ، قال : حدثنا به ابن أبي عدي هكذا إملاءً من كتابه ، ثم حدثناه به بعد حفظاً ، قال : حدثنا محمد بن عَمْرو ، عن ابن شهاب الزُّهْرِي ، عن عُرْوة بن الزبير ، عَن عَائِشَةَ أن فاطمة بنت أبي حبيش كانت تستحاض ، قالت : فقال لها رسول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلم : إن دم الحيض دم أسود يعرف ، فإذا كان ذلك فأمسكي عن الصلاة ، وإذ كان الأحمر فتوضئي ، وصلي .
إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةحَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ · ص 113 تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافعروة المزني ولم ينسب عن عائشة · ص 234 17372 - [ د ق ] حديث : جاءت فاطمة بنت أبي حبيش إلى النبي صلى الله عليه وسلم ...... الحديث . د في الطهارة (113: 2) عن عثمان، عن وكيع، عن الأعمش، عن حبيب بن أبي ثابت، عن عروة - ولم ينسبه - به. قال: وقد ضعف يحيى - يعني القطان - هذا الحديث أيضا. ق في ه (الطهارة 115: 2) بإسناد الذي قبله (ح 17371) .