طوى
باب الطاء والواو وما يليهما طوى : كتب ههنا على اللفظ وإن كانت صورته في الخط تقتضي أن يكون في آخر الباب، وكذا نفعل في أمثاله : وهو اسم أعجمي للوادي المذكور في القرآن الكريم ، يجوز فيه أربعة أوجه : طوى بضم أوله بغير تنوين وبتنوين، فمن نونه فهو اسم الوادي وهو مذكر على فعل نحو حطم وصرد، ومن لم ينونه ترك صرفه من جهتين إحداهما أن يكون معدولا عن طاو فيصير كعمر المعدول عن عامر فلا ينصرف كما لا ينصرف عمر، والجهة الأخرى أن يكون اسما للبقعة كما قال : فِي الْبُقْعَةِ الْمُبَارَكَةِ مِنَ الشَّجَرَةِ ، ويقرأ بالكسر مثل معى وطلى فينون، ومن لم ينون جعله اسما للمبالغة، وسئل المبرد عن واد يقال له طوى أتصرفه ؟ فقال : نعم ، لأن إحدى العلتين قد انجزمت عنه، وقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو (طوى)، وأنا بغير تنوين، وطوى أذهب بغير تنوين، وقرأ الكسائي وحمزة وعاصم وابن عامر (طوى) منونا في السورتين، وقال بعضهم : وطوى وطوى بمعنى ، وهو الشيء المثنى، ومنه قول عدي بن زيد : أعاذل إن اللوم في غير كنهه علي طوى من غيك المتردد يروى بالكسر والضم، يعني : إنك تلومني مرة بعد مرة فكأنك تطوي غيك علي مرة بعد مرة، وقوله عز وجل : بِالْوَادِي الْمُقَدَّسِ طُوًى ، أي طوي مرتين أي قدس، وقال الحسن بن أبي الحسين : ثنيت فيه البركة والتقديس مرتين ، فعلى هذا ليس إلا صرفه : وهو موضع بالشام عند الطور، قال الجوهري : وذو طوى، بالضم أيضا، موضع عند مكة، وقيل : هو طوى، بالفتح، وقد ذكر، قال الشاعر : إذا جئت أعلى ذي طوى قف ونادها عليك سلام الله يا ربة الخدر هل العين ريا منك أم أنا راجع بهم مقيم لا يريم عن الصدر