غَزْوَةُ عُمَيْرِ بْنِ عَدِيٍّ الْخِطْمِيِّ لِقَتْلِ عَصْمَاءَ بِنْتَ مَرْوَانَ
غَزْوَةُ عُمَيْرِ بْنِ عَدِيٍّ الْخِطْمِيِّ لِقَتْلِ عَصْمَاءَ بِنْتَ مَرْوَانَ
[ نِفَاقُهَا وَشِعْرُهَا فِي ذَلِكَ ]
وَغَزْوَةُ عُمَيْرِ بْنِ عَدِيٍّ الْخِطْمِيِّ عَصْمَاءَ بِنْتَ مَرْوَانَ ، وَهِيَ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ بْنِ زَيْدٍ ، فَلَمَّا قُتِلَ أَبُو عَفَكٍ نَافَقَتْ ، فَذَكَرَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ الْفُضَيْلِ
عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : وَكَانَتْ تَحْتَ رَجُلٍ مِنْ بَنِي خَطْمَةَ ، وَيُقَالُ لَهُ يَزِيدُ بْنُ زَيْدٍ فَقَالَتْ ، تَعِيبُ الْإِسْلَامَ وَأَهْلَهُ :
بِاسْتِ بَنِي مَالِكٍ وَالنَّبِيتِ وَعَوْفٍ وَبِاسْتِ بَنِي الْخَزْرَجِ أَطَعْتُمْ أَتَاوِيَّ مِنْ غَيْرِكُمْ فَلَا مِنْ مُرَادٍ وَلَا مَذْحِجِ تَرْجُونَهُ بَعْدَ قَتْلِ الرُّءُوسِ كَمَا يُرْتَجَى مَرَقُ الْمُنْضَجِ أَلَا أَنِفٌ يَبْتَغِيَ غِرَّةُ فَيَقْطَعُ مِنْ أَمَلِ الْمُرْتَجِي
[ شِعْرُ حَسَّانَ فِي الرَّدِّ عَلَيْهَا ]
قَالَ : فَأَجَابَهَا حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ ، فَقَالَ :
بَنُو وَائِلٍ وَبَنُو وَاقِفٍ وَخَطْمَةُ دُونَ بَنِي الْخَزْرَجِ مَتَى مَا دَعَتْ سَفَهًا وَيْحَهَا بِعَوْلَتِهَا وَالْمَنَايَا تَجِي فَهَزَّتْ فَتًى مَاجِدًا عِرْقُهُ كَرِيمُ الْمَدَاخِلِ وَالْمَخْرَجِ فَضَرَّجَهَا مِنْ نَجِيعِ الدِّمَا ء بَعْدَ الْهُدُوِّ فَلَمْ يَحْرَجْ
[ خُرُوجُ الْخِطْمِيِّ لَقَتْلِهَا ]
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ بَلَغَهُ ذَلِكَ ، أَلَا آخِذٌ لِي مِنْ ابْنَةِ مَرْوَانَ ؟ فَسَمِعَ ذَلِكَ مِنْ قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عُمَيْرُ بْنُ عَدِيٍّ الْخِطْمِيُّ ، وَهُوَ عِنْدَهُ ؛ فَلَمَّا أَمْسَى مِنْ تِلْكَ اللَّيْلَةِ سَرَى عَلَيْهَا فِي بَيْتِهَا فَقَتَلَهَا ، ثُمَّ أَصْبَحَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إنِّي قَدْ قَتَلْتهَا . فَقَالَ نَصَرْتُ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يَا عُمَيْرُ ، فَقَالَ : هَلْ عَلَيَّ شَيْءٌ مِنْ شَأْنِهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ فَقَالَ : لَا يَنْتَطِحُ فِيهَا عَنْزَانِ