شِعْرُ أَبِي طَالِبٍ فِي اسْتِعْطَافِ قُرَيْشٍ
وَأَشْوَاطٌ بَيْنَ الْمَرْوَتَيْنِ إلَى الصّفَا وَمَا فِيهِمَا مِنْ صُورَةٍ وَتَمَاثُلِ وَمنْ حَجَّ بَيْتِ اللّهِ مِنْ كُلِّ رَاكِبٍ وَمِنْ كُلِّ ذِي نَذْرٍ وَمِنْ كُلِّ رَاجِلِ وَبِالْمُشْعِرِ الْأَقْصَى ، إذَا عَمَدُوا لَهُ إلَالٌ إلَى مُفْضَى الشِّرَاجِ الْقَوَابِلِ وَتَوْقَافِهِمْ فَوْقَ الْجِبَالِ عَشِيَّةً يُقِيمُونَ بِالْأَيْدِي صُدُورَ الرَّوَاحِلِ وَلَيْلَةِ جَمْعٍ وَالْمَنَازِلِ مِنْ مِنًى وَهَلْ فَوْقَهَا مِنْ حُرْمَةٍ وَمَنَازِلِ وَجَمْعٍ إذَا مَا الْمُقْرَبَاتِ أَجَزْنَهُ سِرَاعًا كَمَا يَخْرُجْنَ مِنْ وَقْعِ وَابِلِ وَبِالْجَمْرَةِ الْكُبْرَى إذَا صَمَدُوا لَهَا يَؤُمُّونَ قَذْفًا رَأْسَهَا بِالْجَنَادِلِ وَكِنْدَةُ إذَا هُمْ بِالْحِصَابِ عَشِيَّةً تُجِيزُ بِهِمْ حُجَّاجُ بَكْرِ بْنِ وَائِلِ حَلِيفَانِ شَدَّا عَقْدَ مَا احْتَلَفَا لَهُ وَرَدَّا عَلَيْهِ عَاطِفَاتِ الْوَسَائِلِ وَحَطْمِهِمْ سُمْرَ الصَّفَاحِ وَسَرْحُهُ
وَشَبْرِقَهٌ وَخْدَ النَّعَامِ الْجَوَافِلِ فَهَلْ بَعْدَ هَذَا مِنْ مُعَاذٍ لِعَائِذٍ وَهَلْ مِنْ مُعِيذٍ يَتَّقِي اللَّهَ عَاذِلِ يُطَاعُ بِنَا الْعُدَّى وَوَدُّوا لَوْ انَّنَا تُسَدُّ بِنَّا أَبْوَابُ تُرْكٍ وَكَابُلِ كَذَبْتُمْ وَبَيْتِ اللَّهِ نَتْرُكُ مَكَّةَ وَنَظْعَنُ إلَّا أَمْرُكُمْ فِي بَلَابِلِ كَذَبْتُمْ وَبَيْتِ اللَّهِ نُبْزَى مُحَمَّدًا وَلَمَّا نُطَاعِنُ دُونَهُ وَنُنَاضِلْ وَنُسْلِمُهُ حَتَّى نُصَرَّعَ حَوْلَهُ وَنَذْهَلَ عَنْ أَبْنَائِنَا وَالْحَلَائِلِ وَيَنْهَضُ قَوْمٌ فِي الْحَدِيدِ إلِيْكُمُ نُهُوضَ الرَّوَايَا تَحْتَ ذَاتِ الصَّلَاصِلِ وَحَتَّى تَرَى ذَا الضِّغْنِ يَرْكَبُ رَدْعَهُ مِنْ الطَّعْنِ فِعْلَ الْأَنْكَبِ الْمُتَحَامِلِ وَإِنَّا لَعَمْرُ اللَّهِ إنْ جَدَّ مَا أَرَى لَتَلْتَبِسَنَّ أَسْيَافُنَا بِالْأَمَاثِلِ بِكَفَّيْ فَتًى مِثْلَ الشِّهَابِ سَمَيْدَعِ أَخِي ثِقَةٍ حَامِي الْحَقِيقَةِ بَاسِلِ
شُهُورًا وَأَيَّامًا وَحَوْلًا مُجَرَّمًا عَلَيْنَا وَتَأْتِي حَجَّةٌ بَعْدَ قَابِلِ وَمَا تَرْكُ قَوْمٍ ، لَا أَبَا لَكَ ، سَيِّدًا يَحُوطُ الذِّمَارَ غَيْرَ ذَرْبٍ مُوَاكِلِ وَأَبْيَضُ يُسْتَسْقَى الْغَمَامُ بِوَجْهِهِ ثِمَالُ الْيَتَامَى عِصْمَةٌ لِلْأَرَامِلِ يَلُوذُ بِهِ الْهُلَّافُ مِنْ آلِ هَاشِمٍ فَهُمْ عِنْدَهُ فِي رَحْمَةٍ وَفَوَاصِلِ لَعَمْرِي لَقَدْ أَجْرَى أُسَيْدٌ وَبِكْرُهُ إلَى بُغْضِنَا وَجَزَّآنَا لِآكُلْ وَعُثْمَانُ لَمْ يَرْبَعْ عَلَيْنَا وَقُنْفُذٌ وَلَكِنْ أَطَاعَا أَمْرَ تِلْكَ الْقَبَائِلِ أَطَاعَا أُبَيًّا وَابْنَ عَبْدِ يُغِوثْهُمْ وَلَمْ يَرْقُبَا فِينَا مَقَالَةَ قَائِلِ