title: 'حديث: برذعة : وقد رواه أبو سعد بالدال المهملة، والعين مهملة عند الجميع : بلد… | معجم البلدان' canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-80/h/790133' url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-80/h/790133' content_type: 'hadith' hadith_id: 790133 book_id: 80 book_slug: 'b-80'

حديث: برذعة : وقد رواه أبو سعد بالدال المهملة، والعين مهملة عند الجميع : بلد… | معجم البلدان

نص الحديث

برذعة : وقد رواه أبو سعد بالدال المهملة، والعين مهملة عند الجميع : بلد في أقصى أذربيجان، قال حمزة : برذعة معرب برده دار، ومعناه بالفارسية موضع السبي، وذلك أن بعض ملوك الفرس سبى سبيا من وراء أرمينية وأنزلهم هناك، وقال هلال بن المحسن : برذعة قصبة أذربيجان، وذكر ابن الفقيه أن برذعة هي مدينة أران، وهي آخر حدود أذربيجان، كان أول من أنشأ عمارتها قباذ الملك، وهي في سهل من الأرض عمارتها بالآجر والجص، وقال صاحب كتاب الملحمة : مدينة برذعة، طولها تسع وسبعون درجة وثلاثون دقيقة، وعرضها خمس وأربعون درجة في الإقليم السادس، طالعها الحوت ثلاث عشرة درجة، كف الخضيب في درجة طالعها وقلب العقرب في خامسها ويد الجوزاء في رابعها وسرة الجوزاء في رابعها بالحقيقة، وذكر أبو عون في زيجه : برذعة في الإقليم الخامس، طولها ثلاث وسبعون درجة، وعرضها ثلاث وأربعون درجة، وقال الإصطخري : برذعة مدينة كبيرة جدا أكثر من فرسخ في فرسخ، وهي نزهة خصبة كثيرة الزرع والثمار جدا، وليس ما بين العراق وخراسان بعد الري وأصبهان مدينة أكبر ولا أخصب ولا أحسن موضعا من مرافق برذعة، ومنها على أقل من فرسخ موضع يسمى الأندراب ما بين كرنة ولصوب ويقطان أكثر من مسيرة يوم، مشتبكة البساتين والباغات، كلها فواكه، وفيها الفندق الجيد أجود من فندق سمرقند، وبها شاه بلوط أجود من شاه بلوط الشام، ولهم فواكه تسمى الروقال في تقدير الغبيراء، حلو الطعم إذا أدرك، وفيه مرارة قبل أن يدرك، وببرذعة تين يحمل من لصوب يفضل على جميع أجناسه، ويرتفع منها من الإبريسم شيء كثير مستحدث من توت مباح لا مالك له، يجهز منه إلى فارس وخوزستان جهازا واسعا. وعلى ثلاثة فراسخ من برذعة نهر الكر فيه الشورماهي الذي يحمل إلى الآفاق مملحا، وهو نوع من السمك، ويرتفع من نهر الكر سمك أيضا يقال له الدواقن والعشب، وهما سمكان يفضلان على أجناس السمك بتلك النواحي. وببرذعة باب يسمى باب الأكراد تقوم عنده سوق تسمى الكركي في يوم الأحد يكون مقدارها فرسخا في فرسخ، يجتمع فيها الناس كل يوم الأحد من كل أسبوع من كل وجه وأوب حتى من العراق، وهو أكبر من سوق كورسره، وقد غلب على هذا اليوم اسم الكركي حتى إن كثيرا منهم إذا عد أيام الأسبوع قال : الجمعة والسبت والكركي والاثنين والثلاثاء حتى يعد أيام الأسبوع. وبيت مالهم في المسجد الجامع على رسم الشام، فإن بيوت الأموال بالشام في مساجدها، وهو بيت مال مرصص السطح وعليه باب حديد وهو على تسع أساطين، ودار الإمارة بجنب الجامع في المدينة والأسواق في ربضها، قلت : هذه صفة قديمة فأما الآن فليس من ذلك كله شيء، وقد لقيت من أهل برذعة بأذربيجان من سألته عن بلده فذكر أن آثار الخراب بها كثيرة وليس بها الآن إلا كما يكون في القرى ناس قليل وحال مضطرب وصعلكة ظاهرة وضر باد ودور متهدمة وخراب مستول عليهم، فسبحان من يحيل ولا يحول ويزيل ولا يزول، وله في خلقه تدبير لا يظهر لأحد من خلقه سر المصلحة. ومن برذعة إلى جنزة، وهي كنجة، تسعة فراسخ، وقال مسلم بن الوليد يرثي يزيد بن مزيد، وكان قد مات ببرذعة سنة 135 : قبر ببرذعة، استسر ضريحه خطرا، تقاصر دونه