باب
أنفذ سراقة بن عمرو وكان يدعى ذا النون إلى الباب، وجعل في مقدمته عبد الرحمن بن ربيعة، وكان أيضا يدعى ذا النون، وسار في عسكره إلى الباب ففتحه بعد حروب جرت، فقال سراقة بن عمرو في ذلك : ومن يك سائلا عني، فإني بأرض لا يؤاتيها القرار بباب الترك ذي الأبواب دار، لها في كل ناحية مغار نذود جموعهم عما حوينا، ونقتلهم إذا باح السرار سددنا كل فرج كان فيها مكابرة، إذا سطع الغبار وألحمنا الجبال جبال قبج، وجاور دورهم منا ديار وبادرنا العدو بكل فج نناهبهم، وقد طار الشرار على خيل تعادى، كل يوم، عتادا ليس يتبعها المهار وقال نصيب يذكر الباب، ولا أدري أي باب أراد : ذكرت مقامي، ليلة الباب، قابضا على كف حوراء المدامع كالبدر وكدت، ولم أملك إليك صبابة، أطير وفاض الدمع مني على نحري ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة كليلتنا، حتى أرى وضح الفجر! أجود عليها بالحديث، وتارة تجود علينا بالرضاب من الثغر فليت إلهي قد قضى ذاك مرة، فيعلم ربي عند ذلك ما سكري وينسب إلى باب الأبواب جماعة، منهم : زهير بن نعيم البابي، وإبراهيم بن جعفر البابي، قال عبد الغني بن سعيد : كان يفيد بمصر وقد أدركته وأظنهما، يعني زهيرا وإبراهيم، ينسبان إلى باب الأبواب، وهي مدينة دربند، والحسن بن إبراهيم البابي، حدث عن حميد الطويل عن أنس عن النبي، صلى الله عليه وسلم : تختموا بالعقيق فإنه ينفي الفقر، روى عنه عيسى بن محمد بن محمد البغدادي، وهلال بن العلاء البابي، روى عنه أبو نعيم الحافظ . وفي الفيصل : زهير بن محمد البابي، ومحمد بن هشام بن الوليد بن عبد الحميد أبو الحسن المعروف بابن أبي عمران البابي، روى عن أبي سعيد عبد الله بن سعيد الأشج الكندي، روى عنه مسعر بن علي البرذعي، وحبيب بن فهد بن عبد العزيز أبو الحسن البابي، حدث عن محمد بن دوستي عن سليمان الأصبهاني عن بختويه عن عاصم بن إسماعيل عن عاصم الأحول، حدث عنه أبو بكر الإسماعيلي، وذكر أنه سمع قبل السبعين ومائتين على باب محمد بن أبي عمران المقابري، ومحمد بن أبي عمران البابي الثقفي، واسم أبي عمران هشام، أصله من باب الأبواب نزل ببرذعة، روى عن إبراهيم بن مسلم الخوارزمي.