أَوَّلُ مَنْ جَهَرَ بِالْقُرْآنِ
[ الْأَحَابِيشُ ] قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ : وَالْأَحَابِيشُ : بَنُو الْحَارِثِ بْنُ عَبْدِ مَنَاةَ بْنِ كِنَانَةَ ، وَالْهُونُ بْنُ خُزَيْمَةَ بْنِ مُدْرِكَةَ ، وَبَنُو الْمُصْطَلِقِ مِنْ خُزَاعَةَ . قَالَ ابْنُ هِشَامٍ : تَحَالَفُوا جَمِيعًا ، فَسُمُّوا الْأَحَابِيشَ ( لِأَنَّهُمْ تَحَالَفُوا بِوَادٍ يُقَالُ لَهُ الْأَحْبَشُ بِأَسْفَلِ مَكَّةَ ) لِلْحِلْفِ وَيُقَالُ : ابْنُ الدُّغَيْنَةِ . قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ : حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ ، عَنْ عُرْوَةَ ( بْنِ الزُّبَيْرِ ) عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ : فَقَالَ ابْنُ الدُّغُنَّةِ : أَيْنَ يَا أَبَا بَكْرٍ ؟ قَالَ : أَخْرَجَنِي قَوْمِي وَآذَوْنِي ، وَضَيَّقُوا عَلَيَّ قَالَ : وَلِمَ ؟ فَوَاَللَّهِ إنَّكَ لَتَزِينُ الْعَشِيرَةَ ، وَتُعِينُ عَلَى النَّوَائِبِ ، وَتَفْعَلُ الْمَعْرُوفَ ، وَتُكْسِبُ الْمَعْدُومَ ارْجِعْ فَأَنْتَ فِي جِوَارِي .
فَرَجَعَ مَعَهُ ، حَتَّى إذَا دَخَلَ مَكَّةَ ، قَامَ ابْنُ الدُّغُنَّةِ فَقَالَ : يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ ، إنِّي قَدْ أَجَرْتُ ابْنَ أَبِي قُحَافَةَ ، فَلَا يَعْرِضَنَّ لَهُ أَحَدٌ جوار ابن الدغنة إلَّا بِخَيْرِ . قَالَتْ : فَكَفُّوا عَنْهُ