إسْلَامُ عُمَيْرِ بْنِ وَهْبٍ
[ هُوَ أَوِ ابْنُ هِشَامٍ الَّذِي رَأَى إِبْلِيسَ وَمَا نَزَلَ فِيهِ ] قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ : وَعُمَيْرُ بْنُ وَهْبٍ ، أَوْ الْحَارِثُ بْنُ هِشَامٍ ، قَدْ ذُكِرَ لِي أَحَدُهُمَا ، الَّذِي رَأَى إبْلِيسَ حِينَ نَكَصَ عَلَى عَقِبَيْهِ يَوْمَ بَدْرٍ ، فَقَالَ : أَيْنَ ، أَيْ سُرَاقَةُ ؟ وَمَثَلَ عَدُوُّ اللَّهِ فَذَهَبَ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى فِيهِ . وَإِذْ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ وَقَالَ لَا غَالِبَ لَكُمُ الْيَوْمَ مِنَ النَّاسِ وَإِنِّي جَارٌ لَكُمْ فَذَكَرَ اسْتِدْرَاجَ إبْلِيسَ إيَّاهُمْ ، وَتَشَبُّهَهُ بِسُرَاقَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ لَهُمْ ، حِينَ ذَكَرُوا مَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ بَنِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ مَنَاةَ بْنِ كِنَانَةَ فِي الْحَرْبِ الَّتِي كَانَتْ بَيْنَهُمْ . يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى : فَلَمَّا تَرَاءَتِ الْفِئَتَانِ وَنَظَرَ عَدُوُّ اللَّهِ إلَى جُنُودِ اللَّهِ مِنْ الْمَلَائِكَةِ ، قَدْ أَيَّدَ اللَّهُ بِهِمْ رَسُولَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْمُؤْمِنِينَ عَلَى عَدُوِّهِمْ نَكَصَ عَلَى عَقِبَيْهِ وَقَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكُمْ إِنِّي أَرَى مَا لَا تَرَوْنَ وَصَدَقَ عَدُوُّ اللَّهِ ، رَأَى مَا لَمْ يَرَوْا ، وَقَالَ : إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ وَاللَّهُ شَدِيدُ الْعِقَابِ فَذُكِرَ لِي أَنَّهُمْ كَانُوا يَرَوْنَهُ فِي كُلِّ مَنْزِلٍ فِي صُورَةِ سُرَاقَةَ لَا يُنْكِرُونَهُ ، حَتَّى إذَا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ ، وَالْتَقَى الْجَمْعَانِ نَكَصَ عَلَى عَقِبَيْهِ ، فَأَوْرَدَهُمْ ثُمَّ أَسْلَمَهُمْ .
[ تَفْسِيرُ ابْنِ هِشَامٍ لِبَعْضِ الْغَرِيبِ ] قَالَ ابْنُ هِشَامٍ : نَكَصَ : رَجَعَ . قَالَ أَوْسُ بْنُ حَجَرٍ ، أَحَدُ بَنِي أُسَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ تَمِيمٍ : ج١ / ص٦٦٤: