حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
السيرة النبوية

قُدُومُ عَدِيٍّ عَلَى الرَّسُولِ وَإِسْلَامُهُ

[ قُدُومُ عَدِيٍّ عَلَى الرَّسُولِ وَإِسْلَامُهُ ] قَالَ : ج٢ / ص٥٨١فَخَرَجْتُ حَتَّى أَقْدَمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ ، فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ ، وَهُوَ فِي مَسْجِدِهِ ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ ، فَقَالَ : مَنْ الرَّجُلُ ؟ فَقُلْتُ : عَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ ؛ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَانْطَلَقَ بِي إلَى بَيْتِهِ ، فَوَاَللَّهِ إنَّهُ لَعَامِدٌ بِي إلَيْهِ ، إذْ لَقِيَتْهُ امْرَأَةٌ ضَعِيفَةٌ كَبِيرَةٌ ، فَاسْتَرْقَفْتُهُ ، فَوَقَفَ لَهَا طَوِيلًا تُكَلِّمُهُ فِي حَاجَتِهَا ، قَالَ : قُلْتُ فِي نَفْسِي : وَاَللَّهِ مَا هَذَا بِمَلِكِ ؛ قَالَ : ثُمَّ مَضَى بِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى إذَا دَخَلَ بِي بَيْتَهُ ، تَنَاوَلَ وِسَادَةً مِنْ أَدَمٍ مَحْشُوَّةٍ لِيفًا ، فَقَذَفَهَا إلَيَّ ؛ فَقَالَ : اجْلِسْ عَلَى هَذِهِ ، قَالَ : قُلْتُ : بَلْ أَنْتَ فَاجْلِسْ عَلَيْهَا ، فَقَالَ : بَلْ أَنْتَ ، فَجَلَسْتُ عَلَيْهَا ، وَجَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْأَرْضِ ؛ قَالَ : قُلْتُ فِي نَفْسِي : وَاَللَّهِ مَا هَذَا بِأَمْرِ مَلِكٍ ، ثُمَّ قَالَ : إيِهِ يَا عَدِيَّ بْنَ حَاتِمٍ أَلَمْ تَكُ رَكُوسِيًّا ؟ قَالَ : قُلْتُ : بَلَى . ( قَالَ ) : أَوْ لَمْ تَكُنْ تَسِيرُ فِي قَوْمِكَ بِالْمِرْبَاعِ ؟ قَالَ : قُلْتُ : بَلَى ، قَالَ : فَإِنَّ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ يَحِلُّ لَكَ فِي دِينِكَ ؛ قَالَ قُلْتُ : أَجَلْ وَاَللَّهِ ، وَقَالَ : وَعَرَفْتُ أَنَّهُ نَبِيٌّ مُرْسَلٌ ، يَعْلَمُ مَا يُجْهَلُ ؛ ثُمَّ قَالَ : لَعَلَّكَ يَا عَدِيُّ إنَّمَا يَمْنَعُكَ مِنْ دُخُولٍ فِي هَذَا الدِّينِ مَا تَرَى مِنْ حَاجَتِهِمْ ، فَوَاَللَّهِ لَيُوشِكَنَّ الْمَالُ أَنْ يَفِيضَ فِيهِمْ حَتَّى لَا يُوجَدُ مَنْ يَأْخُدُهُ ؛ وَلَعَلَّكَ إنَّمَا يَمْنَعُكَ مِنْ دُخُولٍ فِيهِ مَا تَرَى مِنْ كَثْرَةِ عَدُوِّهِمْ وَقِلَّةِ عَدَدِهِمْ ، فَوَاَللَّهِ لِيُوشِكَنَّ أَنْ تَسْمَعَ بِالْمَرْأَةِ تَخْرَجُ مِنْ الْقَادِسِيَّةِ عَلَى بَعِيرِهَا ( حَتَّى ) تَزُورَ هَذَا الْبَيْتَ ، لَا تَخَافُ ؛ وَلَعَلَّكَ إنَّمَا يَمْنَعُكَ مِنْ دُخُولٍ فِيهِ أَنَّكَ تَرَى أَنَّ الْمُلْكَ وَالسُّلْطَانَ فِي غَيْرِهِمْ ، وَاَيْمُ اللَّهِ لَيُوشِكَنَّ أَنَّ تَسْمَعَ بِالْقُصُورِ الْبِيضِ مِنْ أَرْضِ بَابِلَ قَدْ فُتِحَتْ عَلَيْهِمْ ؛ قَالَ : فَأَسْلَمْتُ [ وُقُوعُ مَا وَعَدَ بِهِ الرَّسُولُ عَدِيًّا ] وَكَانَ عَدِيٌّ يَقُولُ : قَدْ مَضَتْ اثْنَتَانِ وَبَقِيَتْ الثَّالِثَةُ ، وَاَللَّهِ لَتَكُونَنَّ ، قَدْ رَأَيْتُ الْقُصُورَ الْبِيضَ مِنْ أَرْضِ بَابِلَ قَدْ فُتِحَتْ ، وَقَدْ رَأَيْتُ الْمَرْأَةَ تَخْرُجُ مِنْ الْقَادِسِيَّةِ عَلَى بَعِيرِهَا لَا تَخَافُ حَتَّى تَحُجَّ هَذَا الْبَيْتَ ، وَاَيْمُ اللَّهِ لَتَكُونَنَّ الثَّالِثَةُ ، لَيَفِيضَنَّ الْمَالُ حَتَّى لَا يُوجَدَ مَنْ يَأْخُذُهُ .

يتحدَّث هذا المحتوى عن سيرة9 أحاديث
موقع حَـدِيث