إسْلَامُ عُمَيْرِ بْنِ وَهْبٍ
[ رُجُوعُهُ إِلَى مَكَّةَ يَدْعُو إِلَى الْإِسْلَامِ ] ثُمَّ قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إنِّي كُنْتُ جَاهِدًا عَلَى إطْفَاءِ نُورِ اللَّهِ ، شَدِيدَ الْأَذَى لِمَنْ كَانَ عَلَى دِينِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَأَنَا أُحِبُّ أَنْ تَأْذَنَ لِي ، فَأَقْدَمَ مَكَّةَ ، فَأَدْعُوهُمْ إلَى اللَّهِ تَعَالَى ، وَإِلَى رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَإِلَى الْإِسْلَامِ ، لَعَلَّ اللَّهَ يَهْدِيهِمْ ، ج١ / ص٦٦٣وَإِلَّا آذَيْتُهُمْ فِي دِينِهِمْ كَمَا كُنْتُ أُوذِي أَصْحَابَكَ فِي دِينِهِمْ ؟ قَالَ : فَأَذِنَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَحِقَ بِمَكَّةَ . وَكَانَ صَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ حِينَ خَرَجَ عُمَيْرُ بْنُ وَهْبٍ ، يَقُولُ : أَبْشِرُوا بِوَقْعَةٍ تَأْتِيكُمْ الْآنَ فِي أَيَّامٍ ، تُنْسِيكُمْ وَقْعَةَ بَدْرٍ ، وَكَانَ صَفْوَانُ يَسْأَلُ عَنْهُ الرُّكْبَانَ ، حَتَّى قَدِمَ رَاكِبٌ فَأَخْبَرَهُ عَنْ إسْلَامِهِ ، فَحَلَفَ أَنْ لَا يُكَلِّمَهُ أَبَدًا ، وَلَا يَنْفَعَهُ بِنَفْعِ أَبَدًا . قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ : فَلَمَّا قَدِمَ عُمَيْرٌ مَكَّةَ ، أَقَامَ بِهَا يَدْعُو إلَى الْإِسْلَامِ ، وَيُؤْذِي مَنْ خَالَفَهُ أَذًى شَدِيدًا ، فَأَسْلَمَ عَلَى يَدَيْهِ نَاسٌ كَثِيرٌ .