حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
السيرة النبوية

أَوَّلُ مَنْ جَهَرَ بِالْقُرْآنِ

خُرُوجُ الْحَبَشَةِ عَلَى النَّجَاشِيِّ قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ : وَحَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : اجْتَمَعَتْ الْحَبَشَةُ فَقَالُوا لِلنَّجَاشِيِّ : إنَّكَ قَدْ فَارَقْتَ دِينَنَا وَخَرَجُوا عَلَيْهِ . فَأَرْسَلَ إلَى جَعْفَرٍ وَأَصْحَابِهِ ، فَهَيَّأَ لَهُمْ سُفُنًا وَقَالَ : ارْكَبُوا فِيهَا وَكُونُوا كَمَا أَنْتُمْ ، فَإِنْ هُزِمْتُ فَامْضُوا حَتَّى تَلْحَقُوا بِحَيْثُ شِئْتُمْ ، وَإِنْ ظَفِرْتُ فَاثْبُتُوا . ثُمَّ عَمَدَ إلَى كِتَابٍ فَكَتَبَ فِيهِ : هُوَ يَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، وَيَشْهَدُ أَنَّ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ وَرُوحُهُ ، وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إلَى مَرْيَمَ ؛ ثُمَّ جَعَلَهُ فِي قُبَائِهِ عِنْدَ الْمَنْكِبِ الْأَيْمَنِ ، وَخَرَجَ إلَى الْحَبَشَةِ ، وَصُفُّوا لَهُ ، فَقَالَ : يَا مَعْشَرَ الْحَبَشَةِ ، أَلَسْتُ أَحَقَّ النَّاسِ بِكُمْ ؟ قَالُوا : بَلَى ؛ قَالَ : فَكَيْفَ رَأَيْتُمْ سِيرَتِي فِيكُمْ ؟ قَالُوا : خَيْرَ سِيرَةٍ ، قَالَ : فَمَا بَالُكُمْ ؟ قَالُوا : فَارَقْتَ دِينَنَا ، وَزَعَمْتَ أَنَّ عِيسَى عَبْدٌ ؛ قَالَ : فَمَا تَقُولُونَ أَنْتُمْ فِي عِيسَى ؟ قَالُوا : نَقُولُ هُوَ ابْنُ اللَّهِ ؛ فَقَالَ النَّجَاشِيُّ ، وَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى صَدْرِهِ عَلَى قُبَائِهِ : هُوَ يَشْهَدُ أَنَّ عِيسَى بْنَ مَرْيَمَ ، لَمْ يَزِدْ عَلَى هَذَا شَيْئًا ، وَإِنَّمَا يَعْنِي مَا كَتَبَ ، فَرُضُّوا وَانْصَرَفُوا ( عَنْهُ ) .

فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمَّا مَاتَ النَّجَاشِيُّ صَلَّى عَلَيْهِ ، وَاسْتَغْفَرَ لَهُ

موقع حَـدِيث