سرق
سرق : بضم أوله، وفتح ثانيه وتشديده، وآخره قاف، لفظة عجمية ، وهي إحدى كور الأهواز نهر عليه بلاد حفره أردشير بهمن بن اسفنديار القديم ومدينتها دورق، وحدث إسحاق بن إبراهيم الموصلي قال : كان حارثة بن بدر الغداني مكينا عند زياد بن أبيه فلما مات جفاه عبيد الله بن زياد فقال له حارثة : أيها الأمير ما هذا الجفاء مع معرفتك بالحال عند أبي المغيرة ؟ فقال عبيد الله : إن أبا المغيرة بلغ مبلغا لا يلحقه فيه عيب وأنا أنسب إلى ما يغلب على الشباب وأنت نديم الشراب وأنا حديث السن فمتى قربتك فظهرت منك رائحة لم آمن أن يظن في ذلك فدع الشراب وكن أول داخل وآخر خارج، فقال حارثة : أنا لا أدعه لمن يملك نفعي وضري أدعه للحال عندك ولكن صرفني في بعض أعمالك، فولاه سرق من أعمال الأهواز فخرج إليها فشيعه الناس، وكان فيهم أبو الأسود الدؤلي فقال له : أحار بن بدر قد وليت ولاية، فكن جرذا فيها تخون وتسرق فلا تحقرن يا حار شيئا تصيبه، فحظك من ملك العراقين سرق فإن جميع الناس إما مكذب يقول بما يهوى وإما مصدق يقولون أقوالا بظن وشبهة، فإن قيل : هاتوا حققوا، لم يحققوا ولا تعجزن فالعجز أخبث مركب فما كل مدفوع إلى الرزق يرزق وبارز تميما بالغنى، إن للغنى لسانا به المرء الهيوبة ينطق فأجابه حارثة بن بدر بقوله : جزاك مليك الناس خير جزائه، فقد قلت معروفا وأوصيت كافيا أمرت بحزم لو أمرت بغيره لألفيتني فيه لرأيك عاصيا ستلقى أخا يصفيك بالود حاضرا ويوليك حفظ الغيب ما كان نائيا