السيرة النبوية
حَذَرُ أَبِي سُفْيَانَ وَهَرَبُهُ بِالْعِيرِ
ج١ / ص٦١٨[ حَذَرُ أَبِي سُفْيَانَ وَهَرَبُهُ بِالْعِيرِ ] وَأَقْبَلَ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ ، حَتَّى تَقَدَّمَ الْعِيرَ حَذَرًا ، حَتَّى وَرَدَ الْمَاءَ ، فَقَالَ لِمَجْدِيِّ بْنِ عَمْرٍو : هَلْ أَحْسَسْتَ أَحَدًا ، فَقَالَ : مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَنْكَرَهُ ، إلَّا أَنِّي قَدْ رَأَيْتُ رَاكِبَيْنِ قَدْ أَنَاخَا إلَى هَذَا التَّلِّ ، ثُمَّ اسْتَقَيَا فِي شَنٍّ لَهُمَا ، ثُمَّ انْطَلَقَا . فَأَتَى أَبُو سُفْيَانَ مُنَاخَهُمَا ، فَأَخَذَ مِنْ أَبْعَارِ بَعِيرَيْهِمَا ، فَفَتَّهُ ، فَإِذَا فِيهِ النَّوَى ؛ فَقَالَ : هَذِهِ وَاَللَّهِ عَلَائِفُ يَثْرِبَ . فَرَجَعَ إلَى أَصْحَابِهِ سَرِيعًا ، فَضَرَبَ وَجْهَ عِيرِهِ عَنْ الطَّرِيقِ ، فَسَاحَلَ بِهَا ، وَتَرَكَ بَدْرًا بِيَسَارِ ، وَانْطَلَقَ حَتَّى أَسْرَعَ .