حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
السيرة النبوية

أَمَانُ الرَّسُولِ لِصَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ

[ إسْلَامُ عِكْرِمَةَ وَصَفْوَانَ ] قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ : وَحَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ : أَنَّ أُمَّ حَكِيمِ بِنْتَ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ ، وَفَاخِتَةَ بِنْتَ الْوَلِيدِ - وَكَانَتْ فَاخِتَةُ عِنْدَ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ وَأُمُّ حَكِيمٍ عِنْدَ عِكْرِمَةَ بْنِ أَبِي جَهْلٍ أَسْلَمَتَا . فَأَمَّا أُمُّ حَكِيمٍ فَاسْتَأْمَنَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعِكْرِمَةَ ، فَأَمَّنَهُ ، فَلَحِقَتْ بِهِ بِالْيَمَنِ ، فَجَاءَتْ بِهِ ؟ فَلَمَّا أَسْلَمَ عِكْرِمَةُ وَصَفْوَانُ أَقَرَّهُمَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَهُمَا عَلَى النِّكَاحِ الْأَوَّلِ . [ إسْلَامُ ابْنِ الزِّبَعْرَى وَشِعْرُهُ فِي ذَلِكَ ] قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ : وَحَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ : قَالَ : رَمَى حَسَّانُ بْنُ الزِّبَعْرَى وَهُوَ بِنَجْرَانَ بِبَيْتِ وَاحِدٍ مَا زَادَهُ عَلَيْهِ :

لَا تَعْدَمَنْ رَجُلًا أَحَلَّكَ بُغْضُهُ نَجْرَانَ
ج٢ / ص٤١٩فَلَمَّا بَلَغَ ذَلِكَ ابْنَ الزِّبَعْرَى خَرَجَ إلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَسْلَمَ ، فَقَالَ حِينَ أَسْلَمَ :
يَا رَسُولَ الْمَلِيكِ إنَّ لِسَانِي رَاتِقٌ مَا فَتَقْتُ إذْ أَنَا بُورُا
إذْ أُبَارِي الشَّيْطَانَ فِي سُنَنِ الْغَيِّ وَمَنْ مَالَ مَيْلَهُ مَثْبُورُ
آمَنَ اللَّحْمُ وَالْعِظَامُ لِرَبِّي ثُمَّ قَلْبِي الشَّهِيدُ أَنْتَ النَّذِيرُ
إنَّنِي عَنْكَ زَاجِرٌ ثَمَّ حَيَّا مِنْ لُؤَيٍّ وَكُلُّهُمْ مَغْرُورُ
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ : وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزِّبَعْرَى أَيْضًا حِينَ أَسْلَمَ ج٢ / ص٤٢٠:
مَنَعَ الرُّقَادَ بَلَابِلٌ وَهُمُومُ واللَيْلُ مُعْتَلِجُ الرِّوَاقِ بَهِيمُ
مِمَّا أَتَانِي أَنَّ أَحْمَدَ لَامَنِي فِيهِ فَبِتُّ كَأَنَّنِي مَحْمُومُ
يَا خَيْرَ مَنْ حَمَلَتْ عَلَى أَوْصَالِهَا عَيْرَانَةٌ سُرُحُ الْيَدَيْنِ غَشُومُ
إنِّي لَمُعْتَذِرٌ إلَيْكَ مِنْ الَّذِي أَسْدَيْتُ إذْ أَنَا فِي الضَّلَالِ أَهِيمُ
أَيَّامَ تَأْمُرُنِي بِأَغْوَى خُطَّةٍ سَهْمٌ وَتَأْمُرُنِي بِهَا مَخْزُومُ
وَأَمُدُّ أَسْبَابَ الرَّدَى وَيَقُودُنِي أَمْرُ الْغُوَاةِ وَأَمْرُهُمْ مَشْئُومُ
فَالْيَوْمَ آمَنَ بِالنَّبِيِّ مُحَمَّدٍ قَلْبِي وَمُخْطِئُ هَذِهِ مَحْرُومُ
مَضَتْ الْعَدَاوَةُ وَانْقَضَتْ أَسْبَابُهَا وَدَعَتْ أَوَاصِرُ بَيْنَنَا وَحُلُومُ
فَاغْفِرْ فِدًى لَكَ وَالِدَايَ كِلَاهُمَا زَلَلِي فَإِنَّكَ رَاحِمٌ ، مَرْحُومُ
وَعَلَيْكَ مِنْ عِلْمِ الْمَلِيكِ عَلَامَةٌ نُورٌ أَغَرُّ وَخَاتَمٌ مَخْتُومُ
أَعْطَاكَ بَعْدَ مَحَبَّةٍ بُرْهَانَهُ شَرَفًا وَبُرْهَانُ الْإِلَهِ عَظِيمُ
وَلَقَدْ شَهِدْتُ بِأَنَّ دِينَكَ صَادِقٌ حَقٌّ وَأَنَّكَ فِي الْعِبَادِ جَسِيمُ
وَاَللَّهُ يَشْهَدُ أَنَّ أَحْمَدَ مُسْتَقْبَلٌ فِي الصَّالِحِينَ كَرِيمُ
قَرْمٌ عَلَا بُنْيَانَهُ مِنْ هَاشِمٍ فَرْعٌ تَمَكَّنَ فِي الذُّرَا وَأُرُومُ
قَالَ ابْنُ هِشَامٍ : وَبَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالشِّعْرِ يُنْكِرُهَا لَهُ .

موقع حَـدِيث