حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تاريخ بغداد

ذكر تعريب اسم العراق ومعناه وأن حده حد السواد ومنتهاه

ذكر تعريب اسم العراق ومعناه وأن حده حد السواد ومنتهاه أخبرنا علي بن أبي علي البصري ، قال : أخبرنا إسماعيل بن سعيد المعدل ، قال : قال أبو بكر محمد بن القاسم بن بشار الأنباري : قال ابن الأعرابي : إنما سمي العراق عراقا لأنه سفل عن نجد ودنا من البحر ، أخذ من عراق القربة وهو الخرز الذي في أسفلها . وقال غيره : العراق معناه في كلامهم الطير . قالوا : وهو جمع عرقة والعرقة ضرب من الطير .

ويقال أيضا : العراق جمع عرق . وقال قطرب : إنما سمي العراق عراقا لأنه دنا من البحر وفيه سباخ وشجر ، يقال : استعرقت إبلكم إذا أتت ذلك الموضع . أخبرنا أحمد بن أبي جعفر القطيعي ، قال : حدثنا محمد بن العباس بن حيويه الخزاز ، قال : أخبرنا أبو أيوب سليمان بن إسحاق الجلاب ، قال : قال أبو إسحاق إبراهيم بن إسحاق الحربي : العراق من بلد إلى عبادان ، وعرضا من العذيب إلى جبل حلوان .

وإنما سميت العراق لأن كل استواء عند نهر أو عند بحر عراق ، وإنما سمي السواد سوادا لأنهم قدموا يفتحون الكوفة فلما أبصروا سواد النخل ؛ قالوا : ما هذا السواد ؟ أخبرنا أبو بكر محمد بن عمر بن بكير المقرئ ، قال : حدثني أحمد بن محمد بن إبراهيم الأنباري ، قال : حدثنا أبو عمر محمد بن أحمد الحليمي ، قال : حدثنا آدم بن أبي إياس ، عن ابن أبي ذئب ، عن معن بن الوليد ، عن خالد بن معدان ، عن معاذ بن جبل ، قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : اللهم بارك لنا في صاعنا ومدنا وفي شامنا وفي يمننا وفي حجازنا . قال : فقام إليه رجل فقال : يا رسول الله ، وفي عراقنا ، فأمسك النبي صلى الله عليه وسلم فلما كان في اليوم الثاني قال مثل ذلك ، فقام إليه الرجل فقال : يا رسول الله ، وفي عراقنا ، فأمسك النبي صلى الله عليه وسلم ، فلما كان في اليوم الثالث قام إليه الرجل فقال : يا رسول الله ، وفي عراقنا ، فأمسك النبي صلى الله عليه وسلم ، فولى الرجل وهو يبكي ، فدعاه النبي صلى الله عليه وسلم فقال : أمن العراق أنت ؟ قال : نعم . قال : إن أبي إبراهيم عليه السلام هم أن يدعو عليهم فأوحى الله تعالى إليه لا تفعل ، فإني جعلت خزائن علمي فيهم ، وأسكنت الرحمة قلوبهم .

أخبرنا الحسن بن علي بن عبد الله المقرئ ، قال : أخبرنا محمد بن جعفر التميمي الكوفي ، قال : أخبرنا الجلودي ، يعني أبا أحمد البصري ، قال : حدثنا محمد بن زكويه ، عن ابن عائشة ، قال : كتب عمر بن الخطاب إلى كعب الأحبار : اختر لي المنازل . قال : فكتب : يا أمير المؤمنين ، إنه بلغنا أن الأشياء اجتمعت ، فقال السخاء : أريد اليمن ، فقال حسن الخلق : أنا معك ، وقال الجفاء : أريد الحجاز ، فقال الفقر : وأنا معك . وقال البأس : أريد الشام ، فقال السيف : وأنا معك ، وقال العلم : أريد العراق ، فقال العقل : وأنا معك .

وقال الغنى : أريد مصر ، فقال الذل : وأنا معك ؛ فاختر لنفسك . قال : فلما ورد الكتاب على عمر قال : فالعراق إذا ؛ فالعراق إذا . أخبرنا محمد بن الحسين القطان ، قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر النحوي ، قال : حدثنا يعقوب بن سفيان ، قال حدثنا قبيصة ، قال : حدثنا سفيان ، عن الأعمش ، عن شمر بن عطية ، عن رجل ، عن عمر ، قال : أهل العراق كنز الإيمان ، وجمجمة العرب ، وهم رمح الله عز وجل يحرزون ثغورهم ويمدون الأمصار .

موقع حَـدِيث