بصرى
وبصرى أيضا : من قرى بغداد قرب عكبراء، وإياها عنى ابن الحجاج بقوله : ولعمر الشباب! ما كان عني أول الراحلين من أحبابي إن تولى الصباء عني، فإني قد تعزيت بعده بالتصابي أيظن الشباب أني مخل بعده بالسماع، أو بالشراب؟ حاش لي حانتي أوانا وبصرى للدنان التي أرى والخوابي إن تلك الظروف أمست خدورا لبنات الكروم والأعناب بشمول كأنما اعتصروها من معاني شمائل الكتاب والمعاني إذا تشابهت الأج ناس تجري مجاري الأنساب وإليها ينسب أبو الحسن محمد بن محمد بن أحمد بن خلف البصروي الشاعر، قرأ الكلام على المرتضى الموسوي، كتب عنه أبو بكر الخطيب من شعره أقطاعا : منها ترى الدنيا وزهرتها، فتصبو، ولا يخلو من الشهوات قلب ولكن في خلائقها نفار، ومطلبها بغير الحظ صعب كثيرا ما نلوم الدهر مما يمر بنا، وما للدهر ذنب ويعتب بعضنا بعضا، ولولا تعذر حاجة ما كان عتب فضول العيش أكثرها هموم، وأكثر ما يضرك ما تحب فلا يغررك زخرف ما تراه، وعيش لين الأعطاف رطب فتحت ثياب قوم، أنت فيهم صحيح الرأي، داء لا يطب إذا ما بلغة جاءتك عفوا، فخذها فالغنى مرعى وشرب إذا اتفق القليل وفيه سلم، فلا ترد الكثير وفيه حرب ومات البصروي سنة ثلاث وأربعين وأربعمائة.