حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تاريخ بغداد

عبد الله بن الحارث

(عبد الله بن الحارث) وكنا لما شرحنا خبر ورود عبد الرحمن بن سمرة المدائن ، تضمن القول بأن عبد الله بن الحارث كان رسول الحسن بن علي من المدائن إلى معاوية . وعبد الله هذا ، ولد على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم . ويقال : إن النبي صلى الله عليه وسلم تفل في فيه ودعا له ، وهو عبد الله بن الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف ، ويكنى أبا محمد ويلقب ببه ، وأمه هند بنت أبي سفيان صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف .

وقد صحب عبد الله بن الحارث عمر بن الخطاب ، وروى عنه ، وعن عثمان بن عفان أيضا ، وكان من أفاضل المسلمين ، تحول إلى البصرة فسكنها وبنى بها دارا . ولما كان أيام مسعود بن عمرو وخروج عبيد الله بن زياد عن البصرة واختلف الناس بينهم ، أجمعوا أمرهم فولوا عبد الله بن الحارث صلاتهم وفيئهم ، وكتبوا بذلك إلى عبد الله بن الزبير ، وقالوا : إنا قد رضينا به ، فأقره ابن الزبير على البصرة ، فلم يزل عاملا عليها سنة ثم عزله ، وخرج عبد الله بن الحارث إلى عمان فمات بها . ج١ / ص٥٨١أخبرنا محمد بن الحسين بن الفضل القطان ، قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر ، قال : حدثنا يعقوب بن سفيان ، قال : حدثني خلاد بن أسلم ، قال : حدثنا النضر بن شميل ، قال : حدثنا الربيع بن مسلم ، قال : حدثنا عمرو بن دينار ، قال : قدم عبد الله بن الحارث حاجا ، فأتى ابن عمر فسلم عليه ، والقوم جلوس ، فلم يره بش به كما كان يفعل ، فقال : يا أبا عبد الرحمن أما تعرفني ؟ قال : بلى ، ألست ببه ، قال : فشق ذلك عليه ، وتضاحك القوم ، ففطن عبد الله بن عمر ، فقال : إن الذي قلت لا بأس به ، ليس يعيب الرجل ، إنما كان غلاما خادرا ، وكانت أمه تنزيه أو تنبزه تقول [ من مجزوء الرجز ] : لأنكحن ببه جارية خدبه قال يعقوب : وهذا عبد الله بن الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب الهاشمي ، كان بقي أهل البصرة بعد موت يزيد بن معاوية بلا أمير ، فاصطلح عليه أهل البصرة ، وكان ظاهر الصلاح وله رضا في العامة ، وأراده أشراف أهل البصرة على التعسف لصلاح البلد ، فعزل نفسه وقعد في منزله .

أخبرنا علي بن أحمد الرزاز ، قال : أخبرنا محمد بن أحمد بن الحسن الصواف ، قال : حدثنا بشر بن موسى ، قال : حدثنا أبو حفص عمرو بن علي ، قال : ومات عبد الله بن الحارث بن نوفل بن عبد المطلب سنة أربع وثمانين . قلت : لم يخل بلد المدائن فيما مضى من أهل الفضل ، وقد كان به جماعة ممن يذكر بالعلم ، فبدأنا بذكر الصحابة مفردا عمن سواهم ، وأما التابعون ومن بعدهم فإنا سنورد أسماءهم في جملة البغداديين عند وصولنا إلى ذكر كل واحد منهم إن شاء الله تعالى .

موقع حَـدِيث