حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
السيرة النبوية

شِعْرُ أَبِي طَالِبٍ فِي اسْتِعْطَافِ قُرَيْشٍ

كَمَا قَدْ لَقِينَا مِنْ سُبَيْعٍ وَنَوْفَلٍ وَكُلٌّ تَوَلَّى مُعْرِضًا لَمْ يُجَامِلْ فَإِنْ يُلْقِيَا أَوْ يُمْكِنْ اللَّهُ مِنْهُمَا نَكِلْ لَهُمَا صَاعًا بِصَاعِ الْمُكَايِلِ وَذَاكَ أَبُو عَمْرٍو أَبَى غَيْرَ بُغْضِنَا لِيَظْعَنَنَا فِي أَهْلِ شَاءٍ وَجَامِلِ يُنَاجِي بِنَا فِي كُلِّ مُمْسًى وَمُصْبَحٍ فَنَاجِ أَبَا عَمْرٍو بِنَا ثُمَّ خَاتِلِ وَيُؤْلَى لَنَا بِاَللَّهِ مَا إنْ يَغُشُّنَا بَلَى قَدْ نَرَاهُ جَهْرَةً غَيْرَ حَائِلِ أَضَاقَ عَلَيْهِ بُغْضُنَا كُلَّ تَلْعَةٍ مِنْ الْأَرْضِ بَيْنَ أَخْشُبٍ فَمُجَادِلِ

[1/277]

وَسَائِلْ أَبَا الْوَلِيدِ مَاذَا حَبَوْتَنَا بِسَعْيِكَ فِينَا مُعْرِضًا كَالْمُخَاتِلِ وَكُنْتَ امْرَأً مِمَّنْ يُعَاشُ بِرَأْيِهِ وَرَحْمَتُهُ فِينَا وَلَسْتَ بِجَاهِلِ فَعُتْبَةُ لَا تَسْمَعْ بِنَا قَوْلَ كَاشِحٍ حَسُودٍ كَذُوبٍ مُبْغِضٍ ذِي دَغَاوِلِ وَمَرَّ أَبُو سُفْيَانَ عَنِّي مُعْرِضًا كَمَا مَرَّ قَيْلٌ مِنْ عِظَامِ الْمَقَاوِلِ يَفِرُّ إلَى نَجْدٍ وَبَرْدِ مِيَاهِهِ وَيَزْعُمُ أَنِّي لَسْتُ عَنْكُمْ بِغَافِلِ وَيُخْبِرُنَا فِعْلَ الْمُنَاصِحِ أَنَّهُ شَفِيقٌ وَيُخْفِي عَارِمَاتِ الدَّوَاخِلِ أَمُطْعِمُ لَمْ أَخْذُلْكَ فِي يَوْمٍ نَجْدَةٍ وَلَا مُعْظِمٍ عِنْدَ الْأُمُورِ الْجَلَائِلِ وَلَا يَوْمَ خَصْمٍ إذَا أَتَوْكَ أَلِدَّةً أُولِي جَدَلٍ مِنْ الْخُصُومِ الْمَسَاجِلِ أَمُطْعِمُ إنَّ الْقَوْمَ سَامُوكَ خُطَّةً وَإِنِّي مَتَى أُوكَلْ فَلَسْتُ بِوَائِلِ جَزَى اللَّهُ عَنَّا عَبْدَ شَمْسٍ وَنَوْفَلًا عُقُوبَةَ شَرٍّ عَاجِلًا غَيْرَ آجِلِ بِمِيزَانِ قِسْطٍ لَا يُخِسُّ شَعِيرَةً لَهُ شَاهِدٌ مِنْ نَفْسِهِ غَيْرَ عَائِلٍ

[1/278]

لَقَدْ سَفُهَتْ أَحْلَامُ قَوْمٍ تَبَدَّلُوا بَنِي خَلَفٍ قَيْضًا بِنَا وَالْغَيَاطِلِ وَنَحْنُ الصَّمِيمُ مِنْ ذُؤَابَةِ هَاشِمٍ وَآلِ قُصَيٍّ فِي الْخُطُوبِ الْأَوَائِلِ وَسَهْمٌ وَمَخْزُومٌ تَمَالَوْا وَأَلَّبُوا عَلَيْنَا الْعِدَا مِنْ كُلِّ طِمْلٍ وَخَامِلٍ فَعَبْدُ مَنَافٍ أَنْتُمْ خَيْرُ قَوْمِكُمْ فَلَا تُشْرِكُوا فِي أَمْرِكُمْ كُلَّ وَاغِلِ لَعَمْرِي لَقَدْ وَهَنْتُمْ وَعَجَزْتُمْ وَجِئْتُمْ بِأَمْرٍ مُخْطِئٍ لِلْمَفَاصِلِ وَكُنْتُمْ حَدِيثًا حَطْبَ قِدْرٍ وَأَنْتُمْ الْآنَ حِطَابُ أَقْدُرٍ وَمَرَاجِلِ لِيَهْنِئْ بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ عُقُوقُنَا وَخِذْلَانُنَا وَتَرْكُنَا فِي الْمَعَاقِلِ فَإِنْ نَكُ قَوْمًا نَتَّئِرْ مَا صَنَعْتُمْ وَتَحْتَلِبُوهَا لِقْحَةً غَيْرَ بَاهِلِ وَسَائِطُ كَانَتْ فِي لُؤَيِّ بْنِ غَالِبٍ نَفَاهُمْ إلَيْنَا كُلُّ صَقْرٍ حُلَاحِلِ وَرَهْطُ نُفَيْلٍ شَرُّ مَنْ وَطِئَ الْحَصَى وَأَلْأَمُ حَافٍ مِنْ مَعَدِّ وَنَاعِلِ فَأَبْلِغْ قُصَيًّا أَنْ سَيُنْشَرُ أَمْرُنَا وَبَشِّرْ قُصَيًّا بَعْدَنَا بِالتَّخَاذُلِ وَلَوْ طَرَقَتْ لَيْلًا قُصَيًّا عَظِيمَةٌ إذًا مَا لَجَأْنَا دُونَهُمْ فِي الْمَدَاخِلِ وَلَوْ صَدَقُوا ضَرْبًا خِلَالَ بُيُوتِهِمْ لَكُنَّا أُسًى عِنْدَ النِّسَاءِ الْمَطَافِلِ فَكُلُّ صَدِيقٍ وَابْنِ أُخْتٍ نَعُدُّهُ لَعَمْرِي وَجَدْنَا غِبَّهُ غَيْرَ طَائِلِ

موقع حَـدِيث