إشَارَةُ ابْنَةِ حَاتِمٍ عَلَى عَدِيٍّ بِالْإِسْلَامِ
[ إشَارَةُ ابْنَةِ حَاتِمٍ عَلَى عَدِيٍّ بِالْإِسْلَامِ ] قَالَ عَدِيٌّ : فَوَاَللَّهِ إنِّي لَقَاعِدٌ فِي أَهْلِي ، إذْ نَظَرْتُ إلَى ظَعِينَةٍ تَصُوبُ إلَيَّ تُؤْمِنَا ، قَالَ : فَقُلْتُ ابْنَةُ حَاتِمٍ ، قَالَ : فَإِذَا هِيَ هِيَ ، فَلَمَّا وَقَفَتْ عَلَيَّ انْسَحَلَتْ تَقُولُ : الْقَاطِعُ الظَّالِمُ ، احْتَمَلْتَ بِأَهْلِكَ وَوَلَدِكَ ، وَتَرَكْتُ بَقِيَّةَ وَالِدِكَ عَوْرَتَكَ ، قَالَ : قُلْتُ : أَيْ أُخَيَّةُ ، لَا تَقُولِي إلَّا خَيْرًا ، فَوَاَللَّهِ مَا لِي مِنْ عُذْرٍ ، لَقَدْ صَنَعْتُ مَا ذَكَرْتُ . قَالَ : ثُمَّ نَزَلَتْ فَأَقَامَتْ عِنْدِي ، فَقُلْتُ لَهَا : وَكَانَتْ امْرَأَةً حَازِمَةً ، مَاذَا تَرَيْنَ فِي أَمْرِ هَذَا الرَّجُلِ ؟ قَالَتْ : أَرَى وَاَللَّهِ أَنْ تَلْحَقَ بِهِ سَرِيعًا ، فَإِنْ يَكُنْ الرَّجُلُ نَبِيًّا فَلِلسَّابِقِ إلَيْهِ فَضْلُهُ ، وَإِنْ يَكُنْ مَلِكًا فَلَنْ تَذِلَّ فِي عِزِّ الْيَمَنِ ، وَأَنْتَ أَنْتَ . قَالَ : قُلْتُ : وَاَللَّهِ إنَّ هَذَا الرَّأْيُ .