حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
السيرة النبوية

غَضَبُ الرَّسُولِ مِمَّا فَعَلَ خَالِدٌ وَإِرْسَالُهُ عَلِيًّا

[ غَضَبُ الرَّسُولِ مِمَّا فَعَلَ خَالِدٌ وَإِرْسَالُهُ عَلِيًّا ] قَالَ ابْنُ هِشَامٍ : حَدَّثَنِي بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ ، أَنَّهُ حُدِّثَ عَنْ إبْرَاهِيمَ بْنِ جَعْفَرٍ الْمَحْمُودِيِّ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : رَأَيْتُ كَأَنِّي لَقِمْتُ لُقْمَةً مِنْ حَيْسٍ فَالْتَذَذْتُ طَعْمَهَا ، فَاعْتَرَضَ فِي حَلْقِي مِنْهَا شَيْءٌ حِينَ ابْتَلَعْتهَا ، فَأَدْخَلَ عَلِيٌّ يَدَهُ فَنَزَعَهُ ؟ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، هَذِهِ سَرِيَّةٌ مِنْ سَرَايَاكَ تَبْعَثُهَا ، فَيَأْتِيكَ مِنْهَا بَعْضُ مَا تُحِبُّ ، وَيَكُونُ فِي بَعْضِهَا اعْتِرَاضٌ ، فَتَبْعَثُ عَلِيًّا فَيُسَهِّلُهُ قَالَ ابْنُ هِشَامٍ : وَحَدَّثَنِي أَنَّهُ انْفَلَتَ رَجُلٌ مِنْ الْقَوْمِ فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَهُ الْخَبَرَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ج٢ / ص٤٣٠: هَلْ أَنْكَرَ عَلَيْهِ أَحَدٌ ؟ فَقَالَ : نَعَمْ ، قَدْ أَنْكَرَ عَلَيْهِ رَجُلٌ أَبْيَضُ رَبْعَةٌ ، فَنَهَمَهُ خَالِدٌ فَسَكَتَ عَنْهُ وَأَنْكَرَ عَلَيْهِ رَجُلٌ آخَرُ طَوِيلٌ مُضْطَرِبٌ ، فَرَاجَعَهُ ، فَاشْتَدَّتْ مُرَاجَعَتُهُمَا ؛ فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ : أَمَّا الْأَوَّلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَابْنِي عَبْدُ اللَّهِ ، وَأَمَّا الْآخَرُ فَسَالِمٌ ، مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ : فَحَدَّثَنِي حَكِيمُ بْنُ حَكِيمٍ ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ : ثُمَّ دَعَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ ، فَقَالَ : يَا عَلِيُّ ، اُخْرُجْ إلَى هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ ، فَانْظُرْ فِي أَمْرِهِمْ ، وَاجْعَلْ أَمْرَ الْجَاهِلِيَّةِ تَحْتَ قَدَمَيْكَ . فَخَرَجَ عَلِيٌّ حَتَّى جَاءَهُمْ وَمَعَهُ مَالٌ قَدْ بَعَثَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَوَدَى لَهُمْ الدِّمَاءَ وَمَا أُصِيبَ لَهُمْ مِنْ الْأَمْوَالِ حَتَّى إنَّهُ لَيَدِي لَهُمْ مِيلَغَةَ الْكَلْبِ ، حَتَّى إذَا لَمْ يَبْقَ شَيْءٌ مِنْ دَمٍ وَلَا مَالٍ إلَّا وَدَاهُ ، بَقِيَتْ مَعَهُ بَقِيَّةٌ مِنْ الْمَالِ فَقَالَ لَهُمْ عَلِيٌّ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ حِينَ فَرَغَ مِنْهُمْ : هَلْ بَقِيَ لَكُمْ بَقِيَّةٌ مِنْ دَمٍ أَوْ مَالٍ لَمْ يُودَ لَكُمْ ؟ قَالُوا : لَا . قَالَ : فَإِنِّي أُعْطِيكُمْ هَذِهِ الْبَقِيَّةَ مِنْ هَذَا الْمَالِ ، احْتِيَاطًا لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، مِمَّا يَعْلَمُ وَلَا تَعْلَمُونَ ، فَفَعَلَ .

ثُمَّ رَجَعَ إلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَهُ الْخَبَرَ : فَقَالَ أَصَبْتُ وَأَحْسَنْتُ قَالَ : ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ قَائِمًا شَاهِرًا يَدَيْهِ ، حَتَّى إنَّهُ لَيُرَى مِمَّا تَحْتَ مَنْكِبَيْهِ ، يَقُولُ : اللَّهُمَّ إنِّي أَبْرَأُ إلَيْكَ مِمَّا صَنَعَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ ، ثَلَاثَ مَرَّاتُ

يتحدَّث هذا المحتوى عن سيرة13 حديثًا
موقع حَـدِيث