رُؤْيَا جُهَيْمِ بْنِ الصَّلْتِ فِي مَصَارِعِ قُرَيْشٍ
[ رُؤْيَا جُهَيْمِ بْنِ الصَّلْتِ فِي مَصَارِعِ قُرَيْشٍ ] ( قَالَ ) : وَأَقْبَلَتْ قُرَيْشٌ ، فَلَمَّا نَزَلُوا الْجُحْفَةَ ، رَأَى جُهَيْمُ بْنُ الصَّلْتِ ابْنِ مَخْرَمَةَ بْنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ رُؤْيَا ، فَقَالَ : إنِّي رَأَيْتُ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ ، وَإِنِّي لَبَيْنَ النَّائِمِ وَالْيَقِظَانِ . إذْ نَظَرْتُ إلَى رَجُلٍ قَدْ أَقْبَلَ عَلَى فَرَسٍ حَتَّى وَقَفَ ، وَمَعَهُ بَعِيرٌ لَهُ ، ثُمَّ قَالَ : قُتِلَ عُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ ، وَشَيْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ ، وَأَبُو الْحَكَمِ بْنُ هِشَامٍ ، وَأُمَيَّةُ بْنُ خَلَفٍ ، وَفُلَانٌ وَفُلَانٌ ، فَعَدَّدَ رِجَالًا مِمَّنْ قُتِلَ يَوْمَ بَدْرٍ ، مِنْ أَشْرَافِ قُرَيْشٍ ، ثُمَّ رَأَيْتُهُ ضَرَبَ فِي لَبَّةِ بَعِيرِهِ ، ثُمَّ أَرْسَلَهُ فِي الْعَسْكَرِ ، فَمَا بَقِيَ خِبَاءٌ مِنْ أَخْبِيَةِ الْعَسْكَرِ إلَّا أَصَابَهُ نَضْحٌ مِنْ دَمِهِ . قَالَ : فَبَلَّغْتُ أَبَا جَهْلٍ ، فَقَالَ : وَهَذَا أَيْضًا نَبِيٌّ آخَرُ مِنْ بَنِي الْمُطَّلِبِ ، سَيَعْلَمُ غَدًا مَنْ الْمَقْتُولُ إنْ نَحْنُ الْتَقَيْنَا .