مَا لَقِيَهُ الرَّسُولُ يَوْمَ أُحُدٍ
[ مَا أَصَابَ ابْنَ عَوْفٍ مِنْ الْجِرَاحَاتِ ] قَالَ ابْنُ هِشَامٍ : حَدَّثَنِي بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ : . أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ أُصِيبَ فُوهُ يَوْمئِذٍ فَهُتِمَ ، وَجُرِحَ عِشْرِينَ جِرَاحَةً أَوْ أَكْثَرَ ، أَصَابَهُ بَعْضُهَا فِي رِجْلِهِ فَعَرِجَ . [ أَوَّلُ مَنْ عَرَفَ الرَّسُولَ بَعْدَ الْهَزِيمَةِ ] قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ : وَكَانَ أَوَّلَ مَنْ عَرَفَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ الْهَزِيمَةِ ، وَقَوْلُ النَّاسِ : قُتِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، كَمَا ذَكَرَ لِي ابْنُ شِهَابٍ الزُّهْرِيُّ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ ، قَالَ : عَرَفْتُ عَيْنَيْهِ تَزْهَرَانِ مِنْ تَحْتِ الْمِغْفَرِ ، فَنَادَيْتُ بِأَعْلَى صَوْتِي : يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ ، أَبْشِرُوا ، هَذَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَشَارَ إلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَنْ أَنْصِتْ .
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ : فَلَمَّا عَرَفَ الْمُسْلِمُونَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَضُوا بِهِ ، وَنَهَضَ مَعَهُمْ نَحْوَ الشِّعْبِ ، مَعَهُ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ ، وَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ، وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، وَطَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ ، وَالزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ ، رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ ، وَالْحَارِثُ بْنُ الصِّمَّةِ ، وَرَهْطٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ .