مَعْذِرَةُ خَالِدٍ فِي قِتَالِ الْقَوْمِ
[ مَعْذِرَةُ خَالِدٍ فِي قِتَالِ الْقَوْمِ ] قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ : وَقَدْ قَالَ بَعْضُ مَنْ يَعْذِرُ خَالِدًا إنَّهُ قَالَ : مَا قَاتَلْتُ حَتَّى أَمَرَنِي بِذَلِكَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حُذَافَةَ السَّهْمِيُّ ، وَقَالَ : إنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ أَمَرَكَ أَنْ تُقَاتِلَهُمْ لِامْتِنَاعِهِمْ مِنْ الْإِسْلَامِ . ج٢ / ص٤٣١قَالَ ابْنُ هِشَامٍ : قَالَ أَبُو عَمْرٍو الْمَدَنِيُّ : لَمَّا أَتَاهُمْ خَالِدٌ ، قَالُوا : صَبَأْنَا صَبَأْنَا [ مَا كَانَ بَيْنَ خَالِدٍ وَبَيْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَزَجْرُ الرَّسُولِ لِخَالِدِ ] قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ : وَقَدْ كَانَ جَحْدَمٌ قَالَ لَهُمْ حِينَ وَضَعُوا السِّلَاحَ وَرَأَى مَا يَصْنَعُ خَالِدٌ بِبَنِي جَذِيمَةَ : يَا بَنِي جَذِيمَةَ ، ضَاعَ الضَّرْبُ ، قَدْ كُنْتُ حَذَّرْتُكُمْ مَا وَقَعْتُمْ فِيهِ قَدْ كَانَ بَيْنَ خَالِدٍ وَبَيْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، فِيمَا بَلَغَنِي ، كَلَامٌ فِي ذَلِكَ ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ : عَمِلْتُ بِأَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ فِي الْإِسْلَامِ . فَقَالَ : إنَّمَا ثَأَرْتُ بِأَبِيكَ .
فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ : كَذَبْتُ ، قَدْ قَتَلْتُ قَاتِلَ أَبِي ، وَلَكِنَّكَ ثَأَرْتَ بِعَمِّكَ الْفَاكِهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ ، حَتَّى كَانَ بَيْنَهُمَا شَرٌّ . فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : مَهْلًا يَا خَالِدُ ، دَعْ عَنْكَ أَصْحَابِي ، فَوَاَللَّهِ لَوْ كَانَ لَكَ أُحُدٌ ذَهَبًا ثُمَّ أَنْفَقْتُهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ مَا أَدْرَكَتْ غَدْوَةَ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِي وَلَا رَوْحَتَهُ