قُدُومُ فَرْوَةَ بْنِ مُسَيْكٍ الْمُرَادِيَّ
قُدُومُ فَرْوَةَ بْنِ مُسَيْكٍ الْمُرَادِيَّ قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ : وَقَدِمَ فَرْوَةُ بْنُ مُسَيْكٍ الْمُرَادَّيَّ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُفَارِقًا لِمُلُوكِ كِنْدَةَ ، وَمُبَاعِدًا لَهُمْ ، إلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . [ يَوْمُ الرَّدْمِ بَيْنَ مُرَادَ وَهَمْدَانَ ] وَقَدْ كَانَ قُبَيْلَ الْإِسْلَامِ بَيْنَ مُرَادَ وَهَمْدَانَ وَقْعَةٌ ، أَصَابَتْ فِيهَا هَمْدَانُ مِنْ مُرَادَ مَا أَرَادُوا ، حَتَّى أَثْخَنُوهُمْ فِي يَوْمٍ كَانَ يُقَالُ لَهُ : يَوْمَ الرَّدْمِ ، فَكَانَ الَّذِي قَادَ هَمْدَانَ إلَى مُرَادَ الْأَجْدَعُ بْنُ مَالِكٍ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ . قَالَ ابْنُ هِشَامٍ : الَّذِي قَادَ هَمْدَانَ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ مَالِكُ بْنُ حَرِيمٍ الْهَمْدَانِيُّ .
[ شِعْرُ فَرْوَةَ فِي يَوْمِ الرَّدْمِ ] قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ : وَفِي ذَلِكَ الْيَوْمِ يَقُولُ فَرْوَةُ بْنُ مُسَيْكٍ . : مَرَرْنَا عَلَى لُفَاةَ وَهُنَّ خَوْصٌ يُنَازِعْنَ الْأَعِنَّةَ يَنْتَحِينَا فَإِنْ نَغْلِبْ فَغَلَّابُونَ قِدْمًا وَإِنْ نُغْلَبْ فَغَيْرُ مُغَلَّبِينَا وَمَا إنْ طِبُّنَا جُبْنٌ وَلَكُنَّ مَنَايَانَا وَطُعْمَةُ آخَرِينَا كَذَاكَ الدَّهْرُ دَوْلَتُهُ سِجَالٌ تَكُرُّ صُرُوفُهُ حِينًا فَحِينًا فَبَيْنَا مَا نُسَرُّ بِهِ وَنَرْضَى وَلَوْ لُبِسَتْ غَضَارَتُهُ سِنِينَا إذْ انْقَلَبَتْ بِهِ كَرَّاتُ دَهْرٍ فَأَلْفَيْتَ الْأُلَى غُبِطُوا طَحِينًا فَمَنْ يُغْبَطْ بِرَيْبِ الدَّهْرِ مِنْهُمْ يَجِدْ رَيْبَ الزَّمَانِ لَهُ خَئُونًا فَلَوْ خَلَدَ الْمُلُوكُ إذَنْ خَلَدْنَا وَلَوْ بَقِيَ الْكِرَامُ إذَنْ بَقِينَا فَأَفْنَى ذَلِكُمْ سَرَوَاتِ قَوْمِي كَمَا أَفْنَى الْقُرُونَ الْأَوَّلِينَا قَالَ ابْنُ هِشَامٍ : أَوَّلُ بَيْتٍ مِنْهَا ، وَقَوْلُهُ : فَإِنْ نَغْلِبْ عَنْ غَيْرِ ابْنِ إسْحَاقَ .