حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
السيرة النبوية

أَوَّلُ مَنْ جَهَرَ بِالْقُرْآنِ

[ غَلَبَةُ النَّجَاشِيِّ عَمَّهُ عَلَى أَمْرِهِ ، وَسَعْيُ الْأَحْبَاشِ لِإِبْعَادِهِ ] وَنَشَأَ النَّجَاشِيُّ مَعَ عَمِّهِ ، وَكَانَ لَبِيبًا حَازِمًا مِنْ الرِّجَالِ ، فَغَلَبَ عَلَى أَمْرِ عَمِّهِ ، وَنَزَلَ مِنْهُ بِكُلِّ مَنْزِلَةٍ ، فَلَمَّا رَأَتْ الْحَبَشَةُ مَكَانَهُ ( مِنْهُ ) قَالَتْ بَيْنَهَا : وَاَللَّهِ لَقَدْ غَلَبَ هَذَا الْفَتَى عَلَى أَمْرِ عَمِّهِ ، وَإِنَّا لَنَتَخَوَّفُ أَنْ يُمَلِّكَهُ عَلَيْنَا ، وَإِنْ مَلَّكَهُ عَلَيْنَا لَيَقْتُلنَا أَجْمَعِينَ ، لَقَدْ عَرَفَ أَنَّا نَحْنُ قَتَلْنَا أَبَاهُ . فَمَشَوْا إلَى عَمِّهِ فَقَالُوا : إمَّا أَنْ تَقْتُلَ هَذَا الْفَتَى ، وَإِمَّا أَنْ تُخْرِجَهُ مِنْ بَيْنِ أَظْهُرِنَا ، فَإِنَّا قَدْ خِفْنَاهُ عَلَى أَنْفُسِنَا ، قَالَ : وَيْلَكُمْ قَتَلْتُ أَبَاهُ بِالْأَمْسِ ، وَأَقْتُلهُ الْيَوْمَ بَلْ أُخْرِجُهُ مِنْ بِلَادِكُمْ . قَالَتْ : فَخَرَجُوا بِهِ إلَى السُّوقِ ، فَبَاعُوهُ مِنْ رَجُلٍ مِنْ التُّجَّارِ بِسِتِّ ماِئَةِ دِرْهَمٍ ؛ فَقَذَفَهُ فِي سَفِينَةٍ فَانْطَلَقَ بِهِ ، حَتَّى إذَا كَانَ الْعَشِيُّ مِنْ ذَلِكَ الْيَوْمِ ، هَاجَتْ سَحَابَةٌ مِنْ سَحَائِبِ الْخَرِيفِ فَخَرَجَ عَمُّهُ يَسْتَمْطِرُ تَحْتَهَا ، فَأَصَابَتْهُ صَاعِقَةٌ فَقَتَلَتْهُ .

قَالَتْ : فَفَزِعَتْ الْحَبَشَةُ إلَى ج١ / ص٣٤٠وَلَدِهِ ، فَإِذَا هُوَ مُحَمَّقٌ ، لَيْسَ فِي وَلَدِهِ خَيْرٌ ، فَمَرَجَ عَلَى الْحَبَشَةِ أَمْرُهُمْ .

موقع حَـدِيث