حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تاريخ بغداد

علي بن أبي طالب

فممن حفظنا أنه وردها من جلة أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم :

( علي بن أبي طالب )أمير المؤمنين وابن عم خاتم النبيين علي بن أبي طالب ، واسم أبي طالب عبد مناف بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان ، يكنى أبا الحسن وأبا

[1/459]

تراب .

وأمه فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف ، وهي أول هاشمية ولدت لهاشمي . وعلي أول من صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم من بني هاشم ، وشهد المشاهد معه ، وجاهد بين يديه . ومناقبه أشهر من أن تذكر ، وفضائله أكثر من أن تحصر . وكان وروده المدائن في طريقه لما قاتل الخوارج بالنهروان ، ولما خرج إلى صفين أيضا .

أخبرنا الحسن بن أبي بكر ، قال : أخبرنا أحمد بن كامل القاضي ، قال : حدثنا أبو يحيى الناقد ، قال : حدثنا محمد بن جعفر الفيدي ، قال : حدثنا محمد بن فضيل ، عن الأجلح ، قال : حدثنا قيس بن مسلم وأبو كلثوم ، عن ربعي بن حراش ، قال : سمعت عليا يقول وهو بالمدائن : جاء سهيل بن عمرو إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : إنه قد خرج إليك ناس من أرقائنا ليس بهم الدين تعبدا ، فارددهم علينا . فقال له أبو بكر وعمر : صدق يا رسول الله . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لن تنتهوا يا معشر قريش حتى يبعث الله عليكم رجلا امتحن الله قلبه بالإيمان يضرب أعناقكم ، وأنتم مجفلون عنه إجفال النعم ، فقال أبو بكر : أنا هو يا رسول الله ؟ قال : لا . قال له عمر : أنا هو يا رسول الله ؟ قال : لا ، ولكنه خاصف النعل . قال : وفي كف علي نعل يخصفها لرسول الله صلى الله عليه وسلم .

[1/460]

أخبرنا أبو الحسن علي بن القاسم بن الحسن الشاهد بالبصرة ، قال : حدثنا أبو الحسن علي بن إسحاق بن محمد بن البختري المادرائي ، قال : حدثنا أحمد بن خازم بن أبي غرزة ، قال : حدثنا علي بن قادم ، قال : أخبرنا علي بن عابس ، عن مسلم ، عن أنس ، قال : استنبئ النبي صلى الله عليه وسلم يوم الإثنين ، وأسلم علي يوم الثلاثاء .

أخبرنا محمد بن علي الصلحي ، قال : أخبرنا محمد بن أحمد بن يعقوب الجرجرائي ، قال : حدثنا أبو جعفر محمد بن معاذ الهروي ، قال : حدثنا أبو داود سليمان بن معبد السنجي ، قال : حدثنا الهيثم بن عدي ، قال : حدثنا جعفر بن محمد ، عن أبيه ، قال : بعث النبي صلى الله عليه وسلم وعلي ابن سبع سنين .

أخبرنا أبو نعيم الحافظ ، قال : حدثنا إبراهيم بن محمد بن يحيى النيسابوري ، قال : أخبرنا محمد بن إسحاق الثقفي ، قال : حدثنا قتيبة ، قال : حدثنا الليث ، عن أبي الأسود ، عمن حدثه : أن علي بن أبي طالب أسلم وهو

[1/461]

ابن ثمان سنين .

أخبرنا محمد بن الحسين بن الفضل القطان ، قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر بن درستويه النحوي ، قال : حدثنا يعقوب بن سفيان ، قال : سمعت سليمان بن حرب يقول : شهد علي بدرا وهو ابن عشرين سنة ، وشهد الفتح وهو ابن ثمان وعشرين سنة .

أخبرنا علي بن محمد المعدل ، قال : أخبرنا الحسين بن صفوان البرذعي ، قال : حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا ، قال : حدثنا محمد بن سعد ، قال : حدثنا محمد بن عمر ، قال : حدثنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة ، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة ، قال : سألت أبا جعفر محمد بن علي : كم كان سن علي يوم قتل ؟ قال : ثلاثا وستين سنة . قلت : ما كانت صفته ؟ قال : رجل آدم شديد الأدمة ، ثقيل العينين عظيمهما ، ذو بطن ، أصلع ، هو إلى القصر أقرب . قلت : أين دفن ؟ فقال : بالكوفة ليلا وقد غبي عن دفنه .

أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عمر المقرئ ، قال : أخبرنا علي بن أحمد بن أبي قيس الرفاء ، قال : حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا ، قال : حدثنا عباس بن هشام ، عن أبيه ، قال : بويع علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بالمدينة يوم الجمعة حين قتل عثمان ، لاثنتي عشرة ليلة بقين من ذي الحجة ؛ فاستقبل المحرم سنة ست وثلاثين . قال غير عباس :

[1/462]

وكانت بيعته في دار عمرو بن محصن الأنصاري ثم أحد بني عمرو بن مبذول يوم الجمعة ، ثم بويع بيعة العامة من الغد يوم السبت في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم .

