ذِكْرُ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ فِي أُحُدٍ مِنْ الْقُرْآنِ
[ مَا نَزَلَ فِي الْغُلُولِ ] ثُمَّ قَالَ : وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ أَيْ مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكْتُمَ النَّاسَ مَا بَعَثَهُ اللَّهُ بِهِ إلَيْهِمْ ، عَنْ رَهْبَةٍ مِنْ النَّاسِ وَلَا رَغْبَةٍ ، وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَأْتِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِهِ ، ثُمَّ يُجْزَى بِكَسْبِهِ ، غَيْرَ مَظْلُومٍ وَلَا مُعْتَدًى عَلَيْهِ أَفَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَ اللَّهِ عَلَى مَا أَحَبَّ النَّاسُ أَوْ سَخِطُوا كَمَنْ بَاءَ بِسَخَطٍ مِنَ اللَّهِ لِرِضَا النَّاسِ أَوْ لِسَخَطِهِمْ . يَقُولُ : أَفَمَنْ كَانَ عَلَى طَاعَتِي ، فَثَوَابُهُ الْجَنَّةُ وَرِضْوَانٌ مِنْ اللَّهِ كَمَنْ بَاءَ بِسَخَطٍ مِنَ اللَّهِ وَاسْتَوْجَبَ سَخَطَهُ ، فَكَانَ مَأْوَاهُ جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ ، أَسَوَاءٌ الْمِثْلَانِ فَاعْرِفُوا . هُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ اللَّهِ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ لِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِمَّا عَمِلُوا فِي الْجَنَّةِ وَالنَّارِ : أَيْ إنَّ اللَّهَ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ أَهْلُ طَاعَتِهِ مِنْ أَهْلِ مَعْصِيَتِهِ .