زَيْدُ بْنُ عَمْرٍو وَمَا وَصَلَ إلَيْهِ وَشَيْءٌ عَنْهُ
[ زَيْدُ بْنُ عَمْرٍو وَمَا وَصَلَ إلَيْهِ ، وَشَيْءٌ عَنْهُ ] قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ : وَأَمَّا زَيْدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ فَوَقَفَ فَلَمْ يَدْخُلْ فِي يَهُودِيَّةٍ وَلَا نَصْرَانِيَّةٍ ، وَفَارَقَ دِينَ قَوْمِهِ ، فَاعْتَزَلَ الْأَوْثَانَ وَالْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَالذَّبَائِحَ الَّتِي ج١ / ص٢٢٥تُذْبَحُ عَلَى الْأَوْثَانِ وَنَهَى عَنْ قَتْلِ الْمَوْءُودَةِ ، وَقَالَ : أَعْبُدُ رَبَّ إبْرَاهِيمَ ؛ وَبَادَى قَوْمَهُ بِعَيْبِ مَا هُمْ عَلَيْهِ . قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ : وَحَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أُمِّهِ أَسَمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَتْ : لَقَدْ رَأَيْتُ زَيْدَ بْنَ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ شَيْخًا كَبِيرًا مُسْنِدًا ظَهْرَهُ إلَى الْكَعْبَةِ ، وَهُوَ يَقُولُ : يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ ، وَاَلَّذِي نَفْسُ زَيْدِ بْنِ عَمْرٍو بِيَدِهِ ، مَا أَصْبَحَ مِنْكُمْ أَحَدٌ عَلَى دِينِ إبْرَاهِيمَ غَيْرِي ، ثُمَّ يَقُولُ : اللَّهُمَّ لَوْ أَنِّي أَعْلَمُ أَيَّ الْوُجُوهِ أَحَبُّ إلَيْكَ عَبَدَتْكَ بِهِ ، وَلَكِنِّي لَا أَعْلَمُهُ ، ثُمَّ يَسْجُدُ عَلَى رَاحَتِهِ . ج١ / ص٢٢٦قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ : وَحُدِّثْتُ أَنَّ ابْنَهُ ، سَعِيدَ بْنَ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ ، وَعُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ، وَهُوَ ابْنُ عَمِّهِ ، قَالَا لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَتَسْتَغْفِرُ لِزَيْدِ بْنِ عَمْرٍو ؟ قَالَ : نَعَمْ ، فَإِنَّهُ يُبْعَثُ أُمَّةً وَحْدَهُ .