أخبرنا علي بن محمد القرشي ، قال : حدثنا أبو عمر الزاهد محمد بن عبد الواحد ، قال : أخبرني السياري ، قال : أخبرني أبو العباس بن مسروق الطوسي ، قال : أخبرني عبد الله بن أحمد بن حنبل ، قال : كنت بين يدي أبي جالسا ذات يوم ؛ فجاءت طائفة من الكرخيين فذكروا خلافة أبي بكر وخلافة عمر بن الخطاب وخلافة عثمان بن عفان فأكثروا ، وذكروا خلافة علي بن أبي طالب وزادوا فأطالوا ، فرفع أبي رأسه إليهم ، فقال : يا هؤلاء ، قد أكثرتم القول في علي والخلافة والخلافة وعلي ، أتحسبون أن الخلافة تزين عليا ؟ بل زينها علي . قال السياري : فحدثت بهذا بعض الشيعة ، فقال لي : قد أخرجت نصف ما كان في قلبي على أحمد بن حنبل من البغض !

أخبرنا علي بن القاسم البصري ، قال : حدثنا علي بن إسحاق المادرائي ، قال : أخبرنا الصغاني محمد بن إسحاق ، قال : حدثنا إسماعيل بن أبان الوراق ، قال : حدثنا ناصح أبو عبد الله المحلمي ، عن سماك ، عن جابر بن سمرة ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي : من أشقى الأولين ؟ قال : عاقر الناقة . قال : فمن أشقى الآخرين ؟ قال : الله ورسوله أعلم . قال : قاتلك .

[463/463]

أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق البزاز ، قال : أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق ، قال : أخبرنا حنبل بن إسحاق ، قال : حدثني أبو عبد الله ، يعني أحمد بن حنبل ، قال : حدثنا إسحاق بن عيسى ، عن أبي معشر . قال حنبل : وحدثنا عاصم بن علي ، قال : حدثنا أبو معشر ، قال : وقتل علي بن أبي طالب في رمضان يوم الجمعة ، لسبع عشرة ليلة من رمضان سنة أربعين ، وكانت خلافته خمس سنين إلا ثلاثة أشهر .

أخبرنا علي بن أحمد بن عمر المقرئ ، قال : أخبرنا علي بن أحمد بن أبي قيس ، قال : حدثنا عبد الله بن محمد بن عبيد ، قال : حدثنا الحسين بن علي العجلي ، قال : حدثنا حسين الجعفي ، قال : سمعت سفيان بن عيينة يسأل جعفر بن محمد : كم كان لعلي يوم قتل ؟ قال : ثمان وخمسون سنة .

أخبرنا ابن بشران ، قال : أخبرنا الحسين بن صفوان ، قال : حدثنا ابن أبي الدنيا ، قال : حدثنا محمد بن سعد ، قال : أخبرنا محمد بن عمر ، قال : حدثنا علي بن عمر بن علي بن حسين ، عن عبد الله بن محمد بن عقيل ، قال : سمعت ابن الحنفية يقول سنة الجحاف حين دخلت إحدى وثمانون هذه : لي خمس وستون سنة قد جاوزت سن أبي . قلت : وكم كانت سنه يوم قتل ؟ قال : ثلاث وستون .

قال محمد بن سعد : ودفن علي بالكوفة عند مسجد الجامع في قصر الإمارة .

أخبرنا ابن رزق ، قال : أخبرنا علي بن عبد الرحمن بن عيسى الكوفي ، قال : حدثنا محمد بن منصور المرادي ، قال : حدثني أبو الطاهر ، يعني أحمد بن عيسى العلوي ، قال : حدثني أبي ، عن أبيه ، عن جده ، عن الحسن بن علي ، قال : دفنت أبي علي بن أبي طالب في حجلة ، أو قال في حجرة ، من دور آل جعدة بن هبيرة .

[1/464]

أخبرنا حمزة بن محمد بن طاهر الدقاق ، قال : أخبرنا الوليد بن بكر الأندلسي ، قال : حدثنا علي بن أحمد بن زكريا الهاشمي ، قال : حدثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله العجلي ، قال : حدثني أبي ، قال : وعلي بن أبي طالب قتل بالكوفة ، قتله عبد الرحمن بن ملجم المرادي ، وقتله الحسن بن علي بعد موت أبيه ، ودفن علي بالكوفة فلا يعلم أين موضع قبره .