الأخطار أجل تنافسه الحمام، وحفرة نفست عليها وجهك الأحجار أبقى الزمان على معد، بعده، حزنا، لعمر الدهر ليس يعار نفضت بك الآمال أحلاس الغنى، واسترجعت نزاعها الأمصار سلكت بك العرب السبيل إلى العلى، حتى إذا بلغ المدى بك حاروا فاذهب، كما ذهبت غوادي مزنة أثنى عليها السهل والأوعار وأما فتحها فقد قالوا : سار سلمان بن ربيعة الباهلي في أيام عثمان بن عفان، رضي الله عنه، بعد فتح بيلقان إلى برذعة فعسكر على الثرثور وهو نهر منها على أقل من فرسخ، فأغلق أهلها دونه أبوابها فشن الغارات في قراها، وكانت زروعها مستحصدة فصالحوه على مثل صلح البيلقان، فدخلها وأقام بها ووجه خيله ففتحت بلادا أخر، وينسب إلى برذعة جماعة من الائمة، منهم مكي بن أحمد بن سعدويه البرذعي أحد المحدثين المكثرين والرحالين المحصلين، سمع بدمشق أحمد بن عمير ومحمد بن يوسف الهروي، وبأطرابلس أبا القاسم عبد الله بن الحسن بن عبد الرحمن البزاز، وببغداد أبا القاسم البغوي وأبا محمد صاعدا وبغيرها أبا يعلى محمد بن الفضل بن زهير وأبا عروبة وأبا جعفر الطحاوي، وعبد الحكم بن أحمد المصري، ومحمد بن أحمد بن رجاء الحنفي، ومحمد بن عمير الحنفي بمصر وعرس بن فهد الموصلي. روى عنه الأستاذ أبو الوليد حسان بن محمد الفقيه والحاكم أبو عبد الله وأبو الفضل نصر بن محمد بن أحمد بن يعقوب العطار الرسي، وكان نزل نيسابور سنة 330 فأقام بها، ثم خرج إلى ما وراء النهر سنة 350 وكتب بخراسان ما يتحير فيه الإنسان كثرة، وتوفي بالشاش سنة 354 وسعيد بن عمرو بن عمار أبو عثمان الأزدي، سمع بدمشق أبا زرعة الدمشقي، وأبا يعقوب الجوزجاني وأبا سعيد الأشج، ومسلم بن الحجاج الحافظ ومحمد بن يحيى الذهلي، وأبا زرعة وأبا حاتم الرازيين، ومحمد بن إسحاق الصاغاني وغيرهم، روى عنه محمد بن يوسف بن إبراهيم وأبو عبد الله أحمد بن طاهر بن النجم الميانجي وغيرهما، وقال حفص بن عمر الأردبيلي : جلس سعيد بن عمرو البرذعي في منزله وأغلق بابه وقال : ما أحدث الناس فإن الناس قد تغيروا، فاستعان عليه أصحاب الحديث بمحمد بن مسلم بن واره الرازي فدخل عليه وسأله أن يحدثهم، فقال : ما أفعل، فقال : بحقي عليك إلا حدثتهم، فقال : وأي حق لك علي؟ فقال : أخذت يوما بركابك، فقال : قضيت حقا لله عليك وليس لك علي حق، فقال : إن قوما اغتابوك فرددت عنك، فقال : هذا أيضا يلزمك لجماعة المسلمين، قال : فإني عبرت بك يوما في ضيعتك فتعلقت بي إلى طعامك فأدخلت على قلبك سرورا، فقال : أما هذه فنعم، فأجابه إلى ما أراد وعبد العزيز بن الحسن البرذعي الحافظ العابد أبو بكر من الرحالة، سمع بدمشق محمد بن العباس بن الدرفس وبمصر محمد بن أحمد الحافظ وأبا يعقوب إسحاق بن إبراهيم بن يونس البغدادي المنجنيقي، وبالموصل أحمد بن عمر الموصلي، وأظنه أبا يعلى؛ لأنه يروي عن غسان بن الربيع. روى عنه أبو علي الحسين بن علي بن يزيد الحافظ وأبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي وأبو محمد عبد الله بن سعيد الحافظ، وقال الحاكم أبو عبد الله في تاريخه : عبد العزيز بن الحسن أبو بكر البرذعي العابد، وهو من الغرباء الرحالة الذين وردوا على أبي بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة فأتمنه أبو بكر على حديثه لزهده وورعه، وصار المفيد بنيسابور في حياة أبي بكر وبعد وفاته، ثم خرج سنة 318 من نيسابور إلى رباط فراوة فأقام به مدة، ثم سكن نسا إلى أن توفي بها سنة 323 .

المصدر: معجم البلدان

روابط ذات صلة


المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-80/h/790133

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة