سرقسطة
، وينسب إلى سرقسطة أبو الحسن علي بن ابراهيم بن يوسف السرقسطي ، قال السلفي : كان من أهل المعرفة والخط، وكان بيني وبينه مكاتبة، وهو الذي تولى أخذ إجازات الشيوخ بالأندلس سنة 512 ، وروى في تآليفه عن صهر أبي عبد الله بن وضاح وغيره كثيرا، وصنف كتابا في الحفاظ فبدأ بالزهري وختم بي كله عن السلفي، وأنبل من نسب إلى سرقسطة ثابت بن حزم بن عبد الرحمن بن مطرف بن سليمان بن يحيى العوفي من ولد عوف بن غطفان، وقيل : بل الرواية عبد الرحمن بن عوف الزهري أبو القاسم، سمع بالأندلس من محمد بن وضاح والخشني وعبد الله بن مرة وإبراهيم بن نصر السرقسطي ومحمد بن عبد الله بن الفار بن الزبير بن مخلد، رحل إلى المشرق هو وابنه قاسم في سنة 288 فسمعا بمكة من عبد الله بن علي بن الجارود ومحمد بن علي الجوهري وأحمد بن حمزة، وبمصر من أحمد بن عمر البزاز وأحمد بن شعيب النسائي، وكان عالما متقنا بصيرا بالحديث والفقه والنحو والغريب والشعر، وقيل إنه استقضى ببلده ، وتوفي بسرقسطة سنة 313 عن 95 سنة، ومولده سنة 217 ، وابنه قاسم بن ثابت، كان أعلم من أبيه وأنبل وأروع، ويكنى أبا محمد، رحل مع أبيه فسمع معه وعني بجمع الحديث واللغة فأدخل إلى الأندلس علما كثيرا، ويقال إنه أول من أدخل كتاب العين للخليل إلى الأندلس . وألف قاسم كتابا في شرح الحديث مما ليس في كتاب أبي عبيد ولا ابن قتيبة سماه كتاب الدلائل، بلغ فيه الغاية في الإتقان ، ومات قبل كماله فأكمله أبوه ثابت بعده، قال ابن الفرضي : سمعت العباس بن عمرو الوراق يقول : سمعت أبا علي القالي يقول : كتبت كتاب الدلائل وما أعلم وضع في الأندلس مثله، ولو قال إنه ما وضع في المشرق مثله ما أبعد، وكان قاسم عالما بالحديث والفقه متقدما في معرفة الغريب والنحو والشعر، وكان مع ذلك ورعا ناسكا أريد على أن يلي القضاء بسرقسطة فامتنع من ذلك ، وأراد أبوه إكراهه عليه فسأله أن يتركه يتروى في أمره ثلاثة أيام ويستخير الله فيه، فمات في هذه الثلاثة أيام، يقولون إنه دعا لنفسه بالموت، وكان يقال إنه مجاب الدعوة، وهذا عند أهله مستفيض، قال الفرضي : قرأت بخط الحكم المستنصر بالله : توفي قاسم بن ثابت سنة 302 بسرقسطة، وابنه ثابت بن قاسم بن ثابت من أهل سرقسطة، سمع أباه وجده، وكان مليح الخط، حدث بكتاب الدلائل، وكان مولعا بالشراب وتوفي سنة 352 ، قال : وجدته بخط المستنصر بالله أمير المؤمنين وسرقسطة أيضا : بليد من نواحي خوارزم، عن العمراني الخوارزمي .