مَا نَزَلَ فِي مُنَافِقِي الْأَوْسِ وَالْخَزْرَجِ
[ تَفْسِيرُ ابْنِ هِشَامٍ لِبَعْضِ الْغَرِيبِ ] قَالَ ابْنُ هِشَامٍ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ : إلَّا أَمَانِيَّ : إلَّا قِرَاءَةً ، لِأَنَّ الْأُمِّيَّ : الَّذِي ج١ / ص٥٣٨يَقْرَأُ وَلَا يَكْتُبُ . يَقُولُ : لَا يَعْلَمُونَ الْكِتَابَ إلَّا ( أَنَّهُمْ ) يَقْرَءُونَهُ . قَالَ ابْنُ هِشَامٍ : عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ وَيُونُسَ أَنَّهُمَا تَأَوَّلَا ذَلِكَ عَنْ الْعَرَبِ فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، حَدَّثَنِي أَبُو عُبَيْدَةَ بِذَلِكَ .
قَالَ ابْنُ هِشَامٍ : وَحَدَّثَنِي يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ النَّحْوِيُّ وَأَبُو عُبَيْدَةَ : أَنَّ الْعَرَبَ تَقُولُ : تَمَنَّى ، فِي مَعْنَى قَرَأَ . وَفِي كِتَابِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ إِلَّا إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ قَالَ : وَأَنْشَدَنِي أَبُو عُبَيْدَةَ النَّحْوِيُّ : :
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ : وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ أَيْ لَا يَعْلَمُونَ الْكِتَابَ وَلَا يَدْرُونَ مَا فِيهِ ، وَهُمْ يَجْحَدُونَ نُبُوَّتَكَ بِالظَّنِّ . وَقَالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّامًا مَعْدُودَةً قُلْ أَتَّخَذْتُمْ عِنْدَ اللَّهِ عَهْدًا فَلَنْ يُخْلِفَ اللَّهُ عَهْدَهُ أَمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