حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
معجم البلدان

حبلة

، وكان أخوه علي ولاه حصن التعكر، وهذا الحصن على الجبل المطل على ذي جبلة، وهي في سفحه، وهي مدينة بين نهرين جاريين في الصيف والشتاء، وكان عبد الله بن محمد الصليحي قد اختطها في سنة 458 ، وحشر إليها الرعايا من مخلاف جعفر؛ وقال علي بن محمد بن زياد المازني : وكانت ذو جبلة للمنصور بن المفضل أحد ملوك آل الصليح فأخذها منه الداعي محمد بن سبا، فقال : بذي جبلة شوقي إليك، وإنها لتطهر بالشيخ الذي ليس يعمر عوائد للغيد الغواني، فإنها عن الشيخ نحو ابن الثلاثين تنفر وكان بذي جبلة الفقيه عبد الله بن أحمد بن أسعد المقري ، صنف كتابا في القراءات السبع، وكان أبوه فقيها، قال القاضي مسلم بن إبراهيم قاضي صنعاء : حدثني عبد الله بن أحمد قال : رأيت في المنام قائلا يقول لي كلم السلطان، فخرجت وتبعني أبي سريعا، قال : وتأويل هذه أني أموت وسيموت أبي بعدي، قال : فمات ومات أبوه بعده بثلاثة أيام حزنا عليه، وصنف أيضا كتابا في الحديث جمع فيه بين الكتب الخمسة الصحاح، وأوصى عند موته بغسل تلك الكتب فغسلت، ومن ذي جبلة أيضا الفقيه أبو الفضائل بن منصور بن أبي الفضائل، كان رجلا صالحا فقيها، صنف كتابا رد فيه على الشريف عبد الله بن حمزة الخارجي، واعترض فيه على ألفاظه ولحنه في كثير منها وزيف جميع ما احتج به، فلما وصل الكتاب إلى الشريف الخارجي أجاب عن الشريف حميد بن الأنف، ولما وصل كتابه إلى الفقيه أبي الفضائل صنف كتابا آخر في الرد عليه، ومات أبو الفضائل بذي جبلة في أيام أتابك سنقر في نحو سنة 590 ، وبذي جبلة توفي القاضي الأشرف أبو الفضائل يوسف بن إبراهيم بن عبد الواحد الشيباني التيمي القفطي في جمادى الآخرة سنة 624 ، ومولده في غرة سنة 548 بقفط، وهو والد الوزير القاضي الأكرم أبي الحسن علي بن يوسف وأخيه القاضي المؤيد أبي إسحاق إبراهيم، وكان الأشرف قد خرج من قفط في سنة 572 في الفتنة التي كانت بها بسبب الإمام الذي أقاموه، وكان من بني عبد القرى الداعي، وادعى أنه داود بن العاضد فيها، فأنفذ الملك صلاح الدين يوسف بن أيوب أخاه الملك العادل أبا بكر ، فقتل من أهل قفط نحو ثلاثة آلاف وصلبهم على شجرهم بظاهر قفط بعمائمهم وطيالستهم، وخدم الأشرف في عدة خدم سلطانية منها بالصعيد ثم النظر في بلبيس ونواحيها ثم النظر في البيت المقدس ونواحيه، وناب عن القاضي الفاضل في كتابة الإنشاء بحضرة السلطان صلاح الدين، ثم توحش من العادل ووزيره ابن شكر، فقدم حران واستوزره الملك الأشرف موسى بن العادل ثم سأله الإذن له في الحج، فأذن له وجهزه أحسن جهاز على أن يحج ويعود، فلما حصل بمكة امتنع من العود ودخل اليمن فاستوزره أتابك سنقر في سنة 602 ، ثم ترك الخدمة وانقطع بذي جبلة ورزقه دار عليه إلى أن مات في الوقت المذكور، وكان أديبا فاضلا مليح الخط محبا للعلم والكتب واقتنائها ذا دين مبين وكرم وعربية.

موقع حَـدِيث