أخبرنا محمد بن الحسين القطان ، قال : أخبرنا عبد الله بن إسحاق الخراساني ، قال : حدثنا أبو زيد بن طريف ، قال : حدثنا إسماعيل بن موسى ، قال : حدثنا أبو المحياة ، عن عبد الملك بن عمير ، قال : لما حفر خالد بن عبد الله أساس دار يزيد ابنه ، استخرجوا شيخا مدفونا أبيض الرأس واللحية ، فقال : أتحب أن أريك علي بن أبي طالب ؟ فكشف لي فإذا بشيخ أبيض الرأس واللحية ، كأنما دفن بالأمس طري . وزاد في الحديث إسماعيل بن بهرام فقال : يا غلام علي بحطب ونار . فقال الهيثم بن العريان : أصلح الله الأمير ليس يريد القوم منك هذا كله . فقال : يا غلام علي بقباطي ، فلفه فيها وحنطه وتركه مكانه .

قال أبو زيد بن طريف : هذا الموضع بحذاء باب الوراقين مما يلي قبلة المسجد بيت إسكاف ، وما يكاد يقر في ذلك الموضع أحد إلا انتقل عنه .

أخبرنا إبراهيم بن مخلد بن جعفر المعدل ، قال : حدثنا محمد بن أحمد بن إبراهيم الحكيمي ، قال : حدثنا أبو قلابة . وأخبرنا الحسن بن أبي بكر ، قال : أخبرنا عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم البغوي ، قال : حدثنا عبد الملك بن

[1/465]

محمد ، وهو أبو قلابة الرقاشي ، قال : حدثنا الحسن بن محمد النخعي ، قال : جاء رجل إلى شريك ، فقال : أين قبر علي بن أبي طالب ؟ فأعرض عنه ، حتى سأله ثلاث مرات . فقال له في الرابعة : نقله والله الحسن بن علي إلى المدينة ، هذا لفظ حديث البغوي . قال : وقال عبد الملك : وكنت عند أبي نعيم فمر قوم على حمير ، قلت : أين يذهب هؤلاء ؟ قال : يأتون إلى قبر علي بن أبي طالب ، فالتفت إلي أبو نعيم ، فقال : كذبوا ، نقله الحسن ابنه إلى المدينة . .

أخبرنا محمد بن علي بن مخلد الوراق ، قال : أخبرنا أحمد بن محمد بن عمران ، قال : حدثنا إسماعيل الصفار ، قال : حدثنا المبرد ، عن محمد بن حبيب قال : أول من حول من قبر إلى قبر أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ، حوله ابنه الحسن .

أخبرني الحسن بن أبي بكر ، قال : كتب إلي محمد بن إبراهيم بن عمران الجوري من شيراز أن أحمد بن حمدان بن الخضر أخبرهم ، قال : حدثنا أحمد بن يونس الضبي ، قال : حدثني أبو حسان الزيادي ، قال : دفن علي بالكوفة عند قصر الإمارة عند المسجد الجامع ليلا ، وعمي موضع قبره . ويقال : دفن في موضع القصر . ويقال : في الرحبة التي تنسب إليه ، ويقال : في الكناسة .

وقال أبو حسان : حدثني النخعي عن شريك : أن الحسن بن علي حمله بعد صلح معاوية والحسن فدفنه بالمدينة . ويقال : حمله فدفنه بالثوية . ويقال : دفن بالبقيع مع فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم .

أخبرني الحسن بن علي الجوهري ، قال : أخبرنا أبو حاتم محمد بن عبد الواحد الرازي ، قال : أخبرني أبو الحسين محمد بن عبد الله بن القاسم الأديب ، قال : حدثنا أبو الفيض صالح بن أحمد النحوي ، قال : حدثنا صالح بن شعيب ، عن الحسن بن شعيب الفروي ، عن عيسى بن داب ، قال : عمي قبر علي بن أبي طالب . قال : وحدثني الحسن : أنه صير في صندوق وأكثر عليه من الكافور ، وحمل على بعير يريدون به المدينة ، فلما كان ببلاد طيئ أضلوا

[1/466]

البعير ليلا فأخذته طيئ وهم يظنون أن بالصندوق مالا . فلما رأوا ما فيه خافوا أن يطلبوا . فدفنوا الصندوق بما فيه ، ونحروا البعير فأكلوه .

حكى لنا أبو نعيم أحمد بن عبد الله الحافظ ، قال : سمعت أبا بكر الطلحي يذكر أن أبا جعفر الحضرمي مطينا كان ينكر أن يكون القبر المزور بظاهر الكوفة قبر علي بن أبي طالب . وكان يقول : لو علمت الرافضة قبر من هذا لرجمته بالحجارة ، هذا قبر المغيرة بن شعبة . وقال مطين : لو كان هذا قبر علي بن أبي طالب ، لجعلت منزلي ومقيلي عنده أبدا .

موقع حَـدِيث