حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
السيرة النبوية

ذِكْرُ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ فِي أُحُدٍ مِنْ الْقُرْآنِ

[ ذِكْرُهُ رَحْمَةَ الرَّسُولِ عَلَيْهِمْ ] ثُمَّ قَالَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ أَيْ لَتَرَكُوكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ أَيْ فَتَجَاوَزْ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ فَذَكَرَ لِنَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِينَهُ لَهُمْ ، وَصَبْرَهُ عَلَيْهِمْ ، لِضَعْفِهِمْ ، وَقِلَّةِ صَبْرِهِمْ عَلَى الْغِلْظَةِ لَوْ كَانَتْ مِنْهُ عَلَيْهِمْ فِي كُلِّ مَا خَالَفُوا عَنْهُ مِمَّا افْتَرَضَ عَلَيْهِمْ مِنْ طَاعَةِ نَبِيِّهِمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . ثُمَّ قَالَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : فَاعْفُ عَنْهُمْ أَيْ تَجَاوَزْ عَنْهُمْ ، وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ ذُنُوبَهُمْ ، مَنْ قَارَفَ مِنْ أَهْلِ الْإِيمَانِ مِنْهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ أَيْ ج٢ / ص١١٧لِتُرِيهِمْ أَنَّكَ تَسْمَعُ مِنْهُمْ ، وَتَسْتَعِينُ بِهِمْ ، وَإِنْ كُنْتُ غَنِيًّا عَنْهُمْ ، تَأَلُّفًا لَهُمْ بِذَلِكَ عَلَى دِينِهِمْ فَإِذَا عَزَمْتَ أَيْ عَلَى أَمْرٍ جَاءَكَ مِنِّي وَأَمْرٍ مِنْ دِينِكَ فِي جِهَادِ عَدُوِّكَ لَا يُصْلِحُكَ وَلَا يُصْلِحُهُمْ إلَّا ذَلِكَ ، فَامْضِ عَلَى مَا أُمِرْتَ بِهِ ، عَلَى خِلَافِ مَنْ خَالَفَكَ ، وَمُوَافَقَةِ مَنْ وَافَقَكَ ، وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ ، أَيْ ارْضَ بِهِ مِنْ الْعِبَادِ ، إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمْ وَإِنْ يَخْذُلْكُمْ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ أَيْ لِئَلَّا تَتْرُكَ أَمْرِي لِلنَّاسِ ، وَارْفُضْ أَمْرَ النَّاسِ إلَى أَمْرِي ، وَعَلَى اللَّهِ لَا عَلَى النَّاسِ ، فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ

موقع حَـدِيث